Post Image لقاء

نداء شرارة "تعرضت لكثير من المغريات لخلع الحجاب"


الثلاثاء 2018/03/13

حوار: هدى الأسير 

تحدي المشتركة الأردنية نداء شرارة في برنامــج الهـواة «The Voice» في موسمه الثالث كان تحديين، الأول تحدي هواة أقوياء بصوتهم وحضورهم، والثاني تحدي مجتمع ينظر الى الفنانة المحجبة نظرة استغراب، بالإضافة الى تحديها الأول لوالدها الذي كان يرفض في الأصل مشاركتها في البرنامج. لكنها ورغم كل هذه التحديات، استطاعت إثبات نفسها والتفوق، واستطاعت حمل لقب أثقل كاهلها بمسؤوليات كثيرة، في وسط فيه الكثير من المغريات، ومع ذلك اجتهدت وثابرت، وأطلقت ألبومها الذي حمل عنوان «بعدو عطرك».

  

ماذا تقولين في ألبوم «بعدو عطرك» وألوانه الغنائية؟

ـ أغنياته متنوعة بين الخليجي، المصري، اللبناني واللهجة الأردنية البيضاء، وعددها 12 أغنية تم اختيارها من بين 14 كنّا قد سجلناها.

تحاولين البحث عن هوية معينة، أم أنك قصدت التنويع الذي سيكون أساساً لأعمالك؟

ـ أنا أحب التنويع، لأني أؤمن بأن الفن رسالة، لا هوية له، وهذا ما أحب اعتماده في مسيرتي الفنية، طالما أني قادرة على أداء كل الألوان.

لا زلت تؤمنين بأن الفن رسالة؟

ـ بدون شك، لأننا نحن كفنانين نستطيع إيصال الرسائل التي لا يمكن للناس العاديين إيصالها، لأن منبرنا أكبر ومسموع أكثر، وصاحب القضية يمكن أن يوصلها من خلال أغنية، أو فيلم أو مسلسل، وهذه القضية قد لا تنحصر في مسائل الحب والخيانة والرومانسية، بل يمكن أن تتعداها الى القضايا الاجتماعية كافة.

من هذا المنطلق تركزين على الكلمة أولاً في خياراتك الفنية؟

ـ بالتأكيد، لأنها الأساس في نظري، ومنها يمكن أن أنطلق في الخيارات الأخرى التي تناسب جوّها وروحها.

كنت حريصة على التعامل مع أسماء كبيرة في مجال الكلمة؟

ـ لم يكن اختيار الشعراء هدفاً بحد ذاته بقدر ما كانت الكلمة هي الأساس، وما ساعدني أكثر، أني أكتب ولدي القدرة على تعديل بعض الكلمات.

كم أغنية كتبت من أغنيات الألبوم؟

ـ خمس أغنيات منها: «بعدو عطرك»، «يجرحني»، «على خده شامة».

هل يمكنك إيصال الأغنية التي تكتبينها بنفسك أكثر أم لا فرق؟

ـ لا شك بأن الإنسان يمكنه أن يوصل أحاسيسه أكثر من أحاسيس غيره، وأنا مؤمنة بمقولة انكليزية مفادها أن الإنسان إذا أحسّ بالتعب، فما عليه إلاّ أن يمسك ورقة وقلماً ليعبّر عن أحاسيسه لتصل بكل صدق الى الناس من حوله، وأنا أوتيت موهبة تنميق الكلام وترتيبه فلم لا أستغلها الى جانب موهبة الغناء والتلحين؟

ماذا عن التقليد من اكتشف فيك هذه الموهبة؟

ـ منذ صغري كنت أقلّد كثيرين من حولي.

هل ستعملين على إطلاق العنان لهذه الموهبة أم أنك خفت من الانتقادات التي واجهتك في ظهورك مع هشام حداد عندما قلّدت بعض الفنانين وأبرزهم أحلام؟

ـ الانتقادات السلبية لم تتعد الخمسة بالمئة ولكن في المقابل، كان هناك ردود فعل إيجابية كثيرة أثنت على موهبتي في التقليد.

