Post Image نفس

فضائح التحرش الجنسي بين الأمس... واليوم


الأربعاء 2018/01/03

زيزي - اسطفان

ليس التحرش   الجنسي  أمراً مستجداً، فلطالما انفجرت في الماضي فضائح طالت مشاهير ونجوم لكنها سرعان ما كانت تخفت لسبب أو لآخر أو تتم لفلفتها ليتابع المتحرشون والمعتدون حياتهم تحت الأضواء دون أضرار تذكر بعد ان يكونوا قد انكفأوا عنها لفترة.

 

وودي آلن والحصانة الهوليوودية

 

المخرج والممثل وودي آلن اتهم من قبل زوجته الممثلة ميا فارو أثناء معارك الطلاق، بأنّه تعدى جنسياً على ابنتهما بالتبني ديلان فارو، والتي كانت تبلغ 7 سنوات آنذاك، ولم تكتف فارو بالاتهامات اللفظية، بل رفعت عليه دعوى قضائية في المحكمة، التي لم تستطع إثبات الجرم على آلن وحكمت ببراءته، ولكنها منعته بعد ذلك من رؤية الطفلة. لكن قيل وقتها أنّ ميا فارو سعت بهذه التهمة  للانتقام من وودي آلن الذي اكتشفت علاقته بابنتها الكبرى بالتبني سيون يي، والتي كانت تبلغ حينها 20 عاماً، وتزوجها آلن بعد ذلك. وحتى حين قررت الابنة ديلان فارو أن تروي للصحف وقائع تعدّي والدها الجنسي عليها وأنّها تتذكر كل التفاصيل، مجددةً اتهامات والدتها له، كان رد آلن أنّ كل هذه الاتهامات باطلة، وأنّ ذاكرة الطفلة تشكلت من حكايات والدتها المزيفة والمسمومة، وظلت ميا فارو تردد أنّه طالما كان المعتدي نجم هوليوودي، فإنّه يتمتع بحصانة تجعل من غير الممكن الحصول على الحق والعدل.

 

مايكل جاكسون لطخة حتى الممات

 

توفي ملك الپوپ مايكل جاكسون حاملاً معه غصة لم تفارقه منذ تعرضه لأزمة أخلاقية كبيرة، ألقت بظلالها الثقيلة وحتى المدمرة عليه كإنسان وفنان. ففي عام 1993 رفع أحد الآباء دعوى قضائية ضد جاكسون يتهمه فيها بالتحرش بابنه البالغ من العمر وقتها 14 عاماً. ظلت القضية في المحكمة حتى تمت تسويتها بدفع تعويضات للطفل وأهله والمحامي الخاص بهم وصلت إلى 21 مليون دولار. وهذا ربما ما أثار شهية الكثيرين لتحصيل مبالغ خيالية فتم رفع سبع دعاوى قضائية ضده بتهمة التحرش الجنسي بالأطفال، ولكنه ظل يحارب في هذه القضية حتى استطاع الحصول على البراءة. وحتى بعد مماته ما زال أولاد مايكل جاكسون يعانون من آثار هذه القضايا، فقد اتهمه أحد الأشخاص بعد وفاته بأربع سنوات، بأنّه قد تحرش به عندما كان يبلغ من العمر 7 أعوام فقط وقد انتظر كل هذه السنوات، حتى استطاع أن يتخطى الحادث ويُعالج من الألم النفسي الذي تعرض له جرّاء هذه التحرشات، ولكن يبدو أن انتظاره الطويل جعل المحاكمة غير ممكنة.

 

رومان پولانسكي والندم المتأخر

 

ترجع فضيحة المخرج الفرنسي ـ الپولندي الشهير رومان پولانسكي الأولى إلى عام 1975، حين اتهمته طفلة كانت تبلغ وقتها 13 عاماً، بخمسة تهم مختلفة تتضمن المخدرات والاغتصاب. نفى پولانسكي كل التهم الموجهة ضده، لكنه وافق في النهاية على الاعتراف بجريمة الاغتصاب فقط، لأنها ذات العقوبة الأدنى. إلا أن هذا لم يمنعه من الاستمرار في مسيرته الإخراجية، بل إنه ترشح عدة مرات لجائزة الأوسكار، وحصل عليها مرة رغم انه لم يستطع السفر لاستلامها. ويبدو أن هذا التساهل كان الدافع ليكرر فعلته مراراً، فقد اتهمته ممثلة بريطانية عام 2010، بالتعدي عليها جنسياً عام 1983، كما تقدمت ثلاث نساء أخريات عام 2017، بثلاث دعاوي اعتداء جنسي مختلفة على پولانسكي. ويبدو أن الدعوى الأولى قد أسقطت بحقه لأن صاحبتها اعتبرت أنه لا بد نادم اليوم عن أفعاله بفعل تقدمه في السن.

 

بيل كوسبي ونقطة النهاية السوداء

 

في عام 2006، رفعت إحدى السيدات وهي إدارية في فريق كرة السلة النسائي في جامعة تمبل، دعوى قضائية تتهم فيها الممثل الأمريكي بيل كوسبي بتخديرها واغتصابها، وقبلت المحكمة هذه الدعوى لأنّ الواقعة حدثت في 2014، أي منذ فترة زمنية قريبة، ولكن لم يتم الحكم في القضية حتى الآن. ولكن ما جعل سمعة كوسبي تنهار سريعاً، وتنتهي معها اسطورة الممثل ذو القلب الطيب والوالد الحنون،  ليس فقط هذه الدعوى القضائية، بل ما يزيد عن 60 اتهاماً بالتحرش والتعدي الجنسي من نساء مختلفات وذلك منذ عقدين وأكثر حتى وإن تم رفض قضاياهن في المحكمة، بسبب مرور الزمن وعدم القدرة على التثبت من الوقائع. لكن إئتلاف الضحايا المزعومات ضده نجح في إبعاد كوسبي عن الضوء ووضع نقطة نهائية سوداء على مسيرته.

 

 

Image gallery

Comments