Post Image لقاء

كيف تعامل أبو مع اتّهامه بسرقة «3 دقّات»؟ وأي قضية نسائية تستفزّه؟


الخميس 2018/04/12

 

 

 حوار تانيا زهيري-

أبو...

«خفتُ من الشهرة...

وزوجتي أهم شيء في حياتي»

 

رغم إطلاقه عدة أغاني منذ عام 2013 إلا أن أغنية «3 دقّات» هي صاحبة الفضل في النجاح المدوّي والشهرة الصاروخية للفنان المصري «أبو» بعد أن انتشرت في العالم العربي كالنار في الهشيم. فمن هو «أبو»؟ وأين كان قبل هذه الأغنية؟ وماذا بعدها؟ في هذا الحوار نتعرّف على الفنان ومشاريعه وكذلك على «العريس الجديد» وقصة

الحب العابرة للزمن بينه وبين زوجته...

 

 

طالما أنك تعشق الفن، لماذا اخترت دراسة إدارة الأعمال وليس الموسيقى؟

ـ أحب الفن منذ طفولتي وكنت أغنّي في جوقة المدرسة وحتى عندما دخلت الجامعة كنت أعزف الپيانو وأغني ضمن فرقة موسيقية، فكان الفن معي دائماً كهواية وكموهبة، علماً أنني درست العزف لكنني لم أدرس الموسيقى. وفي طفولتي، أي من سنّ التاسعة ولغاية الحادية عشرة، كنت أتلقّى دروساً خاصة في العزف على يد مدرّس تابع للكونسرڤاتوار لكنه تعرّض لحادث توفّي على أثره ما أثّر علي نفسياً بشكل كبير ولم أرغب في متابعة الدراسة مع أستاذ آخر. ثم قرّرت إبقاء الموسيقى والفن مجرّد هواية مع الحرص على تنمية موهبتي فدرست العزف على الغيتار في سنّ الخامسة عشرة من خلال الإنترنت. وبالإضافة إلى حب الموسيقى، أنا أعشق كتابة الشعر إذ إن أبي شاعر صوفي وربيت في جو من الشعراء الذين يكتبون عن الحب فتعلّمت قوة الكلمة وبدأت أكتب أشعاراً ثم قلت: لم لا أضع هذا الكلام على ألحان؟ ثم قلت: طالما أنني أكتب وألحّن لم لا أغني أيضاً؟ وكان كل هذا مجرد هواية حتى عام 2013 عندما قدّمت أغنية «الناس ما بترحمش» خلال فترة الثورة المصرية وقد حصدت نجاحاً آنذاك ما جعلني أقرّر التفرّغ للعمل الذي أحبه أي الموسيقى والغناء. ثم قدّمت أغنية «مسافر» مع النجم أحمد عدوية تلتها أغنية «أهواك"» ثم «مش حخاف» وصولاً إلى «3 دقّات».

ولكن لا يمكن مقارنة تلك الأغاني بـ «3 دقات» ونجاحها المدوّي لدرجة أنه بات يتمّ اختزالك بها من خلال لقب «صاحب 3 دقات»

ـ طبعاً لا شك في ذلك وأنا لا يزعجني أن يتمّ اختزالي بهذه الأغنية، ومن الطبيعي أن تتمّ تسمية الفنان باسم الميغا هيت - Mega Hit الذي يقدّمه إلى أن يقدّم أغنيات أخرى وعندها يُعرف كشخص. نجحت «3 دقات» لأنها جمعت الكلام الصح مع اللحن الصح في الحالة والوقت المناسبين ومع الناس الصح.

هل لديك هاجس تقديم «ميغا هيت» آخر لترسيخ إسمك كفنان بمعزل عن «3 دقات»؟

ـ أنا مؤمن بأن كل شيء يأتي في الوقت المناسب. صحيح أن الناس عرفوني من خلال هذه الأغنية ولكن كما اشتغلت عليها سابقاً فأنا أتوقّع أن تنجح الأغنية القادمة أيضاً إن شاء الله، ولكن حتى لو لم تنجح فأنا سأستمرّ وسأكمل طريقي لأنني لا اعترف بالاستسلام كما أنني لا أحب النجاح الآني أو الفوري بل أعمل بهدوء وتروٍّ وليس عندي قلق والحمد لله ولا أستعجل النجاح أبداً.

الفنان علي حميدة أيضاً اختزلته أغنية "لولاكي" لكنه اختفى بعدها. ألا تخشى أن تلقى المصير نفسه؟

ـ لا أخشى ذلك لسبب وحيد هو أن مسيرة أي فنان لها علاقة بنمط حياته وأنا لا أعرف ما هي ظروف علي حميدة التي جعلته يختفي من الحياة الفنية ولكن بالنسبة لي فإن الخطوات الثابتة هي الأساس، كما أن هدفي ليس أن أكون مغنّياً فقط بل أن أضيف للساحة الفنية سواء بألحاني أو بكلماتي أو بغنائي وأعتقد أن رؤيتي للموضوع تختلف عن رؤيته وإن شاء الله سأستمرّ وأُكمل في الفن وعندي خطة رسمتها لنفسي وعندي شركة إنتاج وفريق عمل كبير يساعدني، ونحن نعيش حالياً في العصر الرقمي وليس في عصر الكاسيت، وبالتالي الوضع مختلف من كل النواحي.

