Post Image STARS

ياسمين عبد العزيز: لست ديكتاتورية... وأنا سعيدة بلقب نجمة الشباك!


الجمعة 2014/12/05

تعيش النجمة الشابة ياسمين عبد العزيز حالة من الاستقرار الفني مؤخراً بعد صعودها الى مقدمة صفوف نجمات السينما المصرية الحالية، من خلال بطولات عدة أكّدت فيها موهبتها وتميّزها في القدرة على تنويع أدوارها الكوميدية التي كانت حكراً على الرجال، معيدةً عصر نجمات شباك التذاكر مرة أخرى الذي اختفى منذ سنوات، بعد ظهور «النجوم» الجدد وسيطرتهم على صناعة السينما المصرية... عادت مؤخراً من الأراضي المقدسة بعد أدائها مناسك الحج، لتبدأ إجازة قصيرة مع ولديها ياسمين وسيف الدين وتتابع معهما بداية العام الدراسي. «سنوب» التقت النجمة ياسمين عبد العزيز في هذا الحوار الخاص.

بطولتها الأولى كانت في «الدادة دودي»، وقد نجحت فيه بالفعل بعد أن تخطّت إيراداته حاجز 14 مليون جنيه في سابقة لأي نجمة من الجيل الحالي. من ثم أكدت نجاحها ببطولات «الثلاثة يشتغلونها»، «الآنسة مامي»، وأخيراً «جوازة ميري» الذي بدأنا حوارنا به مباركين لها نجاحه وتحقيقه إيرادات كبيرة (13 مليوناً) مثل سابقيه، فابتسمت ابتسامتها الشهيرة وقالت:

ـ الحمدلله، أنا سعيدة جداً أنني حافظت على مكانتي التي وصلت إليها بين الكبار، فالموسم كان صعباً وحمل أفلاماً لأحمد حلمي وكريم عبد العزيز.

[ كثر متفائلون هذا الموسم بعودة الانتعاشة لصناعة السينما؟

ـ فعلاً، توجد انتعاشة ملحوظة، فبعد الإيرادات الجيدة لموسم عيد الفطر الذي شهد عودة أفلام السوبر ستار، استمرت حالة الانتعاش التي تعيشها السينما المصرية بعرض ثمانية أفلام جديدة في موسم عيد الأضحى مع استمرار عرض أفلام عيد الفطر، وهو شيء يسعدني ويُسعد جميع صنّاع السينما المصرية، والأهم بالنسبة إليّ هو عودة الإنتاجات الكبيرة لنجوم الشباك مؤخراً وعدم الاكتفاء بأفلام قليلة التكلفة، شاهدنا معها مستوى فنياً ضعيفاً جداً!

[ وأنت، هل كنت تخشين هذه المنافسة؟

ـ بالطبع كان هناك قلق، وهو أمر طبيعي بغضّ النظر عمّن أمامي في المنافسة، لكني أظل قلقة قبل عرض كل فيلم جديد، لأن المحافظة على النجاح أمر صعب للغاية، ولا أنكر أن وجود نجمين مثل أحمد حلمي وكريم عبد العزيز معي في موسم العرض ليس بالسهل، فهما نجمان لشباك التذاكر والإيرادات منذ سنوات، ويجب أن يُعمل لهما حساب، والحمدلله نجحت في تحقيق إيرادات كبيرة مثل بطولاتي السابقة.

[ أفهم من ذلك أن الإيرادات همك الأول؟

ـ أي فنان يقول غير ذلك لا يكون صادقاً، فهي مقياس لنجاحه وجماهيريته، وليس هنا فقط بل في هوليوود أيضاً، حيث يتم تقييم الفنان بمدى تحقيقه للإيرادات. وأنا صادقة مع نفسي، إذ إنها همي الأول وأظل أتابعها بلا نوم تقريباً في الأيام الأولى لعرض الفيلم، خصوصاً بعدما دخلت في دائرة المنافسة ونجحت في تحقيق نسب عالية لم تحققها نجمة من جيلي وهو ما يزيد من مسؤوليتي.

[ يعني أصبحت مسؤولة عن جميع تفاصيل العمل؟

ـ لا أنكر ذلك، بدءاً من اختيار فكرة العمل حتى كتابة السيناريو، لذلك أقدّم فيلماً واحداً كل عام تقريباً من دون أن يعني ذلك أنني ديكتاتورية مثلما يتردد عن النجوم، فالبطولة المطلقة التي نتحدث عنها ليس معناها أنني سأستحوذ على العمل من البداية حتى النهاية، بل سيكون معي زملاء وزميلات، إنما كل ما هنالك هو عودة مكانة البطلة الى جوار البطل، لا أن نكون سنيدات لهم كما حدث في السنوات الأخيرة بعد عودة لقب نجمة الشباك.

[ لماذا تكرار فريق العمل نفسه، هل تخشين التجربة مع أناس جدد؟

ـ بالعكس، أنا أظل أبحث عن أفكار جديدة لأقدمها، وأتلقى سيناريوهات من مؤلفين بعضهم شباب جدد، لكن هناك أزمة كبيرة نواجهها جميعاً، وهي العثور على نص جيد، وأثناء بحثي وجدت فكرة «جوازة ميري» عند خالد جلال وهو مؤلف جيد جداً ويرسم شخصياته بعمق، ولديه حس كوميدي عالٍ، والأمر نفسه مع المخرج وائل إحسان الذي انضم إلينا، إذ من المهم أن يكون المخرج والكاتب متفاهمين، وأعترف أنني وجدت راحة كبيرة في التعاون معهما.

