Post Image تحقيق

فادي شربل: الكذب مرفوض رفضاً قاطعاً بالنسبة إلي


الثلاثاء 2017/11/28

تانيا زهيري - سنوب

لا يجوز أبداً الكذب على الأولاد تحت أي ذريعة ولا يمكن تبريره أو صبغه بألوان لتمريره فالكذب كذب. عندي ابنتان: ناديا (16 سنة) ونايا (11 سنة) وأنا لا أكذب عليهما بل أحرص على إفهامهما الأمور بشكل يستطيعان استيعابه وأتعامل معهما على أنهما أصحابي. أما المواضيع الحساسة التي لا تناسب أعمارهما فأنا أحاول دائماً أن أقرّب لهما الصورة وأشرح لهما المعلومة بشكل يفهمان من خلاله الحقيقة على قدر استيعابهما بحيث يكون بمثابة تحضير للسنّ التي ستكونان فيها جاهزتين لفهم كل شيء بشكل كامل، ولكن الكذب مرفوض رفضاً قاطعاً بالنسبة إلي لأنه يضرّ ولا يفيد ونتيجته معروفة سلفاً إذ لا يمكن أن يكون له أي مردود إيجابي بل العكس فقد يؤدّي لاحقاً إلى مشاكل لم تكن في الحسبان بالإضافة إلى كونه أمراً سيئاً ومذموماً بحد ذاته. ولو كان عندي صبي لما تغيّر شيء في أسلوب تربيتي لأن ما قلته بالنسبة الى ابنتيّ ينطبق أيضاً على تربية الصبي برأيي خصوصاً في عصرنا هذا. أذكر أن أهلي كذبوا عليّ في موضوع أن الطفل يأتي من الملفوفة وعندما كبرت صرت أقبّل كل ملفوفة أراها إذ أقول: هذه أمّي أو أبي و«ما عاد إلي عين آكلها» (ممازحاً).. أصلاً لم يعد بالإمكان الكذب على أطفال هذا الجيل لأنهم باتوا يعرفون كل شيء وأكثر من أهلهم أيضاً.

والأمر نفسه في ما يتعلق بزوجتي لأنني ضد مبدأ الكذب بحد ذاته، فإن كنت أرفضه كلياً مع ابنتيّ هل سأقبل به مع زوجتي؟! وإذا كان هناك موضوع سيسبب قوله أو البوح به مشاكل معينة فالأفضل ألا يقوله الإنسان ويتحفّظ عليه أو يقول «لا تعليق» دون أن يكذب بشأنه لأنه إن كان في مصيبة فسيصبح في مصيبة أكبر لاحقاً عند اكتشاف الحقيقة. والصدق يؤسّس لعلاقة ناجحة ومستقرّة قائمة على الثقة ومن خلال الصدق يمكن تخطّي كل شيء وكل المشاكل مهما تكن. والمؤسف هو أن الحقيقة هي الشيء الوحيد الذي لا يصدّقه الناس من كثرة اعتيادهم على الكذب..

 

Comments