Post Image

الأمل المعقود على العريس المفقود!


الأحد 2016/06/26

تغريد حامد - سنوب

ضربت «العنوسة» أطنابها فأصابت فتياتنا والأسباب متعددة. في بيت واحد أعرفه ثلاث نساء لم يأتِ نصيبهن بعد! الأولى في الأربعين من عمرها والثانية تصغرها بسنتين والثالثة في منتصف العقد الثالث! واللافت أنهن أقرب الى الجمال جميعاً، متعلمات ويشغلن مناصب لا بأس بها!

أين العرسان يا ترى؟

تجيب أكبرهن: ما بقى في رجال. انقرضوا وصار على البنت أن تتعلّم فنون الصيد لتصطاد عريساً مناسباً يندر اليوم وجوده!

الأخت الصغرى كما يبدو بدأت بأخذ الدروس الخصوصية، فالمنافسة شديدة تستدعي تقنيات متطورة و... ولا ينقص قلة العرض وكثرة الطلب سوى «السوق السودا»!

ماذا عن أخريات يحاولن «النفاد بريشهن» من «العنوسة»؟!

 

أينما ذهبت ترى فتيات ونساءً بدون رجال يرتدن المقاهي والمطاعم وحتى أماكن السهر. إحدى الصديقات العربيات سألتني مرة مستهجنة: أين رجال هؤلاء النسوة؟ هي ظاهرة لافتة بالفعل، أسبابها مختلفة، فعدا عن أن المرأة المتزوجة لم تعد تنتظر رجلها ليُخرجها من البيت، لدينا في لبنان مقابل كل 10 نساء رجل واحد كما تشير الإحصاءات! وتبعاً لذلك ترتفع نسبة العنوسة بين الفتيات اللواتي في سن الزواج ومن تعدّينه الى 85% بحسب دراسة أجرتها إذاعة هولندا العالمية منذ سنتين!

العنوسة، مع تحفّظنا على هذه الكلمة الخبيثة، مشكلة عالمية وعربية تمتد على مساحة العالم العربي، آثارها مختلفة إن على الصعيد الاجتماعي أو النفسي، وتتفاوت من مجتمع الى آخر كما من أنثى الى أخرى... لكنها مشكلة على أي حال ولها وطأتها عموماً على صاحبتها. فكل فتاة تحلم بزوج وأطفال وبيت تجد السعادة في حضنه، لكن الظروف تمنع عليها ذلك أو تؤخّره... وفي انتظار العريس، من الفتيات من يتعاملن مع الأمر ببساطة وواقعية، خصوصاً إذا كنّ من النوع المستقل والمتحرر و... آخر همهن! ومنهن من يسعين بل ويجهدن عملاً بالنصيحة «الرزق يحب الخفيّة» وبأي وسيلة لأن الغاية تبررها!

في عرس إحدى القريبات كان رف من الصبايا، صديقات العروس وزميلاتها في العمل، يملأن الجو حركة وغنجاً وإثارة... كن جميعاً في الثلاثينات من العمر وعلى مستوى لا بأس به من الجمال عموماً، وإن تشابهت، بفعل فاعل، بعض الأنوف والشفاه والملامح! «كلهن عازبات» قالت سيدة تجلس الى جانبي وكأنها ترثي لحالهن! «أين العرسان يا حسرة؟ ما في مين يقول بدّي. ابنتي من بينهن أيضاً. حلوة ومتعلمة ووظيفتها محترمة... بس حظ ما في! صار عمرها 32 سنة ولم تتزوج بعد. «حِكي ناس» فيها لكنها رفضتهم. قالت إنهم غير مناسبين. طيب... هذا هو الموجود. قلت لها إن «العمر غفلة» والأهل ما بيدوموا... وحين رضخت لرغبتي وقبلت أحدهم كان العصفور طار... سطت عليه المرأة التي وسّطها بيننا وزوّجته من ابنتها»!