بصراحة، هل فاجأك النجاح المدوّي لـ «3 دقات» وهل أخافك؟

ـ فاجأني جداً كنت أتوقّع نجاحاً بدرجة معينة لكنّه فاق توقّعاتي وخفت منه كثيراً أيضاً خصوصاً في البــداية،
لأننـي بطبعي أحب الخصوصية ولست اجتماعياً ولا أخرج كثـيراً وحياتي هادئة نوعاً ما وأحب الهوايات على قلبي هي صيد السمك وغالباً ما أذهب للصيد في مركبي لمدة أسبوعين. وهذه الضجة التي رافقت نجاح الأغنية سبّبت لي بطبيعة الحال بعض القلق والخوف ولكني اعتدت على الأمر كونه نتيجة نجاح وصرت أتعامل معه بشكل إيجابي. وأنا أصلاً لم أسعَ يومــاً في حياتي وراء الشهرة وكل ما يهمّني هو تقديم أغانٍ تُسعد الناس، والشهرة أتت نتيجة العمل الناجح فقلت فليكن.

إسمك الحقيقي محمد أبو العينين، فهل اختيارك لقب «أبو» غير المألوف هو من قبيل «خالف تُعرف»؟

ـ طول عمري إسمي «أبو» فمذ كنت في السابعة من عمري والجميع من أهل وأصحاب يناديني بهذا الإسم وعندما ينده لي أحد باسم محمد أو أبو العينين لا ألتفت. حتى بوّاب البناية يناديني «أستاذ أبو»، ولذلك لم أعد أعتبره اسماً غريباً.

المغنّي اللبناني جوني عواد قدّم «3 دقات» بالإسبانية ذاكراً أن السبب هو إعجابه بالأغنية، ومع ذلك اتّهمك كثيرون في مصر بسرقة اللحن عن الإسبانية. ما تعليقك؟

ـ ضحكت كثيراً جرّاء هذا الموضوع ولم يقتصر اتهامي بالسرقة على مصر بل في كل الدول العربية لأن الناس اعتقدوا أن المغني إسباني. نحن العرب هكذا، عندما تنجح أغنية عربية ثم يأخذها أجانب نسارع فوراً الى اعتبار أن العربي هو الذي أخذها أو «سرقها».

لا شك أن هذا أزعجك؟

ـ لا لم أنزعج لأنني أقف على أرض صلبة بل أضحكني الموضوع لأنني كنت على قناعة بأن الحقيقة ستظهر للناس عاجلاً وليس آجلاً وهكذا كان وعندما اتّضحت الأمور زاد حب عدد كبير من الناس لي.

وما رأيك بالنسخة الإسبانية؟

ـ أعجبتني كثيراً وهي من أجمل النسخ التي قُدّمت عن الأغنية وهناك حتى الآن ما يفوق المئة نسخة بـ 14 لغة مختلفة. وقد اتصلت بجوني عواد وعبّرت له عن إعجابي.

البعض قال إن وجود يسرا في الأغنية هو سبب نجاحها. ما ردك؟

ـ طبعاً وجود يسرا ساهم بشكل كبير في نجاح الأغنية وكذلك المخرجة مريم أبو عوف وكل من تبرّع من الفنانين بالظهور. الفن عمل جماعي ومن الخطأ أن يُنسب النجاح الى شخص فقط. أنا ساهمت في التلحين والغناء والمشاركة في الكلمات مع تامر حبيب والإنتاج، وكل من ساهم في شيء فقد ساهم في النجاح.

من تختار غير يسرا لمشاركتك الأغنية؟

ـ لا أستطيع تخيّل أي شخص آخر غير يسرا في هذا العمل، فهي حالة فريدة من نوعها ومن معالم مصر الجميلة. ولكن أتمنّى العمل مع فنانين آخرين في أعمال أخرى.

مثل من؟

ـ أتمنى العمل مع السيدة ماجدة الرومي، ومن الرجال «الهضبة» عمرو دياب الذي أحبه كثيراً مذ كنت طفلاً.

هل سنراك في اللون الطربي؟

ـ أحب سماع الأغاني الطربية ولكن لكل لون غنائي ناسه وأربابه ولا أعتقد أن الغناء الطربي يليق بي.

وماذا عن الغناء الغربي؟

ـ أحبه كثيراً فأنا تعلّمت حب الموسيقى من المغنّين العرب والأجانب معاً. فلطالما استعمت لـ بوب ديلون ودون ماكلين وپينك فلويد وفي الوقت نفسه أسمع السيدة فيروز وسيد مكاوي وعبد الحليم وعمرو دياب.. وقد تسمعونني أغني غربي يوماً ما. وعلى فكرة، كتبت عدة أغانٍ باللغة الأجنبية أيام الجامعة ولكن لم أفكّر يوماً في الغناء الغربي لأنني أردت أن أصل في الفن إلى ناسي وأهلي ولذلك أغني دائماً بالمصري.

