Post Image STARS

مازن معضّم في دور رفيق الحريري!


الجمعة 2017/07/14

تانيا زهيري - سنوب

في البدايات، لاحقته تهمة «الوسامة» كوصمة أدخلته عالم الفن والتمثيل، ومع مرور الوقت أثبت نفسه كأحد نجوم التمثيل في لبنان. في هذا الحوار، يتحدث مازن معضّم بصراحة وجرأة عن رأيه بمستوى الدراما اللبنانية مقارنةً بالعربية، كما يشكو من تمجيد وتفخيم الإعلام اللبناني للنجوم العرب على حساب الممثلين اللبنانيين، ويردّ على حملات السخرية على السوشيال ميديا وغيرها الكثير مما يكشفه هذا اللقاء حول شؤون وشجون الفن والسياسة والحياة الخاصة وسواها...

 

مع قول العديد من الممثلين إن النجومية لا تعنيهم، سألت مازن عن موقفه من هذا الأمر فقال:

ـ لكل منا طموحه وهدفه وأنا حقّقت هدفي والحمد لله بكوني من بين الأوائل وأحد نجوم الدراما اللبنانية وأنافس بقوة في السباقات الرمضانية وخارجها وأعمالي ناجحة، وما زالت عندي أهداف أخرى كثيرة.

[ ما هي هذه الأهداف الأخرى؟

ـ أن أتواجد أكثر ويصبح لي انتشار أكبر في العالم العربي وأشارك في أعمال أكثر ضخامة. والأهم أن أنطلق في أوروبا وأميركا في السينما العالمية، فهذا هو أقصى أحلامي وطموحاتي مع علمي أن الوصول إلى العالمية أمر صعب إلا أن الوقت لا يفوت أبداً لتحقيق الطموحات. ولكن المشكلة التي لا تسهّل إمكانية الانتقال إلى الخارج كي يؤمّن الفنان مستقبله المهني هي أن الظروف التي نعيشها في لبنان صعبة جداً فنحن نحيا في قلق وهمّ دائمين على المستقبل، حالنا كحال كل مواطن لبناني.

[ أنت مستعد للاستقرار خارج لبنان بهدف الانتشار العربي والعالمي؟

ـ حالياً، بوجود المحطات الفضائية، صار العرب يعرفوننا ويشاهدون المسلسلات اللبنانية ولذا لا داعي لأن أعيش في مصر مثلاً فقط كي أسوّق نفسي هناك. عندما يرغبون في التعاون معي سيطلبونني، وإذا أتاني عمل على مستوى طموحي، أذهب إلى مصر ثم أعود إلى لبنان عند انتهاء التصوير. أما إذا كان هناك استمرارية للعمل في مصر وعلى مدىً طويل فلا مانع من الاستقرار هناك، والأمر نفسه ينطبق على العيش في أميركا أو أوروبا. ولكن لبنان يبقى بلدي حتى ولو عشت خارجه لفترة من أجل العمل، سأعود إليه وأشارك في الدراما والسينما اللبنانية.

[ هل ندمت يوماً على اختيار مهنة التمثيل؟ ولو عاد بك الزمن، أي مهنة أخرى تختار؟

ـ لا أندم إذ بمَ يفيدني الندم؟ ولكن أحياناً في حالات الغضب أو الملل يخطر ببالي أنه كان من الأفضل لي لو اخترت مهنة أخرى كطبيب أو مهندس أو غيرها، ثم أقول لنفسي إني ناجح وألمس يومياً محبة الناس لي وهذه ثروة ونعمة كبيرتين وأعود وأحمد الله على ما أنا فيه. أما بالنسبة الى المهنة التي كنت أختارها غير التمثيل فأنا أحب كرة السلة ولو عاد بي الزمن لكنت اخترتها ربما، وحالياً أشجّع ابني عليها وهو فعلا يمارسها في نادي صيدا. كما هناك هواية مارستها في بيتي وبيوت أصدقائي من دون دراسة ولا تخصّص وهي الديكور أو الهندسة الداخلية وربما لو عدت في الزمن لكنت مارستها أيضاً.

