Post Image

جورجيا لؤلؤة سياحية تخرج الى الضوء


الخميس 2017/07/20

سنوب - بيروت

بعد عقود من العزلة في ظل الحكم السوڤياتي، وسنوات من استعادة الأنفاس والاستعداد للعودة الى الضوء، ها هي جورجيا تنفض عنها غبار الزمن القاسي وتفتح أبوابها على العالم لتبتكر لنفسها دوراً سياحياً مميزاً يجمع بين عراقة أوروبا ودفء الشرق. الى جورجيا، تتجه أنظار اللبنانيين هذا الصيف ونحوها تتتسارع الرحلات السياحية التي تحمل وعوداً بعطلة مميزة وسفرة تجمع التاريخ والمرح والثقافة والسهر في مزيج يضم كل ما يتمناه السائح. وكالعادة كانت شركة  Nakhal الرائدة في إطلاق هذه الوجهات السياحية المميزة وإخراجها الى الضوء عبر رحلة أولى لأهل الصحافة لاكتشاف هذه الجوهرة المخبأة وكشف النقاب عن كنوزها.

 

وسط ما تتخبط به معظم بلدان العالم اليوم من تهديدات إرهابية يصبح البحث عن وجهة آمنة أمراً حيوياً وفي منتهى الأهمية لكل باحث عن عطلة صيفية بعيدة عن القلق والخوف، تؤمن الاطمئنان والترفيه معاً وتكون سهلة المنال لا تحتاج الى إجراءات صعبة ومعاملات طويلة ومعقدة للحصول على تأشيرة سفر إليها. من هنا كان لا بد من التفكير بوجهات سياحية جديدة تلبي حب اللبنانيين المتجدد للسفر وتؤمن لهم ما يرغبون الحصول عليه في عطلاتهم ضمن جو من الأمان والبساطة. وبرزت جورجيا بشكل تلقائي كواحدة من أكثر البلدان ملاءمة لتكون الوجهة الأحب الى قلوب اللبنانيين هذا الصيف، خاصة وأنها لا تحتاج الى تأشيرة دخول ولا يستغرق الوصول إليها أكثر من ساعتين ونيف. وبالطبع مع شركة Nakhal يصبح الوصول الى جورجيا  أسهل عبر رحلات مباشرة على أجنحة  Wings Of Lebanon والإقامة فيها مريحة في أرقى الفنادق والتعرف الى معالمها السياحية والترفيهية في منتهى الراحة والتنظيم. 

 Tbilisi جوهرة جورجيا الخفية

كثيرة هي المعالم السياحية التي تكشف عنها جورجيا لزائريها بدءاً بالعاصمة تبيليسي، وهي المركز التاريخي والتجاري والثقافي والحكومي لدولة جورجيا. عاصمة بنكهة أوروبية وأجواء ريفية. هنا الاخضرار والأشجار في كل مكان ما يعطي دفقاً من الهواء النقي المنعش الذي بات يفتقده السائح اللبناني. وفي وسط المدينة يعبر نهر متدفق ترتفع على جانبيه جدران صخرية شاهقة تجثم عليها القصور والمباني التاريخية.

بعد الانطباع الأول بالهدوء والسكينة والاطمئنان الذي تولده تبيليسي عند كل زائر، تتكشف معالمها السياحية تباعاً ويكتشف الزائر مدينة ملأى بالأماكن المثيرة التي تستحق المشاهدة والاهتمام. سيراً على الأقدام يمكنه ان يكتشف الجزء التاريخي منها، بدءاً من حماماتها الأثرية الشهيرة ليتابع بعدها مشواره في الأزقة القديمة فيتعرف الى أبرز المعالم الدينية ويكتشف كل ما تضمه هذه الشوارع الضيقة من فنون البناء ومن حرف تقليدية ومعالم مميزة تظهر التاريخ القديم لهذه المدينة وبعض ملامح حياتها الآنية التي تتجلى عبر المقاهي المتعددة والمتنوعة النكهات ومتاجر التذكارات الصغيرة والحدائق الموزعة في كل مكان.

