Post Image لقاء

تاتيانا مرعب: أنا الرقم 1 حالياً في الكوميديا


الخميس 2016/07/28

تانيا زهيري - سنوب

 متخصصة في الإنتاج الإعلامي وكانت بداياتها مع الأضواء من خلال المشاركة في مسابقات الجمال ثم انتقلت الى المسرح الكوميدي وأخيراً الى التمثيل الدرامي في المسلسلات التلفزيونية... لنتعرّف أكثر على تاتيانا مرعب في هذا الحوار.

 برغم مشاركتها في عدة أعمال درامية إلا أن البطولة كانت يتيمة في مسلسل «سولو الليل الحزين». وعن ذلك تقول تاتيانا: هناك مشاريع لبطولات مقبلة، لكني انتقائية كثيراً في أعمالي ولست «مستقتلة» لأقبل بمطلق أي دور بطولة، المهم أن يعجبني حتى لو كان ثانوياً.

[ ثمة من يعتبر أن «سولو الليل الحزين» لم يلقَ الصدى المطلوب صحيح؟

ـ كانت هناك مشاكل وعراقيل وصعوبات كثيرة رافقت تنفيذه، أفضّل أن أترك الكاتب طوني شمعون يتحدث عنها. عُرض أولاً على شاشة المستقبل ثم الـ OTV وربما لو عُرض على شاشات أخرى لوصل إلى كل الناس مع كامل احترامي لهاتين المحطتين طبعاً.

[ وكيف تردّين على من يقول إنك فشلت في الدراما؟

ـ إذا كانوا يقصدون أنني فشلت في الدراما ونجحت في الكوميديا فأقول لهم إن التمثيل الكوميدي أصعب بكثير، ومن يجيده يسهل جداً عليه الأداء الدرامي، إذ من السهل أن تُبكي المشاهد بينما من الصعب جداً إضحاكه. ولكن المخرجين ليسوا مغفّلين كي يختاروني في أعمالهم لو لم أكن جيدة والرقم 1 حالياً في الكوميديا، وكلما كنت أترك الـ Comedy Night لسبب أو لآخر يطالبني الجميع بالعودة.

[ ألا يزعجك أن تكوني محصورة في إطارها؟

ـ في البدايات كان يزعجني هذا الأمر كثيراً، وأنا لم أبدأ من الكوميديا بل من الدراما عندما كنت مراهقة من خلال مسلسل «طالبين القرب» للكاتب مروان نجار الذي قال لي بعد سنوات، وبعدما انتقلت إلى الـ Comedy Night إنه يتردّد في أن يعرض عليّ أعمالاً درامية لأنني قوية وبارعة جداً في الكوميديا ويخشى ألا يتقبّلني الناس في الدراما، ولكن بعد عدة مسلسلات وخصوصاً «وأشرقت الشمس» ثبتّ أقدامي فيها، وأذكر أن منى طايع كانت تريدني لدور البطولة فيه أي الذي لعبته إيميه صياح لكنها عادت وقالت لي إنها تراني في دور الشيخة ثريا لأنه صعب جداً والحمد لله نجحت فيه.

[ هل كنت تفضّلين القيام بدور جلنار الذي أدّته إيميه صياح؟

ـ لا، وإيميه حبيبة قلبي وأوجّه لها تحية وأنا سعيدة لها لما وصلت إليه من نجاح وشهرة لأنها تستحق، والبطولة كانت تليق بها. ودور الشيخة ثريا عزيز جداً علي ولا أستبدله بأي دور آخر.

[ وماذا عن بطولتك للفيلم السينمائي؟

ـ هو من كتابة طوني شمعون وإخراج شادي جمهوري ومن بطولتي مع فادي أندراوس ووسام حنا. الفيلم من النوع الكوميدي أؤدي فيه دور فتاة تُعجب بشاب عندما تراه للمرة الأولى، وتتكبّر عليه. وأنا متأكدة أن الناس سيموتون من الضحك عندما يشاهدونه. كما أن لديّ بطولة مسلسلين من كتابة طوني شمعون أيضاً ولكن لا مجال للحديث في التفاصيل لأنها لم تتبلور بعد سواء من حيث اسم المخرج أم الممثلون والممثلات.

[ وبين السينما والمسرح والتلفزيون، أيها الأحب إلى قلبك؟

ـ عندي ضعف شديد تجاه التمثيل التلفزيوني وتحديداً المسلسلات سواء الدرامية أو الكوميدية.

[ هل صحيح أنك ستنتقلين إلى أحد برامج الاسكتشات الكوميدية؟

ـ لا غير صحيح، ولا أتابعها أصلاً بسبب ضيق الوقت لأن نظام حياتي حافل ومتخم لدرجة أنني لا أنام! إذ أهتم بابني وعائلتي وأملك متجراً للملابس وأسعى لافتتاح فرع آخر، وأنا وزوجي لدينا مشروع تأجير شاليهات ومطعم، كما أساعده في عمله في أوقات فراغي. وهذا ما سيدوم لي أما الفن فلا أعرف.. إنما يبقى غرامي الأكبر.

[ وما حكايتك مع الغناء؟

ـ الأمر يتوقف على الظروف إنما لن أسعى وراءه. طُلب مني الغناء عدة مرات وكنت أعتذر. ومع ذلك لن أرفض إذا أتت الفرصة المناسبة في الأغاني الغربية تحديداً لأن صوتي يتواءم مع هذا النوع، ولكن أستطيع أداء الأغاني العربية أيضاً.

