Post Image TV shows

دانيل الصايغ و شاكيرا!


الثلاثاء 2016/12/20

تانيا الزهيري - سنوب

 

عمره 28 عاماً ولكن منذ طفولته وقع في غرام كل ما يحيط به من أصوات، فكان يعزف بفطرته الطفولية على كل ما تقع عليه يداه من أدوات مطبخ وسواها، ومع الوقت تحوّل هذا العشق الفطري إلى احتراف. وُلد كي يكون عازفاً مبتكراً، كما يقول، وهو لم يختر الموسيقى بل هي التي اختارته ليعيش من أجلها على حدّ تعبيره. لفت دانيل الصايغ الأنظار اللبنانية والعربية من خلال مشاركته في «أرابز غوت تالنت» كعازف إيقاع مميز وفريد بموهبته التي أوصلته إلى أهم المسارح العالمية. وقريباً سيبصر النور مشروعه وحلمه من خلال تكوين فرقته الموسيقية الخاصة التي ستضمّ مغنّين وراقصين وموسيقيين من لبنان والعالم...

 

 كيف بدأ هذا العشق الموسيقي الغريب لديك؟

ـ دخلت المعهد الموسيقي الوطني في سن الـ 15 حيث درست الإيقاع الغربي، لأن الهوية الشرقية موجودة لديّ لكوني إنساناً شرقياً بروحي. وأنا لطالما لديّ نظرية مذ كنت صغيراً أوصلتني إلى أماكن كثيرة، وهي أن الموسيقى تنبع من مكان أرقى من كل شيء يمكن تعلّمه، لأنها لغة روح وليست لغة جسد. وبعد احتكاكي بموسيقيين من دول عديدة، اكتشفت أن الموسيقى لا نتعلّمها من المدارس بل من التعرف على الثقافات المتنوعة ومن سلوك الأشخاص وتصرفاتهم. درست موسيقاهم لكني لم أفهمها إلا بعد تعرّفي عليهم ومعايشتهم.

 بطريقتك الخاصة، كيف تصف نوع الفن الذي تقدّمه؟

ـ أنا آمنت بالإيقاع لأقصى درجة. في العالم العربي، يُعتبر هذا الفن غير أساسي ومكمّلاً للعروض الموسيقية والغنائية، مع أنه الأساس فهو يبدأ من دقّة القلب وصولاً إلى كل ما يتحرّك من حولنا، إذ إن كل شيء في الحياة مبني على الإيقاع. لذلك طمحت وقرّرت أن أكون ممثلاً وسفيراً للإيقاع في الوطن العربي بشكل راقٍ ومحترم وأعطيه حقه. ليس هدفي تجريد الإيقاع من الموسيقى، بل الإضاءة عليه ضمن العمل الموسيقي. ومؤخراً بات يتم تدريسه في المدارس لحل المشاكل النفسية، حيث تبيّن أن طريقة تحريك الأصابع أثناء العزف تؤثّر على نمو الدماغ.

 أيزعجك أن هذا الفن لم يأخذ حقه في لبنان والعالم العربي؟

ـ لطالما كان يقال لي إن العالم العربي لن يتقّبل هذا الفن، لكني على ثقة ويقين بأنه سيأخذ حقه، وأنا سأخطو هذه الخطى التي هي عكس السائد والمتعارف عليه عندنا، وسأخوض هذا التحدّي والمغامرة بثقة مرتكزاً على الموهبة والدراسة والإرادة. وحالياً مع السوشيال ميديا أصبح كل شيء مترابطاً، وبات العالم العربي يرى كيف أن هذا الفن في الغرب له أهمية كبيرة ويلقى نجاحاً لافتاً. وهدفي خلق حالة خاصة وفريدة في الوطن العربي ثم في العالم، ففي عروضاتي الخارجية دائماً ما يقال لي: أنت يجب أن تكون في لاس ڤيغاس.

 ثمة من يقارنك بفرقة STOMP العالمية والبعض يقول إنك تقلّدهم، فما ردك؟

ـ أنا أتأثر بكل فنان حقيقي أينما كان. فرقة STOMP ابتكرت حالة خاصة ضمن فريق وأوركسترا في إطار عروض كاملة، حيث دور الفرد فيها يأتي ضمن مجموعة. أما ما ابتكرته أنا فهو عبارة عن مجموعة في شخص أو ضمن شخص.

