Post Image لقاء

نصيبها لم يهجم بعد، لا ارتباط بممثل لبناني معروف، ولا خلاف مع نادين الراسي... أمـل بوشـوشـة: "ميرا"


الخميس 2014/09/25

 

قبل الشهرة الفعلية التي كرّستها ممثلة من الصف الأول، لفتت أمل بوشوشة الأنظار بحضورها المميز كمشتركة في «ستار أكاديمي»، ولم نكن بحاجة إلى التنجيم أو العرّافين وأصحاب التنبؤات والإلهام كي نتوقّع أن يكون لها شأن بارز في عالم الفن، ولكن ما خالف معظم التوقّعات في ذلك الحين، هو أن الجمهور العربي انتظرها من باب الغناء، فدخلت عليه من شباك التمثيل! ومهما يكن، فقد استطاعت أن تثبت نفسها بجدارة كممثلة منذ أول دور لها في مسلسل «ذاكرة الجسد» وصولاً إلى آخر أدوارها في «الإخوة» الذي طبعت من خلاله بصمة خاصة رسّختها نجمة على الشاشة الفضية... 

تحب التمثيل والغناء معاً، ولا تعتبر التمثيل عشقها الأكبر، فهو يكمل موهبتها، والمهم أن تصل إلى الناس وتترك بصمة في قلوبهم وذاكرتهم سواء من خلال التمثيل أو الغناء والاستعراض الذي تحبه كثيراً، وتتمنّى تقديمه لأن لديها القدرة والإمكانات سواء من خلال مسرحية أو فيلم غنائي استعراضي، والأهم عندها تقديم مادة تكون على المستوى المطلوب، وهذا هو التحدّي الدائم بالنسبة إليها. فهي تركت وطنها وأهلها وتعيش في بلد غير بلدها لا لتضيّع وقتها، إنما هناك هدف تريد تحقيقه، وهو استثمار موهبتها وصنع اسم لنفسها وبالتالي تحقيق طموحها الفني.... والبداية معها، بطبيعة الحال، مع العمل الذي رفعها إلى مصاف نجمات العالم العربي في مجال التمثيل، فكان السؤال البديهي:

مع مسلسل الإخوة، أثبتّ نفسك رقماً صعباً كممثلة. فهل كنت تتوقّعين أن يكون لدخولك عالم التمثيل هذا الوقع الكبير؟


ـ لم أكن أتوقّع أبداً أن أكون ممثلة في يوم من الأيام. كانت عندي موهبة، وكنت أحب الغناء والاستعراض والأضواء ولكن سبحان الله، أحياناً يكون مكتوباً للإنسان شيء معين في مكان لا ينتظره ولا يتوقّعه. إنما عندما خضت غمار التجربة لأول مرة «علقت»، إذ اكتشفت أن عندي القدرة على تجسيد الشخصيات فأحببت هذا المجال، كما أحببت ردود أفعال أصحاب الاختصاص والجمهور على حدٍّ سواء.


 دورك فيه شرير نوعاً ما، ألم تتردّدي في قبوله وتخافي من كره الجمهور لك؟


ـ طبعاً كان عندي هذا التخوّف، أو بالأحرى تساؤلات، لكن شخصية «ميرا» جذبتني فأحببت تقديم شيء جديد، كما أنني تعاطفت معها وأعطيتها مبرّرات، فهي ليست شريرة إلى هذه الدرجة في النهاية بل إنسانة قد تكون مستفزّة نوعاً ما، لكني حاولت أن أضفي «مفاتيح» جديدة على الشخصية بحيث تترك أثراً عند المشاهد. وهي مكتوبة أصلاً بشكل جميل جداً.


هل هناك قواسم مشتركة أو أوجه شبه بينك وبينها؟


ـ بصراحة، لا توجد أي قواسم مشتركة بيني وبين «ميرا» لأن الخلفية مختلفة والطموح كذلك والظروف كلها مختلفة. هي مجرّد دور أؤدّيه على الشاشة، إنما الشخصية بحدّ ذاتها لا تشبهني أبداً، بل هناك فرق كبير بيننا.


إذا عُرض عليك دور مغرٍ جداً لكنه جريء جداً، هل توافقين عليه؟ وما هي حدود الجرأة المقبولة عندك؟


ـ السؤال صعب، عموماً كل إنسان يفسّر الجرأة على ذوقه، فقد تكون من خلال نظرات العيون. إنما إذا كانت جرأة واضحة وزائدة فطبعاً أرفضها كلياً، إذ لكل شيء حدود، عندي مبادئي وأعيش في مجتمع شرقي. أقبل الجرأة التي تخدم الموضوع والعمل تكون محرّكة للأحداث، شرط ألا تتعدّى الحدود لأن خير الأمور أوسطها.


