Post Image STARS

مروان خوري: أحب العزوبية!


السبت 2016/02/27

تانيا زهيري – سنوب

السبت 26/02/2016

 «ملك الإحساس» و«أمير الرومنسية».. يتنافس هذان اللقبان في من منهما ينطبق أكثر على الفنان الشامل مروان خوري الذي انضم مؤخراً إلى قافلة المطربين الذين دخلوا عالم التمثيل، فأصبح يستحق وصف جامع المجد من أطرافه غناءً وتلحيناً، والآن تمثيلاً من خلال ثلاثية «حنين» مع الفنانة أمل بوشوشة. فهل سيتفوق مروان خوري الممثل على المغني والملحن؟ وهل ستسرقه الشاشة الفضية من مملكته الأحب إلى قلبه، ألا وهي عالم الموسيقى والغناء؟ وماذا عن مروان الإنسان والعاشق، هل سيتخلى عن لقب «العازب» العزيز عليه؟ في هذا الحوار الخاص، يكشف لنا كل ذلك وأكثر...

 

[ بعد رفضك الدائم للتمثيل، لماذا اقتنعت أخيراً بأن تطل على الجمهور ممثلاً من خلال ثلاثية «حنين»؟

ـ آراؤنا ليست ثابتة دائماً، بل تشهد أحياناً تطورات تقنعنا إما إيجاباً أو سلباً. السبب الأساسي وراء قبولي بهذا العمل بالذات هو كونه عبارة عن ثلاث حلقات فقط وليس مسلسلاً طويلاً، وكذلك عامل الصداقة التي تجمعني مع الكاتبة نور الشيشكلي وزوجها مازن طه. لطالما حاولا إقناعي بالتمثيل إلى أن اقتنعت. طبعاً لا أفكر أن أكون ممثلاً بكل معنى الكلمة، ولكن أقرب فن للمغني هو التمثيل، وهذا ما تعوّدنا عليه منذ القدم مع كبار المطربين مثل عبد الوهاب وفريد الأطرش إلى عبد الحليم وفيروز التي لم تكن فقط مطربة بل ممثلة مسرحية وسينمائية.

[ لماذا تحتم بأنك لن تكون ممثلاً؟ لمَ لا تكون هذه التجربة هي المدخل كي تصبح الممثل مروان خوري؟

ـ أنا لست بحاجة لمساحة تعبيرية من خلال التمثيل بل لمساحة أقدّم من خلالها أعمالي الغنائية. كان الڤيديو كليپ وسيلتنا ثم أصبحت الدراما حالياً المكان الأجمل لنطل عبره تمثيلاً، إنما ضمن الإطار الغنائي. وإذا كانت تجربتي التمثيلية ناجحة واقتنعت بها شخصياً فهي ستشجعني لتقديم أعمال أخرى. إنما تأكدي أن أي عمل أقدمه سيشتمل على الغناء، ومهما نجحت كممثل، لن يسرقني التمثيل.

[ ألم تخف من المجازفة برصيدك كمغنٍّ وملحن؟

ـ بلا شك خفت. عموماً، أنا إنسان حذر بطبعي، لكني اكتشفت مع الوقت أن الحذر لا يفيد دائماً، والحياة تستحق أن نجازف فيها ونخوض التجارب، خصوصاً نحن كفنانين وموسيقيين. ولكن يجب قياس الأمر بدقة بحيث لا يجازف الفنان الحقيقي لدرجة المخاطرة باسمه.

[ هل شعرت بالكيمياء على الشاشة بينك وبين أمل بوشوشة؟

ـ نعم، وأمل صديقة أيضاً، حتى إنني ساهمت في اختيارها للدور مع المنتج والكاتبة، كوني أردت شخصاً أرتاح معه، خصوصاً أنني جديد على عالم التمثيل وبحاجة الى تشجيع لا أن أشعر وكأن الممثلين يعتبرونني دخيلاً عليهم وأن «مروان فايت علينا عالتمثيل».

[ لو لم تكن أمل متوفرة، من كنت تختار مكانها؟

ـ سيرين عبد النور... فأنا أحبها كصديقة، كما أحب حضورها كممثلة.

[ لك تعاون جديد معها على مستوى التلحين، ولكن لماذا لا يجمعكما ديو غنائي؟

ـ لم نتحدث في الموضوع بل طُلب مني فقط تلحين أغنية برنامجها «بلا حدود»، ولكن الديو بيننا سيكون جميلاً بلا شك.

[ قدمت عدة أغاني ديو تفوق ما قدمه غيرك من الفنانين، يبدو أن قلبك قوي في هذا المجال ولا تعتبرها مجازفة؟

ـ صحيح، وبعضها مع أسماء غير معروفة كثيراً. غيري قد يقدم عليه كي يربح جمهوراً كبيراً، أما أنا فيهمني أن أحب الفكرة. ومن ناحية أخرى، كملحن يمتعني الديو من خلال تقديم إحساس مشترك، كما أنه مادة تسويقية مهمة جداً.