 

هدوء النهار يمحوه صخب الليل

هذه الأزقة المستكينة الهادئة في النهار تشتعل حماسة في الليل وترتدي طابعاً شبابياً مختلفاً إذ تتحول الى ملتقى لمحبي السهر الذين تعج بهم مقاهيها ونواديها الليلية المختبئة وسط العمارات القديمة. هنا الموسيقى والصخب والمشروبات تخلق أجواء حماسية تحلو معها الجلسات ولا تغيب عنها «الأرجيلة» بالطبع فلا يجد السائح اللبناني نفسه غريباً بل يشعر وكأنه ضمن أجوائه المألوفة إنما في إطار مختلف ووسط أشخاص من جنسيات مختلفة. حتى الساحة الرئيسية للحي القديم تتحول ساحة احتفال ليلي وسط عجقة الناس والأضواء.

في تبيليسي تختلط المعالم التراثية بالمباني الحديثة العصرية جداً. كالكازينو المليء بالأضواء والجسر المعدني المعاصر الفريد في هندسته الذي يجمع بين ضفتي النهر ويشكل نزهة ليلية جميلة جداً. في كل الأحياء تنتشر المطاعم الأنيقة الراقية التي تقدم المأكولات المحلية المتنوعة التي تذكر بغناها وتنوعها بالسفرة اللبنانية العارمة وتقدم برامجها الفنية الغنائية التقليدية التي تجعل السهرة  ممتعة راقصة.

ومن المعالم المميزة في تبيليسي، وعلى إحدى التلال المطلة عليها منتزه شاسع رائع بخضرته وأشجاره ونشاطاته الترفيهية المتنوعة وأبرزها دولاب دائر عملاق يطل على العاصمة  ويقدم عنها أروع منظر، وعربة التلفريك تنقل المتنزهين إليه.

التنقل في تبيليسي سهل وسريع فسيارات التاكسي تملأ الشوارع بأسعار بسيطة والطرقات واسعة ومنظمة وهادئة ما يسهل على السائح التنقل بمفرده نحو أي مكان يقصده سواء كان الوسط التجاري الراقي أو الأسواق الشعبية التقليدية أو المولات الكبيرة الحديثة ويمكنه العودة الى فندقه بأمان واطمئنان.

 

العاصمة القديمة جنة على الأرض

بعيداً عن تبيليسي العاصمة، وعلى مسافة أقل من ساعة بالباص تمتد العاصمة القديمة لجورجيا وهي المركز الديني والتاريخي للبلد. المشوار إليها يبدأ بزيارة واحدة من أقدم الكنائس على قمة تل يطل على المدينة، تحوي على ذخائر وأدوات مقدسة تعود الى عصور المسيحية الأولى.  ومنها يتم الانطلاق الى مدينة تراثية مسيجة بالأسوار القديمة يعتبرها الجورجيون فاتيكاناً  مصغراً  تضم بيوتاً تراثية وعدداً لا يحصى من متاجر التذكارات والجلسات الصغيرة ما يجعل منها مكاناً سياحياً بامتياز يعشقه السائح لتفرده وميزاته التاريخية والدينية.

 

باتومي لؤلؤة البحر الأسود


السياحة في جورجيا لا تقتصر على العاصمة، فرحلة بالطائرة لا تستغرق أكثر من نصف ساعة تحمل السائح الى باتومي لؤلؤة البحر الأسود الرائعة. مدينة ساحلية تجمع بين الحداثة والتراث وتنفرد بشواطئ جذابة تمتد على مساحات شاسعة. باتومي تقدم للسائح متعاً لا تنتهي وأجواء صيفية تنافس أكثر المدن الساحلية السياحية حماسة وشهرة. هنا المباني ذات الهندسة المعاصرة الغريبة تلتقي مع الأبينة التراثية التي تعود الى القرن التاسع عشر وما قبل ومع العمارات السوفياتية الطابع لتشكل خلطة مميزة يصعب رؤيتها في اي مدينة أخرى. الساحات والمقاهي والشواطئ وأماكن اللهو والسهر تتجاور في المدينة. فالسائح الذي يطلب المعالم التراثية يجدها والباحث عن الاسترخاء على الشاطئ يجد ضالته على رمالها أما من يطلب السهر والرقص والموسيقى فسيجد باتومي تفتح له ذراعيها في زيارة لا تنتسى في أرقى الفنادق وبأسهل الخدمات.

Image gallery

Comments