[ كيف ترى مستوى الدراما اللبنانية حالياً؟

ـ جيد جداً ونحن نحقّق سنة بعد أخرى تقدّماً كبيراً على المستوى التقني والإخراج والتمثيل وبتنا ننافس عربياً ونكون الأوائل أيضاً. ولكن ينقصنا أن تلامس نصوصنا واقع مجتمعنا ومشاكلنا اليومية.

[ وما ردّك على حملات السخرية على السوشيال ميديا ومن بعض النقّاد على المسلسلات اللبنانية مقارنةً مع الأعمال العربية؟

ـ وهل هؤلاء يمكن تسميتهم نقّاداً؟! عموماً، الدنيا أذواق ولكن يجب على هؤلاء أن يشيروا بأدب وتهذيب إلى نقاط الضعف بغية التحسين والتطوير لا أن يهاجموا ويهشّموا بالإنتاجات اللبنانية ويسخروا منها. كما أن المقارنة لا تجوز إذ ليست كل الأعمال المصرية والسورية ذات مستوى جيد وحتى الأعمال التركية فيها ما هو غير جيد. أما نحن فمعظم إنتاجاتنا جيدة كنسبة مئوية. ويجب أن يأخذوا بعين الاعتبار أن السوق اللبنانية صغيرة جداً كما أن إمكاناتنا محدودة ومع ذلك نستطيع تقديم دراما ننافس بها عربياً. وهنا أود أن أقول إن المثقّفين لدينا يتّجهون أكثر نحو السياسة والأحزاب التي استطاعت استقطابهم وأنا أتمنّى عليهم أن يتّجهوا صوب الكتابة للدراما لأننا بحاجة إلى نصوصهم كونهم قريبين من الناس والمجتمع ويستطيعون نقل معاناتهم على الورق من خلال نصوص درامية.

[ هل سبق أن قدّمت عملاً غير راضٍ عنه على سبيل المسايرة؟

ـ قدّمت عملاً وحيداً في حياتي اضطررت فيه لمسايرة منتج صديقي ثم قلت: ليتني لم أقبل به. ولكني لم ولن أكرّر ذلك أبداً. ولو أنني أقبل بكل الأدوار التي تُعرض عليّ ما كنت لأتزحزح عن الشاشة!

[ هل لديك موهبة الكتابة للدراما على غرار بعض الممثلين والممثلات؟

ـ لا أعرف إذ لم أجرّب بعد، والمشكلة أن هذه المسألة تتطلّب وقتاً وتفرّغاً إلا إذا كنت سألجأ للنسخ والاقتباس، وأنا غير مستعدّ أن أخسر من وقت التمثيل من أجل الكتابة. قد أحاول في وقت الفراغ ولكن طموحي يتّجه أكثر صوب الإخراج وهذا ما أنوي فعله إنما ليس قبل عشر سنوات.

[ كفنان، ما موقفك من قطع إرسال محطات تلفزيونية تعرض أعمالاً لك في مناطق محدّدة؟

ـ طبعاً يؤسفني ذلك إذ يجب في النهاية أن يحصل فصل بين الفن والسياسة، فنحن كفنانين لا ذنب لنا في كل ما يحصل لكنه ينعكس علينا وعلى الجمهور بشكل سلبي. ثم هناك طرق أخرى غير قطع إرسال المحطة التي قد يعتبر البعض أنها أساءت إليه، يمكنهم أن يأخذوا حقّهم من خلال القضاء. وأنا أتمنّى على الإخوان في حركة أمل، ولي منهم أصدقاء كثر، أن يعيدوا النظر في هذا الموضوع.

[ الأعمال المشترك هل أثّرت سلباً على الدراما اللبنانية؟

ـ نعم لأننا لم نعرف كيف نستغلّ الظرف لمصلحتنا ما أدى إلى تدنّي في نسبة الإنتاج اللبناني. لقد حل العمل العربي المشترك بنسبة كبيرة محل اللبناني على الشاشات المحلية التي كانت سابقاً تعرض مسلسلات لبنانية فقط. وصحيح أن الأعمال المشتركة فيها وجود لبناني لكنه حتى الآن ليس على المستوى المطلوب وما يزال متواضعاً أمام الوجود العربي.

