Post Image SEXO

المرآة… تعكس لشخصيتك 4 وجوه!


الجمعة 2016/11/25

زيزي اسطفان - سنوب

هل تعرفين أنه يصعب عليك النظر الى نفسك في المرآة؟ هي ربما حليفتك المثالية حين ترتدين ثيابك أو تضعين ماكياجك، لكن أن تنظري إليها لتري نفسك فيها، فهذا أمر يكاد يكون مستحيلاً لأن المرآة لا تعكس صورتك، بل مزاجك وطباعك وشخصيتك وعلاقتك بنفسك والآخرين. لذا لا تتوقعي رؤية ذاتك على حقيقتها في المرآة مهما أمعنت النظر، واعرفي أن لكل لحظة صورتها ولكل مزاج انعكاسه الخاص. فماذا تقول لك المرآة لو حكت؟ وأي نظرة تعكس لك عن ذاتك؟

ثمة عشرات الطرق للنظر الى المرآة، فمن النظرة العابرة وصولاً الى التفحص الدقيق لأصغر التفاصيل، تلتقط أعيننا صوراً تكشف على حدٍّ سواء ما نود إظهاره للعلن وما نعمل جاهدين لإخفائه. فصورتنا في المرآة ما هي إلا انعكاس لشكلنا الخارجي الذي هو جزء من شخصيتنا، بكل ما فيها من تشعبات ومكامن ضوء وخبايا ظلال... أمامها يتكشف لنا الوجهان وتعبر في بالنا مشاعر متناقضة، فتكون نظرتنا الى أنفسنا أحياناً متسامحة وأحياناً أخرى قاسية وظالمة، وذلك تبعاً لعلاقتنا بذاتنا ولمشاعر النجاح أو الفشل التي نشعر بها في اللحظة الآنية. وتتنوع عموماً نظرتنا الى الذات ما بين هذه النظرات الأربع وغالباً ما تكون إحداها طاغية على الأخرى.  

 

< نظرة واقعية

الصورة التي ترينها في المرآة لا ترضيك كلياً، لكنك تجدين نفسك مجبرة على تقبّلها وتملكين نوعاً من الرضوخ تجاهها. كلما نظرت إليها تجدين صورة لا تخلو من العيوب والأمور التي لا تحبينها، لكنك تتقبلينها وتحاولين إيجاد نقاط القوة لإبرازها برغم صعوبة الأمر وتقلبات المزاج. أحياناً تنتابك حال من الرفض والمرارة والعجز تكرهين معها صورتك وتولّد لديك شعوراً بالدونية، لأنك تقارنين نفسك بأخريات وتجدين أنه من الصعب الدخول في منافسة معهن، خصوصاً إذا كنّ من المقربين كشقيقة أو زميلة وجارة... لكن في أوقات أخرى، وحين تسمعين كلاماً حلواً من الحبيب أو الزوج وتتلقين إطراءً من زميل، تصبح المرآة أقل عدائية وتعودين الى الصورة الواقعية لا بل تجدين فيها مكامن جمال ترضيك. ونظرتك الواقعية هذه تضعك في مكانك الصحيح بعيداً عن المنافسة لتكوني أنت ولا تري فيها انعكاس سواك.

 

< نظرة صارمة

لا تتساهلين مطلقاً مع صورتك في المرآة. تنقّبين فيها بدقة مَرَضية عن كل الشوائب، وتلاحظين منذ البداية الأمور التي لا تعجبك وكأنك تتفحصين صورة شخص آخر وتحكمين عليه بمنتهى الصرامة. عينك لا ترى إلا العيوب وخصوصاً حين تكونين غاضبة من نفسك أو تشعرين بالإحباط لسبب ما. ثمة أمور لا تحبينها في وجهك أو جسمك ليس لأنها عيوب، إذ لا أحد في الواقع يراها سواك، ولكنها تتخذ عندك بعداً عاطفياً. لا تحبين النمش في وجهك ربما لأنه يذكّرك بجدتك، أو لا تحبين انتفاخة بطنك الصغيرة لأن والدتك حذّرتك من أن يظنك الناس حاملاً مثلاً... حين تجدين الأسباب الحقيقية وراء قسوتك الشديدة تجاه عيوبك التي لا ترين سواها، ربما تستطيعين إيجاد نقاط قوة تعجبك في صورتك. لذا اسألي الأشخاص من حولك عما يحبونه في شكلك الخارجي واستمعي إليهم ثم انظري الى نفسك من جديد في المرآة، وستجدين صورة مختلفة عن تلك التي تعوّدت رؤيتها سابقاً أكثر واقعية ومطابقة للواقع.

 

< نظرة راضية

تنظرين الى نفسك وتقولين إن ثمة أموراً صغيرة تودين تغييرها ربما في وجهك أو جسمك وقد لا تكون مثالية، لكن بشكل عام تجدين صورتك مرضية تماماً وتثير حسد الأخريات. المرآة صديقتك، لا تخافينها، لا بل تكثرين من النظر إليها لترضي كبرياءك، كما تتلذّذين في مقارنة نفسك بالآخرين وتجدين النتيجة لمصلحتك دائماً. حتى في أوقات الإحباط يُشعرك النظر الى المرآة بالراحة. قد لا تكونين الأجمل، لكنك راضية عن صورتك كل الرضى وهذا ما يمنحك إحساساً بالأمان. لكن تكرار النظر في المرآة قد يخفي خوفاً داخلياً وكأنك تريدين التأكد دائماً من أنك جميلة وجذابة أو كأن الصورة الجميلة التي ترينها تعوّض عن نواقص أخرى عاطفية أو اجتماعية أو مادية. تخشين في مكان ما رؤية ما هو أبعد من الصورة التي تعكسها المرآة وكأنك تكتفين بها على حساب كل الأمور الأخرى.

 

< نظرة فلسفية

تدركين جيداً أن لا أحد راضٍ كلياً عن صورته الخارجية، وأن أجمل العارضات وملكات الجمال لديهن عيوبهن الصغيرة، لذا تنظرين الى المرآة بتجرد فلا هي صديقة تقوّي معنوياتك عند اللزوم ولا عدوة تنتقم منك باستمرار. هي انعكاس لشكلك الذي قد يكون متعباً أو كئيباً أحياناً ومتألقاً وحيوياً أحياناً أخرى. تعرفين جيداً أن صورة المرآة ليست واقعية، بل تعبّر عن مزاجك أو ظرفك الآني. لذا لا تنظرين إليها بقسوة حين تعكس لك صورة متعبة ولا تجدين نفسك لا تُقاومين حين تكونين مرتاحة. صورتك في المرآة ليست سوى جزء بسيط من رؤيتك للحياة ككل، فمساعدة الناس بالنسبة إليك مثلاً أهم من أنف معوج قليلاً أو بضعة تكتلات لحمية عند الوركين. إيجابيتك في التفكير تنعكس على صورتك التي تبدو لك مرضية معظم الأحيان، وحتى العيوب تحاولين إيجاد حلول لها أو تعملين على تمويهها وتقومين بالتركيز على ما تحبينه، وبذلك تدخلين دوامة الإيجابية وتصبح المرآة حقاً وجهك الآخر.

Comments