Post Image لقاء

روبرت باتينسون: «راي» حرّرني من قيود «إدوارد كولين»


الأربعاء 2014/11/26

 

للممثل الإنكليزي Robert Pattinson حضور لافت على الساحة السينمائية، إذ شكلت شخصية «إدوارد كولين» التي اعتاد تقديمها في سلسلة أفلام «توايلايت» Twilight المعروفة، جواز سفره نحو القمة، وحوّلته إلى معشوق للمراهقات، ما حدا بمجلة «التايمز» لضمّه إلى قائمة الـ «100» شخصية الأكثر نفوذاً في العالم، فضلاً عن أن هذه الشخصية أدخلته نادي أغنياء العالم.

 

يبدو أن روبرت باتينسون كان محظوظاً هذا العام، إذ طرق باب صالات العرض السينمائي خلاله بفيلمين على الأقل، الأول بعنوان «خارطة إلى النجوم»، للمخرج ديفيد كرونينبرغ، والثاني «the Rover»، أي «القرصان»، للمخرج ديفيد ميشود، وقد عُرضا ضمن فعاليات الدورة 67 من «مهرجان كان السينمائي»، وهو أطلّ في الفيلم الثاني بثياب رثة وغير نظيفة، أفقدته وسامته التي اعتادها الجمهور المتابع له في سلسلة أفلام «توايلايت». في هذا الحوار يؤكد باتينسون أن قصة «القرصان» تتحدث عن الناجين من الكوارث الاقتصادية، مشيراً إلى أنه «خاض اختباراً قاسياً لأجل هذا الفيلم»، واحتاج إلى شهرين كاملين لتحضير نفسه لأداء شخصية «راي» التي رأى أنها حررته من قيود شخصيته المعهودة في سلسلة «توايلايت».

[ كيف تمكنت من إقناع المخرج ديفيد ميشود بضرورة منحك دور «راي»؟

- الواقع أني من الممثلين الذين لا ينتظرون المخرجين ليأتوا إليّ فيطرقون بابي، بل أجتهد في الوصول إليهم والعمل معهم. ومن هؤلاء فيرنر هيرتسوغ وأوليفيير أساييس اللذان يصنعان أفلاماً جادة ورائعة. بالنسبة إلى ديفيد ميشود، أذكر أن فيلمه «مملكة الحيوانات» استحوذ على تفكيري لفترة طويلة، فقررت أن أبذل كل ما في وسعي للمشاركة في فيلمه «القرصان»، وهو دراما تدور في فلك الإجرام، تجري أحداثها في أستراليا التي تشهد كارثة اقتصادية تؤدي إلى تفشي الإجرام. ولإقناعه باختياري لتجسيد شخصية رجل مغفّل، كرّست شهرين لتحضير نفسي للاختبار الذي كان صعباً ومرهقاً، واستمر أكثر من 4 ساعات.

[ حظيت بإشادة كبيرة من قبل النقاد على أدائك في «القرصان»، ورأوا في «راي» دليلاً على نضجك السينمائي.. كيف ترى ذلك؟

- هذه الشخصية أشعرتني براحة كبرى، لاسيما أنها أتاحت لي الظهور بملابس رثة وغير نظيفة، ساعدني في ذلك أن الفيلم يتناول قصة شيّقة عن ناجين ينتمون إلى بيئة بسيطة، ويعيشون ظروفاً غير عادية، ويحاولون قدر المستطاع التكيف مع طبيعة الحياة الجديدة التي فُرضت عليهم، لكنهم، في المقابل، لا يمتلكون الكثير من الأمل، نتيجة عدم الاستقرار الذي يعيشونه. كان العمل مذهلاً، لكن المزعج فيه هو أني كنت موجوداً في مدينة غير مألوفة لي وطاقم الفيلم هم من المقيمين فيها وينتمون إليها، فيعودون ليلاً إلى ديارهم، لأبقى أنا عالقاً في الفندق.

[ هل تشعر أن شخصية «راي» ساهمت في تحريرك من قيود «إدوارد كولين»؟

- هذا صحيح نوعاً ما، فشخصية «راي» منحتني درجة عالية من الراحة أثناء التصوير. في مسيرتي الفنية أدّيت أدواراً كثيرة، أشعر أنني كنت جامداً فيها وغريب الأطوار والحركات، فأتت شخصية «راي» لتعطيني بعداً آخر في الأداء، شعرت معه أني غير محدود، وحرّ في القيام بما أشاء.. ومع أنها شخصية غير متزنة، أعتبرها تجربةً محررة لي وغنية جداً.

