Post Image STARS

مايك ماسّي «أشعر بالقلق بعد دوري الكبير في فرنسا»


الثلاثاء 2018/03/13

تانيا زهيري  - سنوب

 

في السادسة والثلاثين من عمره، درس الپيانو والغناء الأوپرالي العربي في الكونسرڤاتوار وحاز على دپلوم دراسات عليا في المسرح والإخراج والتمثيل من الجامعة اللبنانية. خطّ مسيرته الفنّية ببصمة خاصة وغرّد خارج السرب الغنائي والمسرحي المألوف والمعتاد. وبعد بحث لأكثر من سنة عن فنان من فرنسا دون نتيجة، وقع في النهاية اختيار النجم الفرنسي الشهير Pascal Obispo على الفنان اللبناني مايك ماسي كي يؤدّي دور السيد المسيح في مسرحية «يسوع من الناصرة إلى أورشليم» لتكون فرصته العالمية الكبرى. في هذا الحوار مع مايك، حديث يتشعّب ما بين الفنون والفرص الكبرى وأسرار القلب وأشياء أخرى...

 

 

كيف ترى أصداء المسرحية الفرنسية؟

ـ أصداء رائعة جداً سواء في فرنسا أو لبنان ولذلك تمّ تمديد العروض، ثم قمنا بجولة في أنحاء فرنسا وبلجيكا.

لماذا اختارك Pascal Obispo للدور ولم يختر فناناً فرنسياً؟

ـ في الحقيقة، هم بحثوا في البداية عن فنان من فرنسا بطبيعة الحال ولكن بعد مرحلة كاستينغ لأكثر من سنة، لم يجدوا الشخص المناسب الذي يُقنعهم في هذا الدور، رغم وجود عدد كبير من الذين أجروا الاختبارات. وسبق لمدير الكاستينغ Bruno Berberes أن طرح عليّ من قبل عدة عروض لبرامج فرنسية أخرى لكني لم أجد نفسي فيها، فما كان منه إلا أن عرض على پاسكال أوبيسبو ڤيديو غنائي لي فأعجب به كثيراً وطلب أن نلتقي فحصل اللقاء في كواليس أحد حفلاته في بروكسل ثم التقينا في الاستديو الخاص به حيث أجريت تجارب صوتية وتمثيلية فقرّروا عندئذٍ اختياري للدور.

كيف تردّ على الانتقادات التي طالتك والتي اعتبرت أنك غير مناسب للدور؟

ـ لقد تلقّيت تهنئة من عدد كبير من زملائي الفنانين ومن الجمهور. أما بالنسبة لمن يعتبرونني غير ملائم للدور فأنا أحترم رأيهم ولكن لو لم يرَ المنتجون وأصحاب العمل أنني مناسب لما وقع اختيارهم عليّ فهم ليسوا مضطّرين لاختياري إذ لا توجد واسطة ولا ما شابه.

هل تُحبطك مثل هذه الانتقادات؟

ـ أبداً لا تُحبطني، وأنا أؤدّي شخصية بدورها لم تُرضِ كل الناس فكيف سأرضيهم أنا؟ مع النضوج أصبحت أتقبّل كل الآراء، وعموماً أنا أحترم النقد البنّاء، أما النقد غير البنّاء فلا معنى له ولا يهمّني ولا يؤثّر بي إنما يُحزنني إذا أتى من شخص قريب مني. ولكن بشكل عام صرت أستوعب الآخرين وأفهم خلفيّتهم ولا أسمح لهم أن ينزّلوني إلى مستواهم بل أحاول أن أرفعهم معي.

أتوافق على أنك أصبحت معروفاً في فرنسا أكثر من بلدك؟ وهل يزعجك ذلك؟

ـ لا شك في ذلك، خصوصاً بعد أن فُتح أمامي في فرنسا باب عريض جداً، ولكن ما زال أمامي الكثير من العمل كي يصبح اسمي أكبر. أما في لبنان فلي تواجدي ولكن منذ البداية لم تكن الشهرة هدفي بل نوعية الفن الذي أقدّمه. ومع الوقت يزداد عدد المعجبين و«ما بيصحّ إلا الصحيح». ربما أحدثت ضجّة أكبر في فرنسا حالياً ولكن لكل مشروع ناسه وجمهوره، وأنا أحضّر ألبومي باللغة العربية الذي سيكون موجّهاً للمعجبين الذين ينتظرون أن أغنّي بالعربية. كان يزعجني أن أكون أكثر شهرة  في فرنسا من شهرتي في بلدي ولكني تخطّيت الأمر، فحيثما أجد من ينمّي ويقدّر موهبتي فليكن.

