Post Image لقاء

!النجم الهندي: آكشاي كومار أقدم دروسا قتالية مجانية للنساء للدفاع عن أنفسهن


السبت 2014/11/01

 

 

أصله من شمال الهند، لكن عائلته نزحت إلى مدينة مومباي مذ كان طفلاً. درس في مدرسة Don Bosco ثم التحق بجامعة Khalsa. بالنسبة إليه، أجمل ذكرياته هي تلك التي يمضيها مع عائلته. لا يؤمن بالعودة إلى الماضي والندم على ما فات.. يحب تمضية وقته في النادي الرياضي وكذلك ممارسة الرياضة بشكل عام خصوصاً الكريكيت. ومن ميزاته القدرة على تعلّم أي شيء يوكل إليه بحيث يصبح مع الوقت موهبة جديدة اكتسبها. في هذا الحوار الخاص والحصري، تعرّفنا على «أكشاي» الممثل والإنسان والأب، كما على المواطن الحريص على مجتمعه ومحاربة آفاته، ولم يعكّر صفو اللقاء سوى عدم رغبة ضيفنا في الحديث عن زوجته الممثلة الهندية Twinkle Khanna التي تزوجها عام 2001.

 

من المعروف أن الأفلام الهندية تتمتّع بشعبية كبيرة عربياً، خصوصاً في منطقة الخليج العربي، حيث ينافس الممثلون الهنود النجوم العرب والأتراك «بشراسة»! من هنا كان سؤالنا الأول للنجم الهندي الوسيم والمحبوب:
 ما سرّ الشعبية الكبيرة التي يتمتّع بها الممثلون الهنود في الخليج العربي؟ وهل تجد قواسم مشتركة بين الثقافتين العربية والهندية؟


ـ سيسرّك ويفاجئك أن تعلمي أن الشرق الأوسط، والسوق العربية بالتحديد، تولّت أعمال السينما الهندية في المملكة المتحدة خلال السنوات الأخيرة، وأظن أن هذا أبلغ تعليق على سؤالك بخصوص شعبية الأفلام الهندية في الخليج العربي. كما أعتقد أن أبرز قاسم مشترك بين الثقافتين العربية والهندية هو أهمية دور العائلة في مجتمعاتنا. ومن جهة أخرى، فكلا الشعبين يحب الطعام والرقص والأغاني ونؤمن بمشاركة لحظاتنا السعيدة والحزينة مع عائلتنا، وبالتالي ثمة أوجه شبه كثيرة بيننا. بالنسبة إلي، فإن شعبيتي في العالم العربي هي أمر رائع ومبارك.


ما رأيك في النساء العربيات وبالشعب العربي بصفة عامة؟


ـ النساء العربيات يتمتّعن بجاذبية كبيرة، وهنّ مفعمات بالحب والعطف. وبشكل عام، لا أرى اختلافات بيننا، وأنا لا أشعر أنني بعيد عن وطني عندما أكون في زيارة بلد عربي، فبفضل حرارة الترحيب وحسن الضيافة لا أشعر بالغربة.


لو تلقّيت عرضاً للمشاركة في عمل عربي، هل من دور معيّن تفضّل تأديته؟ وهل تحاول تعلّم اللغة العربية؟


ـ سأكون سعيداً للغاية بالمشاركة في عمل عربي وكذلك بتعلّم اللغة، خصوصاً إذا كنت سأؤدّي دور شخصية عربية. ليست هناك شخصية معينة أختارها بل أترك الأمر لكاتب السيناريو وللمخرج.


لو لم تكن ممثلاً، أي مهنة أخرى كنت تختار؟


ـ لم أفكّر في ذلك من قبل، ولكن لو لم أكن ممثلاً، فالأرجح أنني كنت سأكرّس وقتي للألعاب القتالية فأزيد من ساعات التمارين وأتدرّب عليها بمجهود أكبر، وأشارك الناس هذا الفن المتواضع.


أنت معروف بتأدية المشاهد الخطرة بنفسك؟


ـ أستمتع كثيراً بتأدية المشاهد الخطرة بنفسي. وبصراحة، لا أستطيع أن أدع رجلاً آخر يقوم بعمل لا أجرؤ على القيام به شخصياً. وأعتقد أن الجمهور يستحق أن يرى مشاهد أكشن حقيقية وواقعية عندما يدفع مالاً لمشاهدة فيلم سينمائي. بشكل عام اللقطات الخطرة هي جزء أساسي من عملي، وأنا مدين للفنون القتالية التي أمدّتني بالقوة والقدرة والانضباط لتهيئتي ذهنياً وجسدياً لتأدية هذه المشاهد.


