Post Image Pratique

تنسيق اللوحات: كل القواعد والاحتمالات


الأربعاء 2014/07/09

تنسيق اللوحات

شكّل اللوحات الفنية، الرسومات والصور الفوتوغرافية اللمسة الأخيرة في هندسة داخلية ناجحة. وإذا كان اختيار اللوحات يعكس عادة شخصية صاحب المشروع، فيجب ألا ننسى دورها في إغناء التصميم العام والتفاعل الإيجابي معه.
صحيح أنه من السهل إيجاد موقع للوحة ما، لكن يصعب غالباً تحديد الموقع الأمثل لكل لوحة، والسؤال: ما هي الخطوات التي يستحسن اتّباعها لتعليق مجموعة لوحات مختلفة، بأسلوب منسجم، متناسق وصحيح؟

 

التوزيع الخطي

توزيع اللوحات على خط مستقيم أفقي هو الأكثر كلاسيكية وشيوعاً، على أن يتم اعتماد وسط اللوحات قاعدة جامعة لها. في هذه الحال، غالباً ما تأتي النتيجة متوازنة ومريحة بصرياً.
- التوزيع الخطي الأفقي يتخذ قاعدة له أعلى اللوحات أو أسفلها، والنتيجة تعكس روحية أكثر حداثة، لكن حذار الإكثار من هذا الخيار على جدران عدة في المساحة ذاتها.
- التوزيع الخطي العمودي يمكن أن يعتمد وسط المجموعة قاعدة لتعليق اللوحات، ما ينعكس تناسقاً مريحاً، أو أحد طرفيها، ما ينعكس جرأة، ويصلح لأجواء أكثر عصرية.
- التوزيع الخطي الأفقي يطيل الغرفة بصرياً، فيما العمودي يمنح السقف مزيداً من الارتفاع، لذا قد يساهم أسلوب تعليق اللوحات في تصحيح هندسة المساحة.

 

إضاءة اللوحات

- حفاظاً على اللوحات يفضل إبعادها عن المواقع المعرّضة للنور الطبيعي المباشر، فبعض مواد الصباغ مثل الباستيل لا تحتمله.
- لإنارة اللوحات يجب تجنب أجهزة الإضاءة المزودة بلمبات مثل الهالوجين، لأنها تبث أشعة ما فوق البنفسجية المخربة والمسيئة لديمومة اللوحة. أفضل ما يمكن استعماله في هذا المجال ما زال اللمبة التقليدية أو لمبة التوفير.

- يفضل وضع تصميم لتوزيع اللوحات على ورقة أو على الأرض، قبل تنفيذه تجنّباً لأخطاء سوء التقدير والتكهن.
- يتم توزيع اللوحات هندسياً بحسب مساحة الجدران، ومن دون إثقالها.
- اختيار موقع اللوحة هام جداً، وثمة علاقة وثيقة بين حجمها وموقعها.
- من الضروري احترام التناسب بين مساحة الجدار ومساحة اللوحة.
- لا يُنصح بتعليق لوحة صغيرة على جدار كبير فتبدو كأنها ضائعة في الفضاء، بل يفضل إيجاد موقع لها بين قطعتي أثاث أو نافذتين، كما يجب تثبيتها ضمن نقطة وسطية نسبةً الى محيطها. عموماً، اللوحات الصغيرة تبدو أجمل على الجدران الضيقة.
- اللوحات الصغيرة يستحسن جمعها ضمن مجموعات.
- في حال الإصرار على وضع لوحة صغيرة في مساحة كبيرة، من الضروري خلق إطار لها من خلال معالجة جدارية لمحيطها، تعيد التناسب الى المجموعة.
- من ناحية أخرى، لا مانع من تعليق لوحة كبيرة على جدار صغير، شرط أن تكون المقاييس معقولة.
- يفضل وضع اللوحات الكبيرة فوق قطع الأثاث الكبيرة، مثل الكنبة الرئيسية.
- يمكن تنسيق مجموعات من اللوحات الكبيرة على الجدران الكبيرة، ومجموعات من اللوحات الصغيرة على الجدران الصغيرة.
- ثمة معادلة في مستويات تثبيت اللوحات بحسب حجمها، بحيث تكون الكبيرة نحو الأعلى لأن النظر إليها يكون عن بعد، واللوحات الصغيرة نحو الأسفل كون النظر إليها عن كثب.
- لتنسيق لوحة مع أجواء الغرفة، يستحسن التنبه الى تناسق الألوان بين الجدار واللوحة، فلا تأتي متشابهة أو متناقضة.
- ثمة ارتباط وثيق بين موضوع اللوحة، ألوانها، موادها، البرواز الخاص بها وطراز المساحة المحيطة بها.

 

كسر القواعد

- القواعد العامة تساعد على تفادي الأخطاء، لكن يمكن تجاوز بعضها نسبياً، مراعاة للرؤية الخاصة لصاحب المشروع... فقد يرغب البعض في تعليق لوحاتهم بطريقة عشوائية مرتكزين فقط على ذوقهم الفطري، وهذا أيضاً انعكاس لفرادة كل شخصية. من يدري؟ قد تكون النتيجة ممتازة.

