Post Image

هل تعاونك محدود أم مطلق؟


الإثنين 2016/03/14

سنوب – بيروت

الأثنين 14/03/2016

أساس تلقي التعاون من الجميع تكون في حالة وجود التمنيات الطيبة. الشخص الذي لديه تمنيات طيبة للجميع يحصل على التعاون تلقائياً من الناس. مشاعر التمنيات الطيبة للآخرين تخلق بسهولة أحاسيس التعاون في قلوبهم، الحب يظهر في قلوب الناس للروح التي لديها تمنيات طيبة، وهذا الحب يجعلهم يتعاونون، أينما وجد الحب، الشخص منا يكون على إستعداد ليتعاون بوقته وماله. فإذاً التمنيات الطيبة تجعل الناس ينموا الحب، والحب يجعلهم مستعدون لكل أنواع التعاون. لهذا لتكن مليء بالأفكار النقية دائماً. لتكن الشخص الذي يملك تمنيات طيبة ويجعل الجميع ينمون الحب ويتعاونون. من أجل خلق عالم أفضل أي عالم مترفع، علينا أن نتعاون من خلال المشاعر الطيبة للجميع. علينا إنهاء الهدر والتفكير السلبي بالآخرين، أي علينا أن ننسى الماضي ونمضي قدماً كروح، نقطة نورانية أبدية، تغير لباسها الجسماني عدة مرات على الارض. لتكن كالجوهرة تعطي النور للعالم من خلال إشعاعات مشاعرك وأفكارك المترفعة وأحاسيس المحبة واجعلهم أقوياء. قبل أن تجعل العالم متعاون عليك أولاً أن تكون أداة تعطي التعاون. كلما كان لديك إيمان بنفسك كلما وبالتأكيد يصبح الله مساعدك. الشخص المحب يحصل دائماً على التعاون. من أجل الحصول على التعاون من أحد عليك أن تكون محباً. الشخص المحب ليس عليه أن يطلب التعاون. عندما يكون لديك حب لله وللعائلة البشرية سوف تحصل تلقائياً على المساعدة من الجميع. الحب الإلهي يجعل الأرواح تتعاون ويربط البشر ببعضهم البعض ليمضوا قدماً بإتحاد ووحدة. ربما اختبرت هذا. أولاً هذا الحب الإلهي يجعل الروح تتعاون، وبعد ذلك، تلك الروح تصبح متعاونة باستمرار، ومع الوقت هذه الروح تطور علاقة قريبة مع الله. هذا الحب الإلهي هو الأساس للتحول. لذلك تأكد: هل أنا أتعاون بإستمرار في عمل الخير، عمل يجعلني مترفع ويجعل الآخرين يتقدمون، هل أتعاون دائماً بفكري وطاقتي ومالي لأجعل العالم يصبح مكاناً أفضل، أو أتعاون من الحين الى الآخر؟ كما في عالمنا، هناك من يعمل بدوام كامل وهناك من يعمل بدوام جزئي، وبالطبع هناك فرق. لذلك هناك فرق بين الشخص الذي يتعاون أحياناً والشخص الذي يتعاون دائماً. لا تتعاون فقط عندما يكون هناك وقت أو عندما يكون لديك حماس أو حتى عندما يكون مزاجك جيد، وبينما في الأوقات الأخرى بدلاً من المساعدة  تذهب في الاتجاه المعاكس. لذلك تأكد: هل تعاوني بطاقتي وفكري ومالي هو كامل أم جزئي؟ لتكن شخص متعاون وروحاني بشكل طبيعي وفطري. ليكن تعاونك ليس فقط للذات ولكن موجات أمل وحماس تعاونك يجب أن تصل الى الآخرين وتجعل منهم أرواح مستعدة للتعاون والمساعدة. ثانياً، بفضيلة التعاون التي تملكها، الناس من حولك سوف يشعرون بأنك تساعدهم وبأنك تعطيهم الوسيلة للتقدم في الحياة مهما كانت حالة الإدراك لديهم ضعيفة، أو مهما كانت الظروف الخارجية صعبة. على كل الأرواح أن يستشعروا بفضيلة التعاون فيك، أنت الروح. هذا ما يسمى بمرحلة إستخدام فضيلتك لخدمة الله لتجعل من العالم مكاناً أفضل. ربما تكون متعاون مع الله، ولكن الله هو الذي يساعد كل البشر. الناس سوف يقولون في قلوبهم «هذا الانسان هو كالله يساعد الجميع». لا تكن متعاوناً شخصياً مع شخص أو أثنين، لأن هذا سيكون تعاون مع دوافع أنانية. ولهذا ستكون محدوداً وتعاونك سوف يكون محدوداً أيضاً. ما هو لقب كل واحد منا؟  هل أنت محسن للعالم أو محسن فقط لأفراد عائلتك؟ هل أنت محسن لكل الأرض أو فقط لبيتك ووظيفتك؟ هذا ليس لقبك أليس كذلك؟ هل ستصبح محسن للعالم وتشعر بآنك تنتمي الى كل البشر وكل الارض تنتمي اليك أو أنك ستنتمي فقط الى عائلتك وبيتك؟ الذي يبقى في حدود أفراد عائلته وبيته سيكون إحسانه وإنتمائه محدود. لذلك لتأخذ ميراثك غير تامحدود من الله أبيك المطلق من أجل أن تنمي فضيلة التعاون الحقيقية فيك.

 

ريتا مسلم

تآمل الراجا يوغا

Comments