بعد هذا الدور، ألن تجد صعوبة في تقديم أدوار تكون على هذا المستوى؟

ـ طبعاً صعب جداً أن أجد الدور القادم الذي سيكون ذا مستوى عالٍ بعد تجسيد شخصية بهذا الحجم والأهمية كما أن المسرحية هي إنتاج ضخم جداً وقد اشتغلت على أدائي فيها لمدة سنة ونصف قبل الصعود إلى المسرح، ولا شك أن توقّعات الجمهور ستكون عالية جداً بعد هذه الشخصية لأنه دور لا يتكرّر في حياة أي فنان، ومن الطبيعي أن أشعر بالقلق إزاء هذا الأمر، ولكنني ممثل محترف ومن واجبي أن أؤدّي أي دور بكل إحترافية وعلى أكمل وجه.

هل سنراك ممثلاً في أعمال غير غنائية؟

ـ لم أفكّر يوماً أن أكرّس نفسي فقط كممثل أو كمغنّي، ففي غنائي دائماً أمثّل الكلمات التي أغنّيها وأنا ابن مسرح في الأساس. ومع ذلك لا مانع عندي أن أظهر في أعمال تمثيلية غير غنائية وقد تلقّيت عدة عروض من هذا النوع وهي قيد الدرس حالياً. ولكن بعد هذه المسرحية، يجب أن تكون كل خطواتي القادمة مدروسة بعناية فائقة وأن أحرص على اختيار الأدوار التي ترفع من مستواي.

عروض تمثيلية من فرنسا أم من لبنان؟

ـ هناك مشروع فرنسي قيد التحضير يمزج الغناء والتمثيل. وفي لبنان تلقّيت عروضاً لمسلسل تلفزيوني ولفيلم سينمائي.

وهل يمكن أن نراك في الدراما اللبنانية أو السينما اللبنانية؟

ـ أتمنى أن تكون الدراما والسينما اللبنانية دائماً بمستوى عالٍ ويزداد الإنتاج التلفزيوني وتكبر أيضاً صناعة السينما عندنا، ولا مانع بالنسبة لي أن أشارك في مسلسل لبناني إذا كان العمل والدور مناسبين لي. وقد تواصل معي أشخاص في لبنان كانوا يعتقدون أنني أرفض المشاركة في المسلسلات وهذا غير صحيح على الإطلاق وقد فوجئوا كثيراً عندما رحّبت بالفكرة وأودّ الآن أن أزيل هذا الالتباس من أذهان الناس.

وما الدور التمثيلي الذي ترغب في تجسيده ضمن عمل لبناني؟

ـ أميل إلى الأدوار ذات الأبعاد الإجتماعية ولا تستهويني الأعمال التي تقتصر على الحب والغرام والانتقام. أرغب في عمل يكسر «تابوهات» معينة مثل مسلسل «قصتي قصة» الذي كان يقدم سابقاً.

أي عمل لبناني لفت نظرك سواء تلفزيونياً أم سينمائياً؟

ـ «نار من نار» للمخرج جورج الهاشم فيلم لبناني «بيرفع الراس».

هل تفضّل الغناء الغربي أم الشرقي العربي؟

ـ ليس عندي تفضيل. صوتي يؤدّي الشرقي والغربي ودراستي أساساً هي الغناء الأوپرالي العربي كما درست الغناء الغربي أيضاً، وقد أدّيت الموشّحات وآخر عمل لي كان أغنية على نمط موشّح. من حيث تربيتي الموسيقية، كنت في طفولتي أستمع إلى الموسيقى الغربية أكثر ولكن الموسيقى الشرقية أصبحت في دمي ولا أستطيع التخلّي عنها.

