Post Image SEXO

الهورمونات دينامو الحياة الزوجية!


الأربعاء 2015/12/23

زهرة مرعي - سنوب

الأربعاء 23/12/2015

< د . بيرال الحاج:

ـ تحضّر هورمونات المرأة الرحم لمرحلة الإباضة، الدورة الشهرية والحمل

ـ لا اختلاف في الهورمونات الجنسية بين المرأة والرجل، لكنها تختلف في نسبتها ووظيفتها وارتفاعها وهبوطها

ـ أهمية الأستروجين في جسد المرأة أنه يمدّها بالحيوية ويحمي عظامها من الترقق

ـ يمكن للرياضة أن تزيد من هورمونات السعادة

ـ تتحكم إلى حدّ ما بمزاج المرأة، خصوصاً مع الهبوط الحاد للأستروجين وهبوط الپروجسترون

< د. لبيب غلمية:

ـ إفراز الهورمونات يبدأ مع الجنين في الرحم

ـ أسلوب العيش غير الصحي له دور في كمية البويضات ونوعيتها

ـ المرأة التي تخطت الستين لا نشير إليها بالهورمونات البديلة

ـ الجفاف هو أحد الأعراض التي تترك أثراً على حياة المرأة الزوجية

ـ لا وجود لإثبات علمي يربط بين النظام الغذائي ودوره في حركة الهورمونات

ـ يعيش الرجال المشاكل مع تراجع الهورمونات فبعضهم  يشعر بالاكتئاب نتيجة الأندروپوز

 

الهورمونات الجنسية التي تحتّم في دورتها الطبيعية أن تصبح الطفلة فتاة بالغة لها ثديان ودورة شهرية، هي نفسها التي تتحكم بمزاجيتها طوال عمرها الخصب، وهي نفسها التي تأخذها إلى مرحلة العمر الثانية حيث تتوقف الإباضة لديها وكذلك الدورة الشهرية لتدخل سن الإياس وما يرافقها من مستجدات غير سارة لدى البعض. ومما لا شك فيه بأن الهورمونات الجنسية من أستروجين وپروجستيرون تتحكم بإيقاع الحياة لدى النساء، لكنها تتحكم أيضاً بحياة الرجال بنسبة محدودة جداً، وذلك عندما يداهمهم «الأندروپوز» في عمر متقدم. عن الهورمونات وانعكاسها على حياة المرأة والرجل كان هذا التحقيق.

 

في تعريف الهورمون، أنه مادة كيميائية تفرزها الغدد الصماء في الدم مباشرة، للقيام بوظائف حيوية متعددة. ولجميع الهورمونات بلا استثناء دورها الأساس في تنسيق عمل أعضاء الجسم. للاطّلاع على كل التفاصيل نبدأ بحوار مع الدكتورة بيرال الحاج المختصة في الغدد الصمّاء والسكري.

د. بيرال الحاج: تختلف وظيفتها بينهما!

 

[ ما هو تعريف الهورمونات ودورها في جسم الإنسان؟

ـ في جسم الإنسان أكثر من 50 نوعاً من الهورمونات، تختلف في تركيبها ودورها في الجسم. فهي تتحكم بعمليات بيولوجية عدة، منها نمو العضل، تنظيم دقّات القلب، الدورة الشهرية، الشهية وغيرها...

[ بماذا تختلف المرأة عن الرجل على صعيد الهورمونات؟

ـ لا اختلاف في الهورمونات الجنسية بين المرأة والرجل، لكنها تختلف في نسبتها ووظيفتها وارتفاعها وهبوطها لدى كلٍّ منهما وكذلك في مصدر فبركتها في جسم كلٍّ منهما، فهي تتشكل من أستروجين وتستوسترون، لكن وظيفتهما لدى الرجل ليست نفسها لدى المرأة.

[ لماذا تتحكم هورمونات المرأة بإيقاع حياتها بخلاف الرجل؟

ـ بشكل دوري هي تحضّر الرحم لمرحلة الإباضة، الدورة الشهرية والحمل. وفي هذا التحضير الدوري، تختلف نسبة الهورمون في الدم، وهذا ما تتأثر به بعض النساء سلباً، وقد يؤدي بهن الى نوع من الكآبة، لكن نسبتهن هي الأقل، بينما النسبة الأكبر تعيش حياة نفسية وجسدية مستقرة قبل وخلال وبعد الدورة، لأن حساسية هؤلاء النساء على تغيرات الهورمون ليست مرتفعة.