علماً بأن كثيرين في البداية أخافهم حجابك ولكنك كسرت الصورة النمطية للمرأة المحجبة.

ـ لطالما كنت قادرة على إظهار موهبتي بعيداً عن خدش الحياء، يمكنني أن أصل لهدفي وتحقيق أحلامي الفنية بدون حرج، لأن الموهبة ليست حكراً على أحد، وهذا ما لمسته من خلال عملي كمدرّسة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة قبل دخولي عالم الفن، فقد كنت ألمس مواهب عديدة لديهم، ما يؤكد بأنها ليست حكراً على أحد.

لطالما كانت ديانا كرازون تبدي عدم اكتراثها لزيادة وزنها في البداية قائلة جمهوري أحبني كما أنا، ثم ما لبثت أن غيّرت قناعاتها بعد دخول مجال الفن، هل يمكن أن تحذي حذوها في قناعتك في مسألة الحجاب؟

ـ أنا أحب نفسي كما أنا، وأهلي لم يُجبروني على وضع الحجاب، بل كان قناعة ذاتية، وكذلك عندما اخترت خوض مجال الغناء، كان خياراً ذاتياً، ولست مستعدة أن أخسر أي شيء في شخصيتي، لأني متصالحة مع نفسي كما هي، والناس أحبوني كما أنا.

ولكن الوسط الفني ليس سهلاً على من كانت بدون حجاب فما بالك بالمحجبة؟!

ـ ومن قال أني لم أتعرض لكثير من المغريات لتقديم التنازلات ولخلع الحجاب؟! أي إنسان يمكن أن يتعرض لهذه الأمور خارج الوسط، فما بالك إذا كنت أملك موهبة الصوت؟!

ماذا تقولين في تعاونك مع المنتج والمؤلف الموسيقيجان ـ ماري رياشي، وكم قصّر أمامك المسافات لإطلاق أول أعمالك الغنائية؟

ـ مما لا شك فيه أن الكيمياء التي جمعتني به جعلت خياراتنا الفنية متقاربة، وهذا الأمر كان مهماً لإيصال رسائل الحب التي وضعناها في الأغنيات، تماماً كما يضع أمهر الطهاة نَفَسهم في الأكلات اللذيذة، كل ما يُقدّم بحب وصدق، يصل الى قلوب الناس، وهذا ما كان قاسماً مشتركاً بيني وبين جان ـ ماري رياشي.

كنت معلمة لذوي الاحتياجات الخاصة هل يمكن أن تقومي بنشاط فني يلحظ هذه الفئة، خصوصاً وأنك تدركين تفاصيل عنهم قد يجهلها غيرك؟

ـ أنا بصدد كتابة أغنية خاصة بهم، وسأنفذها في القريب العاجل.

أين أنت من التمثيل؟

ـ أعتقد أنه من الصعب خوض هذه التجربة قريباً، وربما تكون خطوة مؤجلة بعد تثبيت قدمي في عالم الغناء.

هل يمكن أن نسمع منك الأناشيد الدينية خصوصاً وأننا مقبلون على شهر رمضان المبارك؟

ـ بدون شك، فهي أصلاً طقس من طقوسي خلال شهر رمضان.

هل شغلك الفن عن كل ما عداه في الحياة، عن الحب، الارتباط والزواج؟

ـ أكذب إن قلت أن الفن لا يأخذ الإنسان من نفسه، ولكنه يأخذنا بطريقة جميلة، يمكن أن نحدد مسارها بأنفسنا، بأن نكمل حياتنا الطبيعية أو لا، وأنا أقول دائماً خير الأمور الوسط.

مع انطلاقة «ذي ڤويس» في موسمه الرابع، هل ستتابعينه؟

ـ بالتأكيد، فأنا أحبه، وأحب أعضاء لجنة التحكيم فيه.

ولكنهم تغيروا؟

ـ فلنرَ ماذا ستكون نتيجة التغيير...

لا زلت تتواصلين مع زملاء الأمس فيه؟

ـ بالقدر المستطاع.

أخذت رأي مدربتك «شيرين» في ألبومك؟

ـ بصراحة، لا ولكني أتمنى ذلك قريباً.

 [email protected]

Comments