Post Image لقاء

غـاي بيـرس: في السـنوات الأخيرة بدأت أشـعر أنني محظوظ!


السبت 2014/11/29

عمل النجم غاي بيرس مع عدد من المخرجين المعروفين، أبرزهم السير ريدلي سكوت. قائمة أعمال درامية وسينمائية طويلة يحتفظ بها هذا الممثل الذي ولد في إنكلترا، ونشأ في أستراليا التي قصدتها أسرته وكان في الثالثة من عمره، ومنها ذاع صيته بعد مشاركته في المسلسل الأسترالي الشهير «الجيران»، وأدى فيه شخصية «مايك يونغ». مواهبه لا تقتصر على التمثيل فحسب، بل تمتد إلى الموسيقى أيضاً. وهو اليوم يطل في فيلم «ذا روفر» الذي سيُعرض قريباً في دور السينما العالمية، ويلعب فيه شخصية «إريك»، التي يخبرنا عنها في هذا الحوار، كاشفاً عن طبيعة ظروف العمل، كما يتحدث عن ألبومه الغنائي الجديد «بروكن بونز»...

 

سبق له أن شارك في تصوير مجموعة أغنيات لفرقتي «سيلفر ‏شير» و«رازورلايت»، وقام بالغناء والعزف على الغيتار بنفسه لمغنّين عدة، منهم رون سيكسميث، فيك ‏تشيسنت وروبين هيتشكوك‎.‎ والحضور القوي لبيرس على الساحة الفنية مردّه الى طبيعة الأدوار التي لعبها في مجموعة أفلام لقيت نجاحاً واسعاً، وأهّلته بالتالي للحصول على جوائز عدة، أبرزها «جائزة إيمي» للعام 2011، وقادته إلى الترشح لجائزة «غولدن غلوب»، وقد تابع الجمهور مغامراته في فيلم «مملكة الصحراء»، وكذلك «سرّي جداً في لوس أنجلس» (1997)، وفيلم «تذكار» (2000)، ليطل لاحقاً بدور مميز في فيلم «خطاب الملك» الذي حاز على جائزة أوسكار كأفضل فيلم للعام 2010، ومن بعده شارك في فيلم «بروميثيوس»، بالإضافة الى «أيرون مان» و«خارج القانون». لكن البداية كانت مع أحدث أفلامه «ذا روفر»، إذ سألناه:


[ ليست المرة الأولى التي تتعامل فيها مع المخرج ديفيد ميشود، إذ سبق ذلك في فيلم «مملكة الحيوان» 2010. كيف تم الاتفاق بينكما على «ذا روفر»؟


ـ عندما اتصل بي ديفيد، عارضاً عليّ إمكانية التعاون معه مجدداً في فيلم جديد، طلبت منه بعض الوقت للتفكير، مع أن عملي معه في فيلم «مملكة الحيوان» كان ناجحاً. ويبدو أنه كان واثقاً من موافقتي على السيناريو، إذ نظرة واحدة إليه جعلتني أدخل مواقع التصوير، لأتأكد مجدداً أن ميشود مخرج موهوب.


[ اللافت أنه هو الذي كتب الجزء الخاص بشخصية «إريك»، بالتعاون معك.. ما طبيعة هذه الشخصية؟


ـ عكفت أنا وميشود لفترة من الزمن على كتابتها، وتدخّلي في هذا الجزء من السيناريو كان رغبةً مني في فهم الشخصية، لأكون قادراً على تقديمها بحرفية، لا سيما أن الأحداث العامة في الفيلم تجري في المستقبل القريب، في أستراليا، بعد «انهيار عالمي» يدمر الاقتصادات الغربية. على الطرف الثاني، نرى «إريك» يعاني هو الآخر من الانهيار الداخلي، خصوصاً مع تعرّضه لعملية سطو فاشلة، تجبره على تعقب أفراد العصابة والانتقام منهم، ويرافقه في هذه الرحلة أخوه «راي» الذي يؤدي شخصيته الممثل روبرت باتينسون. وخلال هذه الرحلة، نعيش تفاصيل أخرى جديدة تبيّن لنا محاولات «إريك» لأن يجعل من أخيه شخصاً مختلفاً وناضجاً، فنجده يقسو عليه كثيراً، في مقابل حرصه الدائم على مراجعة نفسه والتفكير في ما حدث معه وما الذي يمكن أن يحدث.