لم تكن السيدة الأخرى أكثر رضا عن وضع ابنتها. هزّت رأسها بأسى موافقةً وكأنها تقول «إشكي لإبكيلك»! «وكذلك ابنتي، الله يستر عليها وعلى البنات جميعاً (...) عمرها 34 سنة ومتل القمر ومركزها في الشغل مهم، لكن الى متى تبقى بدون زواج؟ مَن في مثل عمرها ينبغي أن تكون زوجة وأماً لبضعة أطفال!

هذا الهم الثقيل المخيّم على السيدتين لم يكن يبدو على البنات. على الأقل وهن يرقصن ويمرحن ويتمايلن أمام الحضور بغنج ملحوظ. كلٌّ منهن تحاول أن تسرق الانتباه والإعجاب إن من الشبان أو من الأمهات اللواتي جلسن يتفحّصنهن بتمعّن. فهن أيضاً يغتنمن المناسبة لاختيار عروس لأبنائهن الذين ما زالوا «تحت نصيبهم»! إحداهن تنادي صبية ربما وقع الاختيار عليها... تهمس في أذنها بعض كلمات لتغرقا بعدها بضحكة تحمل الكثير من المعاني... «يا ألله يا تانت» تعلّق الفتاة باستحياء مصطنع ولطافة عظيمة لعلّهما من «عدة الشغل»! ولم تمضِ سوى دقائق حتى فهمتُ الأمر... رأيت الصبية تقصد شاباً كان يحادث إحدى الجميلات، فإذا بها تأخذ بيده وتقوده الى الرقص بدون أي مقدمات... أما هو، وإن بدت عليه المفاجأة، فقد أشرقت عيناه واختال كالطاووس!

معهم حق الشبان الذين عرفوا مقامهم فتدللوا! فالعرض أكبر بكثير من الطلب. ومن الفتيات من يرضين بعريس ولو بنصف أو حتى ربع المواصفات التي لطالما أردنها لفرسان الأحلام! «الحلم شيء والواقع شيء آخر» قالت لي بنت «لم يهجم نصيبها» سوى بعد حين. قبلت بالزواج منه برغم أنه لا يمتّ بصلة الى الرجل الذي حلمت به... «لم يكن أمامي غيره»!

تنازلات!

 

من أجل العريس المفقود تحدث تنازلات لا يمكن تصديقها أحياناً، منها زواج إحدى الفتيات التي طالت عزوبيتها وهي المتعلّمة والمثقفة من «معلم قزاز»... وقد ردّت على صديقة لها بالقول «تزوجته قبل ما تروح عليي»! والتنازلات مرتبطة بالسن، فمع كل سنة تمر يتبخّر شرط من شروط البنت بحكم الواقع. تقول مي، 33 سنة، اكتشفت أن الرجال الذين قد يفكرون بي لا تقل أعمارهم عن العقد الخامس، وكلهم إما مطلقون أو أرامل لديهم أولاد وعائلات... فابن الثلاثينات لا يفكر بمن في مثل عمره!

واللافت في الأمر أن الأهل هم الذين أصبحوا يتنازلون عن مواصفات وشروط كانت مهمة بالنسبة إليهم، وذلك ليسهّلوا زواج ابنتهم. وردّهم دائماً واحد: نحنا عم نشتري رجّال! وأحياناً تكون العملية شبيهة بالشراء، حقاً حيث يغري الأهل صهر المستقبل بتحمّلهم التكاليف المادية كافة وربما بتقديم البيت والعفش و... «غسّل رجليك يا حبيبي وفوت»! وأحياناً كثيرة يطمع الأخ ويبدأ بالابتزاز ليحصل على المزيد!