ما الشخصية التي تحلمين بتجسيدها على الشاشة؟ وهل من أدوار معينة تستهويك أكثر من غيرها؟


ـ أتمنّى تجسيد شخصية المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد. وأحب الأدوار المركّبة مثل المدمنة أو المجنونة والمختلّة عقلياً وغيرها.


 كيف تفسّرين تفوّق أمل الممثلة على المغنية؟ وأيزعجك ذلك؟


ـ لا يزعجني هذا الأمر إطلاقاً بل العكس، وهذه حقيقة لا يمكننا تجاهلها، لكن يجب مراعاة مسألة مهمة، وهي أن إنتاجي الفني الغنائي متواضع جداً، فأنا حتى اليوم لم أقدّم أغاني وكليبات، بل اقتصر رصيدي على أغنية عادية وأخرى للمنتخب الجزائري.


وهل هذا يعود إلى تقصير منك أم ماذا؟


ـ لم يكن تقصيراً بقدر ما كان ناتجاً عن ظروف معينة، ثم اكتشفت أن الظرف الحالي يخوّلني الحضور على الساحة الدرامية وأنني صرت مطلوبة كممثلة. وخلال تصوير أي مسلسل، أتفرّغ له لفترة زمنية معينة، أما الغناء فيتطلّب إنتاجاً وتكاليف ووو، وبالتالي لم أعاند الواقع وأقل «إما الغناء أو لا شيء»، خصوصاً أن تجربتي الأولى ي «ذاكرة الجسد» كانت ناجحة جداً وصار اسمي موجوداً في الدراما العربية فقررت إكمال هذا النجاح. وفي النهاية، لا شيء يلغي الآخر بل كل المجالات تتكامل.

 

في الغناء، مع من تتمنّين تقديم «ديو»؟


ـ لا أريد أن أختار أحداً. من يرغب في تقديم «ديو» مع أمل بوشوشة، فأهلاً وسهلاً! (تضحك). بصراحة، يعجبني مروان خوري وهو صديق عزيز جداً، وسبق أن تكلمنا عن تقديم أغنية مشتركة، ولكن حتى الآن لا يوجد أي مشروع من هذا النوع.


هل أنت من محبّي المسلسلات التركية وهل صحيح أنك ستشاركين في عمل مشترك عربي ـ تركي؟


ـ بصراحة، لا. شاهدت فقط مسلسل «فاطمة». وحتى الآن لا علم لي بمثل هذا المشروع ولم يفاتحني أحد به. لكن من حيث المبدأ فأنا أحبّذ الفكرة لأنها تساهم في زيادة الانتشار والجماهيرية والنجاح بالتالي.

 

 بعد أن خطوت خطوات في عالم الفن، هل بدأت تتلمّسين سلبيات ومساوئ الوسط الفني من غيرة ومنافسة غير شريفة وغيرها؟


ـ طبعاً، لكن لأكن واقعية، إيجابيات هذا المجال أكبر من سلبياته بكثير. في بداياتي، كنت «خام» ومبهورة، وأصبحت معروفة خلال ثلاثة أشهر من «ستار أكاديمي» ويُحسب لنا أن «عقلنا ضل براسنا»! لكن حالياً صرت أعرف كيف أتعامل مع الأمور.


هل صحيح أن هناك خلافاً بينك وبين نادين الراسي؟


ـ نادين «حبيبة قلبي» ولو! ندّونة حبيبتي ونحن صديقتان وهي إنسانة رائعة وأحبها كثيراً وهي تعرف ذلك.


على سيرة «ستار أكاديمي»، كيف تقيّمين تلك المرحلة؟ ولو عاد الزمن، هل تكرّرين التجربة؟


ـ هي من أهم التجارب في حياتي، وقد فتح لي هذا البرنامج باب الشهرة على مصراعيه، ومن خلاله أنا موجودة حالياً في المكان الذي وصلت إليه. وفي تلك الفترة، كان «ستار أكاديمي» أهم برنامج في العالم العربي. لكن هل أعيد التجربة لو عاد بي الزمن؟ لا أعتقد أنني سأتحمّل العيش داخل بيت لأربعة أشهر متواصلة وأمام كاميرات 24/24.


