Post Image صحة

متلازمة الصدمة السامّة


الخميس 2018/02/15

جرى الحديث مؤخراً بكثرة عن «متلازمة الصدمة السامة» أي «Syndrome du choc toxique»

لكن ما هي بالتحديد؟ كيف نتعرض لها وما سبل الوقاية منها.

ما هي؟

 

تنتج متلازمة الصدمة السامة عن إفراز بعض أنواع البكتيريا الموجودة طبيعياً في الجهاز التناسلي للسموم التي تنتشر في الجسم وتهاجم أجهزته مثل الكبد، الكليتين والرئتين فتضعف مقاومة المريضة.

هذا الأمر قد يحصل خلال أيام الطمث لأن بعض أنواع الحماية تجعل الدماء تركد في المهبل ما يشجع على تكاثر البكتيريا التي تنتج بدورها سموماً خطيرة تتسرب الى مجرى الدم وتعشش في الأجهزة الرئيسية للجسم.

يقول د. جيرار لينا المختص في البيولوجيا المخبرية: «بعض النساء يحملن بكتيريا اسمها Staphylocoque Doré، وهي لا تشكل خطراً أساسياً لكن ترك السدادة في المهبل لمدة طويلة يمكن أن يركز حضور البكتيريا المذكورة فيه فتتكاثر وتنتج مواد سامة خطيرة على صحة المرأة».

عوارضها

 

عند إصابة المرأة بمتلازمة الصدمة السامة تظهر عليها العوارض التالية: حرارة مرتفعة جداً، تعب، صداع، التهاب الحلق، إسهال معوي، تقيؤ، احمرار في العينين وطفح جلدي، كما يمكن أن تغيب عن الوعي أو تغوص في حالة غيبوبة.

يمكن أن يتم تشخيص الحالة خطأ لأن عوارضها شبيهة بتلك المرتبطة بالغريپ أو الأنفلونزا أو التهاب المعدة والأمعاء. وتجدر الإشارة الى أن الحيطة ضرورية لأن إصابة المرأة بمتلازمة الصدمة السامة قد تؤدي الى بتر أحد أعضائها والى الوفاة في بعض الحالات.

إذا أصبت ببعض هذه العوارض في فترة الطمث لا تترددي في الذهاب رأساً الى أقرب مركز للطوارئ الصحية، إذ في بداية الحالة يمكن معالجتها بتناول بعض المضادات الحيوية.

خلال أيام الطمث يجب على المرأة أن تتشدد

في نظافتها الحميمة لذا:

 

_ اغسلي جهازك التناسلي بالماء دون استعمال صابون خاص.

_ احرصي على نظافة يديك قبل وبعد تغيير الفوط الصحيةأو غيرها.

_ عليك تغير السدادة أو القمع الخاصين بالطمث كل 4 ساعات منعاً لتكاثر البكتيريا.

_ ينصح باعتماد الفوط الصحية ليلاً لأنها أقل خطراً من السدادة التي قد تشعر المرأة بالتكاسل في استبدالها.

 

متلازمة الصدمة السامة المرتبطة بالطمث لدى النساء تحولت الى موضوع الساعة نتيجة دراسة أجريت حول المخاطر التي تتعرض لها المرأة خلال هذه الفترة. وقد قام المركز الطبي الجامعي في Lyon بفرنسا بنشر دراسة مطلع تموز المنصرم حول الموضوع، وقد أكّدت الدراسة أن المنتجات المتوفرة في الأسواق كالسدادة أو القمع الخاص بتلقي وجمع دماء الطمث لا تشكل خطراً على حياة المرأة بل طريقة استعمالها الخاطئة هي التي قد تؤدي الى هذه المخاطر.

30%-40% من النساء يحملن طبيعياً في المهبل بكتيريا Staphylocoque Doré التي تمنح الحصانة ولا تشكل خطراً مبدئياً إلا في الحالة التي ذكرناها. أما بكتيريا S. aureus الأشد خطراً فموجودة فقط لدى 1% من النساء.

Image gallery

Comments