كان العريس سابقاً يدخل بيت الفتاة مرتبكاً وقلقاً، ويجلس أمام والدها وهو يتصبب خجلاً وعرقاً على وقع أسئلته: كم معك؟ وكم عليك؟ وعن عمله والبيت والعفش واستجواب طويل «يفلّي سنسفيل» عائلته ليصل الى جدّ الجدّ... وكانت الموافقة لا تتمّ عليه إلا بعد تحقيقات موسّعة حوله وسؤال من يعرفه ولا يعرفه عنه. اليوم لا ينقص بعض الأهل سوى حثّه بالقول «يللا شيل والله معك»! أو «يا صلوح احمل وروح»! ولم تعد مكانة عائلته الاجتماعية ولا حسبه ونسبه عقبة، ولا المهر ولا العلامة أو الشبكة عائقاً يمكن أن يمنع زواج كريمتهم منه. أكثر من ذلك... فقد تعلو سماحة الدين والطائفة فجأة على كل ما عداها: كل عمرنا عايشين سوا! يرددون والبراءة في أعينهم! ويصبح «التعصّب» من صفات التخلّف والمتخلّفين والمتطرّفين الذين لا يعترفون بالآخرين! ويصبح العريس المدلل محور اهتمام العائلة التي تكاد تقول له: احكي لإسمعك وامشي لإقشعك! فيدخل ملكاً ويخرج وزيراً!

مساندة الأم!

 

ولأن العريس «عملة نادرة» في طور الانقراض، تسعى الأم الى مساعدة ابنتها. تتعرّف الى أمهات الشبّان المرشحين للزواج و«تنيشن» على من تتوفر فيه المزايا التي تحلم بها لصهر المستقبل. وتقيم الولائم والحفلات ولا تدع مناسبة اجتماعية تفوتها، حتى مناسبات العزاء، فتصطحب ابنتها معها ـ أو بناتها جميعاً ـ وهي في أحلى حال لتعرضها وكأنها تدلّل عليها وتقول «يا الله... للزواج»! كما تفعل أم جهاد وهي أم لأربع بنات أصغرهن في العشرين من عمرها... فتشيد وتطنب بابنتها «ستّ البيت» وبأخلاقها وطبائعها وطبخها وقلبها الرقيق. ولا تنسى التبجّح بعرسان رفضتهم الصبية ومعظمهم، إن لم يكونوا كلهم، مختلَقون، كنوع من الپروپاغندا! وكأنها تقول: انتبهوا البنت مرغوبة ويمكن تطير! أو كأنها تؤكد أن البنت «مش بايرة» أو تشكو من عيوب فيصح عليها المثل: لو البومة فيها خير ما فاتها الصياد!

فالفتاة التي كانت تتعدّى سن الثلاثين تصبح «شبهة»، لماذا لم تتزوج حتى الآن؟ لماذا قد ترفض كل من تقدم لها؟ الأمر فيه «إنّ»، أي أنها «معيوبة» وعيبها الكبير ربما أخلاقي! اليوم غالبية الفتيات اللواتي تجاوزن هذه السن عازبات، ومع ذلك فهن ما زلن متهمات وتسمّى الواحدة منهن «عانساً»! ولهذه الكلمة وقع يخيف الكثيرات ويحفّزهن على السعي والبحث عمّن يخلع عنهن هذه التسمية ومرارتها. هو شعور بالنقص والخجل وعدم تقبّل الذات، والخشية من الوحدة الباردة، ذلك الذي يحرّك فيهن الإحساس بالخطر ومواجهته، ناهيك بالفراغ العاطفي وضغوط المجتمع... والمشكلة أن هذا الإحساس قد يتفاقم ويتحوّل الى عدوانية في السلوك تجاه كل من حولهن!

تفضفض هالة 40 سنة: تعبت من أسئلة الناس: «غير متزوجة؟ ولو... وين هالرجال؟ ما عندهم عيون؟»... كلمة مدام تضغط على أعصابي لأنها تفترض أن أكون متزوجة في هذا العمر. ونظرة أمي الحزينة المشفقة أحياناً تجعلني أكره نفسي وأكره الدنيا ومن فيها...

لا تشكو هالة من أي عيب، ومع ذلك ستقبل بأي رجل يتقدم لخطبتها حتى ولو كان متزوجاً أو مسناً. جميلة وخلوقة، لكنها لم تكمل تعليمها الجامعي ولم تعمل، غير أن جميع الأعباء المنزلية تقع على عاتقها. تُرى أما كان وضعها النفسي أفضل لو أنها امرأة عاملة ومستقلة اقتصادياً؟!

