Post Image FITNESS

الحساسية الغذائية: العادية أخطر من المفرطة!


الخميس 2016/12/22

فدى أبو حسن – سنوب

بعد تناول بعض الأطعمة، قد نتعرض لحالة مرضية تُترجم بالغثيان، آلام المعدة، النفخة، الإسهال، القيء، معتقدين أنها ناتجة عن حساسية لغذاء معين. لكن من الضروري التفريق بين حالتين متشابهتي الأعراض لكن مختلفتي المصدر والأسباب، ألا وهما: الحساسية الغذائية العادية من غذاء معين أو الحساسية المفرطة لدرجة عدم تحمل الجهاز الهضمي له، مع العلم أن الأولى أخطر من الثانية.

I ـ الحساسية العادية

هي تطال بشكل خاص نظام المناعة المسؤول في الدفاع عن الجسم، إذ حين يخطئ نظام المناعة التقدير ويعتبر أحد أنواع الأغذية مضراً بالصحة ينتج أجساماً مضادة تتوجّه الى الخلايا لتهاجمها، مطلقة موادّ كيميائية تنعكس ردّ فعل تحسسياً. وحين يتم تشخيص حساسية غذائية ما، يكون العلاج الأكثر فعالية تجنّب الطعام المسبّب له. والحساسية تؤثر على مجمل الجسم وليس فقط على الجهاز الهضمي. وأهم أعراضها:

ـ الطفح الجلدي أو الحكة

ـ ضيق في النفس

ـ ألم في الصدر

ـ انخفاض مفاجئ في ضغط الدم

ـ ضيق في الحلق

ـ صعوبة في البلع والتنفس

ـ تورّم في اللسان ما يؤثر في القدرة على الكلام والتنفس

ـ إحساس بالدوار وبالإغماء

 

< أبرز الأطعمة المسببة لحوالى 90% من الحساسية الغذائية:

ـ الفول السوداني

ـ المكسّرات (جوز ولوز)

ـ السمك

ـ المحار

ـ الحليب

ـ البيض

ـ الصويا

ـ القمح

II ـ الحساسية المفرطة

هذه الحساسية المفرطة أو عدم تحمّل الطعام ـ إذا صحّ التعبير ـ تطال الجهاز الهضمي وليس جهاز المناعة. ويحصل ذلك عندما يؤثر أحد أنواع الغذاء على المعدة فيهيّجها ولا يعود الجهاز الهضمي قادراً على أداء وظائفه بصورة صحيحة. قد يعود ذلك الى نقص في بعض الأنزيمات، التحسس من بعض المضافات الغذائية أو ردّ فعل سلبي لبعض المواد الكيميائية الموجودة في الأطعمة. وغالباً يمكن تناول كميات صغيرة من هذا الطعام بالذات من دون أن يتسبّب بأي مشاكل. وأهم أعراضها:

ـ غازات، تشنجّات، نفخة في الجهاز الهضمي.

ـ حموضة معوية أو حرقة.

ـ صداع، عصبية وانزعاج.

 

اللاكتاز يسهّل مشكلة هضم اللاكتوز

إنها الحالة الأكثر شيوعاً في هذه الفئة، وتعني عدم قدرة الجسم على هضم مادة اللاكتوز التي هي نوع من السكر الطبيعي الموجود في الحليب ومشتقاته. ويحصل ذلك حين لا يفرز الجسم كميات كافية من اللاكتاز وهو الأنزيم الذي يحلّل اللاكتوز الى جزيئات أصغر تسهّل على الأمعاء امتصاصها. وإن بقي اللاكتوز في الجهاز الهضمي يمكن أن يسبب آلاماً في المعدة، نفخة، غازات، وإسهالاً.

< تبين أن عدم القدرة على هضم اللاكتوز غالباً ما يكون حالة وراثية تظهر خلال سن المراهقة وما بعدها. قد تظهر هذه المشكلة فجأة حتى عند من لم يختبرها سابقاً، وهذا الأمر أكثر شيوعاً مع التقدم في السن.

< البعض يشكو  من حالة قصوى لا يستطيع معها هضم أيٍّ من منتجات الحليب، في حين أن البعض الآخر قادر على تناول كميات قليلة منها بدون مشاكل جمّة.

< أفضل طريقة للتأكد من أنك تنتمي الى هذه الفئة هي تجنب تناول الحليب ومشتقاته حتى زوال الأعراض، ومن ثم العودة لتناول كميات صغيرة منها ومراقبة ما إذا عادت هذه الأعراض أم لا.

< عند الشك من أن اللاكتوز يؤثر على جهازك الهضمي يجب مراجعة الطبيب لتأكيد ذلك والبحث عن إمكانية وجود أي مشكلة أخرى.

لا يوجد علاج نهائي لهذا الوضع لكن يمكن الحدّ من أعراضه بتجنب مشتقات الحليب أو استبدالها بحليب أو جبنة الصويا، أو الحليب الخالي من اللاكتوز. كما يمكن تناول حبوب هي عبارة عن أنزيم اللاكتاز تسهيلاً لهضم اللاكتوز.

< أهم المخاطر التي يواجهها هؤلاء هي عدم حصولهم على النسب الضرورية للكالسيوم، ما يجبرهم على تعويض ذلك ببعض الأطعمة الغنية به، وأهمها: البروكولي، القنبيط، البامية، الملفوف، اللفت، الكايل، السردين المعلّب، التونا وسمك السلمون، العصائر ورقائق الحبوب المدعّمة بالكالسيوم، حليب الصويا، فول الصويا، اللوز، التوفو.

دلالات الحساسية الغذائية

الحساسية العادية

ـ تظهر فجأة.

ـ تؤدي كمية صغيرة من الطعام الى أعراضها.

ـ تتكرر كلما تناولنا هذا النوع من الطعام.

ـ يمكن أن تشكل خطراً على الحياة.

الحساسية المفرطة

ـ تظهر تدريجياً.

ـ قد تحصل فقط في حال تناول كميات كبيرة من الطعام.

ـ قد تحصل فقط في حال تناول الطعام الضار مراراً.

ـ لا تشكل خطراً على الحياة.

 

 

Comments