Post Image

هل أنت صامد في وجه الحقيقة؟


الإثنين 2016/02/29

سنوب - بيروت

29/2/2016

اليوم نلاحظ قوتين في العالم. القوة السياسية، والقوة الإلهية. هذه القوى تلعب دورها الخاص الآن. القوة الإلهية لا تتغير ولا تفنى. القوة السياسية تتقلب. القوة الإلهية تدعى قوة الحقيقة، لأنها معطاة لنا من قبل الله نفسه. لهذا السبب قوة الحقيقة تكون دائماً مترفعة. فمن خلال الحقيقة نتقدم في الحياة. الحقيقة هي ذلك الذي لا يفنى. الحقيقة هي أيضاً الجوهر. من خلال الحقيقة تحصل على الميراث الأبدي من الفضائل الروحية والبركات من الرب، وهذا الميراث لا يستطيع أحد أن يمحيه من روحك. الحقيقة تعني ما هو واقعي. فما هي الحقيقة الأولى التي تعرفها الآن؟ حقيقة أنك روح تلبس هذا الجسم لتلعب دورها على الارض. والحقيقة الثانية هي أن الله هو الروح الأسمى، الساكن في بيت الارواح، في بيت الصمت، النيرفانا، ومن خلال التواصل معه نتشرب الحقيقة تلقائياً. المعطي هو حقيقي وإدراك ذاتك وإدراك الله هو حقيقي أيضاً، ولذلك، من الطبيعي أن يكون المكسب قوة الحقيقة. من خلال هذا المكسب، ظلمة الباطل، وعدم المعرفة والجهل، تتبدد. الجهل هو كاذب دائماً والمعرفة هي الجوهر والحقيقة. لهذا السبب، العالم بأكمله يمدح الله ويقول: "أنت الحق وأنت الخير وأنت الجمال". مع الحقيقة يمكنك التغلب على المادة والوهم بسهولة جداً. إسأل نفسك، هل تشربت حقاً قوة الحقيقة؟ علامة الذي يمتلك قوة الحقيقة هي أنه لا يعرف الخوف أبداً. الحقيقة تجعلك ترقص، وعندما تتشربها في حياتك اليومية، ستصبح إنسان شجاع لا يعرف الخوف والهم ويعطي السعادة. الانسان الذي لديه خوف وقلق لا يمكنه أن يكون سعيداً. إذا كان لديك عادات سيئة وأفكار ضعيفة، بالتأكيد سيكون لديك خوف، وسوف تقلق بشأن نقاط الضعف لديك. نقاط الضعف بالتأكيد توصل العقل الى حالة من التقلب. مهما حاول الشخص منا أن يخفي نقاط ضعفه بإبتسامة مصطنعة ومؤقتة، حسب الوقت والظرف، في وجه الحقيقة، العقل سيكون في حيرة، وإكتئاب وأفكار سلبية هذا لأن الباطل لا يمكن أن يقف صامد بوجود الحقيقة. في الهند هناك صورة تظهر "الإله كريشنا" يرقص على رأس الكوبرا في وسط المحيط. هو ثعبان، ولكن من خلال الحقيقة، حتى رأس الثعبان يصبح مسرحاً للرقص عليه. مهما كانت الظروف مخيفة، أو مهما كان رذيل شكل السلبيات، أو مزعجة بعض العلاقات، أو سام الجو، الذي يمتلك قوة الحقيقة يغير كل هذا إلى "مسرح" ليرقص عليه بسعادة. لمن هي هذه الصورة؟ لكل واحد منا. يمكننا جميعاً أن نصبح مثل "كريشنا"، حيث المادة، السلبيات، والناس لا يمكنهم أن يحركوا ساكناً فينا. الثعبان سيصبح سرير للراحة، هذه هي علامة النصر. الذي يملك الحقيقة لا يمكن أن يغرق أبداً. من الممكن لقارب الحقيقة أن يلعب لعبة التقلب، لكنه لن يغرق أبداً. سوف تختبر لعبة التقلب. في هذه الايام، الناس تلعب لعبة الصعود والهبوط. إنه هبوط، ولكنه لعبة، لا يوجد سوى الإحساس بالنصر. مهما كان هناك من تقلب، الذي يلعب اللعبة يعتبر هذا التقلب نصر. فهل، تعتبر نفسك أنك تمتلك الحقيقة، أي هل أنك مبارك بالنصر؟ إذا كان هناك بعض الخوف، فهذا يعني أنه، مع الحقيقة، لا يزال هناك باطل أيضاً، ولهذا السبب تتقلب في حياتك. تأكد من أفكارك، نظرتك، سلوك عقلك، كلامك وعلاقاتك، هل هي صامدة في وجه الحقيقة؟ لا يمكنك محاولة إثبات الحقيقة، فالحقيقة تثبت نفسها تلقائياً. إذا كان أي شخص يحاول إثبات الحقيقة، فهذا يكون علامة العناد. فالحقيقة تظهر نفسها بنفسها، ليس هناك أي حاجة لإثباتها. 

ريتا مسلم

تأمل الراجا يوغا

 

 

Comments