Post Image

راي باسيل: الكل قدّر ميداليتي العالمية في السجل اللبناني


الجمعة 2016/05/27

زهرة مرعي - سنوب

من نيقوسيا حملت الشابة راي باسيل ـ 27 عاماً ـ ميدالية ذهبية إلى بيروت لتحطم ذاك التراكم الطويل والموحش من السنوات، والتي بلغت الـ 61 الخالية من أي ذهبية في تاريخ لبنان. هو حدث مفرح نعم، ومفرح أكثر لأنه إنجاز نسائي، وربما يصبح الفرح مضاعفاً كونه في عالم الرماية المحتكر ذكورياً، وقلّة قليلة تعترف بقدرات النساء على خوض غماره، فكيف بالتفوق وحصد الميدالية الذهبية؟ مع الحائزة عليها راي باسيل كان هذا الحوار.

 

 [ وأنت في الطريق إلى نيقوسيا هل كان الفوز يراودك؟

ـ استعدادي كان جيداً وقد سافرت وأنا في جهوزية كبيرة جسدياً وفكرياً لنيل الميدالية الذهبية، ولم يكن أي طارئ يشوش تفكيري. في أول مرحلة، حالفني الحظ إذ أخفقت في إصابة صحن واحد فقط.

 [ هل كنت برعاية رسمية في نيقوسيا؟

ـ برعاية اتحاد الرماية والصيد في لبنان فقط، فأنا عضو فيه منذ عشر سنوات.

 [ وما هي المساعدة التي قُدمت لك خلال تمثيلك لبنان في مباريات دولية؟

ـ حجم المساعدة يرتبط بإمكانيات الاتحاد، وهي من دون شك محدودة. كذلك كان هناك دعم من قبل وزارة الشباب والرياضة.

 [ وهل تحتاجين لدعم مادي للمشاركة؟

ـ بكل تأكيد. الرماية رياضة مكلفة جداً، والتحضير لمباراة دولية يحتاج فعلاً لموازنة كبيرة، والاستعداد يتطلب وقتاً وجهداً ومالاً.

 [ استعداداً للألعاب الأولمپية الصيفية في ريو دي جنيرو، ما هي المساعدة التي قدمتها لك وزارة الشباب والرياضة؟

ـ قبل الحوار مع مجلتكم كنت في اجتماع مع وزير الشباب والرياضية وتلقيت وعداً بالدعم بعد تقديم طلب خطي بالمبلغ الذي يحتاجه التدريب.

 كيف تنظرين لحضور وزير الشباب والرياضة العميد الركن عبد المطلب حنّاوي إلى المطار لاستقبالك بعد عودتك؟

ـ قبل عودتي إلى لبنان تلقيت اتصال تهنئة منه، وأبلغني متأسفاً عدم تمكّنه من حضور حفل استقبالي، لكنه فتح صالون الشرف لأُفاجأ بحضوره، وكانت مفاجأة مهضومة فعلاً، والاستقبال برمّته كان لطيفاً بحضور بعض أعضاء الاتحاد، وأعضاء من اللجنة الأولمپية، ووالديّ بالطبع. لكنه لم يكن استقبالاً حاشداً نظراً لوصولي في وقت متأخر إلى مطار بيروت.

  [ من رافقك إلى هناك؟

ـ كنت إلى جانب مدربي أنطوني رزق ومدربة اللياقة البدنية دانا خلاط. سفرنا كان بدعم مالي من اتحاد الرماية والصيد اللبناني.

  [ ماذا عن نشأتك التي أوصلتك إلى الرماية؟

ـ بدأتها كهواية وموهبة ظاهرة، لكن والدي الذي كان عضواً في منتخب لبنان للرماية عمل على تنميتها بالشكل الصحيح.

 [ ومتى حملت «جفت» الصيد؟

ـ كنت في عمر 8 سنوات. وبالتدريج بتّ أطّلع وأتعلم من والدي تقنيات الإمساك به.

  [ ألا يزعجك صوت إطلاق النار؟

ـ أبداً. عندما صرت محترفة في عمر الـ 15 سنة تورّم خدّي كون الرياضة كانت جديدة بالنسبة إلي، لكن ذلك لم يؤثر على متابعتي، كما تعرّض كتفي لبعض الازرقاق. هي مراحل ضرورية ولزمن محدود نمر بها، من بعدها لا يعود لتلك الأضرار وجود.

 [ لو لم تكن الرماية متأصلة في العائلة هل كانت خيارك كرياضة؟

ـ أظن نعم. أحبها، والعامل المساعد أني أمتلك موهبة فيها نمّيتها بالتدريج عندما كنت أرافق والدي في رحلات الصيد.

 [ ماذا عن فترات التدريب؟

ـ هي يومية وليست أسبوعية. أستمر في التدريب من 6 إلى 8 ساعات كل يوم بين الرماية، واللياقة البدنية، واللياقة الفكرية.

 [ هذا يعني أنك في تفرغ كلي للرماية ولا مهام أخرى لك في الحياة؟

 ـ تخصصت في التغذية وإدارة المطاعم، وأمتلك مطعماً وأديره في الكسليك. لكني حالياً في تفرغ كامل للمباريات الأولمپية الصيفية.

  [ أليست رياضة رجال أكثر منها للنساء؟

ـ إحساسي حيالها معاكس.

 [ هل لهذه الرياضة سلبيات؟

ـ برأيي لا.

 [ هل لديك مقتنيات خاصة بها مثل أنواع مميزة من «الجفت»؟

ـ لا شك. فالجفت يتم تفصيله على مقاسي.

 [ ألا تخشين أن ينظر إليك بعض الرجال على أنك قوية و«بتقوصي»؟

ـ هذه رياضة ولا صلة للأنوثة بها. هي تحتاج تركيزاً وليس قوة جسدية. كما أنها لم تترك أثراً على حياتي العاطفية بل العكس. وتضيف: «صار انتباه الطرف الآخر ضرورياً لنفسه».

 [ كي لا تطير إليه رصاصة طائشة؟

ـ نعم.

 [ تحتاجين نصفاً آخر له قلب يمتاز بالقوة؟

ـ 100% _

 

Comments