Post Image لقاء

نانسي عجرم: أتمنى ألا ينسحب كاظم الساهر


الجمعة 2016/07/29

هدى الأسير - سنوب

 لم تأتِ نجومية الفنانة اللبنانية نانسي عجرم على طبق من فضّة، ولا عن عبث، لأن أحداً لم يمنّ عليها فيها، بل كانت نتيجة لرحلة طويلة بدأتها منذ الصغر، وواجهت فيها مصاعب استطاعت تخطيها للوصول الى ما وصلت إليه. اليوم، وبرغم انحسار النجومية عن كثر على الساحة الغنائية، حافظت هي على موقعها بفضل اجتهادها ومثابرتها وعملها مع فريق محترف... معها كان لنا لقاء سريع، بسبب الضغط الذي تعيشه، حاولنا فيه الإضاءة على جديدها، تجربتها في العمل التلفزيوني من خلال لجان التحكيم، وعلى الشائعة الأخيرة التي أُطلقت عليها....

 في بداية لقائنا نسأل عن سبب التغييرات الكثيرة التي طرأت على استراتيجية عملها الفني، وتعاملها مع وسائل الإعلام، هل هي وسائل التواصل الاجتماعي أم ضيق وقتها؟ فتوضح بأن تطور التكنولوجيا السريع أصبح يسابق الزمن، ونحن لا بدّ وأن نواكبه شئنا أم أبينا، والجمهور بات يتابع الفنان وأخباره عبر وسائل التواصل الاجتماعي أكثر ممّا يتابعها عبر المجلات والصحف.. ونسألها:

[ هل أنت مع هذا التطور؟

ـ حتى دراسة الأطفال في المدارس لحقت بالتطور السريع، وكذلك حياة الأسر في المنازل، علماً بأني شخصياً، أحب الأشياء القديمة وأحنّ إليها مثل الكتاب، قلم الرصاص، المجلة، هذه الأشياء تُشعرني بالأمان، ولكن لا يمكن لهذا الحنين أن يجعلني أدير ظهري لمواكبة التطور لئلا يسبقنا الزمن.

[ أجندتك الصيفية حافلة وموزعة بين لبنان والخارج، علماً بأن بعض الفنانين ومنهم نجوم كبار، يشكون قلة الحفلات؟

ـ الله يديمها نعمة، هذا العام، الأمور تحسّنت وأتمنى أن تتحسن أكثر وأكثر لكي يعيش الناس بسلام، باحثين عن الترفيه والفرح، وموسم الصيف هو موسم الفرح بامتياز.

[ وماذا عن التلفزيون وارتباطاتك في برامج الهواة فيه؟

ـ برنامج «ذي ڤويس كيدز 2» لن يكون في القريب ولم يتم تحديد موعد له بعد، أما «آراب آيدول» فقد صورنا جزءاً من حلقات الاستماع منه، ولم يتم استكمالها، حتى محطة أم بي سي لم تقرّر موعد عرضه بعد.

[ حكي بأنه سيتم نقل مكان تصويره من لبنان، فهل هذا صحيح؟

ـ لا أدري بهذا الموضوع.

[ ماذا تقولين في تجربتك في «ذي ڤويس كيدز»؟

ـ هذا البرنامج بنظري موجّه لكل العائلة، صحيح أن أبطاله أطفال، ولكن متابعيه كانوا صغاراً وكباراً، وهو حصد أكبر نسبة متابعة في الوطن العربي وكان من أكثر البرامج المؤثرة. بالنسبة إلي التعامل مع الأطفال فيه أصعب بكثير من التعامل مع الكبار، ونحن الثلاثة، كاظم الساهر وتامر حسني وأنا، نفسيتنا تعبت جداً أثناء التصوير لأن بعض المشتركين كانوا يتأثرون بالنتائج، وأنا قلت في أحد لقاءاتي إن الطفل في حال مشاركته في مثل هذه البرامج يجب أن يكون مهيّأً للخسارة قبل الربح، وأن يشارك بهدف الغناء والظهور التلفزيوني بعيداً عن أي نتيجة.. وهنا تأتي مهمة الأهل في تدريب أولادهم على الروح الرياضية لأنها تقوّي شخصياتهم. شخصياً إذا لم أكن واثقة من تقبّل ابنتي مبدأ الخسارة قبل الربح، لن أدعها تشارك في برنامج للهواة لأن الحياة لن تكون كلها ربحاً، وهم يجب أن يعرفوا بأنهم إذا ربحوا فهذا لن يدوم على مدى حياتهم ولن تكون أول الدنيا، وإذا خسروا فلن تكون نهاية الكون.

[ ألم يحفزّك البرنامج للعمل على ألبوم جديد للأطفال؟

ـ لم أجد الأغنية الجميلة والمناسبة التي يمكن أن أغنيها لهم، فأنا لا أحب تقديم أغنية من أجل الحضور بعمل فقط، بل يجب أن تتوفّر فيها كل أركان النجاح.

[ تجدين صعوبة في اختيار أغنيات أكثر من قبل؟

ـ بالتأكيد خصوصاً مع تكرار الموضوعات، لأني شخصياً أركز على موضوع الأغنية.