[ ما هي الأسباب التي تؤدي الى تلك الحساسية المرتفعة؟

ـ كثيرة، لم تحددها الدراسات بدقة بعد، لكنها استنتجت أن النساء اللواتي يعشن حياة صحية لجهة ممارسة الرياضة والغذاء الصحي هنّ أقل حساسية على تقلبات الهورمون.

[ هل للمرأة النجاة من السيطرة السلبية لهذه التغيرات؟

ـ طبعاً. فأن تكون تلك الهورمونات بنسب متوازنة في جسدها هو دليل على صحتها الجيدة. لهذا نشجعها على تناول الطعام الصحي، ممارسة الرياضة وكذلك التعامل مع أمور حياتها بإيجابية، وهذا يخفف من آلامها. لا شك في أن بعض النسوة يدخلن الحالة المرضية نتيجة التقلبات الهورمونية واختلاف نسبتها، بحيث تكون أوجاع الدورة الشهرية غير محتملة، ومنهن من تحول الكآبة بينهن وبين العمل. في الحالات المرضية المماثلة، نضطر لوصف علاج بالهورمون لمساعدتهن على تجاوز تلك المشكلات الصحية والنفسية. أما حالات الاكتئاب فتحتاج الى علاج خاص يترافق مع علاج للأعصاب.

[ الحالات المرضية ناتجة فقط عن تبدّل الهورمونات في جسد المرأة؟

ـ لا، بل تشترك فيها العوامل الوراثية، نوعية الحياة، دور المجتمع المحيط بها، ومدى تقبلها لذاتها كامرأة.

[ بعد الحمل والإنجاب، هل تعود إلى الدورة عينها التي كانت تعيشها لجهة صعود وهبوط الهورمونات مع كل دورة شهرية؟

ـ طبعاً.

[ متى وكيف تبسط الهورمونات سيطرتها على المرأة؟

ـ في الأسبوعين الأولين من بدء الدورة الشهرية، تكون المرأة في حالة مستمرة من الصعود نتيجة ارتفاع معدّل الأستروجين وصولاً إلى قمته في آخر الأسبوع الثاني. عندها تصبح في أفضل حالاتها حيوية ونشاطاً، وتتعامل مع أي طارئ في حياتها بشكل مختلف عنها قبل أيام من الدورة الشهرية. من هنا نقول إن الهورمونات تتحكم إلى حدّ ما بمزاج المرأة، خصوصاً مع الهبوط الحاد للأستروجين وهبوط الپروجسترون.

[ وهل عدد الأيام العصيبة هو نفسه لدى كل النساء؟

ـ منذ بدء الدورة، وحتى مرور أسبوعين، يرتفع معدل الأستروجين وتكون المرأة في أفضل حالاتها، وتحدث الإباضة ومن ثم يأخذ المزاج دورته الانحدارية وصولاً إلى القعر، حيث تحدث «الكريزة» قبل بدء الدورة الشهرية، ومعها يعود الأستروجين للصعود مجدداً.

[ لماذا تتحدث النساء عن احتقان ما قبل الدورة؟

ـ في الأيام التي تسبق الميعاد، تصبح المرأة أكثر عرضة لتخزين المياه وخصوصاً عند تناول الملح بكمية مضافة. كما تزداد الشهية بسبب انخفاض الأستروجين، وخصوصاً للحلويات لأن الجسم يحتاج الى الطاقة. لهذا ننصح الراغبات بصحة جيدة بالتخفيف نسبياً من الملح والسكر قبل الدورة الشهرية والتعويض عبر الغذاء الجيد والمتوازن والرياضة. وكذلك الإصغاء للمراكز العليا في الدماغ من أجل السيطرة على تلك السلبيات الناتجة من حركة الهورمونات صعوداً وهبوطاً، ومحاولة جذب الذات نحو الدائرة الإيجابية. فليس للمرأة أن تعيش كامل عمرها في حال هستيرية قبل دورتها الشهرية، وفي راحة بعدها، بل من واجبها السيطرة على أعصابها والاستعانة بالإيجابية في داخلها. 

[ لماذا الربط بين آلام الرأس والهورمونات؟

ـ بعض الدراسات تشير الى أن آلام الرأس التي تسبق العادة الشهرية، ناتجة عن هبوط الأستروجين. ومنهن من يُشعرهن تراجع الطاقة الجسدية بألم في الرأس.