[ إلى أيّ مدى تسعى إلى إرضاء الجمهور في أفلامك؟

- لا أحاول أبداً إرضاء الآخرين في أفلامي، بسبب عدم إمكانية توقع ما يريده الجمهور وما سيقوله النقاد. والواقع أني عشت سعادة حقيقية في التعامل مع مخرجين أحب أفلامهم بالفعل، وأعتبر أن العمل معهم تجربة مميزة لها خصوصيتها.

يكفيني ما تلقيته من انتقادات

 

[ كيف تصف تجربتك مع المخرج الألماني فيرنر هيرتسوغ، في فيلم «مملكة الصحراء»؟

- لقد كانت تجربة جميلة جداً، ولاسيما أنه من ضمن نوعية الأفلام التي أعشق العمل فيها.

[ خلال الدورة الأخيرة من «مهرجان كان السينمائي الدولي»، عُرض لك فيلمان هما: «خارطة إلى النجوم» و«القرصان».. ما الذي يعنيه لك هذا؟

- أنا سعيد فعلاً بهذه التجربة، وبما لاقته أفلامي من نجاح خلال عرضها في «مهرجان كان»، لكن سعادتي الحقيقية مصدرها تمكّني من العمل مع مخرجين لطالما أردت العمل معهم، وأشعر أني كنت محظوظاً بشكل لافت، خلال هذا العام.

[ إلى جانب التمثيل، تملك مواهب فنية، كالغناء والعزف على البيانو والغيتار، وكانت لك مشاركة غنائية في سلسلة أفلام «توايلايت».. أما زلت تكتب الأغاني؟

- نعم، عدت إلى ذلك في الآونة الأخيرة. بتقديري أن كتابة الأغاني تعدّ واحدة من الأشياء اللطيفة التي أقوم بها، ولاسيما أني لا أكتبها بطريقة تقليدية، ولا بكلمات منفصلة، بل أحاول دائماً أن ألبي من خلالها حاجات غريزية في داخلي.

[ هل تتطلع إلى إصدار ألبوم غنائي أو موسيقي؟

- أطمح إلى ذلك، لكني في الوقت نفسه حساس جداً تجاه النقاد، وخصوصاً أني تلقيت الكثير من الانتقادات في حياتي (ضاحكاً)، لذا أعتقد أني لا أحتاج إلى المزيد من الآراء النقدية.

[ كيف تتعامل مع ظهورك المكثف في الصحافة؟

- الحقيقة أني لا أقرأ الصحف وأحاول الابتعاد عن كل أنواع وسائل الإعلام، رويداً رويداً، ولا أعرف كيف سيتحقق لي ذلك، لكني أحاول جهدي.

[ على جسدك وشم.. هل وضعته لأجل فيلم جديد؟

- هذا الوشم من تنفيذ فنان يدعى جولين ديلنس، وأعتقد أنه يناسب طبيعة الشخصية المقبلة التي سأجسدها.

[ ما الذي تقوم به في أوقات فراغك؟

- عندما لا يكون لديّ عمل، أجتهد في البحث عن عمل آخر! وقتي محدود جداً للقيام بأشياء أخرى، مع أنه ثمة الكثير من الأمور المختلفة التي أرغب في تحقيقها، لكني أشعر، في الكثير من الأحيان، أني أحب العمل أكثر بكثير من أي شيء آخر.

 

 

 

 

سيارات وعروض أزياء ومسرح

ولد روبرت باتينسون في لندن لوالد يعمل في قطاع بيع السيارات، وأمّ عارضة أزياء، واتجه إلى العمل المسرحي ونال فيه خبرة جيدة. مسرحية Tess of the d›Urbervilles شكّلت أولى خطواته في المسرح، ليبدأ بعدها السعي إلى الاحتراف، فلعب دور «ماكبث» في مسرحية ويليام شكسبير، وفي الوقت نفسه اتجه إلى العمل في الإعلانات، لينتقل في العام 2004 إلى العمل التلفزيوني، من خلال فيلم «رينغ أوف ذا نيبيلونغز»، ومن ثم إلى السينما، فشارك في العام 2005 ‏بسلسلة أفلام «توايلايت» التي قادته إلى الشهرة العالمية.

 

 

دبي - أماني موسى

Image gallery

Comments