Post Image TRENDS

قبرص الجميلة قبلة السياحة المتوسطية فندق ميريت ـ رويل لقاء الفخامة بالرفاهية والمرح


الثلاثاء 2018/03/13

إعداد: هدى الأسير

في جزيرة صغيرة، تُعدّ إحدى أكبر جزر البحر الأبيض المتوسط، بعد جزيرتي سيسيليا وسردينيا، وتحديداً في مدينة «كارافاس»، كان موعدنا في قبرص، مع وفد صحفي لبناني ـ عربي تلبية لدعوة سياحية من إدارة فندق ميريت ـ رويال أحد أهم المنتجعات السياحية المطلّة على شاطئ الجزيرة. أربعة أيام قضاها الوفد للتعرّف على منطقة، تبلغ مساحتها 9251كلم2 ، وتبعد عن لبنان من جنوبها 200 كلم فقط. 

الرحلة، على قربها، احتاجت استقلال طائرتين، أولهما انطلقت من بيروت لتحطّ في مطار اسطنبول بعد نحو ساعة ونصف، والثانية من مطار أتاتورك في اسطنبول الى مطار أركان، ومنه انتقلنا الى فندق
ميريت ـ رويال، حيث كانت في استقبالنا مديرة العلاقات العامة التي اهتمت بتفاصيل دخولنا الى الفندق، والإشراف على كل وسائل الراحة فيه. وفي اليوم التالي، جال أعضاء الوفد في أرجاء الفندق وأقسامه المختلفة التي تتيح لرواده البقاء فيه دون الحاجة للخروج منه، أفراداً كانوا أو عائلات، بدءاً من الأجنحة الملكية مروراً بغرفه الفخمة، وصولاً الى المنطقة المخصصة للأطفال من سن الرابعة الى العاشرة التي تضم وسائل تثقيفية، ترفيهية، وقسم خاص بالمساج والسونا، تحت إشراف متخصص، بالإضافة الى المسابح الخاصة بالأطفال. كذلك شملت الجولة التعرف الى النادي الرياضي ومركز الـ SPA والجاكوزي، والمطاعم المختلفة التي تقدم أطباقاً عربية وعالمية، قبل أن ينتقل الجميع لممارسة هواياتهم المختلفة في الوقت الحر بعد الظهر.

أما اليومين الثالث والرابع، فكانا مخصصين للتعرّف على المنطقة من خلال دليل سياحي أطلع المجموعة على المعلومات الخاصة بالجزيرة التي يعود تاريخ البشر فيها الى سبعة آلاف سنة قبل الميلاد، والتي مرّ عليها أكثر من تسع حضارات أضفت عليها ثقافات مختلفة، وآثارات سياحية لها أهميتها وجمالها. أما تسميتها، فتعود لشهرتها القديمة بمعدن النحاس الموجود بكثرة بباطنها، فكانت الكلمة الانجليزية «Cyprus» مستمدة من التسمية الإغريقية للجزيرة Kypros أي النحاس. وبعد شرح مفصل للتاريخ الذي مرّ على الجزيرة والنزاعات عليها كونها مركزاً استراتيجياً هاماً في البحر الأبيض المتوسط، زوّدنا الدليل بمعلومات عامة عن قطاعي الجزيرة فأشار الى أن القطاع التركي في الشمال تبلغ مساحته 3242كلم2، ويبلغ عدد سكانه، من أصل إجمالي عدد سكان الجزيرة البالغ مليون و150 ألف نسمة، 300 ألف نسمة، فيما تبلغ مساحة القطاع اليوناني 5097كلم2، ويضم 850 ألف نسمة. أما الخط الأخضر الفاصل بين القطاعين فيبلغ طوله 180 كلم ومساحته 244كلم2. وأشار الدليل في معرض حديثه الى أن هناك منطقة تسمى «كورماتجيت»، جاءت إليها أقلية سكانية مارونية، نحو 200 شخص،  من منطقة «الكورة» اللبنانية في القرن العاشر، وكان هؤلاء يتكلمون اللغة الآرامية المسيحية، وحين جاؤوا الى المنطقة، أبدوا أسفهم لأن أهالي قريتهم لم يأتوا معهم بهذه العبارة، «الكورة ما اجت»، ومن هنا أصبح اسم المنطقة بالتركي «كورماتجيت». وفي جولتنا، كان لنا محطة في مدينة «جيرته أو غيرته» وهي المدينة السياحية الأجمل وقُبلة السواح، نظراً لاحتوائها على عدد من القلاع الأثرية والحصون القديمة. في هذه المنطقة كان لنا محطة في «دير بلابايس» الذي يمثّل نموذجاً فريداً ومميزاً للبراعة الفنية في شرق البحر الأبيض المتوسط، والمباني القوطية مثل كاتدرائية «سانت صوفيا» وكاتدرائية «سانت نيكولاس» وممالك المدينة «كسولي» و«سلامي»، وقلعات الجبال الثلاث ذات المظهر الرائع على جبال «بش مارك». وقد عجّ الدير بالوفود السياحية الأجنبية، رغم أن الموسم السياحي في شباط لا يشهد إقبالاً كثيفاً، ولكن يبدو أن تأخر البرد والصقيع في هذا الموسم شجّع الحركة السياحية التي بدت ناشطة، في منطقة صيفية بامتياز. بعد الدير، انتقل الوفد الى قلعة «الغرنة» المطلّة على ميناء «غيرته»، والتي تضم آثار الفترات البيزنطية، اللوزيانية والبندقية، والتي كانت الأكثر حظاً بالنأي عن أضرار ودمار الحروب. وفي جولتنا على القلعة زرنا متحف السفينة الغارقة، والتي تعد أقدم سفينة تجارية في العالم وهي فينيقية، (300ق.م)، استعملت 80 عاماً لنقل البضائع وعمرها اليوم 2400 عاماً، وقد تم اكتشاف حطامها وتجميعها في الولايات المتحدة الأميركية، وإعادتها الى موطنها في «قلعة غيرته» التي تعد رمزاً للصمود والبطولة في هذه المدينة التاريخية، وكان لافتاً وجود آثار فجوة كبيرة في حائط القلعة، هي التي أدخلت منها السفينة، وأعيد ترميمها. وغير بعيد عن القلعة، وأمام مركز البلدية كان التجمع للانطلاق نحو الأسواق الشعبية التي تعتمد على السواح، كمصدر رزق، والتي تستخدم الليرة التركية لارتباطها المباشر بالاقتصاد التركي، ويأتي اليورو كعملة ثانية، خاصة وأنها عملة جارتها الجنوبية المنضمة الى الاتحاد الأوروبي. والجدير ذكره أن التعليم الجامعي يشكل مصدر دخل هام للجزيرة القبرصية، بحيث يبلغ عدد الطلاب الوافدين من 81 دولة في العالم 106000 طالب موزعين على 16 جامعة في الشمال، وفي مختلف الاختصاصات. وجهة سياحية جديدة، حاولت إدارة منتجع ميريت ـ رويال لفت الأنظار إليها، بعيداً عن الوجهات التقليدية القديمة، والتي بدأت تزدهر منذ نحو خمس سنوات، تدعونا للاستمتاع بأوقات مريحة وهادئة وتبعد 10 كيلومترات عن وسط مدينة «كيرينا» في مكان تتوفر فيه كل الخدمات السياحية، بالإضافة الى إقامة حفلات غنائية يحييها أشهر نجوم الوطن العربي، وأشهر المطربين الأتراك والقبارصة.

 [email protected]

Image gallery

Comments