[ وما سبب الكآبة التي تصيبهن مع دخول سن الإياس؟

ـ إضافة الى التغيرات الهورمونية، هي ناتجة من إحساس المرأة بأنها لم تعد في نشاطها السابق على كل المستويات المهنية والعائلية، كذلك يتراجع معدل الأيض. ومع توقف الدورة الشهرية تكون المرأة في حالة قصوى من الإحباط والاكتئاب، ولن تعود الى حياتها الطبيعية إلا مع تقبّلها لوضعها الجسدي الجديد بعد تشغيل مراكز الدماغ العليا لديها.

[ مع توقف الدورة الشهرية، هل تفقد المرأة كلياً الهورمونات الجنسية؟

ـ بل تنخفض بنسبة كبيرة وتتراجع حركتها، ولا يفقدها الجسد كلياً. أهمية الأستروجين في جسد المرأة أنه يمدها بالحيوية ويحمي عظامها من الترقق. لهذا، وبعد سنوات من غياب الدورة، ننصحها بفحص صلابة عظامها وضرورة الانتباه لها قبيل انقطاع الدورة وما بعدها عبر تناول الكالسيوم والڤيتامين D

[ ما هو دور الطعام والرياضة في تعويض تراجع الأستروجين؟

ـ يمكن للرياضة أن تزيد من هورمونات السعادة، والتي بدورها تعمل لخلق بعض التوازن بين هورمونات التستوسترون والأستروجين، وعندها لا شك ستكون الأمور أفضل. ولجهة الغذاء نشير إلى الصحي منه والمتوازن، ونؤكد على ضرورة الطعام الغني بالكالسيوم.

[ من هو الطبيب المخوّل بالاهتمام طبياً بالمرأة في مرحلة سن الإياس؟

ـ الطبيب النسائي أو طبيب الغدد الصمّاء والسكري. وفي أحيان نشير إلى هورمونات بديلة، فنحن اليوم مع أنواع متطورة منها، ولها وقع لطيف على الجسد، ويمكن وصفها لمن هنّ غير معرّضات لسرطان الثدي. لكنه علاج تلزمه متابعة طبية دورية، ولا يمكن وصفه لمريضة نشك بأنها لن تعود للمتابعة مجدداً.

[ لماذا تشيخ بشرتها مع وقف الدورة الشهرية؟

ـ الهورمونات تتحكم بالشكل، بالسعادة، بمدى حيوية البشرة أو جفافها... وبتراجعها يتراجع شباب المرأة إن صحّ التعبير. كما أن التقدم في السن له الدور الأكبر في شيخوخة البشرة، ومن شأن هورمون التستوسترون في جسد المرأة في سن الإياس أن يمدّها بالحيوية والنشاط وقوة العضل.

[ وماذا عن الأندروپوز لدى الرجال؟

ـ في هذه المرحلة يتراجع هورمون التستوسترون لديهم، والذي كان بدوره يمدهم بالحيوية والنشاط والقوة. لكنهم لا يتعرضون للهبات، بل تتراجع رغبتهم الجنسية وتشيخ بشرتهم. لكن عمر الأندروپوز يختلف بين رجل وآخر، إذ قد يبدأ لدى بعضهم في السبعين ومنهم من يدخل تلك المرحلة في التسعين. عمر الليپيدو لدى الرجال أطول بكثير من المرأة. ويمكنهم الحفاظ على حيويتهم كما النساء عبر الغذاء الصحي والرياضة.

د. لبيب غلمية: طوال حياتها تتأثر بحركتها

 

ومع الدكتور لبيب غلمية الاختصاصي في الأمراض النسائية والتوليد تناولنا الهورمونات الجنسية من جانب آخر...

[ هل قدر المرأة أن تعيش أسيرة حركة الهورمونات الجنسية في جسدها منذ البلوغ وحتى عمر متقدم؟

