Post Image طب تجميلي

اللايـزر بين الحقائق والأوهام... مـع الدكتور دانـي تومـا


السبت 2014/12/27

كثيرة هي الإجراءات التجميلية التي تحفظ للوجه شبابه وللبشرة نضارتها وتألقها. وقد بات في متناول الأطباء المختصين اليوم ترسانة متكاملة من الأسلحة الفعالة التي يحاربون بها زحف السنين، وينتصرون من خلالها على كل ما يعيق الجمال ويقف عثرة في وجهه. لكن السلاح مهما يكن فعالاً بحاجة الى يد خبيرة متمرسة تسيّره وتشق به طريق الجمال، حتى لا يتحول الى فتاك يؤذي من يتعرض له ويشوّهه. ومن ضمن هذه الترسانة باتت الخيارات تتجه نحو الإجراءات الأقل تدخلاً، التي تعطي نتيجة مرضية بتدخل سريع وسهل وفترة نقاهة لا تذكر. مع د. داني توما الاختصاصي في طب الجلد واللايزر وجراحة الجلد التجميلية ومؤسس عيادة The Skin Clinic، نتعرف الى كل أوجه اللايزر أحد أهم الإجراءات التجميلية الحالية وكل ما له وما عليه.

 

بداية يعرّف د. توما اللايزر بأنه عبارة عن جهاز يعطي موجة معينة من الضوء تمتصها البشرة أو الانصباغات داخلها أو الشرايين الدموية الصغيرة فيها، ويتم اختيار الضوء المناسب وفقاً للمشكلة. من هنا تتعدد أنواع اللايزر التي يمكن وضعها تحت ثلاثة عناوين رئيسية، لتتجه مباشرة الى المشكلة المراد علاجها.
اللايزر... 3 أنواع:

 اللايزر الذي يعمل على الوحمات الحمراء والشرايين الصغيرة في الجلد: سواء أكانت في الوجه أم في الجسم، يساعد على التخلص من مشكلة الوحمات الحمراء عند الأطفال، ويمنع تفاقمها حتى لا تكبر وتصبح أكثر كثافة وتتحول الى مشكلة صحية ونفسية. كذلك يساعد على التخلص من الشرايين الحمراء الصغيرة التي تظهر في الوجه نتيجة العدة الوردية أو انفجار الأوردة الدموية، أو تظهر في الساقين وتُعرف باسم الأوعية العنكبوتية إضافة الى الشامات الوعائية التي تنمو مع المريض منذ الطفولة ويدكن لونها مع الوقت. يحدد اللايزر على المشكلة ويزيلها بدون أن يترك أثراً على المنطقة من حولها.

 

2ـ اللايزر الذي يعمل على التصبغات الجلدية: أو البقع البنية التي تظهر على الجلد نتيجة التعرض للشمس أو التقدم في السن، ويساعد على إزالتها بسرعة ومن دون أن تترك أي أثر. أما بقع الكلف فمتروك للطبيب تشخيص المشكلة ليقرر ويحدد مدى تفاعلها مع اللايزر واستجابتها له. فالكلف السطحي يتحسن بفعل اللايزر، بينما الكلف العميق فقد يتحسن أو لا تبعاً لعمقه ونوعه.


3ـ اللايزر المجدد لشباب البشرة ويمكن تقسيمه الى فئات عدة:


أ ـ اللايزر المقشر للجلد Resurfacing: لإعادة الصبا والشباب الى الوجه ومعالجة التجاعيد والندوب والانصباغات الجلدية. ويمكن التحكم به بدقة للوصول الى العمق المطلوب وإزالة طبقة معينة من الجلد بشكل متوازن. وعلى خلاف البيلينغ الكيميائي المقشر، لا يسبب أي التهاب أو تحسس ولا ينفذ الى طبقات في الجلد أعمق من أخرى بل يزيل الطبقة ذاتها من كل الأماكن، ما يعطي نتيجة متوازية ويعيد ترميم البشرة ويشدها ويزيل عنها الشوائب اللونية والتجاعيد والخطوط. واليوم بات اللايزر المجزأ Fractional Laser هو الأكثر استعمالاً من بين تقنيات اللايزر المقشرة، لأنه يتيح الوصول الى التجاعيد العميقة من دون أن يؤذي الجلد. فعلى خلاف أنواع اللايزر الكاشطة التقليدية، يعمل على النفاذ عميقاً لإزالة نقاط معينة من الجلد وإبقاء نقاط أخرى على حالها، فلا يُحدث أي أذى بل يسرّع الجلد المتبقي عملية التئامه، ما يساعد على شد البشرة وتجديدها بشكل سريع ومحو التجاعيد العميقة عنها والندوب وآثار الجروح. يحتاج هذا اللايزر لجلسات عدة لأن كل جلسة تزيل مساحة معينة من الجلد للتخلص من المشاكل الكبيرة والعميقة، أما المشاكل البسيطة فلا تحتاج الى أكثر من جلسة. يمكن استخدامه على كل الوجه، كما يمكن تخصيصه لمحيط العين أو الفم لإزالة التجاعيد من هاتين المنطقتين الحساستين اللتين لا تستفيدان بشكل كبير من العلاجات الأخرى، ويعتبر اللايزر الحل الأفضل لمشاكلهما.

 

ب ـ اللايزر المجدد للبشرة Rejuvenation: يقشر الطبقة السطحية فيها وهو مناسب لمعالجة بعض مشاكلها المرئية مثل البقع والخطوط الرفيعة وفقدان النضارة. ويمكن استعماله بالتوازي مع اللايزر المجزأ لتفعيل نتيجة هذا الأخير وصقل البشرة وتوحيد لونها. ولا بد من الذكر أنه عند إزالة الطبقة السطحية للبشرة تصبح أفتح لوناً وأكثر قدرة على عكس الضوء، ما يجعلها تبدو جديدة ملساء وفي منتهى النضارة.

 

ج ـ اللايزر غير المقشر Non- Ablative: يستعمل لتحمية الجلد بشكل دقيق بدون إحراقه أو أذيته، ورفع حرارة ألياف الكولاجين المسؤولة عن سماكة الجلدة وتماسكها. بفعل الحرارة تتماسك ألياف الكولاجين و«تشتد على بعضها البعض»، مساهمةً بذلك في شد الجلد وجعله أكثر تلاحماً. وتؤدي هذه العملية الآمنة الى تحسين سطح البشرة بشكل ملموس وتصغير المسام الواسعة فيها ومنحها نضارة شديدة والتخفيف من الخطوط الصغيرة، من دون أن يكون له تاثير على التجاعيد العميقة.


أي لايزر نختار؟


ـ وحده الطبيب المتمرس الخبير هو القادر على تحديد نوع اللايزر الذي يجب استعماله، وفقاً لنوع البشرة وسماكتها وحالتها وللمشاكل التي تعاني منها، إضافة الى الموسم الذي يتم فيه العلاج. لكن لا بد من التأكيد أن اللايزر ليس علاجاً سحرياً لكل مشاكل البشرة، فالتشخيص الصحيح هو الذي يحدد نوع العلاج، فاللايزر قد يضر ببعض المشاكل ويجعلها تتفاقم بدل أن يفيدها، ويصبح تصحيح الضرر أصعب من تصحيح المشكلة الأساسية. كما أن المبالغة في استخدام علاج واحد أياً يكن نوعه يؤدي الى نتائج عكسية.


بشكل عام إن أفضل استعمال للايزر هو حين لا يكون لدينا حل أسهل للمشكلة. أما حين نتمكن من حلها بحقنة أو كريم، فنلجأ الى ذلك بدل اللايزر الذي يعتبر علاجاً مكلفاً نسبياً. وعموماً لا بد من المزج بين أكثر من إجراء واحد واستخدام أدوات مختلفة في العمل للوصول الى النتيجة المرجوة وحل المشاكل التي تعاني منها البشرة. فسرّ النجاح هو التكامل بينالإجراءات التجميلية المختلفة.