[ بعض الممثلين العرب يقولون إن الأعمال المشتركة رفعت من مستوى الممثل اللبناني والدراما اللبنانية. ما تعليقك؟

ـ بعض الممثلين اللبنانيين استفادوا من الأعمال المشتركة ولكن الأغلبية تضررّوا منها إذ اختفوا عن الساحة ولا يجدون عملاً لأن الممثل الذي كان نجماً في بلده وبطل المسلسلات اللبنانية أصبح مضطراً لقبول أدوار ثانوية في أعمال عربية مشتركة، هناك من يقبل بذلك لكن هناك من يرفضه فيجد نفسه بلا عمل.

[ بعض الممثلين في لبنان ينتقدون الممثلين العرب الذين يصرّحون بأنهم أهم من زملائهم اللبنانيين وأن نجاح العمل يعتمد على وجود الممثل المصري والسوري وليس اللبناني. ما موقفك؟

ـ أي عمل ينجح بفضل جميع عناصره المكتملة والممثل اللبناني هو أحد هذه العناصر وبالتالي أحد أسباب النجاح. ولا ننسى أن للممثلين اللبنانيين جمهوراً كبيراً في الدول العربية يتابعهم وينتظر أعمالهم. أنا ظهرت كضيف شرف في مسلسل «قصة حب» وأعرف أنه كان عندي جمهور عربي وأن هناك من تابعوا العمل بسبب محبتهم لي. وليس الممثل هو الذي يحدد من أفضل من الآخر أو يصنّف نفسه بل الناس هم الذين يصنّفون. على سبيل المثال، هناك نجم سوري «طوشونا فيه» في فترة من الفترات ثم ظهر بشكل سيء جداً في عملين متتاليين من حيث الأداء التمثيلي. ليس المهم أن يقول الممثل أنه الأفضل فأنا أستطيع القول إنني الأهم من الآن إلى ما شاء الله «وبعدين»؟ الأداء والأعمال هي البرهان والأهم من كل ذلك الأخلاق. أحياناً أسمع الإطراء والمديح بأحد الممثلين العرب وعندما أشاهده لا أجد تلك الهالة التي يصنعها له الإعلام اللبناني والتي لا يستحقّها، وإن استبدلناه بممثل لبناني لن يصنعوا له تلك الهالة. هناك ممثلون لم نكن نسمع بهم وعرفناهم عندما أتوا إلى لبنان. وفي المناسبات الكثيرة التي تجمعنا بنجوم عرب، نجد بعض الإعلام اللبناني يبالغ جداً في الإشادة بهم فيما وصفه للنجوم اللبنانيين متواضع جداً. لماذا؟!

[ هل توافق على أن الممثلين اللبنانيين مغبونون مادياً؟

ـ قياساً على الإنتاجات اللبنانية، كان وضعنا جيداً وكنا سعداء وراضين بالمردود المالي ولم تكن لدينا أي مشكلة في الموضوع ولكن إذا قارنّا النجم اللبناني بالمصري أو السوري فلا شك أن اللبناني مظلوم على المستوى المادي.

[ لماذا لم نرك تنتقل إلى مجالات أخرى مثل الغناء على غرار زملائك الممثلين؟

ـ أنا أحب أن أتقن أي عمل أقوم به وأن أكون ضليعاً فيه. تلقيت عروضاً كثيرة كي أغنّي في عدة برامج ولكن الغناء ليس ملعبي فلماذا أشارك و«أنشّز» أمام لجنة حكم ستضع لي علامات وتنتقدني؟

[ سبق أن قدّمت برامج في السابق، فلماذا لا تعيد الكرّة؟

ـ قدمت أعوام 2005 و2006 و2007 برنامج على قناة «إقرأ» ثم انتقلت ضمن شبكة ART إلى قناة «عين» حيث قدمت ما يفوق المئة حلقة. أما لماذا لم أكرّر التجربة فلأن ما عرض علي لم يناسبني.

[ أي صيغة برنامج تتمنى تقديمه؟

ـ قد يكون برنامجاً ترفيهياً إنما ليس تهريجاً، كما أحب نوع الـ «توك شو» الإجتماعي مع ترفيه راقي.