ـ من المؤكد أن إفراز الهورمونات يبدأ مع الجنين في الرحم، وتظهر البويضات في المبيضين وتتراجع أعدادها بعد الولادة. إذاً الأستروجين والپروجستيرون موجودان في الجسد بكمية محدودة حتى عمر المراهقة حيث ترتفع نسبتهما وتبدأ تغيرات الجسد بالظهور، فتبدأ الدورة الشهرية، يتكوّن الثديان وينموان، وتكسب الفتاة مزيداً من الطول بفضل تلك الهورمونات. كما تطرأ تغيرات على شخصيتها، لكن ليس محسوماً إن كان بسبب الهورمونات أم نتيجة عوامل أخرى من جينية واجتماعية، إنما للهورمونات دورها في تكوين الدماغ. وتستمر المرأة في حياتها هذه حتى سن الإياس. وفي هذه المرحلة تعيش كذلك تغيرات جسدية بفعل تراجع نسبة الهورمونات، وتتأثر نفسياً بنتيجتها، كما تشعر بأوجاع خلال المجامعة نتيجة الجفاف في منطقتها الحميمة، وقد ترتفع نسبة الاكتئاب لدى بعض النساء... ومجمل تلك التغيرات الجسدية قد تؤدي لانعكاسات نفسية لديهن.

[ عمر المرأة الحيوي محكوم بمزاج مضطرب أحياناً تتسبب به حركة الهورمونات، فكيف السيطرة عليه؟

ـ أعراض ما قبل الدورة الشهرية متعارف عليها، وقد تصل الحالة إلى مرضية لدى قلة من النساء، إنما النسبة الأكبر لا يشعرن بأي تقلّب في المزاج أو ألم ما. في حين تصاب بعض النساء بكل الأعراض من قلة النوم، إزعاجات البطن، اشتداد الصداع النصفي، الثورة العصبية لأصغر الأمور وكذلك الاكتئاب. وقد يكون للوراثة دورها، كذلك النشأة العائلية وكيفية التعامل مع أعراض الدورة الشهرية، مع العلم أنه عند وضع الفتاة منذ مراهقتها في أجواء قبولها، ستقبلها. وهنا لا ننفي حصول ألم حقيقي للبعض أثناء الدورة، وكذلك انتفاخ البطن قبلها، ما قد يمنع بعضهن من الذهاب إلى المدرسة أو العمل، وأسبابها الانخفاض الكبير في هورمون الأستروجين.

[ منهن من تطلق على نفسها صفة المريضة خلال الدورة الشهرية، فما رأيك بذلك كطبيب؟

ـ الدورة الشهرية ليست حالة مرضية، بل تصبح كذلك عندما يعطل الألم حياتها بحيث تحتاج الى علاج، في حين أن أكثر من 90% من النساء يشعرن بقليل من الإزعاج ليوم أو يومين قبلها أو مع بدئها. إذاً تعبير مريضة ليس في مكانه، وقد يؤدي لهبوط معنويات المرأة.

[ هل الدورة المبكرة يتبعها انقطاع مبكر؟ والمتأخرة ترافق المرأة لعمر أطول؟

ـ ليس بالضرورة. العوامل الوراثية، ومن ثم طريقة العيش هما المؤثران. السيدة المدخّنة، والتي تشرب الكحول وتهمل صحتها، لا شك ستشهد انقطاعاً مبكراً للميعاد حتى وإن كانت قد بلغت في عمر متأخر. أسلوب العيش غير الصحي له دور في كمية ونوعية البويضات، يسرّع شيخوختها، وتالياً خسارتها.

[ ما هو أثر الدورة، مبكرة كانت أم متأخرة، في زيادة مخاطر سرطاني المبيض والثدي؟

ـ كلما طالت الفترة الزمنية التي تعيشها المرأة مع الدورة الشهرية، تصبح احتمالات الإصابة بسرطان الثدي أعلى. وهذا ليس بخطر أساسي، بل الخطر الأكبر هو العامل الوراثي. وأن تكون الدورة مبكرة جداً وقبل العاشرة، فهذا قد يترك أثراً على العظام عندما يتوقف النمو طولاً. إنما هذه حالات قليلة جداً.

[ مع وقف تناول الهورمون البديل، هل تعود المرأة للدائرة السابقة ذاتها من هبات ساخنة، جفاف مهبل، توتر عصبي وغير ذلك؟

ـ لا شك بذلك. إنما لحسن الحظ تتراجع الهبات بعد خمس سنوات من دخول عمر الإياس. وبعد وقف الهورمونات نصف علاجات تحمي العظام، وكذلك هورمونات موضعية في المنطقة الحميمة لتخفيف الجفاف خلال العلاقة الزوجية.