حالياً، لو كنت مغمورة، هل يمكن أن تشاركي في AGT أو Arab Idol أو The Voice أو غيرها من البرامج المعروفة حالياً؟


ـ من بين البرامج التي ذكرتها، أحب The Voice، لكن من دون أن أختار المشاركة في أيٍّ منها. ففي «ستار أكاديمي»، شقيقتي هي التي قامت بتسجيلي فيه، وكنت أيضاً متردّدة في الموضوع وكانت عندي مخاوف.


وماذا لو عرض عليك تقديم أحدها؟


ـ أيضاً سؤال صعب جداً، لأنها كلّها جيدة ومتشابهة، فهي برامج للهواة، قد يختلف الإطار لكن الفكرة نفسها. من الطبيعي أنني سأدرس العروض وأختار الأنسب لي.


بعيداً عن الشائعات، هل تعيشين الحب؟


ـ هذا الموضوع بالذات شخصي جداً جداً بالنسبة إلي ألا توافقينني الرأي؟ لا أستطيع الخوض في هذا الأمر ولكن قلبي ينبض دائماً.


هل صحيح أن هناك قصة حب تجمعك بممثل لبناني معروف وثمة ارتباط قريب؟


ـ من هو هذا؟! (ضاحكة).. فليذكروا الاسم كي نعرف عمّن يتحدّثون. والله العظيم شيء مضحك.. لا صحة لهذا الكلام أبداً.


أتفضّلين الارتباط بشخص من الوسط الفني كونه يتفهّم طبيعة عملك كفنانة؟


ـ لا ليس بالضرورة، بل أنا شخصياً لا أحبّذ أن يكون شريك حياتي من الوسط الفني، فعندما أعود إلى بيتي، أريد ترك الفن والعمل خارج المنزل والتحدث مع زوجي في أمور أخرى لا علاقة لها بعملي. أيضاً يكفي أن يكون هناك فنان واحد في البيت لا اثنان!


هل تحلمين بالأمومة وبناء عائلة أم أنه مشروع مؤجل حالياً؟


ـ الحياة قسمة ونصيب، وأنا بلا شك أرغب في أن يكون عندي عائلة وأولاد. صحيح أنني أكرّس نفسي لفني وعملي، لكن هذا لا يعني أنني ألغي حياتي الخاصة.


 لم يهجم النصيب بعد؟


ـ لا، لم يهجم.


إذا أحببت رجلاً طلب منك اعتزال الفن، هل توافقين؟


ـ هذا طلب صعب، لا أعرف. لكن إذا كان يحبّني بقدر ما أحبه، فلن يطلب مني ذلك لأنه سيعرف أنه يؤذيني بهذا الطلب.


ما هو أقصى حلم عندك؟


ـ الاستقرار. فإذا أمدّ الله في عمري وصرت في السبعين، أتمنّى أن أنظر حولي فأرى أولادي وأحفادي وأكون قد عشت حياتي بلا ندم. هذه هي ذروة النجاح وهذا هو حلمي.


 ما الذي يخيفك؟


ـ المستقبل والمجهول.


ما موقفك من عمليات التجميل؟ وهل خضعت لها؟


ـ كل إنسان حرّ بخياره وبأن يفعل ما يريده، لكن مع مراعاة عدم المبالغة فقط. عموماً، أصبحت عمليات التجميل أشبه بالذهاب إلى طبيب الأسنان ولم تعد «تابو»، بل صارت مدعاة للمفاخرة بحيث إن من لم تخضع لها تصبح منبوذة (تضحك). بالنسبة إلي، لم أخضع لأي عملية تجميل فالطبيعة أنصفتني والله أنعم عليّ بشكل مقبول وأنا سعيدة به. عندما أتقدّم في السن، قد ألجأ إليها لكن حالياً لا.


ما هواياتك؟


ـ أجمل هواية عندي حالياً هي النوم ثم النوم ثم النوم! وعندما أشبع منه وآخذ عطلة، أحب السفر كثيراً واكتشاف الأطباق والمأكولات الخاصة بكل بلد أزوره.


وهل أنت «طبّاخة» ماهرة؟


ـ نعم «بطبخ كتير منيح» ولكن تبعاً لمزاجي.


 لمن تقولين: آسفة ـ أحبك ـ أكرهك ـ أحتاجك ـ أسامحك؟


ـ آسفة: لأمي وأبي لأنني بعيدة عنهما
أحبك: لوالديّ وإخوتي
أكرهك: لفرنسا 
أحتاجك: للصحة
أسامحك: لكل من أساء إلي


حاورتها: تانيا زهيري

Comments