- إذا كانت اللوحة تجريدية ذات خطوط قوية، فمن الأفضل وضعها في غرفة ذات ألوان هادئة بغية إبراز اللوحة كعنصر أساسي وحيد فيها.
- يستحسن توزيع لمسات صغيرة من الألوان التي تشكل اللوحة في مختلف أنحاء الغرفة.
- يمكننا الاستفادة من الأثاث وخلق مزيد من الترابط بينه وبين اللوحات.
- ينصح بخلق مجموعات من اللوحات المتشابهة من ناحية الموضوع، اللون، المادة أو التقنية الفنية، ما يمنح المجموعة إحساساً بالوحدة والانسجام.
- الموضوع يمكن أن يتناول المناظر الطبيعية، رسم الشخصيات، ذكريات عائلية، صوراً نباتية أو حيوانية وغيرها.
- يجب أن تأتي ألوان اللوحة منسجمة مع ألوان المساحة المحيطة بها، ويعتبر لون إطار اللوحة بالأهمية ذاتها، ومؤثراً على الجو العام.
- التقنية الفنية للوحات تدخل في لعبة الانسجام، ويستحسن الجمع بينها إن كانت زيتية، مائية أو من مادة الأكريليك، أو حتى صوراً فوتوغرافية.
- المواد تعني أيضاً برواز اللوحات، والذي يفضل أن يكون متشابهاً ومتناسقاً بين اللوحات كافة.
- قبل اختيار إطار اللوحة، يجب الأخذ في الاعتبار وظيفة الغرفة التي ستوضع فيها، وحجمها ومدى ملاءمته مع جو الديكور العام.
- الإطار هو السند الأول والرئيسي للوحة، دوره إبراز جمالها من دون التفوق عليه.
- شكل الإطار ومادته، يساهمان في إبراز موضوع اللوحة.
- الإطار الكلاسيكي هو المفضل للوحات الزيت والغواش، ولتلك الأصيلة النادرة.
- الإطار الحديث المبتكر محبذ للرسومات الحديثة، للوحات المنسوخة غير الأصلية، للوحات المائية، أو لتلك المشغولة بموضوعات وتقنيات معاصرة.
- اللوحة ليست دائماً بحاجة الى إطار، خاصة إذا كانت مهمة وقيّمة، كما أن بعض الكادرات القديمة النادرة تستوجب البحث عن لوحة مناسبة لها لأنها تحفة بحد ذاتها.
- من الضروري استعمال زجاج مانع لانعكاس الأشعة، تفادياً لإتلاف اللوحة وموضوعاتها.

 

التوزيع المنتظم

إذا كانت مجموعة اللوحات مماثلة المقاييس والبراويز، يمكن تثبيتها متقاربة لخلق تنسيق موحد، وتكرار أشكال متشابهة يخلق إيقاعاً يحيي الجدار.
- في حال اللوحات المتماثلة، يمكن استعمال كلٍّ منها لخلق خط مستقيم، أربع لتكوين مربع، أو ست للإيحاء بمستطيل، والمهم أن تأتي النتيجة متناغمة.

 

التوزيع التناظري

- يصلح لمجموعات اللوحات الصغيرة المماثلة، كما لتلك المتميزة بمقاييس منوعة. في هذه الحال، تُوزع اللوحات بتناظر نسبةً الى خط مستقيم أفقي أو عمودي أو الاثنين معاً.
- هذا التوزيع مثالي لمساحة تعلو أثاثاً منخفضاً أو كنبة كبيرة.

 

مقاييس

- من المفيد أن يتراوح الفاصل بين لوحتين ما بين 5 و10 سنتم بحسب حجمهما وطراز إطارهما.
- بما أن اللوحة ذات ثقل بصري، فعلاقتها بمحيطها وثيقة جداً، لذا يجب ألا يقل ارتفاعها عن أي قطعة أثاث عن 10 الى 15 سنتم.
- عموماً، يجب أن يكون وسط اللوحة موازياً بمعدل مستوى بصر الناظر إليها، أي 160 سنتم.

 

التوزيع الهندسي

- يهدف الى جمع اللوحات ضمن شكل هندسي وهمي نستنتجه بصرياً بالنظر الى مجموعة اللوحات.
- المجموعات يمكن أن تُعلّق ضمن شكل مربع، مستطيل، مثلث أو بيضاوي.

 

التوزيع فوق قطعة أثاث

- عموماً، يجب توسيط اللوحة أو المجموعة نسبةً الى قطعة الأثاث.
- يجب مراعاة موقع اللوحة نسبةً الى الأكسسوارات في حال كان الأثاث مزيناً بها، وذلك تفادياً لتداخلها بصرياً، ما يُفقدها الانسجام.

 

Image gallery

Comments