Post Image طب

سـرطان الغدة الدرقية... أعراضه وأحدث ما في علاجه


الخميس 2015/01/15

ماذا تعرف عن سرطان الغدة الدرقية؟ أعراضه، العلاجات الحديثة المتوفرة له والمتابعة الصحية الضرورية إثر الإصابة به؟ الدكتورة يسرى حولي، الاختصاصية في أمراض الغدد الصماء تشرح عنه وتنبّه الى أهمية الخضوع لفحوص دورية إثره تحت إشراف العيادة المتخصصة، وتقول مجيبةً عن أسئلتنا.

 ما أبرز الأعراض لسرطان الغدة الدرقية؟

ـ لا تسبب غالبيتها أعراضاً لافتة. قد يكتشف الطبيب عقيدة صغيرة على مستوى الغدة خلال فحص روتيني في العيادة، أو ربما يلاحظها المرء صدفةً عند النظر في المرآة. في حالات قليلة، قد

تولّد أوجاعاً في الرقبة، بحّة في الصوت، ألماً في الأذن أو الفك، أو صعوبة عند البلع إذا كانت العقيدة كبيرة وتضغط فوق القصبة الهوائية.

 وما أسباب هذا الداء العضال؟

ـ ليست محددة، لكن يُعدّ أكثر شيوعاً في الحالات الآتية:

1ـ بالنسبة الى من تعرّضت الغدة عنده (تكراراً) للأشعة.

2ـ إذا عانى منه أحد أفراد الأسرة (أو أكثر).

3ـ من كان فوق الأربعين (عادة).

لكن، عموماً، لا تُعرف أسباب خاصة به ومميزة قد تفسر نموه عند أحدهم.

 كيف يجري تشخيصه؟

ـ بحسب إحدى هاتين الطريقتين:

الأولى: بفضل زرع خزعة من العقيدة.

والثانية: إثر الجراحة، أي بعد استئصالها.

 هل توجد أنواع منه؟

ـ هي أربع فئات بارزة، لكل منها خصائصها العامة، وأكثرها شيوعاً Papillary Cancer (في حدود 70 حتى 80٪). وتجدر الإشارة الى أن فرص النجاة منه ممتازة.

 ما العلاج المعتمد لسرطان الغدة؟

ـ يؤخذ ببروتوكول علاجي أساسي بالنسبة الى جميع أنواعه، يقضي بـ:

< استئصال الغدة الدرقية بالكامل أو بقدر ما تسمح به سلامة المريض ـ وهذا التدبير قد يكون كافياً بالنسبة الى الأورام الصغيرة ـ ومن ثم يخضع لعلاج هورموني بديل لمدى الحياة.

< اعتماد الجرعة المناسبة من الـ radioactive iodine الشديد الفعالية، وذلك عند وجود ورم كبير الحجم، في حال انتشاره الى العقد اللمفوية المحيطة، أو إذا قدّر الاختصاصي أن مخاطر معاودة الداء كبيرة بالنسبة الى المريض. ومن مآثر هذا العلاج الثوري أنه يقضي على الخلايا السرطانية التي قد تكون متبقية إثر الجراحة، فتتعقبها وتقضي عليها بحدّ أدنى من الأضرار (أو بدونه) بالنسبة الى بقية أعضاء الجسم.

 ماذا عن المتابعة المفيدة لهؤلاء المرضى؟

ـ يجب أن تكون دورية بالنسبة الى كل من شكا منه في السابق، فقد ينمو السرطان مجدداً بعد سنوات عدة من العلاج الأساسي الناجح. والمتابعة عبارة عن فحص سريري دقيق للمريض مع تركيز وحرص على منطقة الرقبة، بالإضافة الى تمحيص مسؤول لجميع الداتا المتعلقة بحالته الصحية. كما يخضع لفحوص مخبرية دورية من أجل تعديل معدل الهورمونات البديلة التي يحتاج إليها وتصويبها، وبهدف قياس بروتين يُعرف بثيروغلوبولين (يُعتمد لاستكشاف معاودة الداء). الى جانب الـ«سكانر»، ووفق توجيهات العيادة المختصة.

 هل فرص النجاة والشفاء جيدة للمصابين بالداء العضال في غدتهم؟

ـ هي جيدة جداً بالنسبة الى النوع الأكثر شيوعاً منه، وسبق أن تكلمنا عنه. بصورة عامة، تتضاعف الحظوظ عند مَن كان تحت الأربعين من عمره. وبحسب الإحصاءات، يتوفى 1% منهم فقط جراء الداء، وذلك بعد ربع قرن من تاريخ الإصابة به (شرط أن يكون الورم في مرحلته الأولى، أي غير منتشر الى خارج الغدة الدرقية). أما إن كان فوق الأربعين ، أو قطر الورم أكثر من أربعة سنتيمترات، فتعدّ الفرص أقل إيجابية. لكن، حتى في هذه الحالة، في مقدور المريض أن يعيش طويلاً وينعم بصحة جيدة بالرغم من الداء.

 هل من علاجات جديدة لهؤلاء المرضى؟

ـ قد يكون تجاوب بعض الأنواع السرطانية الأكثر حدّة مع الـ iodine therapy غير مُرضٍ أو ربما الحالة متقدمة ومنتشرة في أنحاء أخرى من الجسم. بالنسبة الى هؤلاء، تتوفر علاجات تجريبية مختلفة وناجحة يتمّ الاستعانة بها منذ سنوات وحتى اليوم.

 

Image gallery

Comments