Post Image طفلك

هل يؤثّر عملك على حياة أطفالك؟


الإثنين 2017/11/27

زيزي اسطفان - سنوب

عشر استراتيجيات للتوفيق بين العمل وتربية الأطفال

 

ليست الحياة سهلة على الآباء والأمهات العاملين. فتحمّل المرء الوظيفة المرهقة، وإدارة المسائل العائلية ومتطلّباتها، وبقاؤه مسيطراً بشكل تامّ على كلّ ذلك ليس بالأمر السهل على الإطلاق

وقد حدّد الآباء العاملون أبرز التحديات التي يواجهونها بدءاً من محاولة التمتّع بما يكفي من طاقة لأطفالهم في نهاية يوم عمل شاق وصولاً إلى التأقلم مع الشعور بالندم الناتج عن إمضاء وقت طويلٍ بعيداً عنهم

 

مونيكا دو سوسا منديز، الطبيبة النفسانية العيادية في «ڤاليانت كلينيك»، تشاركنا 10 استراتيجيات تساعد الآباء على تحقيق التوازن بين الأبوّة والازدهار المهني.

تمضية أوقات ممتعة وقيّمة مع من تحبون

 

هل تمضون ما يكفي من الوقت الممتع مع كلّ من أفراد العائلة؟ أو أنّكم تلتهون على هواتفكم أو بالمجلات والبرامج التلفزيونية؟

إذا كنتم مذنبين بأيّ مما ذُكر، عليكم أن تعرفوا أنّ منح الأشخاص الذين تحبّون كامل انتباهكم هو أساس قضاء أمتع الأوقات. حتّى أنّ منح الأهل صغارهم حتى عشرين دقيقة من الاهتمام المتواصل في اليوم كفيلٌ بترك تأثير إيجابي كبير على نموّهم المعرفي والعاطفي. فكلّ دقيقة تمضونها مع صغاركم لها قيمة كبيرة.

تنصح الدكتورة منديز بتكريس وقت خاص وبشكل منتظم، لتوثيق العلاقات مع كلّ فرد من أفراد العائلة يومياً، ويمكن تمضية الوقت على سبيل المثال بخبز الحلويات مع الصغار الذين لم يدخلوا المدرسة بعد، أو تناول الغداء مع الأولاد المراهقين أو الدردشة والتحدّث معهم.

بناء علاقة أمان مع أطفالكم

 

بناء علاقة من الأمان مع أطفالكم أمرٌ ضروريٌ إذ يؤثر على صحّتهم الذهنية والجسدية والاجتماعية والعاطفية. ولا تقوم هذه العلاقة على نوعية الرعاية أو الحب الأبويين بل على التواصل العاطفي غير اللفظي بين الأطفال وأهلهم وهو ما يُعرف بصلة التعلّق.

ولضمان بناء هذا النوع من العلاقات، يجب أن تكونوا مراقبين حريصين على أطفالكم وأن تقوموا بتشجيع كفاءاتهم ومواهبهم الفريدة والاحتفاء بها.

مراقبة أطفالكم بانتظام

 

تأكّدوا من تكريس بعض الوقت يومياً للاطّلاع شخصياً على نشاطات أطفالكم بما في ذلك أعمالهم المدرسية، ونظافتهم الشخصية، إضافة إلى وقت للعب أو تناول الطعام معهم، والنوم، ومواجهة المخاوف، ومناقشة الأحلام، والطموحات والصداقات. ويشير ذلك بالتأكيد إلى أنّكم مهتمّون بالفعل بكلّ ما يقومون به.

وحين يتعلّق الأمر بالواجبات المدرسية على سبيل المثال، يجب الحرص على أن تعلّموا أطفالكم كيفية إيجاد الحلول للمسائل أو إنجاز العمل عوضاً عن إنجازه لهم بأنفسكم، ويساهم ذلك في تعزيز ثقتهم بالنفس ومساعدتهم على أن يصبحوا أكثر استقلالية.

اتّباع عادات وأنشطة عائلية ممتعة

 

يكتسب تكريس الوقت لأطفالكم أهمية بالغة، سواء أكان ذلك خلال أيّام الأسبوع أو في عطلة نهاية الأسبوع، وذلك من أجل تغذية الديناميكية العائلية. خلال النزهات العائلية مثلاً، تجنّبوا التحدّث عن العمل أو التحقق من هاتفكم بل ركّزوا عوضاً عن ذلك على اهتمامات أطفالكم مثل أصدقائهم وصفوفهم وهواياتهم. ففي النهاية لا يهمّ ماذا تفعلون بل الأهمّ هو تمضية الوقت معاً.

تعزيز الانضباط

 

يتعيّن على الآباء أن يوفّروا مستوى ثابتاً من الانضباط، وعليهم أن يظهروا اتفاقهم على المبادئ والأسس الانضباطية. فالعمل مع الزوجة من أجل وضع خطة طويلة الأمد من شأنه أن يساعد عائلتكم على استكشاف طريقة الانضباط التي تكون مقبولة من الطرفين. وقد تشمل على سبيل المثال: 

< أوقاتاً صارمة للوجبات والنوم

< النظافة الشخصية مثل ترتيب الفوضى التي أحدثوها، وتنظيف أسنانهم قبل النوم، وغسل يديهم قبل تناول الطعام وبعده.

