Post Image صحة

انتشار الأمراض الصدرية في الشرق الأوسط خطر لا يمكن تجاهله


الإثنين 2018/06/25

 

عقدت بوهرنجر إنجلهايم الدورة الرابعة من المنتدى الإقليمي لطب الأمراض الصدرية ، والذي أقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة، بمشاركة أكثر من150 أخصائي في الأمراض الصدرية في المنطقة، لتسليط الضوء على التطورات المستمرة التي يشهدها طب الجهاز التنفسي. و يوفر هذا المنتدى منصة للخبراء من جميع أنحاء المنطقة لتبادل المعرفة واستكشاف نهج شامل لعلاج أمراض مثل الانسداد الرئوي المزمن والربو والتليف الرئوي مجهول السبب مع التأكيد على مفهوم البحث والتطوير الذي تنتهجه شركة بوهرنجر إنجلهايم الذي يسهم في تحسين حياة المرضى وتلبية الاحتياجات العلاجية بشكل متسق مع المبادرات الصحية وأنظمة الرعاية الصحية المحلية.

 

 

انتشار الأمراض الصدرية يدق ناقوس الخطر

 

خلال المنتدى أكد الخبراء أن المنطقة قد شهدت تسجيل زيادة في انتشار الأمراض الصدرية، ويعود السبب في ذلك إلى عوامل كثيرة التي تشمل التدخين والتغيرات المناخية، فضلاً عن العوامل الوراثية الأخرى. وأشار الخبراء أيضاً إلى أن مستويات انتشار التدخين والبدانة سجلت ارتفاعات مثيرة للقلق، كما أصبحت أمراض الصدر المرتبطة بهذه العوامل تشكل عبئاً كبيراً على أنظمة الرعاية الطبية والصحية.

 

من جهة أخرى، سلّط المنتدى الضوء على ممارسات التشخيص والتشخيص الخاطئ، بالإضافة إلى التحديات التي تواجه السعي للوقاية من انتشار الأمراض الصدرية في المنطقة،بما في ذلك الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن والتليف الرئوي مجهول السبب. وإلى جانب ذلك، فقد أكد اخصائيوالرعاية الصحية في المنطقة على أهمية الكشف المبكر عن أعراض هذه الأمراض والالتزام الدقيق ببروتوكولات العلاج.

 

الانسداد الرئوي المزمن ضريبة العصر

يقول الدكتور وجدي أبي صالح، رئيس قسم الأمراض الصدرية بالجامعة اللبنانية ومستشفى مركز كليمنصو الطبي "لقد ازداد خطر الإصابة بأمراض الصدر مثل الانسداد الرئوي المزمن بين عامة السكان، ويعود ذلك إلى زيادة تعرضهم للعوامل البيئية والمهنية المسببة لهذا المرض. فعادةً ما يزور المدخنون الطبيب ليشكوا من مشاكل في القلب وهم لا يعرفون ما هو مرض الانسداد الرئوي المزمن. ومن المهم أن نأخذ في عين الاعتبار أن الكشف المبكر عن المرض أمرٌ مهم لكن ليس كافياً وحده، فإن نوع العلاج يعد أمراً ذا أهمية أيضاً، إلى جانب توفير التدريب اللازم للأطباء والمستشفيات لتقديم أفضل رعاية طبية ممكنة لمرضى الانسداد الرئوي المزمن".

 

الربو الى تصاعد مستمر

بالإضافة إلى ذلك، سلّط الخبراء الضوء،خلال المنتدى، على تأثير مرض الربو في المنطقة، حيث أشاروا إلى وجود حالات لا تتم فيها إدارة المرض بالشكل المناسب، الأمر الذي يتطلب تطبيق إجراءات فورية خاصة لزيادة الوعي والمعرفة العامةبالأمراض الصدرية المزمنة بين المرضى ومقدمو الرعاية الصحية والحكومات. ويقدر عدد الأشخاص المصابين بالربو حول العالم بنحو 334 مليون شخص ولا يعد الربو مجرد مشكلةً صحية عامة بالنسبة للدول ذات الدخل المرتفع، فهو يظهر في جميع الدول بغض النظر عن مستوى التنمية. إلا أن أكثر من 80% من حالات الوفاة بسبب الربو يتم تسجيلها في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

التليف الرئوي مرض مجهول

وعلى هامش المنتدى أيضاً، ناقش الأطباء الانتشار المتزايد لمرض التليف الرئوي مجهول السبب في المنطقة، الذي يعد مرضاً مزمناً ونادراً يسبب انخفاضاً تدريجياً في وظائف الرئة.

وفي إطار تعليقه على مرض التليف الرئوي مجهول السبب، يقول الدكتور جورج دبر، رئيس قسم الطب الرئوي والعناية المركزة فيمستشفىأُوتيل ديو دو فرانس: "تظهر على رئتي مرضى التليف الرئوي مجهول السبب ومع مرور الوقت أنسجة ندبية تسمى التليف. وهذا يؤدي إلى تصلب الرئتين وفقدان مرونتها، وبالتالي تؤدي إلى ثقل الرئتين حيث تفقد القدرة على استيعاب الأكسجين اللازم، ومن ناحية أخرى، يمنع التندب الأكسجين من المرور عبر الرئة والإنتشار في الدم. ويرجع  وفاة معظم المرضى نتيجة للمضاعفات التي قد تصيبهم مثل انتشار العدوى بالإضافة إلى قصور القلب والجهاز التنفسي. وفي كثير من الأحيان يعدالتليف الرئوي مجهول السبب أسوأ من عدة أنواع من السرطانات، حيث لا يتجاوز معدل البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات فيه أكثر من 20% إلى 40%.وتتشابه أعراض التليف الرئوي مجهول السبب مع أعراض بقية أمراض الجهاز التنفسي الأخرى مثل الانسداد الرئوي المزمن والربو، وتشمل ضيق التنفس والسعال المزمن، وغالباً ما يتم تشخيصها بشكل خاطئلدى معظم المرضى. فالتشخيص السليم يتطلب إجراء مجموعة من الاختبارات التي يمكن أن تستغرق ما بين عام إلى عامين، من التشخيص المبدئي وحتى التشخيص الشامل.وسجل معدل انتشار التليف الرئوي مجهول السبب نسبة 0,002% بين سكان لبنان. وبالإضافة إلى ذلك، يبقى التشخيص المبكر للمرض وعلاجه من الحاجات الأساسية التي لا زلنا بحاجة للتركيز عليها وتطويرها، لأن سرعة الاستجابة في هذه الحالات يمكن أن تحدث فرقاً في حياة المرضى. يتوافر حالياً أدوية فعالة، تساعد في إدارة المرض والحد من تطوره".

 

Comments