Post Image لقاء

مكسيم خليل: في جرأة قد يخافها البعض


الجمعة 2016/04/23

هدى الأسيرر – سنوب

 إن الفنان السوري مكسيم خليل لم يعتمد على وسامته التي شكّلت عاملاً مهماً من عوامل نجاحه، بل على قدرته على التنويع والتجديد، والغوص في أدوار يختارها بعناية فائقة، تلامس الواقع والناس... معه وعلى هامش مؤتمر إطلاق المسلسل الرمضاني الجديد «يا ريت» ، كان لنا هذا اللقاء معه، عن أعماله وخصوصياته.

  [ ماذا تقول عن مسلسل «يا ريت»؟

ـ المسلسل عبارة عن قصة اجتماعية، فيها جزء كبير من الواقع الذي نعيشه في لبنان وسوريا. وقد انتهينا أخيراً من تصويره، وكان من المفروض أن يُعرض قبل شهر رمضان ولكن على ما يبدو أنه سيدخل السباق الرمضاني. في هذا العمل ألعب دور ممثل مصري درس في أميركا الإخراج والتمثيل، ثم عاد الى بلده ليبني نفسه، وليعود الى قصة حب قديمة، فيصطدم بالواقع من خلال أحداث كثيرة، أترك للمسلسل الحديث عنها.

[ اليوم تركّز على التراجيديا، ولكن التلفزيون بالنهاية هو وسيلة تسلية وترفيه والجمهور ملّ حالة الحزن التي يعيشها ويمكن أن يبحث عمّا يخفف عنه فيه؟

ـ أركّز على التراجيديا لأنني لا أستطيع اليوم تقديم أعمال تحكي عن حياة جميلة، بسيطة أو كوميدية، بينما الواقع هو العكس تماماً. إن الإعلام العربي كلّه بدون استثناء أصبح إعلاماً موجهاً، كل محطة تتبع مموليها ممن يفرضون ما يناسبهم من الأعمال البعيدة عن الواقع، وقرروا اعتماد القصص الاجتماعية الحياتية اليومية فقط، لأننا نمرّ في مرحلة تدجين يخضع لها الممثلون لأن مهنتنا يحكمها رأس المال الكبير. لذلك لا يمكن لوم الممثل لأنه يجب أن يكون قريباً من الناس منهم وإليهم.. ولكن للأسف هناك من يقيّدنا.

[ تحبطك هذه القيود؟

ـ بالتأكيد لدرجة فكرت في مرحلة تغيير مهنتي.

[ لست سعيداً اليوم؟

ـ مفهوم السعادة مرتبط اليوم بوضع بلدي الصعب هذا هو الأمر الذي يحزنني، أما على صعيد العمل، فكنت أتمنى أن يكون هناك جرأة أو صدق بالتعامل تجاه القضية الوطنية، لذلك من الطبيعي أن أشعر في بعض الأحيان بالإحباط عندما تُمارس سياسة التعليب من قبل المحطات على أعمال فنية هامة، ليس لأني موجود فيها، إذ فيها من هم أهم مني، ولكني أتحدث عن القيمة الفنية.

[ هناك وجهة نظر تقول بأنه من المبكر الحديث عن الواقع السوري الحالي إذا أردنا التحدث عنه بموضوعية؟

ـ أبداً، فعندما تنتهي المرحلة فهذا يعني أننا نقدم عملاً تاريخياً معاصراً. بالعكس أنا أجد أن طرح القضايا في عز أزماتها أهم بكثير من معالجتها بعد مرور الزمن عليها، على الأقل من الناحية  الإنسانية.

[ الأزمة السورية كانت لها تداعيات كثيرة، ولكن هل يمكن القول إنها كانت سيفاً ذا حدين بالنسبة إليك، وتحديداً لجهة إخراجك من دائرة الدراما السورية الى العربية، فهل أنت مدين لها على هذا الصعيد؟

ـ أنا لست مديناً لها بأي شكل، وخصوصاً أن عروضاً كثيرة كانت تردني قبل بدايتها، حتى مسلسل «روبي» كنا بدأنا العمل عليه قبل بداية الأزمة.

[ هل تعتقد بأنه سيتم المقارنة بين بطلتي «يا ريت» وبين سيرين، أقّله بالنسبة الى الجمهور؟

ـ لا يمكن للممثل أن يبقى مع ممثلة واحدة على مدى فترة عمله... الشراكة الجديدة بالنسبة إلي تخضع لإخلاص الطرفين للعمل قبل الدور، وكيفية تعاطي الشخصيتين مع الوقت لتقديم عمل ناجح، لذلك يمكن القول إني أمام مشروع جديد أتوسم فيه النجاح والتوفيق.

[ بعيداً عن العمل، ألا تحنّ للاستقرار في ظل تشرذم عائلتك المقيمة في فرنسا وأنت تعيش تنقلاً دائماً؟

ـ نحن نبحث عن الاستقرار بدون شك، الذي لا يظهر له وجود في المدى المنظور وهنا أتحدث عن العيش تحت مظلة تحمينا كمواطنين وآدميين لنا الحق بالتعبير عن آرائنا بحرية بلا خوف من أي طرف من الأطراف، هذا هو الاستقرار بنظري.

[ وماذا عن الاستقرار الأسري، ولا سيما أنك تعيش بعيداً عن عائلتك؟

ـ زوجتي سوسن وولداي هاني وجاد يقيمون في فرنسا وأنا أصور بين مصر ولبنان. لا أنكر بأن الوضع مزعج، ولكن لا بد من التأقلم والتعايش معه بانتظار الفرج.

 [ أرسلت معايدة لابنك جاد بعيد ميلاده عبر إنستغرام؟

ـ عبر إنستغرام، الواتس آپ، وكل وسائل التواصل...جاد يحب الاحتفال بالمناسبات بعكس شقيقه هاني الذي اقتصر احتفالنا بعيد ميلاده على «الضيق»، فهو لا يحب إقامة الحفلات وأعياد الميلاد... وانا أتركه على راحته.

[ زوجتك حامل في شهرها السادس فما هو جنس المولود؟

ـ ذكر. ويستطرد ممازحاً: يبدو أني لا أنجب إلاّ الذكور.

 

 

Image gallery

Comments