< إذا كنتم بحاجة لتصحيح سلوك خاطئ، يمكنكم اختيار استراتيجية «المهلة»، وذلك باستخدام قاعدة الدقيقة الواحدة لكل سنة من العمر. إذا كان طفلكم يبلغ من العمر 5 سنوات، اطلبوا منهم تمضية 5 دقائق في مكان أكثر هدوءاً للتفكير في ما فعلوه. بعد ذلك، يجب أن توضحوا لهم خطأهم والمخاطر التي قد تنجم عنه وتقديم بديل عن سلوكهم.

يمكن لاستراتيجيّتكم أن تتطوّر مع مرور الوقت وذلك بالاعتماد على شخصيّة طفلكم لا سيّما وأنّ كلّ طفل يتجاوب بطريقة مختلفة عن الآخر.

تعزيز الاستقلالية والقدرة على اتّخاذ القرارات الصائبة

 

يتعيّن على الأطفال تقييم خياراتهم وإيجاد الحلول، كما يجدر بهم معرفة ما يحدث عندما يتخذون الخيارات بناء على نظام القيم الذي تعتمده أسرهم، وما يحدث عندما يختارون تجاهل المعايير الأسرية. وغالباً ما تكون هذه الدروس مؤلمة غير أنّها قد تكون أيضاً بمثابة فرص هامة للأهل لتوفير النصح والإرشاد لأطفالهم.

وكلّما تعلّم الأطفال التعبير عن تفضيلاتهم وآرائهم واتّخاذ القرارات الحكيمة في سنّ مبكرٍ، كان ذلك أفضل. وبالإضافة إلى حسّ المسؤولية، فإن منح أطفالكم الخيار يساعدهم على بناء ثقتهم بالنفس واحترام الذات.

العناية بالذات وبعلاقتكم بالشريك

 

تذكّروا أهمية تنمية علاقتكم بالشريك الذي سيكون الشخص الأهمّ بجانبكم ويشكّل الدعم الأبرز لكم. فغالباً ما يكون الشريك أوّل من تهملون حين تكونون منهمكين بالعمل والمنزل، إلا أنّ تعزيز هذه العلاقة يعيد الحماسة والتشويق إلى زواجكما ويساعدكما على الاطمئنان أحدكما الى الآخر.

وفي هذا الإطار، توصي الدكتورة منديز الأزواج بالخروج معاً في موعدٍ ليلة كلّ شهر. وفي حال كنتم ترون ذلك مكلفاً، يمكنكم البقاء في المنزل والطهو معاً والدردشة طوال الليل، والاستمتاع برفقة أحدكما الآخر. 

التشجيع على أسلوب حياة صحي

 

من واجبكم كأهل أن تشجعوا أطفالكم على اتباع أسلوب حياة صحي. ومن المهم أيضاً أن تكونوا بمثابة نموذج لأطفالكم يقتدون به. وتشمل بعض طرق القيام بذلك: 

< تنظيم أنشطة بدنية يشترك فيها كامل أفراد العائلة

< تسجيل أطفالكم في رياضة يحبّونها

< تناول الطعام الصحي في المنزل وخارجه

إنشاء علاقات تعاون مع الآخرين

 

غالباً ما يكون الأهل منهمكين بمسائل الحياة والعمل وإدارة شؤونهم العائلية.

ويمكن لهذا النمط من الحياة أن يؤدي إلى انعزالهم على المستوى الاجتماعي، حيث يتوقف الآباء عن الاستثمار في حياتهم الاجتماعية بشكل كبير. لكن لا بدّ أن نتذكر أنّ الحفاظ على العلاقات مع أشخاص بالغين آخرين مثل الأصدقاء والأقارب وزملاء العمل له تأثيرٌ كبيرٌ جداً إذ يحول دون انغماسكم التام في هذا النظام الحياتي، ويذكركم باستمرار بمكانتكم كفرد، ويوفر لكم شبكة دعم في حين يساعدكم على أن تثبتوا لأطفالكم أنّ العلاقات الاجتماعية تشكّل جزءاً لا يتجزّأ من أسلوب حياة صحي.

معرفة متى تطلبون الدعم

 

إذا كنتم متعبين، أو تعانون مشاكل عاطفية، لا داعي للخجل من طلب المساعدة سواء من الشريك أو من أفراد أسرتكم، أو مربيتكم، أو أصدقائكم.

ويمكن أيضاً مناقشة المشاكل السلوكية والعاطفية مثل فرط النشاط والسلوكيات الاعتراضية، والقلق من الانفصال، والمشاكل الاجتماعية أو الارتباطية، وصعوبات التعلم مع زملاء العمل، أو قسم الموارد البشرية في مكان عملكم، أو مع طبيب نفساني معتمد أو مدرب حياة.

 

 

 

 

Image gallery

Comments