Post Image لقاء

كارول الحاج : عندما قدمت القبلة قال اصدقاء زوجي له " شفنا مرتك عم تبوس"!


الجمعة 2015/11/27

تانيا زهيري - سنوب 

الجمعة في 27/11/2015

بعد أن عرفها الناس وأحبّوها في أدوار غلب عليها طابع الفتاة الرومنسية الطيبة والساذجة، كما في مسلسل «ياسمينة»، قرّرت خوض تحدّي الذات لكسر تلك الصورة التي تكوّنت لدى الجمهور، فارتدت البذّة العسكرية وغاصت في شخصية «سارة» الضابط في قوى الأمن الداخلي في مسلسل «ذات ليلة». وفي هذا اللقاء مع الفنانة اللبنانية كارول الحاج، نحاور الممثلة التي لا تعطي الأولوية والصدارة إلا لكارول الزوجة والأم...

في طفولتها أحبّت أن تكون في الجيش وتلعب بالرشاش، ولو لم تكن فنانة لربما اختارت الجيش وليس قوى الأمن الداخلي، لكن من بعيد لأنها تخاف من السلاح وإطلاق النار ومنظر الدم. وبسبب خوفها هذا اختارت الدور كي تتحدّى نفسها... بداية حوارنا كانت مع العملين اللذين عادت كارول من خلالهما لتتصدّر خشبة المسرح كما الشاشة الفضية...

[ بين مسرحية «بستان الكرز» ومسلسل «ذات ليلة» أين تجدين نفسك أكثر في المسرح أم التلفزيون؟

ـ أجد لذّة أكبر في المسرح، إذ عندي وقت أكثر لأكتشف الشخصية التي أؤدّيها وللتجربة، وهذا ما يجعلني ألجأ إليه. جوّ المسرح جميل وممتع ومسلٍّ ومخيف في الوقت نفسه لأنه أصعب بكثير. ولكن في النهاية، الأهم عندي هو النص والأشخاص الذين أعمل معهم سواء في المسرح أو التلفزيون أو السينما. ومع ذلك، فالمسرح وناسه يشبهونني أكثر ممن يعملون في التلفزيون إذ يذكّرونني بأيام الدراسة والجامعة فأشعر بالحنين لتلك المرحلة. ومسرحية «بستان الكرز» مأخوذة عن قصة عالمية للكاتب الروسي أنطوان تشيخوف قام بلبننتها المخرج كارلوس شاهين. ألعب دور ابنة متبنّاة لعائلة كانت أرستقراطية وأصبحت فقيرة. وهي بصرامتها مسؤولة عن المنزل وإدارة شؤونه المالية، وتُغرم بشاب وتنتظر أن يطلب يدها دون جدوى.

[ في مسلسل «ذات ليلة» تلعبين دور ضابط في قوى الأمن الداخلي. هل كان صعباً عليك أداء هذا الدور؟

ـ هي المرة الأولى التي ألعب فيها مثل هذا الدور الغريب والجديد بالنسبة إلي وللمشاهدين. أردت أن أقدم شيئاً مختلفاً وأكسر صورتي في مسلسل «ياسمينة» البنت الطيبة جداً. دور الضابط سارة صعب، فهي شخص صارم وقاسٍ، وكنت متشنّجة جداً خلال التصوير خوفاً من الغلط ومن عدم القدرة على الإمساك بالشخصية.

[ كيف تعاملت مع السلاح في دور ضابط قوى الأمن؟

ـ بصعوبة لأنني لا أحب السلاح، ولذلك عندما طلب مني المخرج التدرّب لفترة على الرماية فضّلت أخذ اللقطات مباشرةً أثناء تصوير المشاهد والذي ساعدنا هو وجود فريق من الدرك معنا، كما أن الكاتب هو أصلاً عميد في الأمن العام وسابقاً في الجيش.

[ ابتعدت لفترة عن الدراما التلفزيونية، هل لعدم رضاك عن الأدوار المعروضة أم أنك تتعرضين لمحاربة من المنتجين؟

ـ لم تكن هناك أدوار جيدة تلفت انتباهي. لا أعرف إن كنت أتعرّض لمحاربة من المنتجين أم لا فأنا لا أدخل في هذه الأمور، أنا «قاعدة ببيتي» وإن وصلني نص جميل أقبله. قد أكون محارَبة من المنتجين الذين يسلكون سكة أخرى مختلفة ويريدون ممثلات أخريات، لست أدري ولكني لا أفكّر في هذا الأمر. إنما الملاحظ أن معظم المنتجين يعملون مع أسماء معينة.

