Post Image

هل ولّى زمن الحب من النظرة الأولى؟!


الثلاثاء 2016/05/24

زهرة مرعي - سنوب

لا شك في أن تبدلات كثيرة تطرأ على حياة البشر، بما فيها مشاعرهم، لكن قلة تفلت من شباك الحب، وتعيسٌ هو المرء الذي يمر في الوجود من دون أن يحاكيه. فهل أجمل من التطبيق لتلك المقولة الأبدية «نظرة، فابتسامة، فموعد فلقاء؟» وذلك رغماً عن أنف التحليل الذي يضع تلك المشاعر ضمن تعريف يختصرها بالآتي: «تأثر بهالة الانجذاب»، أي التأثر بشكل الآخر الجميل، والاعتقاد ضمناً بأنه قد يكون في سلوكه على الصورة نفسها.   الدكتورة نسرين الموسوي الاختصاصية في علم النفس العيادي أوضحت لـ «سنوب» تفاصيل علمية ونفسية حول الحب من النظرة الأولى.

  [ هل الحب من النظرة الأولى حقيقة أم كلام شعراء وحسب؟

ـ هو انجذاب نحو شخص لم نره مطلقاً من قبل، إنما بمجرد اللقاء به كان تبادل لانسجام روحي ونفسي، ومشاعر راحة داخلية حياله. هذا ليس بحب، بل ربما رغبة بفكرة الحب بحد ذاتها. وربما نُسقط على هذا الشخص أشياء نحبها ووجدناها لديه فقط على صعيد الشكل الخارجي.

 

[ إذا سلّمنا بأن هذا هو التحليل العلمي والمنطقي للانجذاب السريع، فماذا عمّا يُعرف بكيمياء الحب؟ وكم لها أن تتكون من النظرة الأولى؟

ـ في علم الأعصاب ثمة تأكيد بأن الإعجاب يفرز موصلات عصبية تسمى النورادرينالين تزيد من ضربات القلب. كما أن هورمون الأوكسيتوسين مسؤول في التعبير عن العاطفة. وفي الحب يفرز الدماغ كذلك موصلات عصبية تُعرف بالأندورفين ما يُشعر الطرفين المرتبطين بالسعادة

 

 [ هل من شخصيات ذات صفات محددة عرضة أكثر من غيرها للحب من النظرة الأولى؟

ـ جميعنا، وهذا طبيعي لدى كل البشر. لكن من يتعلقون بالحب من النظرة الأولى هم من يصدقون أهواءهم، ويتصورون أنهم وجدوا شريك حياتهم.

 

[ يمكن القول إنهم وجدوا فتى الأحلام؟

ـ ليس بالضرورة، بل مشاهدة وإعجاب وليس لها أن تصل إلى علاقة والتزام.

 

[ هل يرى الإنسان صورته وذاته في من يحبه من النظرة الأولى؟

ـ حتى يكون هذا الحب من النظرة الأولى، لا شك بأن صفات من الآخر تشابهت معنا وأدت الى انجذاب، إنما ليس بالضرورة أن نرى ذاتنا من خلاله. ربما يكون هناك توافق في بعض الصفات، مشاعر راحة معه، ولكن ليس حباً لأن أحدنا رأى ذاته في ذاك الآخر.

 

[ من هو الذي يبحث عن صورة والدته أو التي تبحث عن صورة والدها في من تحب؟

ـ هذا يعود الى مدى العيش في انسجام مع الوالدين، لذا في اللاوعي يكون البحث عن صور مشابهة لهما كونها خلقت في حياتنا مشاعر أمان، أو بالعكس نبتعد كلياً عن الصورة الوالدية في من نحب إذا لم تكن توحي بالأمان أو عشنا معهما تجربة متجاذبة.

[ هل لجمال الرجل أو المرأة أن يجعل من كل منهما عاملاً جاذباً للحب ومن النظرة الأولى؟

ـ الجمال هو الشكل الخارجي، لكن الأهم هي الكاريزما. في البداية نتعلق بأحدهم نظراً الى صورته الجميلة، أو لأن تواصله مع الآخرين فيه جاذبية، ولهذا تأثيره المحدود. بعد ذلك يأتي الاحتكاك معه، ومزيد من التعارف واختبار مدى التوافق بين شخصية كلٍّ منهما، ومن شأن ذلك أن يرفع منسوب الحب أو يهبط به.

 

 [ هل يزيد الحب المحبين جمالاً أم هو بعض من تخيّلنا؟

ـ في حالة الحب يكون العاشق مرتاحاً مع نفسه ومع الآخرين، لأن العلاقة التي يعيشها تجعله يتكامل، خصوصاً إذا كانت غير مبنية على الغيرة ولا على التوتر، عندها بدون شك ستنعكس جمالاً على المحبين.

 

[ ثمة حب وارتباط زوجي بين أصحاء وأصحاب احتياجات خاصة كبيرة، متوسطة أو عادية. من هو الذي قد يقوم بهذا الفعل الإنساني والعاطفي؟ وهل هو حب أم شفقة؟

ـ قرار من هذا النوع مرتبط بطريقة تفكير الأشخاص. قد يحصل هذا الارتباط لأن الشكل الخارجي ليس مؤثراً لدى هؤلاء، بل هم يرتبطون بالجوهر وهناك آخرون يكون هذا الفعل بالنسبة إليهم تعويضاً... من هنا ليس لنا التعميم، إذ لكل إنسان نظرته للحب.

 

[ هل من أنواع للحب؟

ـ أكيد: حب الأهل، الوطن، الله، الإنسانية وكل الناس، وهو ليس مقتصراً على شريكين.

 

[ أيّها الأكثر أماناً؟

ـ لكل حب أن يمنح سعادة محددة وخاصة. وثمة تمييز بين الحب الأناني وذلك الناضج الذي يقوم على العطاء والثقة.

أقرأ أيضا:

مطعم للعراة يسجل إقبالاً كثيفاً قبل افتتاحه!

هل نقول لمؤسسة الزواج... وداعاً؟!

Comments