 هل تحب الانضمام إلى مجموعة بحيث تشكّلون فرقة موسيقية متكاملة؟

ـ بقدراتي الشخصية استطعت تكوين عرض خاص، لكن طموحي هو أن يكبر هذا العرض أكثر وأكثر، وهذا هو المشروع الذي أعمل عليه وسيبصر النور في الصيف المقبل إن شاء الله. سيكون هناك عازفون آخرون بعزف فريد من نوعه مثلي، إنما على آلات موسيقية أخرى كالپيانو وغيره، كما سيكون معنا عدد من الموسيقيين والراقصين المحترفين يؤدّي كلٌّ منهم بطريقة غريبة ومميزة وغير مألوفة. والقاسم المشترك بين كل أعضاء الفرقة هو وجود تلك «الشعطة» الفنية، إذ من دونها لا هم سيتقبّلونني ولا أنا سأتقبّلهم. وسيكونون لبنانيين وأجانب أيضاً، على أن يكون كل عضو فنان «سولو» أي عازفاً واحداً لكل آلة وراقصاً واحداً ومغنّياً واحداً. الفن موجود في العالم العربي، ولكن ما ينقصه هو الابتكار في الأداء الفني. وما سيميّز فرقتنا أنها ستكون قابلة لأن تتلاءم مع كل عرض خاص بحدّ ذاته، بحيث تتغير وتتكيف مع كل حفل تبعاً لمضمونه وفكرته، فإذا كان لشركة أو لزفاف سيتلاءم العرض مع كلٍّ منها، وإذا كان ضمن مهرجان سيتضمّن مغنّياً وراقصاً مثلاً وهكذا...

 ومن سينتج أعمال هذه الفرقة وعروضها؟

ـ حتى الآن، أنا أتولّى إنتاج كل أعمالي وعروضي على نفقتي الشخصية وكذلك أعمال الفرقة.

 أنت من اللبنانيين القلائل الذين وصلوا إلى نهائيات «أرابز غوت تالنت»، هل كنت تتوقع الفوز؟

ـ هذه المشاركة كانت إضافة كبيرة لي في مسيرتي المهنية. ولكن لم يكن هدفي أبداً نيل اللقب، وبصراحة كلبناني، بين مجموعة كبيرة من العرب من دول عربية كبيرة وبعدد سكان مرتفع، لم أكن أتوقّع الفوز أبداً ولا حتى الوصول إلى نهائيات الـ Top 5 نظراً لضعف التصويت بالنسبة الى عدد سكان لبنان. وأكبر دليل على نجاح العروض التي قدمتها في البرنامج هو اختيار الـ MBC لي للمشاركة مع نجوى كرم  ومحمد عساف في حفل الذكرى الـ 25 لتأسيس المحطة مؤخراً حيث قمت أنا بافتتاح الحفل.

 وماذا عن مشاركاتك وعروضك العالمية؟

ـ شاركت في افتتاح «الفورمولا 1» في أبو ظبي وكذلك في افتتاح الألعاب الأولمپية في لندن عام 2012 بالإضافة إلى مشاركتي مع فريق Stars on Board في جولة أوروپية، كما قدمت عرضاً على مسرح الأهرام في مصر، ومؤخراً كنت في سنغافورة. قدّمت عروضاً على أهم المسارح العربية والأوروپية.

 هل تتمتّع بمواهب أخرى غير العزف؟

ـ في العروض التي أقدّمها أنا Performer أي مؤدٍّ، فبالإضافة إلى موهبة العزف هناك الحضور والكاريزما والتمثيل أيضاً، بمعنى طريقة إيصال هذه الموهبة في العزف. وأنا أحب التمثيل وقد عُرض عليّ فيلم سينمائي عن قصة حياتي، ولكن المشروع توقف لأسباب معينة.

مَن من بين مشاهير الغناء تحب أن يظهروا كضيوف شرف في حفلاتك وعروضاتك الموسيقية؟

ـ عندي هدف الوصول إلى شاكيرا. ومن اللبنانيين رامي عياش وميريام فارس، وقد سبق أن طرحت فكرة تعاون بيني وبين رامي ولكن المشروع لم يبصر النور.

Image gallery

Comments