 

 ما هي المشاكل الجلدية التي يعالجها اللايزر، إضافة الى عملية صقل البشرة ومحو تجاعيدها وإعادة الشباب إليها؟


< العدة الوردية في الوجه Couperose والـ Rosacea أو الاحمرار المنتشر في البشرة، من المشاكل التي يقضي عليها اللايزر بشكل كلي وسريع.
< الأوعية الشعرية العنكبوتية Spider Veins يتم علاجها بفاعلية ونجاح. فيما يحتاج الفاريز المتوسع الى علاج الـ Sclerotherapie لأن اللايزر لا يحل المشكلة بشكل مثبت وأكيد في بعض الأحيان.
< البقع الداكنة في الوجه وفي أماكن أخرى من الجسم التي قد تحتاج الى جلسة واحدة أو أكثر، بحسب عمقها وعمرها وقد يزيلها اللايزر كلياً أو يخفف من حدة لونها بشكل كبير.

< النمش الذي نجده عادة عند الشخص الأصهب، يمكن تخفيفه كثيراً وتحسين مظهره، لكنه يحتاج الى عدد أكبر من طلقات اللايزر للتخفيف منه.
< الفطريات وبعض أنواع الثآليل، من الاستعمالات الحديثة للايزر استخدامه على الفطريات التي تصيب الأظافر وتُعتبر عادة من المشاكل المزعجة التي يصعب علاجها ويطول. يتم توجيه الحرارة نحو الفطريات فتقضي عليها بدون أن يتأثر الظفر، وقد يحتاج العلاج الى جلسات عدة للتخلص نهائياً من الفطريات.
< البثور الملتهبة وآثارها الحمراء، يعتبر اللايزر علاجاً فعالاً جداً للبثور لأنه يقتل البكتيريا المسببة لها ويخفف من كمية الإفرازات الدهنية وحجم الغدد الدهنية، ويغني عن الأدوية المعروفة الخاصة بمعالجة البثور. يُوجه نحو البثرة الملتهبة فيميت البكتيريا ويزيل الاحمرار الناجم عنها. وثمة نوع آخر من اللايزر يخفف من الآثار التي تتركها بشكل أسرع مما لو تُركت على الطبيعة. ويستعمل اللايزر بشكل خاص إذا كانت البثور محصورة في الوجه وغير ممتدة في مناطق أخرى من الجسم.

 


متى يجب اللجوء الى علاجات مكملة الى جانب اللايزر؟


ـ ثمة اعتبارات كثيرة تفرض اللجوء الى علاجات متممة للايزر، لأنه ليس عصا سحرية ولا يمكن اعتباره العلاج الأوحد لكل المشاكل كما تدعي بعض الإعلانات الترويجية، وليس مناسباً لكل أنواع البشرة ومشاكلها. معظم الناس ينساقون خلف الإعلانات من دون معرفة حقيقة ما يحتاجونه. هنا على الطبيب شرح مختلف التقنيات وطرق الإفادة منها ونصح المريض بالعلاجات الفضلى له.

على الوجه الفاقد للدهون مثلاً، لا يؤدي اللايزر الى نتيجة تذكر بل يحتاج الوجه الى التعبئة، لا سيما عند مستوى الخدين أو الذقن لنفخه وإعادة الأحجام إليه. أما عند مستوى الجبهة أو حول العينين أو عند العنق فيحتاج الى البوتوكس للتخفيف من تجاعيد التعابير.


ما العلاجات الأفضل لمحيط العين والفم؟


ـ تجاعيد التعابير حول العين لا تستفيد من اللايزر، بل تحتاج الى حقن البوتوكس للتخفيف منها. أما للخطوط والتجاعيد في البشرة الرقيقة الناجمة عن التعرض للشمس أو التقدم في السن فتحتاج الى علاج مشترك بين اللايزر المقشر Resurfacing والبوتوكس.
الهالات الداكنة حول العين تستفيد من علاج اللايزر بشكل كبير لأنه قادر على تخفيف من 50 الى 60% من هذه الانصباغات. ولهذا الهدف يتم استخدام ثلاثة أنواع من اللايزر معاً للوصول الى نتيجة مرضية، مثل اللايزر المجزأ المقشر للبشرة، واللايزر المزيل للانصباغات، والخفيف الذي يصقل الجلدة. وهنا نذكر أن جلسة واحدة تكفي، والجلدة البيضاء تتحسن بدرجة أكبر من السمراء.
تجاعيد محيط الفم قد تكون بدورها ناجمة إما عن التعابير وزم الشفاه المتواصل وإما عن التقدم في السن أو بسبب نحافة الشفة الزائدة. وفي حين نحتاج الى البوتوكس لمعالجة تجاعيد التعابير الى جانب اللايزر، فإن النوع الآخر لا يمكن محوه إلا من خلال اللايزر المقشر الذي يعطي أفضل النتائج أو اللايزر المنشط للكولاجين وذلك بحسب عمقها. أما في الحالة الثالثة فيجب اللجوء أيضاً الى التعبئة لنفخ الشفة والتخفيف بالتالي من التجاعيد في محيطها.