[ واليوم، هل بتّ ترفضين مشاركة نجم أحد أفلامه؟

ـ على العكس أرحّب جداً، بشرط أن يناسبني الدور كبطلة وبطولة مشتركة مثلما كنا في الماضي نشاهد نجوماً ونجمات على قدر المساواة.

[ وماذا عن النجمات، هل يمكن أن يجمعك عمل بإحداهن؟

ـ ممكن جداً، وأكشف أنني بالفعل أسعى وأفكر جدياً لعمل قريب مع إحدى النجمات، على أن نجد الفكرة المناسبة.

[ والإعلانات التي كانت «وش السعد عليك»، هل تكررين تجربتها اليوم؟

ـ الإعلانات أحبها طبعاً، فقد بدأت العمل فيها مذ كنت صبية صغيرة في عمر 12 سنة، ويمكن تقديمها اليوم وفي أي وقت لو أتت فكرة جديدة ومبتكرة ولا تُنقص من نجوميتي. كما أنني لم أحقق سوى جزء من أحلامي الكثيرة جداً.

[ ألا تفكرين في تقديم أعمال غير كوميدية؟

ـ صعب. مع أنني أحب الأكشن أيضاً، وربما أقدم فيلماً من هذه النوعية قريباً، لكني أعشق الكوميديا وإضحاك الجمهور يُسعدني جداً، وسأحاول تقديم جميع الشخصيات حتى لا يتم حبسي في نوعية معينة فيها. ولا أخفي إعجابي الشديد بالنجم عادل إمام، فهو مثلي الأعلى في النجاح.

[ برغم كونك إحدى جميلات الجيل الحالي من الفنانات، إلا أنك ترفضين تقديم أدوار الأنثى المثيرة لماذا؟

ـ منذ البداية وأنا محددة وأرفض تقديم مثل هذه النوعية، أنا أم وزوجة وامرأة شرقية، وسأستمر في أداء أدوار محافظة، وهذا أسلوبي في العمل مذ بدأت وسأبقى على ذلك، وحب الجمهور أكبر جائزة لي، فأنا أقدم سينما لجميع أفراد العائلة وأسعد بوجودهم في صالة العرض مع أبنائهم، ومن يريد سينما الإثارة سيجدها والمشاهد يختار ماذا يريد.

[ ولماذا لم تحذي حذو نجمات كثيرات اتّجهن الى التلفزيون؟

ـ لا أخفي سراً أنه كل عام يعُرض عليّ رقم كبير ومغرٍ مقابل الموافقة على بطولة مسلسل، لكني رفضت وسط تعجّب المنتجين! فأنا نجمة سينما نجحت في تحقيق إيرادات وأصبحت نجمة شباك تنافس النجوم والحمد لله أتفوق على بعضهم، وتقديم مسلسل تلفزيوني ليس أمراً سهلاً لأن الجمهور يترقب تجربتك التي سيشاهدك من خلالها على مدار ثلاثين يوماً، لذلك تحتاج الى دراسة وتأنٍّ كبير، وربما يكون في عام 2016 مشروع تلفزيوني.

[ وما رأيك بتوافد واضح لممثلات عربيات في مصر؟

ـ أرحّب بذلك في إطار التنافس الشريف والتعاون في أعمال مشتركة، فأهلاً بكل فنانة لديها موهبة فنية حقيقية، وهو أمر طبيعي توافد الفنانات العرب الى مصر لأن فيها صناعة فنية كبيرة تتسع للجميع.

[ تردد أنك ستقدمين برنامجاً دينياً؟

ـ بالفعل سمعت تلك الإشاعة، خصوصاً بعد تقديمي هذه الشخصية من خلال فيلم «الثلاثة يشتغلونها»، وقد تحدثنا عن ظاهرة الدعاة الجدد في الفضائيات، وما عزز الشائعة أيضاً أنني كثيراً ما أتفرغ للعبادة والسفر لأداء العمرة، لكني لست فقيهة أو داعية إسلامية حتى أتحدث في برنامج للناس، والأمر متروك لأهل العلم وعلماء الأزهر.

[ لننتقل الى ياسمين الزوجة والأم، هل تجدين وقتاً لعائلتك وسط هذا الجو المشحون في العمل؟

ـ أنا لا أقدّم إلا عملاً واحداً كل عام حتى أجد وقتاً لبيتي وولديّ ياسمين وسيف الدين وزوجي الذي أستشيره في أي فكرة جديدة تُعرض عليّ، وهو متابع جيد للسينما ورأيه مهم جداً بالنسبة إليّ، لذلك يشتكي البعض من اختفائي وإغلاق هاتفي لأسابيع، لأني حينها أكون مع أسرتي محاولةً أن أعطيهم الوقت بعد غيابي بسبب التصوير، وأستطيع القول إنني نجحت في إقامة توازن بين عملي وعائلتي.

[ هل تشاهد ابنتك ياسمين أعمالك، وهل سمعت منها رأياً ما؟

ـ ياسمين غالباً تتابع أعمالاً أجنبية، وهي تأتي معي للسينما وتشاهد أعمالي لتجاملني فقط (تضحك).

[ بعد الاطمئنان على الفيلم وإيراداته، ماذا ستفعلين خلال الفترة المقبلة؟

ـ ما زلت في مرحلة الإجازة بعد عودتي من الحج، ومتابعة بداية العام الدراسي مع ابنتي ياسمين، وبعد فترة سأبدأ رحلة القراءة لعدد من السيناريوهات وعقد جلسات العمل للاستقرار على ما سأقدمه خلال 2015، ولا أخفي أنني أمضي وقتاً طويلاً وشاقاً للعثور على نص جيد يصلح أن أقدمه. _

القاهرة ـ أحمد فرغلي

Image gallery

Comments