إذاً لا يمكن أن تصدر أغاني بلهجات عربية أخرى؟

ـ ممكن، ولكن لا أتخيّل أن يحدث ذلك في وقت قريب. في الحفلة التي شاركت فيها مع غي مانوكيان في بيروت غنّيت باللهجة اللبنانية للعظيم زياد الرحباني والسيدة فيروز ولكن المصريين الذين يتكلّمون باللبناني هم مثل اللبنانيين الذين يتكلّمون بالمصري (يضحك).

وهل من مشاريع تمثيلية؟

ـ أنا أحب الفن الغنائي وعندما أصبح راضياً عن نفسي في هذا المجال يمكن أن أفكّر في مجال آخر. وبالنسبة للتمثيل، لا أتخيّل أنه سيأتي يوم في حياتي أمثّل فيه مسلسلاً رمضانياً مثلاً أو شيء من هذا القبيل. حلمي هو المسرحيات الغنائية لأن الأساس بالنسبة لي هو الموسيقى والغناء. ولكن يستحيل أن أقدّم عملاً تمثيلياً صرفاً يكون خالياً من الموسيقى والغناء.

ومع من تتمنّى المشاركة في عمل تمثيلي غنائي؟

ـ نانسي عجرم أكيد أكيد! ومن الرجال وائل كفوري ومحمد منير.

إذا أردت تقديم برنامج، أي صيغة تختار؟

ـ أي شيء يمكن أن يؤثّر في حياة الناس شرط ألا يكون سياسياً لأني أكره السياسة بكل أنواعها وأشكالها! قد يكون فنياً أو إنسانياً واجتماعياً ولكني أميل أكثر للبرنامج الفني حيث يمكنني أيضاً من خلاله معالجة قضايا الناس بشكل أو بآخر.

أخبرنا عن زوجتك نهال لهيطة وعن تفاصيل تعارفكما.

ـ كنا معاً في الجامعة ولكن لم نكن أصدقاء بل مجرد معارف، وبعد التخرّج بـ 14 سنة قابلتها صدفةً سنة 2016 في مكتب أحد أصدقائي وهي تعمل في الهندسة الداخلية. وبعد السلام والكلام بدأت قصة الحب من أول نظرة بعد كل تلك السنوات. ومع أنني لم أكن أفكّر في الزواج أبداً شعرت أنني وجدت المرأة المناسبة لي «وحسّيت إني لقيتها خلاص». وتزوجنا في أوكتوبر 2017.

ما أكثر الصفات التي تحبها في نهال؟

ـ أجمل ما فيها أنها «ست» بكل معنى الكلمة. وهي هادئة وتجيد التعامل مع المواقف وتواجه كل الظروف كما يجب رغم أنها شعرت مثلي في البداية بالخوف من الشهرة، ولكن أنا أعرف الأشياء التي تزعجها وأعمل على تجنّبها لأنها أهم عندي من الفن والشهرة وأهمّ من أي شيء آخر في حياتي. أصلاً الشهرة غير حقيقية ومن نسيج خيالنا وإذا مدحوني اليوم فسيشتمونني غداً! ولذلك لا أؤمن بالشهرة بل بالنجاح لأنه حقيقي.

لنفرض أن نهال رغبت بالعمل في الفن سواء غناءً أو تمثيلاً، ما سيكون موقفك من ذلك؟

ـ من حيث المبدأ سأتركها تفعل ما ترغب به ولكن رأيي الشخصي أنني لن أشجّعها على ذلك. عموماً، هي لا تتمتع بصوت جميل والحمد لله (ضاحكاً). بصراحة، أنا أفضّل ألا تعمل زوجتي في الفن، خصوصاً وأنني أصلاً بالكاد متقبّل لشهرتي كما سبق وقلت لك وبالكاد أستطيع احتمالها، فلو أصبحت زوجتي أيضاً مشهورة فسيزداد الأمر سوءاً.

بما أن لقبك هو «أبو» فهل أنت متشوق لأن تصبح «أبو» فلان أي للأبوّة؟

ـ أتمنى ذلك من كل قلبي ولطالما كنت أحلم أن يكون عندي ثمانية أولاد ولكن لتحقيق هذا الحلم كان يجب عليّ أن أتزوج في سنّ السادسة عشرة (يضحك). الآن أتمنى أن يكون عندي بنتان وصبي.

يبدو أنك تميل الى البنات أكثر؟

ـ جداً جداً وكنت دائماً أتخيل نفسي عندي عدة بنات لأنني أعتبر أن الفتاة أو المرأة هي الأصل وهي المنبع.

هل هناك قضايا تحبّ أن تحملها أو أن تدافع عنها من خلال فنّك؟

ـ أهم قضية هي علاقة المجتمع العربي بالمرأة وكيف أنه يكبتها ويحاول جعلها «عورة» شكلاً ومضموناً وصوتاً وفي كل شيء. هذه الأمور تستفزّني كثيراً.

 

Image gallery

Comments