Post Image

الهاشتاغ الذي كسر حلقة الصمت وفضح مستور التحرش الجنسي عبر العالم


الأربعاء 2018/01/03

زيزي اسطفان - سنوب

من السينما إلى السياسة، مروراً بمجالات الرياضة والموضة والفكر والمال، يبدو وكأن كرة ثلج الفضائح الجنسية تتدحرج وتتضخم يوماً بعد يوم وتخرج الى العلن بشكل صارخ اتهامات بالتحرش والاعتداء الجنسي تطال كباراً في هذه الميادين، كانوا حتى الأمس القريب في أبراج عاجية لا يمكن المساس بها.

حين أطلق هاشتاغ MeToo في البداية كانت فضائح هارفي واينستين وراءه، لكنه ما لبث أن انتشر وتحول الى تراند عالمي بفضل الممثلة أليشا ميلانو التي دعت كل الفتيات إلى التعبير من خلاله عن التحرش الجنسي الذي تعرضن له، لاقى الهاشتاغ تجاوباً منقطع النظير وصار أشبه بحائط اعترافات وتبادل التجارب بين النساء عبر مواقع التواصل الإجتماعي حول التحرش الجنسي. واستطاعت هذه الحملة الإلكترونية المكثفة هز مناصب شخصيات مشهورة، وبدأت الأسماء تتوالى تباعاً وتطال مجالات سياسية وفنية ومجتمعية.

 

هارفي واينستين:سقوط امبراطور

 

كونه واحداً من أشهر وأضخم المنتجين في هوليوود وحصول أفلامه التي أنتجها على العديد من الجوائز العالمية لم يشفع له أمام الاتهامات بالتحرش الجنسي التي انهالت عليه من قبل عدد من الممثلات، بل إن الأوساط الهوليودية  فوجئت في شهر أكتوبر الماضي  بتوالي البلاغات ضده حتى تعدت الأربعين في فترة قصيرة للغاية، وكانت الضحايا ومعظمهن من ممثلات هوليوود المعروفات من بينهن أنجيلينا جولي ،جيسيكا شاستين، آشلي جود، غوينث پالترو وغيرهن يروين أحداثً التحرش التي تعرضن لها والتي يعود بعضها الى 30 سنة خلت، رغم أنّ الكثيرات قد حصلن على تسويات مالية ضخمة مقابل عدم فضح أمر المنتج النافذ المتربع على عرش صناعة الأفلام في هوليوود. ورغم نفي واينستين لهذه الإدعاءات ودفاعه عن نفسه بالقول أنه لم يتقرب جنسياً من أي امرأة دون رضاها، إلّا أنّ عدد الإدعاءات بالإضافة إلى سمعته جعلت الجميع يقف ضده، حتى طُرد في النهاية من شركة الإنتاج الخاصة به، وتركته زوجته. ومن بعده كرت السبحة لتشمل عدداً كبيراً من الأسماء المعروفة.

 

ستيڤن سيغال وداستن هوڤمان :لم يشفع بهما التقدم في العمر...

 

لم يشفع التقدم في العمر والصيت الحسن بهذين الممثلين الشهيرين ولم يبعد عنهما كأس الفضائح أيضاً. فقد اتهمت إحدى الممثلات النجم ستيڤن سيغال بالتحرش بها عندما كانت في الثالثة والعشرين من عمرها حيث وجدت نفسها وحيدة معه في الغرفة. فحاول إخافتها بجعلها ترى مسدسه، قبل أن تهرب منه بعدما حاول اقحام الجنس بالعمل.

أما الممثل العالمى داستن هوڤمان فقد اعتذر لجمهوره بعدما اتهمته كاتبة بالتحرش بها عندما كانت مراهقة، حسبما أفادت مجلة هوليوود ريبورتر. وأوردت الكاتبة آنا جراهام هانتر ذلك الادعاء في عمود صحفي، قائلة إن هوڤمان تحرش بها عندما كانت في 17 من عمرها وقالت إنه تلمسها وأسمعها كلمات جنسية. ومن جانبه رد هوفان قائلاً  إنه يكن أقصى احترام للمرأة وينتابه شعور فظيع عن أي شيء ربما يكون قد فعله، وعبر عن أسفه قائلاً إن هذا لا يعكس شخصيته.

 

كيفن سپيسي: نهاية رجل «غير شجاع»

 

لم تكن النساء وحدهن ضحايا التحرش الجنسي بل طال الأمر كذلك شباناً يافعين لم يكن بيدهم حيلة تجاه ما يتعرضون له. وقد أفصح الممثل أنتوني راب عن حادث تعرض له منذ 30 عاماً على يد الممثل الشهير كيفن سپيسي الذي  كان يبلغ حينها 26 عاماً بينما عمر راب كان 14 فقط، ما يعني أنّه كان قاصراً. وقد روى أنّ سپيسي  دعاه إلى حفل في منزله، وعند انصراف الجميع بدأ بالتحرش به، لكنه استطاع الهرب بعدما تحجج بالذهاب إلى الحمام. وقد أدى هذا الاتهام بكيفين سپيسي الى الاعتذار مدعياً أنه لا يتذكره بالمرة، وإن حدث ذلك فعلًا فلا بد أنّه كان مخمورًا، وتأسف لكل الألم الذي اضطر راب إلى تحمله طوال هذه السنوات، ثم قرر سپيسي في نفس الإعلان الاعتراف بثنائيته الجنسية وبكونه يحب الرجال والنساء معاً، ولكنه قرر في النهاية أن يعيش كرجل مثليّ الميول. كذلك وجهت إليه اتهامات بالتحرش من قبل المخرج طوني مونتانا والممثل المكسيكي روبرتو كاڤازوس ما دعا شركة نتفيلكس الى وقف تصوير الموسم السادس من مسلسل House of cards  الذي يؤدي سپيسي فيه دور البطولة بسبب الغضب الشعبي عليه.

 

بن وكايسي أفليك: التحرش سمة عائلية

 

فجأة وجد النجم العالمي بن أفليك نفسه في دوامة الفضائح الجنسية بعد أن كان يسعى لمساندة النساء وإدانة واينستين. فقد اتهمته المذيعة الأمريكية هيلاري پورتون بالتحرش بها، أثناء مقابلة تليفزيونية على الهواء عام 2003. وسارع أفليك الى الاعتذار عن تصرفه غير اللائق من خلال حسابه الرسمي على تويتر. ولكن في اليوم التالي اتهمته خبيرة تجميل بالتحرش بها هي الأخرى في حفل الغولدن غلوب عام 2014، وطالبته بالاعتذار لها.

ولم يسلم شقيقه كايسي أفليك من الفضائح وإن كانت أكثر شراسة وواقعية، إذ بعد أيام قليلة من فوزه بجائزة أوسكار أفضل ممثل لعام 2017، اعترض كثيرون على فوزه بالرغم من تاريخه الجنسي المشين، بعد اتهام امرأتين له بأنّه تحرش بهما جنسياً عام 2010، أثناء عملهم معاً في أحد الأفلام، ورفعتا بالفعل دعاوى قضائية عليه، وتم تسويتها بالتعويضات المالية غير معلومة المبلغ خارج المحكمة. وقد ادعى كايسي أن هذه الدعاوي أعيد تحريكها للانتقام منه بعد فوزه بالأوسكار ليس إلا.

Image gallery

Comments