[ أي ديو قدمته تعتبره الأفضل والأحب إلى قلبك؟ وهل تكرر التجربة؟

ـ لا شك أن الأنجح كان مع كارول سماحة في أغنية «يا رب». وأكرر التجربة ليس كـ ديو بل كتلحين بشكل عام وليس مع كارول فقط، إنما لا أحب تكرار الديو مع أي فنانة.

[ كيف وجدت تجارب زملائك المطربين الذين اتجهوا إلى التمثيل؟

ـ سنرى عدداً أكبر بعد من المغنين يتجهون إلى التمثيل، وذلك لعدة أسباب تكمن في تراجع الصناعة الغنائية إلى حد ما وتراجع الڤيديو كليپ وتقدم وتطور مستوى الدراما حالياً. لم أرَ تجربة رامي عياش بعد كي أحكم عليه كممثل. عاصي الحلاني كان جيداً، ولا بأس بتجربة هيفا وهبي وكذلك ميريام فارس وشيرين عبد الوهاب أدت بطريقة جيدة. أما المغني الذي استفاد من الدراما أكثر من الجميع فهو تامر حسني وأنا أرى أن التمثيل خدمه في الغناء وليس العكس، أما الآخرون فهم أساساً ناجحون في الغناء ثم استفادوا كممثلين من رصيدهم الغنائي.

[ هل تحب تقديم أغنية ديو مع فنان في إطار أغنية وطنية ربما؟ وأي فنان تختار؟

ـ نعم لمَ لا؟ الفكرة جميلة جداً ولكني لم أقدم عليها بعد لأن الظروف الملائمة لم تتوفر. وأعتقد أن الأنسب والأفضل من حيث تناغم الأصوات والشخصيات هو راغب علامة، فهو قريب من الناس وذكي ومطواع. ويجب أن تكون فكرة «أوريجينال» وليست وطنية بالضرورة. وأنا أحضّر له أغنية على كل حال.

[ كم تستهويك المسرحيات الغنائية؟

ـ أطمح لذلك، ولكن الصعوبة تكمن في تراجع المسرح في لبنان ولم تعد له بيئة حاضنة كالسابق. ونلاحظ هذا التراجع حتى عند الجيل الثاني من الرحابنة بسبب الكلفة المرتفعة للمسرح الغنائي مقارنةً بأرباحه. بالنسبة إلي قد لا أقدم مسرحاً غنائياً بل ما يسمى الكوميديا الموسيقية. 

[ ما رأيك ببرامج الهواة؟ وأيٌّ منها هو الأفضل برأيك؟

ـ بصراحة، أنا حذر من هذا الموضوع خوفاً من أن تأخذ هذه المسألة من رصيد الفنان، ومصرّ على أن القوة الحقيقية للفنان تكمن في فنه وأغانيه بالإضافة إلى حضوره وغيابه بعض الأحيان. ولكن يبدو أننا فعلاً أصبحنا في زمن تغيرت فيه المعايير. سأعطيك مثالاً أقصى: تخيلي مثلاً أن فيروز تشارك في لجنة تحكيم، ماذا سيكون شعورك وموقفك؟ إن هذا انتقاص من فيروز. ولكن لا يمكننا المقارنة بها، لذلك أصبحت هذه المسألة أمراً واقعاً وقد حققت هذه البرامج نجاحاً كبيراً خصوصاً «ذي ڤويس» الذي أعتبره الأنجح والأفضل.

[ إذاً أنت مع أن يتبع الفنان «الموجة» السائدة؟

ـ لقد اعتاد الناس على هذه البرامج وهي تُعرض بطريقة ناجحة جداً. وبصراحة، هناك فنانون، وإن كانوا نجوماً، يتم تقديمهم بأفضل مما هم ضمن لجنة تحكيم بحيث يعطون آراءهم بكل شيء علماً بأنهم ليسوا في موقع يخوّلهم تقييم الأصوات. لذا من واجب القيمين على هذه البرامج أن يختاروا نجوماً وأيضاً أشخاصاً لديهم الخبرة المطلوبة. شخصياً، هناك بين أعضاء لجان الحكم من لا يقنعونني ولا داعي لذكر الأسماء.

[ أيٌّ من أعضاء لجان التحكيم تعتبره في مكانه الصحيح؟

ـ أحببت وجود كاظم الساهر وهو على رأس القائمة. كما أعجبني راغب علامة وكذلك صابر الرباعي الذي يتمتع بثقافة موسيقية، وعاصي لذيذ في مكانه ولديه «كاراكتير خاص»، ونجوى كانت جيدة تحديداً في برنامج من نوع «أرابز غوت تالنت»، وتامر حسني مهضوم في «ذي ڤويس كيدز».

