Post Image لقاء

نادين الراسي أنا في الپرلمان قبل كل النواب


الخميس 2017/03/16

هدى الاسير - سنوب

 

برغم ظروفها العائلية الصعبة، استطاعت الفنانة اللبنانية الشابة نادين الراسي أن تنجز دورها الصعب في مسلسل «الشقيقتان» الذي يُعرض حالياً على شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال، كما استطاعت متابعة إقرار القوانين في المجلس النيابي، والدخول مجدداً الى الاستديو لتصوير عمل رمضاني بعنوان «ورد جوري»... عن كل هذه الأمور وأشياء أخرى تحدثنا في هذا اللقاء معها.

  ماذا تقولين في مسلسل «الشقيقتان» الذي صوّرته في ظروف نفسية وجسدية صعبة؟

ـ صحيح، فقد كانت ظروفي قاسية جداً لناحية طلاقي ومطالبتي بحضانة أولادي، ولا أنكر أني عشت معاناة كبرى في ظل دور يحتاج الى مجهود كبير مني، ومع ذلك استطعت إنجاز المهمة بفضل تعاون فريق العمل كاملاً.

في ظروفك تلك، استطعت فهم الشخصية وتحليلها؟

ـ أنا أحاول تفريغ الشخصية، وكلوديا مرشيليان تجري في عروقي، وأعرف كيف أسير معها في شخصياتها.

 بدأت التأثر بها، فهل يمكن أن تنافسيها لاحقاً؟

ـ ليتني أستطيع أن أكون من مدرستها الواقعية التي تعتمد حواراً حقيقياً بعيداً عن الفلسفة، وبدون «لف ودوران»، خصوصاً بعدما تبنت بعض القرارات الخاصة بالمرأة وبعيداً عن «حبوا بعضن، تركوا بعضن»، إذ لم يعد الحب محور الحياة، هناك أمور حياتية كثيرة يمكن الحديث عنها.

 هل تعتقدين أنك قادرة من موقعك على إيصال رسالة معينة، والمساهمة في إقرار قوانين لمصلحة المرأة؟

ـ بالتأكيد، أنا في الپرلمان قبل كل النواب.

 ستترشحين للانتخابات؟

ـ بدون انتخابات أنا موجودة في الپرلمان، بالروح وليس بالجسد، فملائكتي حاضرة دوماً في الاجتماعات المتعلقة بالمعلمين، في الجامعة اللبنانية، في قانون العقوبات اللبناني، في القرارين 522 و486 وأنا أتابع دائماً مع رجالات من بلادي ممن أفتخر بهم، وعندما أشعر بأنهم عاجزون عن إقرار قوانين عادلة، سيكون هناك حديث آخر.

 لطالما سمعنا أصواتاً تنادي وتصرخ، ولم يحصل شيء على الأرض؟

ـ الصراخ وحده لا يكفي، وبنظري إذا لم تتغيّر الطريقة لا تتغير النتيجة، هذا رأيي على الأقل. اليوم لا يمكن أن نفتح مؤسسات وجمعيات تحمل الشعارات وتصرخ، هذا غير كافٍ، إذ لا بد من العمل على الأرض، أنا لا أقول إنهم لا يعملون، ولكنهم لم يصلوا الى مكان. القرار 522 وبعد خمسة اجتماعات لمجلس اللجان، استطعنا في اجتماع واحد أن نصل الى نتيجة.

 هل يمكن أن تترجمي مثل هذه الموضوعات أفكاراً على ورق، أم يمكن أن تنقليها الى صديقتك كلوديا لترجمتها؟

ـ أنا تحدثت معها، وهي مواكبة لكل ما يجري على الأرض، فهي تدرك أن قانون العقوبات الذي سُنّ أيام الانتداب العثماني هو الذي يُعمل به حتى اليوم، فبأي حق يمكن أن أنتخب نواباً يمثلونني في الپرلمان، في الوقت الذي أُحاكم فيه بحسب قانون عقوبات عفا عليه الدهر ولا يتناسب مع الآيفون الذي نحمله؟ أعيدونا الى عصر الحريم، أقلّه كانت المرأة هي الحاكمة، وعندما شاركها الرجل الحكم «خربت الدني» وأكل حقوقها. سيأتي يوم للانتفاضة، الثورة تندلع بلحظة ولا تحتاج لفلسفة، ولكن لدينا ثقة برجالات من بلادي، وأنا أتكل عليهم لمساعدتي، ليس على الصعيد الشخصي، بل لمساعدة البلد، وإذا حصل أي تلكؤ، ستكون الكلمة الأخيرة للشعب. وبالعودة الى كلوديا، أقول إنها لا تُغفل لا شاردة ولا واردة في «دراماها»، وأنا قلت لها إني على استعداد لأداء أي شخصية في هذا الإطار.

 كم أثّر وجعك الشخصي في متابعتك هذه الموضوعات؟

ـ الى حد كبير، ليس لأني قديسة بل لأني لم أقصد في حياتي إلا أن أكون مثلاً صالحاً يُحتذى به، خصوصاً بعدما فشلت عائلياً مرتين، علماً بأني لم أفشل عملياً وكما ترين، أولادي جميعهم معي، الكبير والاثنان الصغار، حتى ولو أصبحوا عشرة، سيبقون تحت جناحي، في عائلة أنا فيها المرأة والرجل.

 أصبحت جاهزة للانطلاق غنائياً؟

ـ أبداً، ولن أكون جاهزة في يوم من الأيام، ليس لديّ الوقت للالتزام الغنائي، فكل شيء التزام بنظري، في التربية، في الصلاة، في الطهو، والفن بحد ذاته التزام، وأنا ملتزمة به تمثيلياً إضافة لالتزامي بعائلتي، بطفلين صغيرين وشاب في المرحلة الجامعية في مجتمع ساد فيه الفساد، لذلك من الصعب أن أخوض تجربة الغناء والتدريبات على الڤوكاليز.

 ألا تفكرين بعمل أغنيات تضمينها لأرشيفك؟

ـ قلت سابقاً إني أحب إطلاق عمل تحت عنوان «نادين تغني فلان» من العمالقة، في ريسيتال يُقدّم على مسرح كبير، يعود ريعه للأطفال المرضى بالسرطان أو المشردين، وأتمنى أن أجد الإنتاج الذي يشجعني على الإقدام على مثل هذه الخطوة، ولا أريد من هذا العمل قرشاً واحداً.

Image gallery

Comments