[ هل كسرت المرأة حاجز الخجل في طلب الحل من طبيبها لمعالجة الجفاف في المناطق الحميمة؟

ـ نلمس الخجل لدى مريضاتنا، لهذا نلفت طلابنا في اختصاص الأمراض النسائية والتوليد على طرح هذا السؤال على النساء خلال الكشف الدوري. لا شك بأن الجفاف أحد الأعراض التي تترك أثراً على حياة المرأة الزوجية. وفي السؤال عن الجفاف لوصف العلاج، لا نعمل فقط لحماية الحياة الزوجية، بل كذلك لمنع الالتهابات البولية المتكررة، إذ قد تنتقل البكتيريا من المهبل إلى المثانة. الهورمون الموضعي لا يدخل الجسم، تستعمله المرأة موضعياً لأشهر متتالية كي تبقى منطقتها الحميمة في صحة جيدة ورطبة، ثم توقفه لتعود إليه بإشراف طبي يتضمن فحص الزجاجة، صورة الثدي، لنشير بعد عمر الخمسين بإجراء تنظير القولون للنساء والرجال.

[ لماذا تتسبب الدورة الشهرية وقبل بدئها بتوتر لدى بعض النساء؟

ـ السبب المرجح هو أن انخفاض مستوى الأستروجين والپروجستيرون معاً في الجسم يؤدي إلى بدء الدورة الشهرية، وهذا الانخفاض يترك أثره على الدماغ الذي بدوره يسيطر على عمل المبيضين. والتغيرات التي تحصل في الدماغ بنتيجة انخفاض هذين الهورمونين تؤدي لتوتر عصبي، إنما لدى قلة من النساء، حيث أكثرهن لا يشعرن بأي تغيير.

[ وما هي الصلة المباشرة بين الدورة الشهرية والاكتئاب الذي يسبقها؟

ـ هو أيضاً الدماغ وعمله المعقد جداً. فانخفاض الپروجستيرون والأستروجين سيؤدي الى زيادة هورمونات أخرى فيه، ما يتسبب بتوتر عصبي أو شهية أكبر لتناول الحلويات، وكذلك الاكتئاب لدى من يحملن استعداداً، ومن لديهن اكتئاب مزمن يرتفع قبيل الدورة الشهرية، وتالياً يحتجن لعلاجات تساعد بتعديل الهورمونات في الدماغ.

[ ما هو أثر نوعية الغذاء في الدورة الشهرية لجهة تاريخ بدئها أو توقفها؟

ـ سابقا،ً كنا نطلب من النساء تخفيف المأكولات التي تتضمن كاربوهايدريتس قبيل الدورة للتخفيف من أعراضها، وزيادة الپروتينات. حقيقةً لا وجود لإثبات علمي يربط بين النظام الغذائي ودوره في حركة الهورمونات.

[ لماذا هناك نساء يتمتّعن بسعادة عدم اختبار الهبّات الساخنة، وأخريات يعشن ما تبقّى من العمر في حِممها؟

ـ لم يتم تحديد سبب الهبات أو انعدامها. فهي تنتج من تضخم الشرايين وعلى مدى 30 أو 40 ثانية، وهذا ما يتكرر أكثر من مرة خلال اليوم. نسبة 75% من السيدات لديهن هبات وبنسب متفاوتة. وهي تتراجع بعد ست أو سبع سنوات من توقف الدورة لدى الغالبية.

[ هل تشكو المرأة لطبيبها من تراجع حيويتها بعد توقف الدورة الشهرية؟

ـ طوال حياتها تتأثر المرأة بحركة الهورمونات. لدى الإباضة على سبيل المثال تكون أكثر إشراقاً، والسبب ارتفاع الهورمونات. في سن الإياس سيظهر الجفاف في كامل جلدها، وقد يترافق مع تشققات وتكوّن الشحم في مناطق من الجسم. عادة تتأثر المرأة نفسياً بهذه التغيرات. وفي مسار التفسير والحوار المنطقي حول تلك التغيرات قد تتراجع مشاعر القلق. لكن من شأن الرياضة وعدم التدخين أن يساعداها في الاحتفاظ بـ «موود» جيد. بالطبع يعيش الرجال المشاكل عينها مع تراجع الهورمونات بدءاً من عمر الـ 60 فبعضهم  يشعر بالاكتئاب نتيجة الأندروپوز. لكن للأسف مجتمعنا يركّز على المظهر الخارجي للمرأة، ما ينعكس عليها سلباً.

