Post Image MOMS

يمارسون أكثر من حقوقهم عليها بالأملية


السبت 2017/03/18

تغريد حامد - سنوب

 

الأم هي المنقذ الدائم وملاذ الأبناء حتى بعد أن يكبروا ويتزوجوا وينجبوا!... فهي صاحبة القلب الكبير والخبرة، والدعم الذي لا ينتهي.

وهم، أناثاً وذكوراً، يطلبون منها التضحية أكثر وأكثر فتفعل متحمّلةً تبعات أمورهم وقراراتهم وانشغالاتهم أو حتى طلاقاتهم، فتمارس أمومتها معهم ومع أولادهم أيضاً حتى الرمق الأخير! أما هم فيمارسون أكثر من حقوقهم عليها بالأملية!...

ماما دخيلك الحقيني. ابني حرارته مرتفعة ولا أعرف ماذا أفعل، قد يهاتفها أحدهم ليلاً! ماما بتجبيلي ابني من المدرسة؟ أنا مشغولة لفوق راسي. قد تهاتفها ابنتها في عز الظهر متناسية أن أمها قد تكون في هذا الوقت هي أيضاً مشغولة بإعداد الطعام لهم... ماما، زوجتي وأنا نخطط للسفر في إجازة الى... هل نستطيع أن نودع الأولاد عندك؟ وماما البسينة (أو الكلب أو الكنار) هل لك أن تهتمي بها أيضاً في غيابنا؟ ماما والله ما عم لحّق أطبخ. فينا نصير ناكل عندك كل يوم؟ أو سآتيك بكم قطعة ثياب بحاجة الى بعض التصليحات أوكي حبيبتي؟!... أو ماما معزومين على السهرة بكرا پليز إما أن تأتي الى بيتنا أو نأتي بالأولاد الى هنا؟ ماما زوجي توفيق مشتهي الكبّة من إيدك... وقد لا يكون بين الماما وصهرها توفيق أي ود وانسجام أو أنها تعلم جيداً أنه لا يحبها، وهي نفسها قد لا تستسيغ كلامه أو تصرفاته، لكن هل يمكنها أن تصارح ابنتها بهذه الحقيقة وتحرم صهرها من الكبّة التي لا يستحق أن تتعب فيها لأجله؟!... لا طبعاً! من أجل عيني وردتها فليشرب عليق صهرها!

وأحياناً كثيرة إذا كانت الأم بحالة يسر مادي، قد لا يتورع ابنها أو ابنتها عن الاستدانة منها بعض المال بدون أن يفيه طبعاً!.... أو حتى مشاركتها في تقاعد زوجها المتوفي وهو كل المال المتبقي لها!... يا الله ما أعظم هذه الأم التي لا ينتهي دورها سوى بالموت!

Comments