Post Image لقاء

كيرت راسل... يعيش مع امرأة مقيدة بالسلاسل!


السبت 2016/06/25

سنوب - بيروت

النجم الأميركي كيرت راسل واحد من أبرز نجوم هوليوود، قدّم خلال مسيرته الفنية أفلاماً كثيرة، آخرها «الحاقدون الثمانية» للمخرج كوانتين تارانتينو، ويطل فيه بشخصية «جون روث» الذي يحاول فرض العدالة على طريقته الخاصة. وقد تمكّن هذا الفيلم من تحقيق النجاح في شبّاك التذاكر العالمي، كما تناولته أقلام النقاد بالكثير من الإشادة، وتدور حكايته إبان مرحلة ما بعد الحرب الأهلية الأميركية، وفيه نكتشف مقدار الحقد والكراهية التي تحملها شخصياته الثماني لبعضها البعض.

 

خلال مسيرته الطويلة، جسّد كيرت راسل العديد من الأدوار، كان بعضها كوميدياً صافياً، أو منكّهاً بها، الى جانب أدوار الغرب الأميركي «الويسترن»، فضلاً عن مشاركته في الكثير من المسلسلات. كما تميّز بقدرته على الكتابة السينمائية، وشارك أيضاً في إنتاج العديد من الأفلام الناجحة، وتربطه علاقة متينة بالمخرج كوانتين تارانتينو الذي يحب كثيراً التعامل معه، إذ سبق لهما العمل معاً في فيلم Death Proof في العام 2007 وها هما يعيدان الكرّة في «الحاقدون الثمانية» الذي نغوص أكثر في تفاصيله في هذا الحوار مع راسل.

 

[ بدايةً، هلّا حدّثتنا عن سيناريو «الحاقدون الثمانية»؟

ـ حصلت عليه للمرة الأولى يوم تلقيت اتصالاً من المخرج كوانتين تارانتينو، أعلمني فيه أنه يبحث عن شخص يجيد قراءة النصوص أمام الجمهور، وأنه يرى فيّ أنا ذلك الشخص، فأبلغته بردّي الإيجابي على الفور، مع أني لم أكن أعلم متى وأين سأقرأه. وفي اللحظة التي حصلت فيها على النص، بدأت بقراءته بتمعّن، فشعرت أنه يستحق القراءة ليس أمام الجمهور فحسب، بل بتروٍّ وشمولية، كونه سيناريو جيداً بالفعل، كما شعرت أنه بامكاني لعب دور إحدى شخصياته، في حال أتيح لي ذلك.

[ يعني أنك لم تعتقد أن الأمر كان بمثابة «پروڤا» للفيلم؟

ـ في الحقيقة لم أفكر بذلك أبداً، وكنت أظن أن دوري فيه يقتصر على القراءة أمام الجمهور فقط، لكني بدأت الحديث مع تارانتينو حول إمكانية ترجمة السيناريو إلى فيلم واقعيّ على الشاشة. وبالرغم من كل حواراتنا الإيجابية، لم أكن متأكداً من جدّيته في هذه المسألة، لكنه فاجأني، مع بداية الخريف، بالحديث معي عن تصوير الفيلم، فبدأت عندها التفكير في ما ينوي القيام به، لأجد نفسي منتقلاً معه إلى منطقة كولورادو.

كوانتين الفريد

 

[ كان يفترض أن تحضر أيضاً في فيلمه السابق «ديجانجو بلا قيود»، ولكن لم يتسنَّ لك ذلك.. فما هو السبب؟

ـ صحيح، كان يفترض ذلك، لكن إشكالية واجهتنا ‏في طبيعة توزيع جدول أعمالي المتعددة، وهذا ما منعني من الحضور مع كوانتين في هذا الفيلم.

[ بالنظر إلى علاقتك المتينة به، كيف تقيّم طريقه عمله؟

ـ أعتقد أنه يبدأ العمل عندما يرى كل واحد منا في دوره المناسب. وبالنسبة إليّ، أحب كثيراً العمل معه، وأشعر أنه مسكون بالمرح وشخصية فريدة في مواقع التصوير وفي الكتابة أيضاً، كما أنه فريد في الإخراج والتعامل مع الممثلين.

[ في هذا الفيلم لعبت شخصية «جون روث»، فهل تشعر أنها فُصّلت على مقاسك؟ وكيف تصفها؟

ـ لا أعرف ما إذا كانت قد فُصّلت على مقاسي أم لا، لكني قبلت بها لما فيها من إرهاصات داخلية. بشكل عام، جون روث، كإنسان، هو ‏من أولئك الأشخاص العاديين الذين يمرّون في الحياة بصورة عادية، وقد تعلّم العيش على طريقته الخاصة، كما أنه ليس شخصية ذكية، مثلما يعتقد، بل يشبه الرجل الذي يود الغوص في مناطق ضحلة، وفي هذا الفيلم نراه يعيش مع تلك المرأة المقيدة بالسلاسل لمدة أسبوع، لدرجة أن يحرم نفسه من النوم لشدة خطورتها، فنجده عابساً طوال الوقت. ويمكن القول أيضاً إنه خائف أكثر مما كان يُعرف عنه، فما إن تنظر إليه حتى تشعر أنه بارد جداً، وذلك لطبيعة ما مرّت به شخصيته، فقد عاش مشرداً لفترة طويلة، ليأتي في النهاية إلى الكوخ حيث تدور الأحداث.

[ ألا تشعر أنه من الغريب أن يلقي بك كوانتين في غياهب هذه الشخصية لتواجه ديزي ديميرغو؟

ـ أعتقد أن جون روث «خام» في كل شيء، وخصوصاً في ما يتعلق بالنساء، لذلك لا أعتقد أن قيام كوانتين بهذه الخطوة كان غريباً.

[ ختاماً، ما هي طبيعة الشخصية التي تتطلع إلى تجسيدها على الشاشة؟

ـ لا توجد في ذهني شخصية معينة، فأنا أحب ما يقوله السيناريو فقط، وأكثر ما أعجبني فيه، هو أنه يتحدث إلى اليوم من خلال الأمس.

[ مع أن جون روث شخص فتاك، إلا أنه، في المقابل، جاء بطابع هزلي نوعاً ما على الشاشة؟

ـ قد يكون كذلك.. فكوانتين اعتاد وضع الناس في قوالب بعض الأدوار، لذا أعطاني هذا الدور استناداً إلى علمه بأني أفضل البحث عن مثله. ولعل أكثر ما أحببته في جون روث هو أنه شخصية تتراوح بين كونها خطيرة وقاتلة، وكاتمة لضحكتها كما ذكرت. ولناحية سلوكه، هو مثير للاشمئزاز في أحيان كثيرة، ولكن إذا نظرت إليه من زاوية أخرى، أشعر أنه يقدّر العدالة جيداً، ولديه مفهوم مغاير عنها، ويحاول دائماً التعبير عنها بطريقته الخاصة، مع أن مضمون العدالة يظلّ واحداً ولا يتغير.

 

 

Comments