Post Image

تغير اولا!


الجمعة 2016/06/17

سنوب – بيروت

عندما يكون هناك اية علاقة لا تعمل جيدا،  عادة يكون السبب  احتياجات وتوقعات لم يتم الوفاء بها. قد يكون هناك الكثير من الغضب أو الكراهية لدرجة ان رغبتك الوحيدة فقط هي ان تهرب من كل شيء يتعلق بهذه العلاقة. ومع ذلك، هذا ليس حلا! انه مجرد انعكاس لعدم فهمك عن أين تكمن المشكلة الحقيقية. أصل كل الاحتياجات والتوقعات هو رغبة روحية لم نستطيع تحقيقها. علينا تلبية الرغبات الروحية من خلال ممارسة التأمل، وعندها سوف نكون قادرين على التفاعل بنجاح مع أي شخص. لن اكون المحتاج بعد ذلك، سوف ابني علاقات ببساطة للمشاركة والفرح. لن يكون هناك قيود للعطاء، حبك سيكون غير مشروط. علينا أن نتعلم ادخال الروحانيات في علاقاتنا. سنكون مثالا لغيرنا وسوف يتعلمون من خلالنا. انها وسيلة لنلهم ونرفع مستوى بعضنا البعض. إذا أصدقائي وأقاربي لم يختاروا التغيير او التنوير من خلال المعرفة الروحية، لماذا علي مطاردتهم وحملهم على التغيير بالقوة؟ فهم لن يستمعوا لي على أي حال، لا يهمهم ما أقول. الأفضل ان اركز على عملية تغيير ذاتي. النهر لا يحتاج إلى حث الناس لشرب مائه. الناس تنجذب اليه بشكل طبيعي، النهر يقدم مياهه النقية، المتدفقة والحلوة. بنفس الطريقة، علي ان اصبح جذاب روحيا من خلال الجهد الروحي، وعندها الجميع سوف يريد أن ينضم إلي بشكل طبيعي. اعاقتنا لتحقيق ذلك هي التعلق، والتي تجعلنا ننسى أن حالتنا الجيدة لا تعتمد على الآخرين ابدا، وأن كل واحد منا لديه القدرة على الانتاج، العطاء والتألق بطريقته الخاصة. وبعد أن نسينا هذا طورنا عادة اللجوء إلى الآخرين للشعور بالرضا عن أنفسنا. استعمال الأشخاص الآخرين بهذه الطريقة هو مصدر مخادع للترفيه عن النفس، وهذا الخداع يؤدي إلى الكثير من الألم. يمكننا تغيير هذه العادة بالانتباه اكثر على هدفنا. إذا لم نفعل ذلك، سوف ندمر قوانا الروحية مرة ​​تلوى الأخرى ومن ثم نسمح لأنفسنا أن نكون تحت تأثير العواطف المحدودة. بدلا من ان نخسر بهذه الطريقة، علينا أن نولي المزيد من الاهتمام إلى ما نقوم به. سوف نكون قادرين فقط على جعل الآخرين احرار، عندما نحرر أنفسنا أولا. العقبات في طريق كل واحد منا لا مفر منها، فهذا شيء طبيعي لذلك لا تنزعج. أي شكل من أشكال القلق سوف يجعل قوتك الداخلية تتآكل. لا يجدر بنا ان نرى اي حالة صعبة. وليس علينا ان نسأل "لماذا حدث هذا؟" وليس علينا ان نشعر  بأننا وحيدين. تذكر الله فهو دائما معك، الله يعطيك الدعم. خذ وقتا للجلوس في صمت واملء نفسك بالميراث الإلهي. فالصمت يوقف الارتباك ويعيد قوتك الروحية. العديد من العقبات يكون سببها أخطائنا. فلا تصبح عقبة لشخص آخر بسبب أخطائك.

ريتا مسلم
تأمل الراجا يوغا

Image gallery

Comments