Post Image طفلك

طفلك... قوي الشخصية واثقاً من نفسه


الجمعة 2016/02/19

سنوب – بيروت

الجمعة 19/02/2016

 كيف نساعد أولادنا على تنمية صورة إيجابية للجسد، كيف نعلّمهم التأقلم مع ذواتهم والمحيط وكيف يقدّرون أنفسهم، ما يحثهم على التعاطي بنجاح وواقعية وإيجابية مع الأمور؟ وكيف نعينهم على اختيار أنماط غذائية مفيدة وسليمة؟ في الآتي، مجموعة من الإرشادات الهامة حول هذا الموضوع...

 أولاً: ثقّفه حتى يطور نظرة انتقادية إزاء الصور النمطية وغير الواقعية التي تسوّقها وسائل الإعلام لجسد المرأة والرجل أيضاً. حدثه عن التقنيات الحديثة المستخدمة كالفوتوشوپ التي تركّب مورفولوجيا افتراضية لأغراض تجارية وتسويقية لا تمتّ الى الحياة الواقعية بصلة.

ثانياً: عوّده على تقبل التنوع والاختلاف في الأشكال والأحجام والمعتقدات من عمر مبكر، فالعالم شديد التداخل والتنوع اليوم وحري به وبنا أن نحضّره للتعاطي مع هذه الواقعة بطريقة مثمرة... ابدأ من سن طرية بقراءة القصص المصوّرة له وعرض الشرائط والأفلام التثقيفية عليه حول هذا الموضوع، مع الحرص على مناقشته تدريجياً بحسب نضوجه.

ثالثاً: لتكن رسالتك الرئيسية له بأنك تعزه وتحبه من غير شروط مسبقة متعلقة بكذا وكذا، كما أتح له المجال حتى يعبّر عن كل همومه الصغيرة والكبيرة بانفتاح وحرية، وإياك أن تسخّفها أو تقلل من شأنها  حتى تلك المتعلقة بشكله، لكن ساعده على التعاطي معها بقدر من الواقعية.

رابعاً: احتفل بجميع إنجازاته من دون تركيز مفرط على ناحية دون سواها... لا تتجنب الحديث عن مظهره الخارجي عند الضرورة أو عن إنجازاته الأكاديمية التي تهمك كثيراً، لكن لا تهمل أيضاً لطفه، تعاونه وكونه رفيقاً محباً وصديقاً مخلصاً.

خامساً: احرص على الجلوس الى مائدة الطعام مع أفراد العائلة كباراً وصغاراً. شاركهم وجباتهم اليومية بانتظام، ولتكن أجواؤها هانئة وبعيدة عن التوترات والمشاحنات، وبذلك يتعود طفلك على اعتبار الغذاء تجربة أو ذكرى طبيعية، عادية وجميلة ولا داعي للقلق بخصوصها على الإطلاق.

سادساً: تجنب إلصاق صفات سلبية أو إيجابية على فئة دون أخرى من الطعام، أو تقسيمه الى لائحتين، واحدة «جيدة» لسلامة الصحة كالخضار، والثانية «مضرّة» لها مثل الهامبرغر أو البطاطا المقلية... الخ. لماذا؟ سيستحلي ولدك تذوق جميع الأصناف، ويمكنه ذلك بالتأكيد ما دام يحسن موازنة وجباته اليومية وتكوينها، فيتجنب الإفراط، كما يختار نوعية مقبولة من تلك الأصناف التي تعدّ «غير جيدة». 

 

هام

غيّر أسلوبك

 كيف تتكلم عن الأمور المتعلقة بالغذاء والشكل الخارجي في منزلك ومع أسرتك؟ هل توليها اهتماماً مفرطاً أو أكثر من اللزوم؟ هل تتوتر إن زاد وزنك بعض الشيء، فتستميت لخسارته؟ هل تنتقد كل زيادة في وزن ولدك أو تغيير «سلبي» في شكله؟ أن كانت هذه حالتك، فعليك أن تغيّر بعض الشيء أسلوبك هذا، حتى تصبح مثالاً إيجابياً لمن حولك يستعينون به من أجل بناء صورة جيدة للجسد والحياة.

 

نصيحة

التشجيع لا الانتقاد!

 إياك أن تنتقد هيئته الخارجية مباشرة بأي صورة من الصور، وحتى عن طريق التنكيت الخفيف أو السخرية المحببة (بحسب اعتقادك)، إذ قد يولّد ذلك جروحاً في قلبه كما يوتر علاقتك به... فضّل دائماً التشجيع الإيجابي على التغيير ـ عند الضرورة بطبيعة الحال ـ واحرص أن تبثّ فيه روح القدرة على إنجاز ذلك التغيير.

 

 

Comments