[ وما رأيك في موضوع الاحتكار هذا؟

ـ لست داخلة في الاحتكار، هم أحرار وكل شخص يتصرّف كما يناسبه، وفي النهاية «أنا مش جايي غيّر العالم»، ولكن «مش غلط» أن يكرّر المنتج العمل مع أسماء معينة إذا كانت التجارب السابقة معهم جيدة ومثمرة، فالمنتج يعرف مصلحته جيداً وإذا كانت هذه الطريقة تؤمّن له جمهوراً ونجاحاً فربما هو على حق. وغالباً النتيجة جيدة لأن الدراما اللبنانية تتطوّر وتنفتح على الدول العربية. فهناك مسلسلات مشتركة ناجحة كما هناك أعمال لبنانية صرف تجذب الجمهور أيضاً.

[ تعجبك المسلسلات العربية المشتركة؟

ـ منها ما هو جيد ومنها ما أراها «تقيل» ومتصنّع سواء إخراجياً أو من حيث القصة والسيناريو.

[ أي من الأعمال المشتركة لفتك؟

ـ لا أتابعها كثيراً، ولكني أحببت مسلسلي «عشق النساء» و«جذور» حيث القصة جميلة والتمثيل جيد.

[ هناك من يفضّل المحافظة على الهوية الدرامية لكل بلد، ما تعليقك؟

ـ شخصياً، كمشاهدة، أجد راحة أكبر في متابعة مسلسل لبناني صرف. ومع ذلك، لست ضد الدمج والمزج ما دام التنفيذ جيداً. ولكن في ما يتعلق بي، أرتاح نفسياً أكثر في التمثيل ضمن عمل لبناني كامل مع فريق من بلدي. وفي المقابل، من خلال العمل مع أشخاص من بلدان أخرى أتعلم منهم وأكتسب من خبراتهم وأتطوّر أكثر.

[ ولماذا لم تخوضي تجربة المسلسلات المشتركة؟

ـ لم تأتِ الفرصة المناسبة. تلقّيت عروضاً صغيرة ولكن لم يكن هناك ما يقنعني للمشاركة.

[ ثمة من يقول إن حضور الممثل اللبناني في الأعمال المشتركة يقتصر على الجمال والشكل الخارجي. كيف تردّين؟

ـ لو أننا، نحن اللبنانيين، نحبّ ذاتنا ونكتسب ثقة أكبر في نفسنا، لكنا نتطوّر أكثر وينتفي مثل هذا الكلام. دائماً يعمّمون صيتاً وسمعة معينة فيسيرون عليها ويعملون انطلاقاً منها لكن الواقع ليس كذلك. ليس بالضرورة أن العرب يمثّلون أفضل منا بل هو مجرّد صيت.

[ ربما لأن معظم الاختيارات تركّز على جمال الشكل لدى الممثلات؟

ـ ولكن لو لم تكن تلك العناصر الجميلة جيدة، هل كانوا سيختارونها؟ لا يمكن أن يكون اختيارها بناءً على الشكل فقط وإلا لما تكرّر التعاون معها مرات ومرات في أعمال متعددة. لماذا القول دائماً إن من تتمتّع بالجمال هي حكماً بلا موهبة؟ لماذا نعمل على تحطيم الأشخاص؟ برأيي الشخصي، الممثلات اللبنانيات اللواتي ينتشرن عربياً يرفعن اسم لبنان وقيمته لأن كلاً منهن تقدّم صورة جميلة عن بلدها من خلال الأعمال الجيدة التي تقدمها.

[ هناك أسماء لم تدرس التمثيل، ومع ذلك أصبحت نجوم صف أول ورقماً صعباً في الدراما اللبنانية، ما تعليقك؟

ـ هذا هو «البزنيس» في لبنان والعالم العربي أيضاً. ولكن مع الوقت، نرى أن من كان منهم بلا موهبة في البداية، قد اكتسبها مع الوقت عندما طوّر نفسه.

[ هل يزعجك هذا الوضع؟

ـ إنه الواقع، من الطبيعي أن من درس المسرح يفضّل أن يحصل على فرص أكثر ولكنه يكتشف أن الفرص في الحياة لا تأتي بالضرورة لمن تعب ودرس أو لمن يتمتّع بالموهبة التمثيلية. هناك سياسة أخرى متّبعة في عالم الإنتاج.