لكن ما هي أخطر إصابة تعرّضت لها خلال مسيرتك المهنية؟


ـ حتى الآن، لم أتعرّض لإصابات خطيرة والحمد لله. لكن للمرة الأولى خلال مسيرتي التمثيلية أتعرّض لإصابة أثناء استخدام السلك المعدني في أحدث أفلامي The Holiday! لم يكن الحق على شخص معيّن، لكنني كنت قد طلبت تأدية المشاهد الخطرة من دون الاستعانة بالأسلاك، ولكن لأسباب تتعلّق بالتأمين، وحفاظاً على سلامتي، رُفض طلبي ما أدّى في الواقع إلى تعرّضي للإصابة. الحكمة من وراء ما حصل معي هو أن على المرء أن يتبع دائماً حدسه وإحساسه الداخلي، وإلا فما جدوى أن نتمتّع بهذه الأحاسيس إن لم نستخدمها؟!


وماذا تخبرنا عن فيلمك الجديد Holiday؟

ـ هو فيلم مؤاتٍ للمرحلة التي نعيشها حالياً، خصوصاً أنه يتناول مسألة قلّة من الناس تدركها أو تعيها. ومع تزايد حالات الإرهاب الذي يضرب يميناً ويساراً حول العالم، فإن سيناريو الفيلم لم يسبق أن تمّ التطرّق إليه في الهند من قبل.


ما هي مساوئ الشهرة والنجومية؟ هل تتمنّى أحياناً لو كنت شخصاً غير معروف؟


ـ ككل مهنة وصناعة، حتى مهنتنا، لها حسناتها وسيئاتها ولا مفرّ من ذلك. الأوقات التي نعيشها بعد الشهرة لن تكون أبداً كسابقاتها، ولكن بمقدور الإنسان أن يحاول جاهداً تغيير الوضع الذي لا يعجبه. أما بالنسبة الى سؤالك الثاني، فبصراحة لا أعرف كيف أجيب عنه. هل أتمنّى لو لم أكن شخصاً معروفاً؟ عندها، لن أكون قد حصلت على كل ما لديّ الآن، وربما كان سيطرح عليّ هذا السؤال من قبل شخص آخر في سياق مختلف أي على هذا الشكل: «كيف سيكون شعوري لو كنت حاصلاً على كل ما أريده ولو لم أكن شخصاً عادياً؟». أنا أحب حياتي كما هي، وأعتقد أن الله أغدق عليّ الكثير من النعم ولا يسعني سوى السجود والانحناء له بالحمد. لو كان بمقدوري لما غيّرت شيئاً في حياتي، فأنا سعيد بكل ما يأتيني.


ما هي النصيحة التي تُسديها للطامحين إلى دخول عالم التمثيل؟


ـ أنصح من يرغب في دخول مجال التمثيل أن يكون ذا عقل منفتح، وألا يرفض أي عمل يُعرض عليه قبل قراءة السيناريو، ويتحضّر لبذل أقصى جهد وطاقة، ويضع كل روحه في الدور الذي يؤدّيه. العمل الدؤوب وحده لن يوصلكم إلى أي نتيجة، بل عليكم بذل أقصى جهد ممكن، إذا أردتم الاستمرار في هذه المهنة...


 لقد أنشأت معهداً لتدريب النساء على الفنون القتالية في مدينة مومباي، ما كان الدافع وراءه؟


ـ لطالما آمنت بالمساواة تجاه النساء من حيث الفرص والطاقات والقدرة على تحقيق وإنجاز كل شيء وأي شيء يرغبن به. وبالنسبة الى الحافز وراء إنشاء المعهد، فإن موضوع الدفاع عن النفس بالنسبة الى النساء في الهند بات مؤخراً أمراً هاماً وحظي بتغطية إعلامية على مستوى العالم. وبدعم من القائد الهندي الشاب Aditya Thackrey بدأنا تقديم دروس مجانية في الدفاع عن النفس لأقصى عدد ممكن من النساء، من أجل مواجهة الأخطار التي تتهدّدهن.


أخيراً، كيف تصف علاقتك بابنك آراف 11 سنة وابنتك نيتارا 16 شهراً؟ وهل تتمنّى أن يحذوا حذوك في عالم التمثيل؟


ـ ولداي هما أكثر من قرّة عيني، فهما السبب الذي يجعلني أنظر إلى ما هو أبعد من عالم Bollywood المجنون (يضحك). ولعل أجمل الأوقات التي أمضيناها معاً حتى الآن، هي عندما سافرنا إلى جزر المالديف لعطلة عائلية هادئة، حيث تمكّنت من تمضية كل وقتي مع طفلتي الصغيرة ورافقت ابني في مغامرات بحرية على الـ SEABOB التي أهديته إياها في عيد ميلاده. لقد كانت تلك أوقاتاً عائلية سحرية بكل معنى الكلمة.


... في الختام، وجّه النجم الهندي كلمة لقرّاء «سنوب» ولجمهوره العربي قائلاً:


ـ أنا ممتنّ جداً لحبكم ودعمكم المتواصل لي، فأنا لا شيء من دون المعجبين، ويشرّفني حقاً أن تكونوا في حياتي. أتمنى أن أستمر في تقديم أفضل ما عندي لكم وأن تستمتعوا بأعمالي، فأنتم من المعجبين الأكثر إخلاصاً الذين يتمنّاهم أي ممثل. لكم حبي وصلواتي...

 

 

حاورته: تانيا زهيري

 

Image gallery

Comments