[ والمسرحيات الغنائية؟

ـ أعشقها، والمفضّل عندي هو تقديم ما يشبه الفوازير، إذ أتخيل نفسي على المسرح في استعراض غنائي راقص مع فرقة مكونة من الفتيات على نمط استعراضات «بيونسي» (تضحك).

[ ستكونين أول من يقدم فوازير غربية؟

ـ فكرة جميلة وأوريجينال، ولكن أحب تقديم الفوازير العربية أيضاً وكذلك أي برنامج حواري مع ألعاب ومسابقات، بعيداً عن السياسة. وهناك فكرة لبرنامج ما زالت قيد التحضير ولم تتبلور بعد.

[ يُلاحظ أن عدد ممثلات الكوميديا في لبنان أقل من الرجال. ما السبب برأيك؟

ـ صحيح وهذا أيضاً ردّ على من يقول إنني فشلت في الدراما. مجرد أن نكون نحن، ممثلات الكوميديا، معدودات على أصابع اليد الواحدة فهذا يعني أننا قويات وبارعات جداً كي ننجح ونثبت أنفسنا بين هذا الكم الكبير من الرجال. أعتقد أن ثمة مواهب نسائية لا يُفسح لها المجال للظهور، وعموماً الكوميديا تتطلّب جرأة أكثر بكثير من الدراما.

[ وكيف تردّين على من ينتقدكم على الجرأة الزائدة في الـ Comedy Night وخصوصاً أنت كامرأة؟

ـ أنا أيضاً عندي نقد ذاتي على بعض ما يُقدّم، كما لا أقبل بكل ما يُطلب مني قوله، ونحن جميعنا نشارك في كتابة النصوص ولكل منا رأيه وحرية قبول أو رفض نصوص معينة، وغالباً ما أطلب التعديل. وهناك كلمات معينة أرفض حتماً قولها على المسرح، وكل ما يصدر عني من كلام لا يخدش الحياء ولا يجرح.

[ هل أثّر زواجك على جرأتك على المسرح أو في التمثيل عموماً؟

ـ بالعكس، بل أحياناً يقول لي زوجي: «لماذا رفضت هذا الدور؟ يجب أن تأخذيه». فهو يثق جداً بي وبخياراتي. ولكن على أي حال أنا شخصياً أرفض القبلات في أدواري منذ ما قبل الزواج، ولم يحدث أن قبّلت على الشاشة إلا مرة واحدة مع طوني عيسى، وعند عرض المسلسل حاولت أن أقطع الكهرباء عن المنزل كي لا يشاهد أهلي اللقطة. أذكر أن شفتي كانتا ترتجفان فقال لي طوني: «ما بك كأنك تقبّلين لأول مرة في حياتك؟!» (تضحك).

[ هناك من يقول إن ممثلات الكوميديا يتّكلن على عرض المفاتن أكثر من المواهب، ما ردّك؟

ـ أنا ضد عرض المفاتن، ولتفهم هؤلاء الممثلات أن الناس أيضاً لا يحبون ذلك. تعتقد الممثلة أنها إذا قصّرت لباسها وعرضت مفاتنها تجذب المشاهد ولكن هذا غير صحيح. أنصح كل فتاة أن تكون على طبيعتها، فاللباس القصير جميل والملابس المثيرة حلوة إنما بشكل لا يخدش ولا يتخطى المقبول. أنا شخصياً ألبس على الموضة من دون أن أخدش الحياء أو أتخطى الحدود.

[ أيٌّ من ممثلي وممثلات الكوميديا يعجبك؟

ـ أحب كثيراً رولا شامية وأنجو ريحان ومن الرجال جنيد زين الدين وفؤاد يمين.

[ هلا أخبرتنا عن عائلتك؟

ـ زوجي سعد مسعد يعمل في مجال التطوير العقاري، تزوجنا منذ حوالى ثلاث سنوات ونصف. كنت أقدم أحد عروض الـ Comedy Night وكان هو من بين الحضور، ثم قال لي إنه من أشد المعجبين بي ويتابعني دائماً، لكني لم أتجاوب معه آنذاك فظلّ مثابراً ويحاول معي عدة مرات لفترة غير قصيرة إلى أن تجاوبت، وبعد سنة من الملاحقة تزوجنا. وأشكر ربي أنني تعرفت على سعد لأنني أحبه كثيراً، فهو واقعي جداً وهذه أهم صفة بالنسبة إلي، كما أنه يستوعبني كثيراً، ولدينا صبي عمره سنتان ونصف واسمه Don Symon Del Masaad

[ ولماذا اخترتما لابنكما اسماً غير مألوف؟

ـ أحببت أن اختار اسماً غير مستهلك ورأيت أن لقب Don يليق به.

[ إذا رغب في المستقبل أن يعمل في الفن، هل ترفضين؟

ـ نعم أرفض، ممنوع أن يعمل في الفن! لا أحب الفن للشاب أو الرجل، أما الفتاة فمسألة أخرى. أفضّل أن يعتمد ابني على وظيفة معينة ويتسلّح بمهنة أو عمل ثابت يعيش منه سواء أكان الطب أم الهندسة أم المحاماة كي يحمي نفسه، أو يمكنه أيضاً أن يساعد والده في أعماله المتنوعة. يمكن أن يكون الفن مجرد هواية بالنسبة إليه لا أن يعتاش منه. لو كان يعيش خارج لبنان، لما كان عندي مانع في الموضوع لأن الممثل يأخذ حقه هناك.

 

تصوير: إيلي حرب

Image gallery

Comments