لعل سهاد تجيب عن السؤال، فهي أيضاً في الأربعين من العمر لكنها تؤكد: «لن أتنازل عن شروط مبدئية و«اللي عجبو». الزواج غير المتكافئ لا يدوم وأنا لن أرمي نفسي في مخاطرة غير مضمونة النتائج. لست مضطرة لذلك، فلي عملي ومرتّبي وأعيش حياتي كما يروق لي...».

استراتيجيات

 

الخوف من أن يفوتهن القطار يدفع بالفتاة الى السعي، فتجرّب حظها وشطارتها في جذب العريس. لذلك يعتقد البعض أن الشاب ليس من يختار عروسه بل إنه يقع في مصيدتها إذا كانت صيادة ماهرة، لكن الرجل الشرقي بتركيبته لا يتقبّل جرأتها الزائدة واجتياحها له، ما يتطلّب منها ذكاءً و«دپلوماسية»! وبالتأكيد يحتاج الأمر الى خطط استراتيجية وأخرى تكتيكية «لجندلته» والفوز به إن كان مناسباً أو فيه من الصفات ما يغري... ومن هذه الخطط الحميد منها والخبيث الذي يحفل بالكذب والأذى أحياناً... كما خطط سارة التي خطفت بها خطيب إحدى زميلاتها في العمل! فالمنافسة الشرسة جعلتها لا توفر وسيلة لذلك ونجحت!

لاحقته طوال شهرين وكانت تطلع له «مثل القضا المستعجل» في كل مكان، وغمرته باهتمامها وهاجمته بأنوثتها حتى رفع أخيراً الراية البيضاء! وسارة كانت ترى في كل من تتوفر فيه بعض الصفات «مشروع عريس» تأمل أن يكتمل. مثلها مثل ليال التي أصبح العريس محور حياتها، فهي حالما تتعرّف الى رجل يعجبها تنظر الى يده بحثاً عن خاتم الزواج... وحين لا تجده تبدأ بمحاصرته... للأسف لم «تضبط» معها حتى اليوم. آخر مرة كان رجلاً متزوجاً لكن لا محبس في إصبعه، «أكلتها بوكس» تقول ضاحكة لرفيقتها «وكاد أن يبلّعني الطعم و... يصاحبني»!

بعضهن، نتيجة للفراغ العاطفي، قد يرضين بعلاقة جدية أو غير جدية مع شاب أو رجل متزوج ليس الزواج هدفه. فقد «لا يكون الشريك مناسباً للارتباط حتى آخر العمر»... هذا ما قالته ليا، 36 سنة، التي تخرج مع شاب يصغرها ببضع سنوات. فالحب أو الصداقة شيء والزواج شيء آخر يتطلّب مقوّمات أساسية كي ينجح، «وهي ما لا يتوفر في علاقتنا».

صديق ليا والحق يقال ليس مستعداً للزواج. مدخوله لا يكفي لتأسيس عائلة، وهو كأي شاب لبناني في وضعه تناسى الأمر وانصرف الى تلبية اهتماماته ومزاجه كاقتناء سيارة فخمة أو أحدث الموبايلات وارتياد المطاعم وأماكن السهر... أما فكرة الزواج فمستبعدة أو مؤجلة! وبرأي ميرنا أن الرجال القادرين على الزواج إما هاجروا أو ماتوا! ولم يبقَ في البلد سوى من هم في حاجة لمن يصرف عليهم والشاذين جنسياً!

تغيير اجتماعي

 

أزمة الزواج والعرسان، كون السبب الأهم لها اقتصادياً، أحدثت تغييراً اجتماعياً مهماً. صار الأهل يوافقون على سفر البنت العزباء للعمل في بلد آخر وتأمين مستقبلها نظراً لعدم توفر العريس. «روحي شوفي مستقبلك» يقولون لها ضاربين بعرض الحائط تقاليد قديمة تحظّر ذلك. وقد يحصل ما يتمنونه فتصطاد ابنتهم عصفورين بحجر واحد وتلتقي بابن الحلال في أرض الله الواسعة! بل من الفتيات من يلبّين دعوات أقارب في بلاد المهجر وفي المقلب الآخر من الأرض لزيارتهم هناك، فيلبّين من دون ممانعة من الأهل، بل بتشجيع منهم وتواطؤ مع أولئك الأقارب الذين يرتبون لتعارف بينهن وبين العرسان ولزواجهن قبل فوات الأوان. وإحدى هؤلاء الفتيات رانيا، البالغة 31 سنة، التي ذهبت لزيارة ابنة عمتها في الولايات المتحدة الأميركية، فإذا بها تتزوج من أحد المغتربين اللبنانيين المقيمين هناك بفضل همة قريبتها!

