Post Image لقاء

جنيد زين الدين: أنا مجنون وأخاف من الزواج!


الخميس 2016/07/07

تانيا زهيري - سنوب

 عندما كان في الرابعة عشرة من عمره، بدأ العزف على الإيقاع ثم درس الإعلان في جامعة AUST وقبل سنة من تخرّجه عام 2010 شارك في برنامج «S L Cast» على شاشة MTV حيث فاز بلقب أفضل كوميدي من بين 800 مشترك فكانت انطلاقته في عالم الكوميديا.. ليبدأ العمل مع ماريو باسيل في الـ Comedy Night تمثيلاً وكتابةً، وشارك بعدها في برامج الـ S L SHI و«كتير سلبي شو» و«إربت تنحلّ» وصولاً إلى chi N.N ولكنه لم يلمع في الكوميديا فحسب بل أيضاً بالدراما التي وجد له موطئ قدم فيها بموهبة لافتة.. جنيد زين الدين الفنان الشامل ابن الثلاثين عاماً في هذا الحوار المتشعّب كمواهبه...

 

تنقّل بين تسع مدارس في حياته لأنه كان ثائراً على النظام التعليمي والنظام برمّته. وكان عنده مشكلة مع كتاب التاريخ حيث كانوا يعلّمونه كما يقول أشياء غير واقعية ولا تمت لما نعيشه بصلة. لذا قرر ترك الدراسة لكنه غيّر رأيه ودخل الجامعة على أن يفعل ما يريحه بعد التخرج، فاختار ما أحبه أي الإعلان وتفوّق وأصبح إنساناً آخر في الجامعة. ومع ذلك ما زال ثائراً على النظام التعليمي ويتمنى العمل مع آخرين على تغييره مستقبلاً. لفت الأنظار مؤخراً في الدراما لأنه اشتغل كثيراً على نفسه فشارك في ورشات عمل Workshops وثقّف نفسه سينمائياً. وبرع في الشونسونييه والتقليد والموسيقى، وهو كل ذلك أي أنها جميعاً جزء لا يتجزأ منه ولا يقبل التخلّي عن أي منها.

 

[ لماذا اخترت دراسة الإعلان ثم انتقلت الى التمثيل ما دمت تحب الإعلانات كثيراً؟

ـ أحب الإعلانات وكل ما له علاقة بالإبداع وأستمتع بالعمل على خلق أفكار تسويقية لمنتجات معينة وكانت نقلة نوعية لي. انتقلت الى التمثيل لأنني رأيت أنه من الأفضل التسويق لنفسي وأفكاري بدل المنتجات، فدمجت المجالين معاً.

[ وهل أحببت العمل في الدراما أم تفضّل الكوميديا؟

ـ أحب الاثنين معاً وليست عندي مفاضلة بينهما. لقد عملت مع المخرجة رشا شربتجي في مسلسل «سمرة» الذي شكّل نقطة تحول في مسيرتي، كما عملت مع ميلاد أبي رعد وشارل شلالا ومع كارولين ميلان في «العائدة» بجزئيه، وأذكر أنه بعد مشاركتي في مسلسل «القناع» طلبت الفنانة كارمن لبس أن أكون موجوداً أيضاً في «العائدة» فكان لها دور كبير في دعمي.

[ يعتبر كثر أن الدراما اللبنانية ما زالت دون المستوى، ما رأيك؟

ـ نعم لدينا ثغرات، ومشكلة إنتاج ونصوص وكاستينغ أيضاً لأنهم يختارون فتيات جميلات لأدوار لا تناسبهنّ، وكذلك الأمر بالنسبة الى الشبان الوسيمين مثل ملوك الجمال ـ باستثناء وسام حنا الذي يعجبني كثيراً في تمثيله ـ علماً بأن لدينا عناصر تتمتع بجمال الشكل والموهبة مثل نادين نجيم وپاميلا الكك ومن الجدد كارمن بصيبص وسارة أبي كنعان وجوي خوري. لذا يجب أن يعرف المنتجون كيف يختارون بحيث تتوفر عناصر الشكل والمضمون. أضيفي أننا نقدم أعمالاً فيها كذب، إذ لا نجد اسم محمد أو علي أو طوني، والقصص لا تشبه مجتمعنا والخطورة أن المشاهد يعرف ذلك ويريده كي يعيش هذه «الكذبة». لكننا في المقابل استفدنا من وجود العناصر العربية في أعمالنا من حيث التمثيل والموسيقى، لأن المنافسة دفعت الممثل اللبناني ليشتغل على نفسه ويطور ذاته وقدراته. ومع ذلك هناك كتّاب بارعون جداً مثل كلوديا مارشليان التي أبدعت في مسلسل «سمرة» كما أحب كثيراً كتابات منى طايع وشكري أنيس فاخوري، ولكن أنا مع دخول دم جديد على صعيد الكتّاب والنصوص بحيث تكون أكثر واقعية.

[ لماذا لا تدخل أنت على الخط ما دامت لديك تجارب في الكتابة؟

ـ أتمنى أن أكتب، ولكن من الصعب التفكير في كتابة مسرحية من الثقافي والكوميدي والدرامي والموسيقي في الوقت نفسه، بحيث تكون مشبعة بخلطة متكاملة. كنت أكتب خواطر اجتماعية ونثراً، وأنا معجب جداً بكل الأعمال الهادفة لمحمود درويش لأنه يحمل قضية. وهذا ما أحب أن يكون موجوداً أيضاً في الكوميديا أي أن تحمل هدفاً ورسالة وليس فقط للترفيه.