[ هل جرى حديث بينك وبين أحد أعضاء لجنة التحكيم تامر أو كاظم لتقديم عمل معه؟

ـ لا، كان همّنا أيام التصوير البرنامج ونفسيات الأطفال المشاركين.

[ كاظم قال بأنه سينسحب من البرنامج؟

ـ أتمنى ألّا يحصل ذلك.

[ وإذا حصل، من يمكن أن يملأ فراغه؟

ـ لا أحد يمكنه ملء فراغه، لأنه لكل إنسان كيانه وشخصيته وتعامله، وخصوصاً أن كاظم حصد إعجاباً كبيراً في هذا البرنامج، من خلال ما ظهر منه من طيبة وحنان وعاطفة. في البرنامج كنا نحن الثلاثة مكمّلين لبعضنا البعض، لذلك لا أريد لأحد أن يترك كرسيّه.

[ في الحديث عن البرنامج وما تبعه من جولة فنية للمشتركين الصغار، ألا تعتقدين بأنه تم استثمارهم بشكل تجاري؟

ـ هذا كله كلام غير صحيح، الأطفال كانوا يخوضون لعبة تشبه لعبة «المونوپولي»، وكان لا بد من السعي لإخراج أطفال العالم العربي من الظلم الذي يعيشونه من خلال برنامج ترفيه وتسلية يفجّر المواهب الكامنة بداخلهم، والتي ظهر جلياً بأنها لم تكن قليلة أبدأً.

[ كان ممكناً أن يكبروا قبل أوانهم في هذه المشاركة؟

ـ ليس ذلك ضرورياً، فهذا عائد للطريقة التي يتّم التعامل معهم فيها في مرحلة ما بعد البرنامج. بالعكس أنا أجد أنه من الضروري العمل على إبراز مواهب الأطفال وليس قتلها...

[ أين أصبحت تحضيرات ألبومك الجديد؟

ـ ما زلت في طور تسجيل أغنياته، وأمامي نحو ثلاثة أشهر تقريباً لإطلاقه. وقد تعاونت فيه مع عدد كبير من الشعراء والملحنين والموزعين اللبنانيين والمصريين ومنهم منير بوعساف، هشام بولس، سمير صفير، سليم عساف، وليد سعد، أحمد ابراهيم، محمد الرفاعي، محمد يحيى، طارق مدكور، باسم رزق... وكذلك هناك أغنيتان من كلمات وألحان زياد برجي وتوزيع هادي شرارة، الأولى باللهجة الخليجية البيضاء اسمها «خراب بيوت» وتحمل الطابع الرومنسي، والثانية بعنوان «عم بتعلّق فيك».

[ لماذا تصرّين على سياسة الألبوم في وقت غاب فيه سوق الكاسيت؟

ـ أشعر بأن الألبوم بمثابة لوحة خاصة بالفنان يمكنه أن يرسمها بحسب رؤيته وألوانه، فيعبّر فيه عن مشاعره وأحاسيسه وحالاته المختلفة وموسيقاه، لذلك أقول إنه لا مفرّ من الألبومات مع تأييدي إطلاق أغنيات منفردة بين وقت وآخر.

[ أصبح الألبوم حالة تعبيرية وليس عملاً تجارياً؟

ـ لم يكن يوماً عملاً تجارياً في عالمنا العربي وأنا لطالما اعتدت إنتاج ألبوماتي من دون أن أنتظر مردوداً مادياً.

[ بالأمس كان مردود الألبومات ودعم سوق الحفلات، اليوم حتى سوق الحفلات تقلّص؟

ـ كل شيء تغيّر، حتى شركات الإنتاج الكبرى قلّصت إنتاجاتها.

[ كانت لك إطلالة تلفزيونية مع عادل كرم من خلال اسكتش تمثيلي ظريف، فهل هذا يعني أنك أصبحت جاهزة لخوض مجال التمثيل؟

ـ لا، لا أفكر بخوض المجال حالياً.

[ سرت في الآونة الأخيرة شائعة بشعة عن حادث تسبب بوفاتك؟

ـ تقاطعني... «يا عيب الشوم»... لا يمكن تصوّر كمية الاتصالات التي وردتني للاطمئنان وكيف كانت حال المتصلين من الأهل والأقارب والأصحاب، القريب منهم والبعيد، ممن كانوا يجهشون بالبكاء لدى سماع صوتي... والدي انهار لدى سماعه الخبر، وخصوصاً أنه اتصل بي ولم أردّ بلحظتها، فجنّ جنونه، ولم يهدأ إلا بعد سماع صوتي عندما عاودت الاتصال به.. صدقاً لا أعرف ولا أريد أن أفكر كثيراً بالموضوع. شائعات كثيرة تطلق حولي، لا تؤثر بي، ولكن هذه المرة كانت قاسية جداً، بعد أن طالت ابنتي وعائلتي وأهلي وأصدقائي، ولكني في النهاية أؤمن بأنه لكل فعل ردّ فعل، ومن أطلق هذه الشائعة لا بُد وأن يلاقي عقاباً على فعلته في حياته، علماً بأني لا أتمنى الأذية لأحد، ولكن الله لا يترك الحق.

[ متسامحة أنت لهذه الدرجة؟

ـ عدا عن كوني متسامحة أنا أنظر للأمام دائماً.

 

 

Image gallery

Comments