[ وهل تصبح أقل شكوى حين تقتنع بدورة الحياة الطبيعية عبر طبيبها؟

ـ أكيد. عندما نشرح التغيرات الطبيعية وغير الطبيعية في حياة المرأة، كثيرات يقبلن الواقع. قلة منهن يرفضن الفكرة مطلقاً، ويبحثن عن عمليات التجميل. لا شك بدور الطبيب في هذه المرحلة الحرجة من حياتهن، إنما تختلف العلاقة بين امرأة واعية وأخرى تقفل على المعرفة. العمر حق، لذلك نعمل لمساعدتهن على التصالح مع مراحل العمر.

صبية المينوپوز

 

يقول د. غلمية: الهورمونات البديلة هي الحل، إنما ليس لكل النساء. فالمرأة التي تخطت عمر الستين لا نشير إليها بها نظراً لارتفاع احتمالات الإصابة بسرطان الثدي، لكننا نشير بها إلى سيدة توقفت دورتها الشهرية في عمر الأربعينات بحيث تكون «صبية مينوپوز»، شرط أن تكون غير مدخنة وطريقة عيشها صحية. فهذا العلاج سيساعدها في تخفيف الهبّات الساخنة وتلافي الجفاف في المناطق الحميمة. حالياً نصف تلك الهورمونات لفترة زمنية أقل، في حين كانت السيدات في السابق يتناولنها طويلاً. وتأكد أنه مع التقدم بالعمر تصبح مخاطر الإصابة بالسرطان أعلى. قد نصف الهورمونات لست سنوات في الحد الأقصى وبحسب وضع المرأة، لكن من الأفضل البدء بتخفيفها في عمر الـ 55. وتوضيحاً، فإن الدراسات حول أثر الهورمونات البديلة على النساء أجريت على سيدات معدل أعمارهن 63 سنة، لهذا من الطبيعي أن ترتفع مخاطر سرطان الثدي.

 

كادر

 < قدّم المخرج والممثل المسرحي جو قديح الذي عُرف بشخصية «وان مان شو» في بداية عام 2015 مسرحية «Dady» محتفياً بأبوته، ممسرحاً مراحل الانتظار وصولاً حتى ولادة طفلته. وفي السياق ذكر ما سبق الحمل ومرور زوجته، ومن خلالها كافة النساء، بـ «كريزة» هبوط الهورمونات الحاد. مشهد لقي ترحيباً من الذكور أكثر من الإناث.

< برغم أهمية فيلم «سكر بنات» للمخرجة نادين لبكي والقضايا التي تناولها، توقف الكثير من النقاد والمشاهدين عند مشهد دخول الممثلة جيزيل عوّاد إلى دورة المياه ومن ثم صبها لبعض من «الدواء الأحمر» على فوطة صحية، موحية لمن تأتي بعدها بأنها سيدة لا تزال في «عز صباها». سُئلت الممثلة عن هذا الدور حتى ملّت السؤال والجواب. والمشهد ما زال عالقاً في الأذهان.

في التربية الجنسية

 في القليل من المدارس التي قررت تقديم التربية الجنسية والصحية للتلامذة، تذكر في ما تذكره بأن النساء يعانين من توتر عصبي، اكتئاب وآلام في الرأس قبل أيام من موعد الدورة الشهرية. قلة من الرجال يفقهون حساسية تلك الأيام «العصيبة» في حياة الحبيبات أو الزوجات، فيبتعدون أو يتسامحون في ما قد يصدر عنهن من دون قصد. مع التأكيد على أن الأطباء لا يجدون مبرراً لعدم سيطرة المرأة على انفعالاتها خلال مرورها في دورة الهبوط الهورموني التي تسبق العادة الشهرية.

 الأعراض والتغيرات الجسدية مع الـ Menopause

 1 ـ بهتان الشعر ورقّته

2 ـ خشونة البشرة وجفافها

3 ـ مخاطر التعرض لأمراض القلب والشرايين

4 ـ آلام الظهر

5 ـ قتامة شعر الجسد وسماكته

6 ـ سلس البول نتيجة السترس أو الاستعجال

7 ـ صداع وهبّات ساخنة

8 ـ ضعف الأسنان وتراجع اللثة

9 ـ ارتخاء الثدي وانبساطه

10 ـ صغر الحلمة وتسطحها

11 ـ فقدان البطن لقوته العضلية

12 ـ جفاف المهبل وضموره مع الشعور بحكّة

13 ـ هشاشة العظام بفقدان كتلتها

Image gallery

Comments