Snob - پاسكال معوض أفتخر بجذوري وأعمل بشغفٍ ودينامية والتزام من أجل استمرارية النجاح
Post Image

پاسكال معوض أفتخر بجذوري وأعمل بشغفٍ ودينامية والتزام من أجل استمرارية النجاح


الثلاثاء 2018/02/06

يمنى الصايغ - سنوب

تعتبر مجوهرات معوض من أرقى دور المجوهرات في العالم، أسسها داڤيد معوض منذ 128 عاماً، ليتوالى بعده أربعة أجيال على إدارة شؤونها. اشتهر اسم معوض في أهم المدن العالمية والعربية، وبات علامة مميزة في عالم المجوهرات العريقة تتسم بتصاميمها الرائعة التي تستعمل فيها أجود أنواع الماس والأحجار الكريمة، ما جعلها الخيار الأمثل للملوك والأمراء العرب، والخيار الأول لأهم نجمات العرب والعالم. ومنذ عام 2010، سلم روبير معوض أبناءه الثلاثة پاسكال وفريد وآلان زمام الأمور ليكملوا هذا الإرث العريق الذي أسسه لهم أجدادهم ووالدهم، ويتابعوا مسيرة النجاح والإبداعفي لقاءٍ خاص مع پاسكال معوض، نكتشف أسرار دار معوض الذي ترعرع فيها، وتشرّب من إرثها منذ طفولته. ونتعرّف معه على واقع الدار اليوم وطموحاته للمستقبل.

 

 

تتمتع دار معوّض بتاريخ عريق في عالم المجوهرات، وأنت اليوم تمثل الجيل الرابع في هذه العائلة، فما هو الإرث الذي حملته منها؟

ـ منذ أن أسّس جدي الأكبر داڤيد معوّض الدار عام 1890، انتقلت الشركة من جيل إلى جيل، وترك كل من هذه الأجيال لمسته الخاصة على العلامة في الإدارة والابتكار. فوسّع جدي فايز معوّض نطاق الشركة حتى المملكة العربية السعودية، وكان من أوائل الصاغة الذين أحضروا علامات الساعات الفاخرة إلى أرض المملكة. ثم أتى والدي روبير معوّض ليرسّخ خلال إدارته حضوراً بارزاً للدار في أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية. وحصل على بعض من أكبر قطع الماس في العالم، فثبّت مكانته في التاريخ كأحد أكبر الشخصيات في مجال صناعة الماس. وعندما حان الوقت ليسلّمني وإخوتي مقاليد الشركة عام 2010، أدركتُ عراقة الإرث الذي سُلّم إلينا، ولا زلت أشعر حتى اليوم بأهمية متابعة تاريخ العائلة العريق بناءً على رؤى أجدادي وإنجازاتهم.

ما النصائح التي أخذتها عن أجدادك ولا زلت تحرص عليها؟

ـ تعلمت الكثير من والدي الذي وطّد علاقاته بكبار العملاء والملوك وابتكر أعمالاً فنية متميزة لهم. ولعلّ أهم الصفات التي استمددتها منه التعقل، والدپلوماسية، والتواضع، لكن أيضاً الافتخار بجذوري، وتقدير الفن والجمال الراقي. واستفدت من فرصة تعلم المهنة من أسفل الهرم وحتى القمة، ما جعلني أدرك قيمة العمل بعرق الجبين. إلا أن ذلك وحده لا يكفي، فالنجاح يتطلب أيضاً الشغف، والدينامية، والالتزام الدائم، والسعي إلى التفوق. أما للحفاظ على النجاح فيجب بناء علاقات وطيدة مبنية على الثقة والاحترام مع العملاء وطاقم العمل.

هل كنت مأخوذاً في عالم المجوهرات منذ طفولتك، أم أنك كنت تفضل مهنة أخرى، ومتى بدأ اهتمامك بهذا العالم الشاسع؟

ـ نشأتُ في عالم المجوهرات، وكبرتُ محاطاً بأجمل الابتكارات، فما كان من الممكن إلا أن تذهلني هذه الروائع حتى في صغر سني. وأصبح شغفي بالماس والأحجار الكريمة الملونة جزءاً مني وكبر معي، وبات يزداد كلما تعمقت معرفتي في هذا المجال الدقيق وما يضمه من جمال.

ما آخر ابتكارات الدار؟

ـ يبتكر فريق مصممي المجوهرات في دار معوّض باستمرار تصاميم جديدة معاصرة. وبصفتنا دار للماس، ترصَّع كل قطعة من المجوهرات بأروع الماس والأحجار الكريمة الملونة المستخرجة من بلدان خالية من الصراعات. ومن آخر روائع معوّض طقم  Divine Muzo Pears الذي يضم خمسة أحجار زمرد من منجم موزو في كولومبيا، مقطوعة على شكل الإجاصة. أما أبرز ابتكاراتنا الجديدة فهو من دون شك طقم Le Soleil أو الشمس الذي يكشف عن أحجار ماس نادرة صفراء اللون يحيط بها الماس الأبيض. كذلك، أطلقنا مؤخراً تشكيلة جديدة من ساعات Grande Ellipse Galaxy ضمن مجموعة Grande Ellipse الخاصة بمعوّض، وهي المفضلة لديّ، إذ تتميز بحركة توربيون وبوظيفة عرض التاريخ الارتجاعي وبطاقة احتياطية تدوم لمدة 120 ساعة. وتتوافر هذه الساعات بالذهب الأبيض أو الوردي 18 قيراطاً، وقد رُصعت بكاملها بالماس والأحجار الكريمة الملونة.

