Post Image تحقيق

حنين: الكذب بين تازوجين كارثة


الأحد 2017/12/04

تانيا زهيري - سنوب

عندي صبي (خمس سنوات) وبنت (ثلاث سنوات) وأنا لا أكذب عليهما إطلاقاً، فعلى سبيل المثال لا يمكن أن ألهيهما بشيء كي أخرج من المنزل من دون علمهما بل أخبرهما بكل بساطة أنني خارجة وأنهما لا يستطيعان مرافقتي. وحتى في ما يتعلق بالأمور المخيفة والمؤلمة بالنسبة إليها مثل التطعيم عند الطبيب أو الحقنة وما شابه فأنا أجعلهما يواجهان الأمر مباشرةً من دون كذب أو مراوغة أو تغطية على الموضوع وهكذا لا يفقدان ثقتهما بي ومهما قلت لهما سيصدّقانني لأنني لم أعتد يوماً أن أكذب عليهما. وحتى بالنسبة الى المواضيع الحساسة والجريئة أو العنيفة أو غير الملائمة لأعمارهما فأنا أتحدث معهما عن هذه الأمور بوضوح وصراحة ولكن أستخدم تعابير وكلمات يستطيعون فهمهما وإدراكها بعقولهم ولكن لا يمكن أن أقول لهم معلومة غير صحيحة ثم أنقض كلامي لاحقاً أي أنني أقوم بتبسيط الخبر بما يتلاءم مع قدرتهم على الاستيعاب وكلما تقدّما في السن أزيد معلومات إضافية وأوضح لهما الأمور أكثر. ففي موضوع الموت أو الحمل والولادة مثلاً مستحيل أن أخترع لهما أشياء وخبريات لا صلة لها بالواقع والحقيقة فلا يوجد محرمات لا يمكن الحديث عنها. كما أرفض بتاتاً أن أخيفهما من أشياء معينة كما يفعل الكثير من الأهل بهدف ردع أولادهم عن القيام بأمور معينة. أهم شيء في التربية ألا تكذبي على الطفل وتخبريه أموراً غير صحيحة ثم تعودي لاحقاً بعد سنوات لتخبريه الحقيقة وهو لا يزال يذكر كلامك السابق فيفقد ثقته بك ومهما قلت له لن يصدّقك بعد ذلك. الكذب على الطفل هو أكبر إساءة يمكن للأهل أن يرتكبوها في حقه لأن الوالدين هما رمز الصدق بالنسبة إليه!

وكذلك الأمر بالنسبة إلى زوجي فيليپ حيث أن الصدق والحقيقة شعارنا الدائم في كل شيء وأعتبر أن الكذب بين الزوجين كارثة فإن كذبت عليه مرة لن يعود باستطاعته أن يصدّقني أو يثق بي أبداً بعد ذلك وكذلك الأمر بالنسبة إليه. إذا كان هناك خبر معين سيسبب له غضباً شديداً أو إزعاجاً كبيراً يمكن أن أمهّد له وأخبره على مراحل أو أختار الوقت المناسب لإخباره به إنما لا أكذب عليه إطلاقاً. والعلاقة الزوجية السليمة لا يمكن أن تهدّدها خبرية مهما كانت وإن هدّدتها فهذا يعني أنها قائمة على أسس غير متينة. مبدئي هو الصدق لأنه أسلم فمهما كانت نتيجته خطيرة تظل نتيجة الكذب أخطر.

 

Comments