[ من مثالك الأعلى في الكوميديا؟

ـ عالمياً، جورج كارلن، ريتشارد براير، بيل كوسبي وجيري ساينفلد، داين كوك وغاد المالح. عربياً، عادل إمام ولبنانياً نبيه أبو الحسن وزياد الرحباني في كل ما يفعله ويكتبه منذ «بعدنا طيبين» و«العقل زينة» مروراً بكل مسرحياته وموسيقاه وأغانيه. زياد مثلي الأعلى كفنان شامل، فأنا أفضل فيروز معه أكثر مما قبله. وأعتبر أنه لم يأخذ حقه مع أنه أهم من كل السياسيين عندنا. ومن الجيل الحالي يعجبني جورج خباز وماريو باسيل وعباس شاهين وأحب عادل كرم الذي لفتني بأدوار الدراما في أفلامه السينمائية أكثر من الكوميديا.

[ يقال إن الكوميديا عندنا باتت مرادفة للابتذال والسوقية. ما رأيك؟

ـ صحيح أوافق على هذا الوصف وصرنا نتعب كثيراً كي نقدّم مادة كوميدية، كما أن هدف الكوميديا تغيّر مع الزمن، ولكن وظيفتها أن تستمر بالتوعية وإبعاد الناس عن الطائفية والأحزاب. بالنسبة إلي، أعتبر أن ما أقدّمه على المسرح لا يصحّ تقديمه على التلفزيون، إذ يمكن تخطّي بعض الخطوط الحمراء على الخشبة بدون خدش للحياء، بينما التلفزيون يدخل كل بيت بلا رقابة وتصل رسائل بشكل خاطئ.

[ وألا تشارك أنت من حيث تدري أو لا تدري في هذا الواقع؟

ـ أحياناً في الـ Chi N N كنا نتعدّى الخطوط الحمراء، ولكن هذا هو الجميل في الأمر، أن الجيل الشاب يحبنا لأننا نقدم الأمور بصراحة ولا أرى أننا تخطينا المقبول أو المسموح به. وأنا مع الجرأة الزائدة في النقد الساخر الذي نقدّمه وجيلنا تعلّمه من زياد الرحباني.

[ ماذا عن الـ chi N N هل صحيح أنك ستنتقل إلى برنامج آخر منافس كما سمعنا؟

ـ لا أعرف إلامَ سيؤول مصيره، إنما أتمنى أن ترسو الأمور على خير. حتى الآن لا يوجد شيء من هذا القبيل وأنا فعلاً سعيد جداً مع فريق عمل Chi N N ولا أتمنى تركه أبداً لأن بيننا تناغماً وانسجاماً كبيرين، ولكن من حيث المبدأ أنا منفتح على الجميع وليس عندي خطوط حمراء على العمل مع أحد، فقط أرفض العودة إلى البرامج التي سبق أن شاركت فيها وهي «كتير سلبي» و«إربت تنحلّ» لأنني لا أحب تكرار نفسي.

[ خضت غمار التلفزيون والمسرح باستثناء السينما؟

ـ (مقاطعاً) أتمنى العمل في السينما ولكن لم تأتني الفرصة المناسبة بعد، على أمل أن يحدث ذلك في المستقبل القريب مع أشخاص مثل نادين لبكي. أما بين التلفزيون والمسرح فيبقى الأخير هو المفضّل عندي بلا شك.

[ وماذا عن فرقتك الموسيقية؟ هلّا أخبرتنا تفاصيل عنها؟

ـ هي فرقة لموسيقى الفلامنكو الإسپانية اسمها Rojo Del Libano وتضمّ عناصر من إسپانيا. أنا أعزف فيها على الـ Cajón ـ كاخون ـ وهي آلة إيقاع أفريقية الأصل أحضرها الإسپان معهم إلى أوروپا. وصديقي طارق شهيّب هو صاحب الفرقة والمؤلف الموسيقي ومعنا أيضاً مغنّون وراقصون من لبنان وإسپانيا. وهي موجودة رسمياً منذ حوالى أربع سنوات، ونحن حالياً في صدد إطلاق ألبوم.

[ هل تحب العمل في السياسة؟

ـ على مستوى الفكر العام العالمي، أنا يساري ليس بمعنى شيوعي أو اشتراكي بل بمعنى أنني مع العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص ومع العمّال وأكره السلطة المادية. ولا مانع من العمل السياسي إذا كان لي محلّ هادف أعمل منه إنما ليس على مستوى النيابة أو الوزارة أبداً بل كنشاط سياسي.

[ في زحمة المهنة، هل للحب والزواج مكان في حياتك؟

ـ حالياً لا أعيش قصة حب. وفي ما يتعلق بالاستقرار وبناء عائلة ما زال الوقت مبكراً بالنسبة إلي ولا أفكر فيه في الوقت الحاضر لأنني لست جاهزاً له معنوياً ولا لتحمّل هذه المسؤولية الكبيرة. ولا أنكر أن عندي رهبة وخوفاً من الزواج وأعتبر أنه من الصعب اختيار المرأة المناسبة التي سأكمل معها حياتي بدون أن أندم بعد فترة، خصوصاً أنني أرى معظم من حولي يأخذون هذا القرار ثم يندمون، كما أني أحب أن أكون أباً لكني أخاف المسؤولية أيضاً، وأرفض الزواج العقلاني ولا يمكن أن أتزوج إلا عن حب. ولو أتت المرأة المناسبة التي أحبها فسوف «أطحش» لأنني مجنون!

[ في النهاية، هل أنت راضٍ عما وصلت إليه؟

ـ نحن مرتبطون بظروف البلد، وهناك مشكلة كبيرة في التلفزيون في لبنان حيث باتت وظيفة كل محطة أن «تقوّص» على محطة أخرى ولم يعد هناك مفهوم ثقافي على الشاشات ولا مضمون ذو مستوى ولا مواد مفيدة.

 

 

 

 

 

 

 

Comments