ولأن الأزمة واسعة الأطراف في المنطقة العربية، فقد كثرت مواقع التعارف ومواقع الزواج الإلكترونية وانتشرت كتب ونُشرت مقالات عديدة توجّه الفتيات وتعلّمهن فنون صيد العرسان... ومن «كيف تصطادين عريساً»، الى دعاء العرسان عند تأخر الزواج أسوة بدعاء المطر مثلاً، ما يذكّرني بأغنية صباح «يا ربي تشتي عرسان»... الى إعلانات المشعوذين والبصارين التي تبشّر بـ «فك عقدة العانس» وجلب العريس المستعصي عليها وعلى الخاطبة وعلى المساعي جميعاً!

أذكر بطلة الفيلم العربي القديم «القلب له أحكام» الذي تمثّل دورها سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة. فتاة جميلة لكن «لم يهجم نصيبها بعد» فكانت الممثلة الظريفة زينات صدقي، جارة وصديقة لها وهي عانس، تعلّمها كيف تصطاد عريساً غنياً، وذلك بأن ترمش بعينيها وترقّص حاجبيها وتغنج في مشيتها، ليقع الشاب في «دباديبها» ويتزوج منها!

اليوم تطورت وسائل الصيد وتقنياته، إذ صارت مواقع التواصل الاجتماعي من الفايسبوك الى الإنستاغرام الى التويتر الى الواتساپ الى... هي الخاطبة العصرية! فهي توفر فرصاً كثيرة للتعارف يكبر معها الأمل بالدخول الى القفص الذهبي.

ثمة فتيات يمضين وقتاً لا بأس به في دراسة «سيرة» الشبان ومواصفاتهم وبناءً عليها يرسلن طلبات الصداقة الافتراضية. وبعد ذلك يبدأن حصارهم باللايكات والكومنتات الرقيقة التي قد تحمل رسائل إعجاب ومودة صريحة أو مبطّنة، لكن «اللبيب من الإشارة يفهم»! أما صورهن فحدّث ولا حرج... صور لهن في الصباح والمساء وصور قبل النوم وصور بعد النوم... ومعظمها بعد الفوتوشوپ!

قصص طريفة وعقيمة سمعتها عن تعارف المواقع هذه، فكثيراً ما كان اللقاء صدمة للطرفين أو لأحدهما على الأقل... لكن في المقابل قصصاً نجح فيها الإنترنت في جمع «رؤوس» كثيرة على «مخدات» الزواج الناعمة. كذلك صارت المقاهي والنوادي ملطشاً ناجعاً «لابن الحلال»! ونظرة وابتسامة ثم تعارف قد يوصلها الى «البيت السعيد»!

 

وبعد... في المحصلة لا يمكننا أن نغفل عن حقيقة وهي أن الماديات أصبحت الغاية والمرتجى. ولونا التي تلهث وراء العريس وتقرب من منتصف العقد الثالث تعلم أن لديها سلاحاً خاصاً وفتاكاً. فهي، بالإضافة الى أنها موظفة، ورثت عن والدها ما يكفي ويزيد. وهي تتحدث عن نعمة ربها بالفم الملآن أمام من يهمه الأمر ولا يهمه. فالحاضر قد يبلغ الغائب بأن لديها شقة وسيارة وأرضاً ورصيداً في البنك، وتردّد باستمرار أن ما ينقصها هو العريس فقط...

تعاطفاً معها: نداء... نداء... هل من مجيب؟!

 

Comments