Post Image صحة

الإعلان عن نجاح أول عملية زرع رحم في لبنان والشرق الأوسط في مستشفى "بلفو"


الأربعاء 2018/07/25

 

  

 حلم لطالما تم انتظاره... وبعد ان كان في إطار المستحيل، ها هو يخرج الى الضوء معيداً الأمل الى النساء في اختبار روعة حياة جديدة تنمو في أحشائهن ، فقد تم أخيرا الإعلان عن نجاح أول عملية زرع رحم في لبنان والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وذلك خلال مؤتمر صحفي برعاية وحضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني و بتنظيم من مستشفى ومركز "بلفو" الطبي ممثلاً بمديره الطبي ونائب الرئيس عن الشؤون الطبية في المستشفى البروفسور غسان معلوف والمدير التنفيذي نايف معلوف وبحضور نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون وعدد من مسؤولي المستشفى والأطباء العاملين فيها ومعنيين.

 

إنجاز طبي جديد للبنان ضمن اطر أخلاقية واضحة

 لا شك أن هذا الإنجاز الطبي الرائد استحق تهنئة نائب رئيس مجلس الوزراء لبنان لانه إنجاز  فريد من نوعه يجعللبنان  سباقًا في القطاع الصحي ، إذ إن عشرة مراكز فقط في العالم قادرة على القيام بعمليات زرع الرحم، ما يجعل لبنان أولا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويعطي الأمل للسيدات اللواتي يردن أن يصبحن أمهات بالإنجاب.

 وقد تم وضع أطر تنظيمية واضحة جدا حول عملية زرع الرحم التي حصلت بمشاركة ومتابعة من قبل اللجنة الوطنية لوهب الأعضاء ووزارة الصحة العامة بهدف التأكد من أن كل الإجراءات المتعلقة بزرع الأعضاء في هذه العملية سليمة من الناحية الأخلاقية وتعتمد المعايير الدولية المتبعة في هذا الخصوص للمحافظة على سلامة المريض وحقوقه. وقد كانت الدكتورة رندة عاقوري في طليعة القائمين بالأبحاث التي تحصل على المستوى الدولي في إطار عمليات زرع الرحم.

 ووجه الوزير غسان حاصباني التحية للفريق الطبي في مستشفى بلفو قائلاً إن هذا الفريق كان حريصًا على أن تجرى العملية ضمن الإطار الصحيح ما يسهم في إعطاء صورة مشرقة عن لبنان .

لبنان الأول عربياً

 والجدير ذكره بحسب التقارير الدولية الآنية ان لبنان يحتل المرتبة الأولى في العالم العربي  على الصعيد الصحي والمرتبة الثانية والثلاثين على المستوى الدولي. وهذه المرتبة الأخيرة تعني أنه متقدم ببضع نقاط على الولايات المتحدة الأميركية من ناحية الخدمات الصحية. وهذا الواقع يدفع إلى توجيه التهنئة للبنان ولكل من يعمل بصدق لتطوير القطاع الصحي.

  تعاون مثمر بين بلفو و الفريق السويدي

 لم تكن عملية زراعة الرحم لتنجح لولا التعاون الحثيث و الجدي بين مستشفى بلفو من جهة و الفريق الطبي السويدي من جهة أخرى الذي ساهم في إنجاز هذه العملية الرائدة في الشرق الأوسط . وفي هذا الإطار اعرب المدير الطبي ونائب الرئيس عن الشؤون الطبية في مستشفى ومركز بلفو الطبي البروفسور غسان معلوف عن فخره بأن يكون مستشفى ومركز بلفو الطبي بارقة أمل للبنان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا وعن سروره بنجاح أول عملية زرع رحم تضع لبنان في قائمة البلدان العشر عالميا التي تعيد الأمل للنساء غير القادرات على الإنجاب. وشكر الثقة التي وضعتها وزارة الصحة بالمستشفى وثقة الفريق السويدي الذي قام الى جانب الأطباء اللبنانيين والطاقم التمريضي والعاملين في المستشفى بجهود كبيرة و أثبتوا جدارة ومهنية عالية".

 أما عن أسباب اختيار الفريق السويدي مستشفى بلفو فقد أوضح المدير التنفيذي نايف معلوف أنها تعود الى كون المستشفى تتمتع  بمقومات معينة نظرًا لتجهيزاتها المتطورة في غرف العمليات والقدرة على المتابعة الحثيثة لكل من المريض الواهب والمتلقي. وكان مستشفى ومركز بلفو الطبي قد وقع عام 2016 اتفاقية مع جامعة جوثنبرج في السويد ليصبح بين الأوائل عالمياحيث يجري اختبار زرع رحم وتم اختيار المستشفى لتوقيع اتفاقية الاختبار حصريا معه في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وتركيا وفقا للمعايير العالية الجودة التي يتبعها.

 

 زراعة رحم ام زراعة امل؟

تعتبر عملية زرع الرحم ابتكارا جديدا فريدا من نوعه وهو قيد التقييم والتطوير، سيغير حياة العديد من النساء غير القادرات على الإنجاب بسبب عدم وجود أو إختلال في  الرحم . تشير التقديرات أن عدد النساء المصابات بهذا النوع من العقم في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وتركيا يصل إلى 100000 حالة. وتتطلب عملية الإختبار من النساء المشتركات القيام بإجراءات متعددة المراحل والخضوع لتقييم طبي ونفسي للتأكد من كونهن مؤهلات لإجراء العملية على أن تحتفظ المرأة بالرحم طيلة الفترة اللازمة التي تتيح لها إمكانية الإنجاب ليتم نزعه بعدها وتجنيبها بالتالي أخذ أدوية كابتة للمناعة على المدى الطويل .

 وقد أتت عملية زرع الرحم في لبنان ضمن برنامج بحث علمي أجراها فريق طبي لبناني من أفضل الأخصائيين في عمليات الزرع والجراحة النسائية  في المستشفى بالتعاون مع فريق طبي سويدي متخصص يقوده البروفيسور ماتس برانستورم والطبيبة اللبنانية الأصل الدكتورة رندة عاقوري. وأجريت العملية في 21 حزيران لسيدةأردنية يناهز عمرها 26 عاما تبرعت لها والدتها التي تبلغ من العمر 50  عاما برحمها. استغرقت عملية إستئصال الرحم من الواهبة حوالي 12 ساعة وزراعته 6 ساعات كما خضعت المتلقية للمراقبة مدة شهر للتأكد من عدم حصول أية مضاعفات على أمل أن تستتبع المرحلة القادمة بالتلقيح الصناعي (IVF)بعد 9 أشهر ، يليها حمل وولادة سليمة.

 

Comments