[ برأيك، هل المسلسلات التركية منافس أول أم تركت الساحة للدراما اللبنانية والعربية؟

ـ الأتراك «عم يعملوا شغل كتير حلو». تابعت مسلسل «فاطمة» وأحببته كثيراً. ولكن أعتقد أن الدراما اللبنانية والمسلسلات العربية المشتركة قد سحبت البساط فعلاً من تحت الدراما التركية.

[ ما رأيك في تداخل المهن ما بين الإعلام والفن من تمثيل وغناء؟

ـ أنا أفضّل أن يركّز الإنسان على مجال واحد يبرع فيه، ولكن هناك من ينجح في عدة مجالات أيضاً.

[ شاركت في تقديم «سوپر ستار إكسترا»، هل يمكن أن تكرّري التجربة؟

ـ لا مانع من تقديم برنامج توك شو اجتماعي أما السياسة فلا. ولكن كما قلت، أفضّل أن أحصر صورتي عند الناس كممثلة فقط.

[ وماذا لو كنت تتمتّعين بصوت جميل؟

ـ كنت استفدت منه في التمثيل من خلال المسرحيات الغنائية، علماً بأنني أضجر منها!

[ كممثلة لبنانية عربية، ما موقفك من الأدوار الجريئة؟ هل توافقين على أنها جزء لا يتجزّأ من عالم التمثيل؟

ـ الأمر يتوقف على نوع الجرأة وأين. على التلفزيون «مش حرزانة» وأرفض تقديمها لأننا نعيش في مجتمع عربي مغلق وذي قيم عائلية محافظة علينا مراعاتها. شخصياً، لست ضد الجرأة لأن ما يقدّم هو تمثيل في النهاية ولكني ضدها فقط في التلفزيون. أما في السينما والمسرح فلا مانع لأن جمهوريهما مختلفان عن جمهور التلفزيون.

[ على سيرة الجرأة، هل أثّر زواجك على اختيار أدوارك وتحديداً الجريئة منها؟

ـ طبعاً، فكما قلت أنا شخصياً ليست عندي مشكلة مع الجرأة، إنما عليّ مراعاة زوجي وأولادي ومجتمعي.

[ لو كنت عازبة، هل يمكن أن تقبلي بدور ترفضينه كزوجة وأم؟

ـ ربما.

[ زوجك جورج مفرّج هل يتدخل في اختيارك لأعمالك أو أنت تطلبين رأيه؟

ـ هو لا يتدخل لأن «ما إلو جلادة» كما أنه يثق بي، علماً بأنني أحاول أحياناً أن آخذ رأيه ولكنه يترك الأمر لي. على كل حال، حتى لو أعطى رأيه، فأنا عنيدة وأفعل ما يحلو لي. عموماً جورج متفهّم لطبيعة عملي لكونه متخصصاً في الإخراج ولديه شركة إعلانات.

[ ولو طلب منك بشكل مباشر عدم القبول بدور معين؟

ـ إذا أحببت الدور كثيراً، سأقبله حتى لو طلب مني العكس.

[ هل هو شديد الغيرة؟ وماذا عنك؟

ـ هو ليس غيوراً ولكن أنا الغيورة. مرة مثّلت فيلماً سينمائياً تتخلّله قبلة وكان جورج موافقاً عليها بل أعجبه الفيلم كثيراً عندما شاهده. ولكن عندما بدأ أصدقاؤه يقولون له «شو؟ شفنا مرتك عم تبوس» فقال لي «تاني مرة، بلاها».

[ أتشجّعين ولديك على دخول الفن أم تفضّلين إبعاد هذه الكأس عنهما؟

ـ ابني جورج أبراهام 9 سنوات يعزف على الغيتار ويرسم، وابنتي پاريس 7 سنوات تحب الرسم. ولكن أنا شخصياً لا أنصحهما بأن يتّخذا الفن كمهنة بل كهواية وتسلية لأنها صعبة والأفضل أن يكون لديهما شيء ثابت في حياتهما.

[ أيمكن أن تتخلّي عن الفن من أجل عائلتك؟

ـ ليس كلياً، ولكني تخلّيت عن مشاريع معينة لأن هناك وقتاً مكرّساً لولديّ وهما أهمّ عندي من مهنتي ودائماً أشعر بالتقصير تجاههما.

Image gallery

Comments