ماذا عن مشاريعك القادمة؟

ـ حالياً هناك أغنية جديدة مع كليپ كما أحضّر لألبوم كامل يفترض أن يبصر النور في أوائل الصيف إن شاء الله. العمل الجديد يحاكي الشباب، وفيه إيقاعات أكثر تنوّعاً من قبل وقد أدخلت الموسيقى الإلكترونية في التوزيع الموسيقي، ومعظم الأغاني من كلماتي وألحاني باللهجة اللبنانية وأغنيتان بالفصحى، وسيتضمّن الألبوم أغنيتين «ديو» الأولى مع فنان عربي والثانية مع فنانة لبنانية وأفضّل ترك التفاصيل والأسماء مفاجأة.

ومع من تتمنّى تقديم "ديو" غنائي؟

ـ عزيزة مصطفى زاده وهي فنانة من أذربيجان أحبها كثيراً وكذلك الفنان البلجيكي Stromae. من جهة أخرى أتمنى كتابة وتلحين أغنية للسيدة ماجدة الرومي.

وهل هناك من تتمنّى الحصول على لحن منه؟

ـ أحب أن أغني من ألحان Calogero، وحلمي الأكبر هو الغناء لشارل أزناڤور.

هل تحب العمل مع المسرح الرحباني؟

ـ أحب الغناء المباشر على المسرح وأنا أقدّر فنّ وعمل الرحابنة وأحترم تجاربهم ولا شك أنهم يقدّمون الكثير للعالم العربي وكل الفنانين الذين يعملون معهم هم في مكانهم الصحيح ولا مانع عندي أبداً من العمل معهم إذا سنحت الفرصة يوماً وإذا كان الدور مناسباً.

ومسرح روميو لحود؟

ـ شاهدت مسرحية «بنت الجبل» لروميو لحود بطولة ألين لحود وبديع أبو شقرا وأُعجبت بها للغاية وأحببت أداء ألين جداً وتمنّيت لو كنت مشاركاً في هذه المسرحية وأتمنّى أن أكون مع ألين على المسرح في عمل لأنني أحبها كثيراً وأقدّر فنّها.

يبدو أن الديو الذي ذكرته سيكون مع ألين؟

ـ لا أعرف، لا أستطيع التأكيد ولا النفي (يضحك)، دعيها مفاجأة.

بعد أن خطوت نحو العالمية، قد يعتقد البعض أنك لن تكترث للأعمال المحلّية. ما ردّك؟

ـ من لا يقدّم شيئاً لوطنه لا يستطيع تقديم شيء للخارج، ونجاحي في بلدي هو الأساس الذي يتيح لي النجاح في أي مكان آخر. وأنا حتى لو طُلب مني إقامة حفل في ضيعتي «أنفه» أفعل ذلك بكل سرور وفخر لأن هذه جذوري وجمهوري وناسي وأهلي وأحبابي. والعالم العربي يهمّني أيضاً.

هل يستهويك تقديم البرامج؟

ـ لست ضد الفكرة وأحب تقديم برنامج موسيقي مسرحي يعرّف الجمهور على فرق موسيقية جديدة مستقلّة وغير تجارية وعلى فنانين غير معروفين إنما موهوبين جداً.

ما هي أحوال القلب حالياً؟

ـ أنا في غرام دائم ولولاه لما استطعت التأليف. كل ما أستطيع قوله هو أنني أعيش حالة حب حالياً..

سمعنا أن هناك مشروع ارتباط قريب؟

ـ لا أعرف إذا كان هناك ارتباط قريب ولكن أكيد هناك قصة حب. ولكن من هو هذا الذي «يبصّر» لي بالفنجان كي أعرف منه مصيري وأخباري وكي «أبصّر» عنده كل يوم؟! (يضحك)..

هل ترغب أن تكوّن أسرة وأن تصبح أباً؟

ـ كي أستطيع التفكير في هذا الموضوع يجب أن تكون حياتي أكثر استقراراً ولذلك فالموضوع بعيد عن تفكيري في الوقت الحالي لأنني لا أستطيع تحمّل هذه المسؤولية الكبيرة، فأنا عندي مأخذ على الفنانين الذين لديهم أولاد ولا يهتمون بهم كما يجب. وفي النهاية، لكل شيء وقته المناسب في الحياة.

وهل تريد زوجة المستقبل لبنانية أم لا يهمّ؟

ـ لا يهمّ، المهمّ أن أحبها وتحبني.

إذا تطلب الأمر ذلك، هل يمكن أن تترك الفن من أجل العائلة؟

ـ لا طبعاً لا يمكن أن أترك الفن بل أسعى للتوفيق بينه وبين عائلتي.

Image gallery

Comments