[ وماذا عن السياسة؟

ـ طبعاً لا. السياسة في لبنان بالنسبة لي هي كذب بكذب وليست لحل مشاكل الناس بل لزرع التفرقة بينهم.

[ ومن تختار لتجربة تقديم مشترك؟

ـ أرى تناغماً بيني وبين أنابيلا هلال وساندرا منصور ومن الرجال طوني أبو جودة.

[ مع من تتمنى التمثيل؟

ـ كاميرون دياز، ليوناردو ديكابريو وتوم هاردي.

[ أي دور تحلم بتأديته؟ وأي شخص معروف تتمنى تجسيد قصة حياته؟

ـ يستفزّني أن ألعب دور شخص يعاني من إعاقة جسدية أو دور مجنون. كما أتمنى تجسيد قصة حياة الرئيس الشهيد رفيق الحريري رغم أنني لا أشبهه في الشكل ولكني أعتز به جداً كلبناني وأعتبر أنه كان ثروة كبيرة للبنان وخسرناها. وأحب تجسيد شخصيات لبنانية تاريخية من أيام الأميرين فخر الدين وبشير الشهابي. من جهة أخرى، أود أيضاً تجسد شخصية الكاتب الفلسطيني غسان كنفاني. وعالمياً، أحب لعب دور جيمس بوند.

[ هل كانت وسامتك نقمة عليك في مرحلة معينة من مسيرتك المهنية؟

ـ كان هناك بعض السطحيين من الممثلين وغيرهم الذين حاولوا الإيحاء أن دخولي عالم التمثيل كان بسبب وسامتي ولكن هذا ينمّ عن غيرة وسطحية وأنا لم أكن أتوقف عند كلامهم بل كنت أرد عليهم من خلال أعمالي.

[ ما موقفك من الحصرية والاحتكار في الفن؟

ـ الأمر يتوقف على نوعية العقد الموقّع، فإذا تلقيت عرضاً لعقد حصري يخدمني فنياً لن أرفضه.

[ سبق أن قلت إنك ارتبطت بزوجتك رانيا بزواج عقلاني وليس عن حب. أيهما أنجح وأكثر ديمومة برأيك؟

ـ عندما يريد الإنسان أن يختار شريكاً لحياته كي يكمل معه طول العمر، يجب أن يفكّر بعقله وليس بقلبه. وبالتالي أعتبر أن الزواج العقلاني هو الأنجح والأفضل والأكثر ديمومة. وأنا متزوج منذ عشر سنوات والحمد لله وقد ولد الحب بيني وبين زوجتي بعد الزواج من خلال العشرة والتفاهم والاحترام المتبادل.

[ هل رانيا غيورة جداً؟ وماذا عنك أنت؟

ـ كلانا غيرته طبيعية ومنطقية، ورانيا تتفهّم ظروف عملي ومهنتي كثيراً حتى أنها تحب صديقاتي وتتأقلم معهنّ.

[ لو أرادت رانيا دخول مجال الفن، هل توافق؟

ـ هي موهوبة وبارعة جداً في التقليد وإذا رغبت بخوض هذا المجال فلا مانع عندي أبداً. وعلى فكرة لقد شاركت معي في التمثيل في مسلسل Maitre Nada. عموماً، أنا رجل منفتح جداً ولست معقّداً وبيني وبين رانيا ثقة متبادلة وتفاهم تام على كل شيء.

[ بالنسبة الى أولادك، هل تمانع من دخولهم عالم الفن؟

ـ بالنسبة الى أولادي أفضّل ألا يعملوا في الفن. وأنا أوجّه إبني خليل 8 سنوات إلى مجال الرياضة وأحب أن يتخصص في الطب وأكرر الأمر على مسامعه باستمرار ولكن في النهاية هو يختار ما يريد عندما يكبر ولكني أنصحه بعدم دخول عالم الفن. وكذلك الأمر بالنسبة لابنتيّ نازك 6 سنوات وميرڤا سنتان. لا أمنعهم منعاً بل أنصحهم لأن هذا المجال غدّار. وكي أشعر بالاطمئنان عليهم، أفضّل أن يختاروا مهنة تعطيهم الأمان ليبقى الفن مجرد هواية وهكذا لا أقلق عليهم.

 

 

 

Image gallery

Comments