[ قبل التوقيع النهائي على العقد، جرت بينك وبين المخرج حوارات ونقاشات حول الشخصية وتطوراتها، هلا أطلعتنا على بعضها؟


ـ صحيح، وهذه الحوارات ساهمت في تعميق معرفتي بطبيعة شخصية «إريك» وقادتني إلى المزيد من التفكير والبحث، كي أكون واثقاً من مدى فهمي لعالم هذه الشخصية التي تعاني في الأصل من ماضٍ مضطرب، فصرت أفهم جيداً كيف فقد ثقته بالإنسانية، وتخلى عن كل شيء إنساني وأخلاقي. والسبب هو معاناته من انهيار عالمه الداخلي، ومن الغضب الذي يملأ قلبه.


[ هل يمكن القول إن ما يعانيه «إريك» يعكس طبيعة ما يجري على أرض الواقع؟ وهل يعجبك أن تلعب دور «الرجل السيئ»؟


ـ في البداية أود التوضيح أني لا ألعب دور الرجل السيئ، لأن طبيعة الأحداث في الفيلم هي التي تجبر الشخصية الرئيسة فيه على التحول لأن تكون سيئة. فما يعانيه «إريك» سببه عملية السطو على ممتلكاته وحياته، كما أن صراعه مع الآخرين ـ في المقابل ـ يتم وسط غياب العدالة في العالم، نتيجة ما نعانيه من انهيار اقتصادي وأخلاقي. فهل لك أن تتخيل مثلاً كيف تتحول أستراليا، في الفيلم، إلى بلد فقير، بالرغم مما تملكه من موارد، وكيف تنتشر فيها البطالة والفقر، ويصير القانون فيها بأسوأ حالاته؟ لا شك في أن الأمر سيكون كارثياً، وخصوصاً عندما يمتد إلى مختلف دول العالم الذي يصبح الناس فيه فاقدي الأمل، يتجولون في الشوارع بلا عمل، بحثاً عن لقمة عيشهم التي يحصلون عليها بقوة التهديد بالسلاح. تلك هي الصورة العامة التي يعيش فيها «إريك»، وتلك هي العوامل التي جعلت منه رجلاً سيئاً.


[ تُعتبر واحداً من أفضل الممثلين من أبناء جيلك، وعملت مع مجموعة من أفضل المخرجين في العالم، مثل توم هوبر والسير ريدلي سكوت وجون هيلكوت وغيرهم... أخبرنا عن تجربتك معهم؟


ـ لا أنكر أني ـ في السنوات الأخيرة ـ بدأت أشعر أني محظوظ، لكوني أمثل جزءاً من مشاريع سينمائية كبيرة وناجحة. ولكن، كما تعرف، مثل هذه التجارب تأتي وتذهب ولا تبقى ثابتة، وهذه من قواعد لعبة التمثيل التي لا تشبه أيّ مهنة أخرى، فأحياناً تشعر أن جدول أيامك مزدحم، وأحياناً يسير وفق إيقاع هادئ ورتيب، ولا شك في أن هذا الهدوء يمنحنا أحياناً الوقت لنفكر في طبيعة ما نقدمه، ويتيح لنا العمل لتقديم أعمال مهمة وأفضل.


[ خلال هذا العام، وخارج أوقات التصوير، كنت تعمل على إنجاز ألبوم «بروكن بونز» الذي سيتم طرحه قريباً، فماذا عنه؟


ـ ما يمكنني قوله إن هذا الألبوم من الأمور التي أحب القيام بها فعلاً. فأنا، كأيّ شخص في هذا العالم، أعمل وأحب تنفيذ أشياء كثيرة، أبرزها الموسيقى، وهذا الألبوم يتضمن مجموعة أغنيات هادئة، وأخرى ذات إيقاع سريع، ولا أخفيك أن أحد أصدقائي وصفه بأنه «عودة الكبار في الروك»! وستكون منه نسخة رقمية وأخرى على أسطوانات «الفينيل» (السوداء التي كانت تُستخدم في جهاز الفونغراف)، لكنها ستكون محدودة، فأنا نشأت في عصر هذا النوع من الأسطوانات، ولا أتصور ألا يكون ألبومي على واحدة منها

Image gallery

Comments