هلا تخبرنا أكثر عن خبرتك في تصميم المجوهرات، وكيف أتتكم فكرة تصميم حمالة مرصعة بالماس والأحجار الكريمة، وماذا أضاف هذا العمل إلى معوّض؟

ـ لطالما كنت شغوفاً بالأحجار الكريمة والمجوهرات، وأعتبر نفسي محظوظاً إذ سنحت لي فرصة التعبير عن شغفي هذا بطرق مختلفة. فدرستُ علم الجواهر في المعهد الأميركي لعلوم المجوهرات، واكتسبتُ خبرة واسعة في عالم الجواهر والمجوهرات على مدى سنين  طويلة في دار معوّض. وبعدما أصبحتُ وإخوتي الشركاء المؤتمنين على العلامة، ترأستُ قسم تجارة التجزئة في الشركة، ما يتطلب مني الإشراف على قسم تصميم المجوهرات ومتابعة عمله عن كثب، فأحرص دوماً على أن يجسّد كل تصميم هدفَنا بابتكار روائع مبهرة بالفعل، مستوحاة مـــن الكلاسيكية الآسرة، وتواكب في الوقت عينه الأذواق المعاصرة وتلتزم بأسمى معايير الدقة والحرفية. وعبر دمج عالمَي الملابس الداخلية والمجوهرات، تمكنا من إظهار مواهب حرفيي معوّض الاستثنائية وابتكار تحف فنية تبهر العالم بتميزها وجمالها الجريئين.  

متحف معوّض في وسط بيروت علامة فارقة بين المتاحف اللبنانية، فما الذي دفعكم لإنشاء هذا المتحف؟

ـ أنشأ والدي روبير معوّض متحف معوّض الخاص في بيروت، مدفوعاً برغبته في الحفاظ على إرث العائلة للأجيال القادمة، وأيضاً بإدراكه أهمية مشاركة الفن الحرفي والإرث والثقافة مع العالم. ففي أوائل التسعينيات، تملك عقاراً أثريًّا رائعاً في وسط بيروت، كان عبارة عن ڤيلا فخمة بُنيت في العام 1901 على نمط العمارة الإيطالية، تعزلها جدرانها عن المدينة المحيطة بها. وكان العقار في الماضي محل إقامة السياسي ورجل الأعمال وجامع التحف الفنية هنري فرعون، ويتمتع بديكور من الطراز العثماني، يشكل خير مثال على تقنيات الحرفية المحلية، تضاف إليه تشكيلة من التحف التي تعود إلى الحقبات الفينيقية والهيلينستية والرومانية والبيزنطية والإسلامية. وقد بقيت بعض هذه التحف في العقار بعد أن اشترته عائلة معوّض، وأضاف إليها والدي روائع أخرى استحصل عليها، بما في ذلك مجموعة مطبوعات ومخطوطات تعود إلى كميل أبو صوان الذي كان دپلوماسياً ومحامياً وكاتباً ومترجماً لبنانيًّا إلى جانب عشقه للكتب. وكان من الطبيعي أن يساهم والدي كذلك بمجموعة خاصة من الجواهر والمجوهرات الفريدة.

من هن النجمات اللواتي تألقن بمجوهرات معوّض عبر التاريخ؟

ـ نفتخر في دار معوّض بارتداء عدد كبير من النجوم والمشاهير العالميين مجوهرات معوّض على مرّ السنين. وقد أصبح بعض من هؤلاء أصدقاء للعلامة، نذكر منهم النجمات الرائعات سيلين ديون، وكريستينا أغيليرا، وكيت وينسليت، وأنجلينا جولي، ونيكول كيدمان.

من هي النجمة أو الشخصية التي تتمنى أن تتزين بابتكارات مجوهرات معوّض؟

ـ سيسرّني أن نتعاون مع الممثلة الخلابة تشارليز ثيرون يوماً ما، إذ أراها شخصية في غاية الأناقة، ومن الأكيد أنها ستسرق الأنظار في طقم مجوهرات من روائع معوّض. 

دخلت تصاميم دار معوّض موسوعة غينيس للأرقام القياسية. فهل أنتم بصدد التحضير لتصميمٍ معين للدخول مرة جديدة إلى موسوعة غنيس؟

ـ منحت اللجنة المسؤولة عن موسوعة غينيس للأرقام القياسية دار معوّض أرقاماً قياسية عالمية في خمس مناسبات، وكان آخرها عندما نال «صندوق مجوهرات زهرة الخلود» تصنيف الموسوعة كأغلى صندوق مجوهرات في العالم بسعر 3.5 مليون دولار.  وقد استوحي من رسم زهرة الخلود الخاص بعلامة معوّض الذي يضم ثلاث بتلات على شكل قلب ترمز إلى الماضي والحاضر والمستقبل، فتحمل الوردة مكتملة وعداً أزليًّا بالحب والعشق والإخلاص. وقد صُنع الصندوق من الذهب والفضة، وتتخلله مجموعة رائعة من الأحجار الكريمة تضم 542.39 قيراطاً من الماس الأبيض والأصفر، و293.24 قيراطاً من الياقوت الأبيض والوردي، و20.06 قيراطاً من الياقوت الأحمر، و1799.75 قيراطاً من اللازورد، فيوازي وزنه الإجمالي 2655.44 قيراطاً. وفي إطار سعينا المستمر إلى التفوق، نعمل دوماً على روائع جديدة، آملين أن تحقق أرقاماً قياسية أخرى.

Image gallery

Comments