Post Image

أوقفوا حفلات التكريم...


الإثنين 2017/02/06

هدى الأسير ـ «سنوب»

برغم الشبهات التي تحوم حول حفلات التكريم، والجدل الذي يُثار حولها، الخاص منها والعام، الجماعي والإفرادي، يصرّ بعض المستفيدين منها، ممن جعلوا منها «مهنة» لكسب الأموال وللتباهي والظهور أمام عدسات الكاميرات، على إقامتها... ليس حباً بتكريم أصحاب المواهب والمبدعين، ولا تقديراً لمسيرتهم الإنسانية والفنية، ولكن لمصالح خاصة، أقّلّها السببان الذان أسلفنا ذكرهما، لتبقى حفلات التكريم بدعة «حسنة» في ظاهرها و«سيئة» في باطنها.

جوائز تُباع بالجملة والمفرق، وقد يصدّق كثيرون أنها تقدير حقيقي لمبدعين في شتّى المجالات، ولكن من يعرف كواليسها يدرك أنها ليست كذلك، وإلا كيف يُفسّر رفض معظم كبار النجوم، ممن فضّلوا الابتعاد، وهم الأكثر استحقاقاً للفتة التكريم الحقيقية، عن هذه المهزلة وهذه الأجواء «الملغومة»، وذلك لأنهم يدركون في قرارة أنفسهم أن التكريم الحقيقي لا يكون بدرع مدفوع الثمن، أو بحفل يُقام على شرف أسمائهم لاجتذاب الاهتمام الجماهيري، ما يساهم في بيع البطاقات بأسعار تضاهي أسعار حفلات رأس السنة، أو لاجتذاب رؤوس الأموال لرعاية الاحتفالات....

مهما يكن من أمر، فقد باتت الغايات الحقيقية لهذه الاحتفالات مفضوحة، مهما حاول أصحابها الاختباء خلف أصابعهم، وتبقى الدولة المعنية بهذا الشأن الغائب الأكبر عن التكريمات الحقيقية التي يستحقها أصحابها فعلاًً... وما بين مسفيد من هذه الحفلات وساعٍ الى نجومية مزيّفة، ضاعت بوصلة  «أوسمة الاستحقاق»، وإلا لكانت السيدات فيروز، ماجدة الرومي، جوليا بطرس على سبيل المثال لا الحصر، أبرز المكرّمين في هذه الحفلات الدورية التي يتمنى أصحابها الاستناد الى نجوميتهم من أجل ضمان مصداقيتهم «الهشّة».

Comments