- اللايزر والعمر

العمر لا يشكّل العامل الأهم في اختيار العلاج المناسب، بل حالة الجلدة وسماكتها. فأصحاب الجلدة السميكة قد لا يحتاجون الى لايزر مقشر وعميق حتى لو كانوا في الخمسين أو الستين من عمرهم، وكذلك الذين يهتمون ببشرتهم ويحمونها، فيما الأشخاص الذين يتعرضون للشمس ويصابون بالبقع اللونية الناجمة عنها، فيحتاجون الى لايزر قوي من عمر مبكر.

- تحضيرات ما قبل اللايزر

يحتاج الجلد الذي يخضع الى عملية تقشير باللايزر الى تحضير مسبق من خلال الكريمات المبيضة وكريمات الوقاية من الشمس، لا سيما إذا كان داكن اللون، فهي تساعد على جعل التقشير يعطي نتيجة أفضل. لكن في حال لم يتمكن المريض من تحضير بشرته مسبقاً، فإن هذا لا يمنعه من إجراء عملية التقشير، ويعمد الطبيب حينها الى تخفيف حرارة اللايزر بما يتناسب مع حالة الجلد. أما بعد التقشير فيستحسن استخدام كريمات خاصة لتغذية الجلد والتسريع في عملية تجدده وحمايته من الشمس.

 

 مشاكل العروس الجلدية

قبل شهرين أو أكثر يجب على العروس التي تعاني من مشاكل جلدية أن تقصد طبيب الجلد المختص ليقترح عليها الحلول الأنجع لمشاكلها الجلدية. فالعروس التي لا تحتاج إلا الى النضارة والإشراق يمكنها الخضوع لجلسة واحدة من اللايزر الخفيف الذي ينشط ألياف الكولاجين ويخفف من توسع المسام ويجعل البشرة مضيئة ونضرة.
العروس التي تعاني من آثار حب الشباب يجب عليها أن تقصد الطبيب قبل ستة أشهر أو ربما سنة لتخضع لعدة جلسات لايزر بمعدل واحدة كل شهر تزول على أثرها الندوب كلياً.
العروس التي تعاني من التهابات البثور في الوجه تخضع لبضع جلسات لإطفاء البثور والتخفيف من آثارها الحمراء الفورية.
كذلك يمكن لأم العروس أو العريس أن تقصد طبيب الجلد المختص لشد الوجه بواسطة الـ Radio frequency ورسم محيطه أو للحصول على الإشراقة والنضارة بواسطة اللايزر الخفيف.

‏- Radio frequency لمحاربة الترهل

الى جانب اللايزر يُعتبر الـ Radio frequency من أكثر الإجراءات فاعلية على الجلد وأقلها إزعاجاً أو تدخلاً. فهو إجراء لا يقشر الجلد بل يدخل الى عمقه ليحمّي الطبقة الداخلية منه، فيساعد على شد ألياف الكولاجين وبالتالي على معالجة الترهل في بنية الوجه وليس فقط في الطبقة السطحية من الجلد. لذا هو يعيد رسم محيط الوجه ويعالج التجاعيد العميقة والخطوط، ويعتبر مثالياً لشد الترهل حول العين بدون أي احمرار أو تورم. ويمكن بجلسة واحدة الحصول على نتيجة مرضية جداً ويمكن استخدامه أيضاً مع الإجراءات التجميلية الأخرى كالبوتوكس أو الفيلينغ.

 

 

 

 

Image gallery

Comments