[ وماذا عن وائل ونانسي وإليسا؟

ـ أتحفظ إلى حد ما، مع احترامي لهم جميعاً كنجوم.

[ وهل يمكن أن نراك في لجنة تحكيم أحد هذه البرامج؟

ـ لا مانع عندي لأن مثل هذه البرامج تُبرز قدرات الفنان في مجال التقييم الفني والموسيقي.

[ البعض يقارن بينك وبين كاظم الساهر من حيث الرومنسية والعاطفة. ما رأيك؟

ـ هذا أمر طبيعي، لأننا نتشابه في الجو والكاراكتير الغنائي واللون الموسيقي، وأنا تسعدني كثيراً هذه المقارنة لأن كاظم اسم كبير.

[ يلومك البعض لأنك تعطي ألحانك لأصوات غير قادرة أو ضعيفة، ما ينعكس سلباً على اسمك كملحن. ما ردك؟

ـ أنا أقلّ ملحن في العالم العربي الذي يمكن أن يفرّط في ألحانه لمجرد أي صوت. ولكن كل الملحنين يعطون أصواتاً كبيرة وأخرى صغيرة مثل زياد الرحباني وغيره، والرحابنة أعطوا فيروز وأعطوا أصواتاً صغيرة. ولكن المهم الكاراكتير الذي أختاره بحيث لا يكون بعيداً عني ولا أعطي ألحاني لأسماء تستثمر الفن لتسويق نفسها. من حقي أن ألحن لأصوات غير قوية، فليس بالضرورة أن الصوت الكبير هو الذي يوصل الأغنية واللحن.

[ هل هناك نجوم من الصف الأول ترفض إعطاءهم ألحانك؟

ـ نعم ولكن لا داعي لذكر أسمائهم.

[ يمكن أن تلحن لهيفا وهبي؟

ـ  لا تعليق. أنا أحب هيفا وهي تحترم زملاءها الفنانين وهذا أمر يُحترم فيها.

[ ما مفهومك لدور الفنان تجاه قضايا وطنه؟ وهل أنت مع تعاطيه بالسياسة؟

ـ أنا لست مع أن يعطي الفنان رأيه بطرف سياسي ضد طرف آخر، أو بفئة ضد فئة وتيار ضد تيار، فهذا مشروع فاشل لأن كل التيارات تغير اصطفافاتها كل فترة. مهما كبرت السياسة يظل الفن أوسع وأي مغنٍّ من الفئة المتوسطة معروف في العالم العربي أكثر من أكبر سياسي. لذا على الفنان أن يعالج هواجس وطنية اجتماعية، ويغني لشعوب ودول، ولكن ليس لحكومات، وألا يدخل في زواريب السياسة.

[ كيف هي أحوال القلب حالياً؟

ـ القلب منيح، لا يدق بقوة وهذا أكثر صحة.

[ ألم تجد بعد من تدفعك للتخلي عن لقب «العازب» ودخول القفص الذهبي؟

ـ «حلو يركب لقب العازب عليّ». إن لم أجدها فهذا قدري. ولكن أنا أحب العزوبية والحرية التي تترافق معها.

[ ألا تحلم بالزواج والاستقرار وأن يكون لديك أولاد؟

ـ ربما أحلم أن يكون عندي أولاد، ولكني سعيد كما أنا حالياً. لا يوجد في الدنيا ما يُكسبك شيئاً إلا ويخسرك شيئاً آخر في المقابل. قد أربح حريتي كعازب ولكن أخسر الأبوة والعائلة، ولذا أحاول التنازل في مكان ما كي أربح في مكان آخر.

[ حكي عن قصة حب تجمعك بفنانة، ما صحة ذلك؟

ـ تنتشر هذه الشائعات لأننا نكون ونعمل معاً، كما أن طباع الفنانين وأمزجتهم وأذواقهم تتشابه. السلبية الوحيدة لزواج الفنان من فنانة هي أنني إن أردت عائلة فيجب أن تكون قادرة على الاهتمام بالأولاد والتفرغ لإدارة شؤون المنزل ولكن الفن لا يتيح لها ذلك.

[ ما أقصى أحلامك وطموحاتك في الحياة؟

ـ أصبح أقصى أحلامي وطموحاتي هو الصحة والأمان.

[ لمن تقول «آسف»؟

ـ عشت قصة حب أو اثنتين في حياتي، ربما كان يمكن أن تثمرا وتؤديا إلى زواج ولكن لم يحصل وأقول «آسف» عليهما.

 

 

Comments