Post Image رياضة

الحركة... للجسم بركة!


الجمعة 2014/11/21

لاحظت دراسة أميركية طريفة أن القرود التي تخضع لدايت تنحيفي تحدّ من حركتها الجسدية بصورة تلقائية. وهي فسّرت الأمر على أنه ردّ فعل طبيعي من قبل الجسم لمقاومة خسارة الوزن المطلوبة. وتابعت الدراسة أنه يجب أن نأخذ نحن أيضاً هذه الملاحظة في الحسبان عندما نخضع لنظام غذائي منحف، فنسعى الى زيادة الحركة اليومية العرضية (incidental)، إذ هي أكثر أهمية ـ لجهة حرق السعرات الحرارية ـ من الرياضة البدنية التي نقوم بها في النادي. وقد وفرت الإرشادات العملية الآتية لتعزيز الحرق العرضي:

< عندما تشاهد التلفاز، اسعَ الى ممارسة نشاط آخر يفرض عليك القيام ببعض الحركة وإن بسيطة، كالحياكة أو تحضير الوجبة للعائلة (فرم البقدونس، نقر القرع... الخ).

< قم بمهامك الوظيفية في العمل (وغيرها) في أبعد مكان ممكن عن مكتبك، كأن تستعمل الآلة الطابعة، غرفة الاجتماعات، الحمام في طابق غير الطابق الذي تعمل فيه... وتقصده بالسلالم.

< قابل رفاقك في المول أو الأسواق عوض المقهى، وتمشوا من أجل استكشاف منتزه جديد أو مول آخر في حي مجاور.

< التزم القيام ببعض الحركة (كالوقوف، المشي وحتى الرقص) كلما أمضيت نصف ساعة تتفحص صفحات التواصل الاجتماعي على الكمبيوتر أو الهاتف النقال.

 

استشارة

عليكِ بالمشي

 

[ أعمل في تجارة بيع الألبسة النسائية (بالمفرق)، ما يعني أني أمضي نهاري في وضعية الوقوف. لاحظت مؤخراً أن ساقيّ تصبحان متعبتين وثقيلتين قبل نهاية الدوام ببضع ساعات. ما الرياضة المفيدة لمثل حالتي؟

ـ يحثّ المشي بانتظام الدورة الدموية في الجسم، ما يعزز إمداد الأطراف السفلى عندك بالأوكسجين كما ينشطك بصورة عامة. حاولي أن تمشي قليلاً خلال الأوقات المخصصة للاستراحة مثلاً أو عودي سيراً على الأقدام الى المنزل مساءً ـ عند القدرة (يمكنك أن تمشي لنصف المسافة الى البيت إذا كان بعيداً). وفي حال توفر عندك الوقت والرغبة، انضمي الى نادٍ قريب ومارسي المشي وركوب الدراجة الهوائية الشديدة الفائدة لحالتك، الى جانب بعض التمارين البدنية المدروسة تحت إشراف مدرب متخصص. من المهم كذلك أن تشربي الماء بكثرة (خلال الدوام أيضاً) للحماية من التقلصات العضلية المؤلمة (Cramps). بالإضافة الى ما سبق، أريحي ساقيك وقومي برفعهما لعشرين دقيقة إثر العودة مساءً من العمل واستعداداً للواجبات العائلية الكثيرة التي تنتظرك.

النتائج... مباشرة!

 

[ بدأت أتدرب بانتظام، متى ألاحظ بعض التغييرات عندي؟

ـ فوراً، إذ لا بدّ أنك شعرت ببعض الآلام العضلية البسيطة والحميدة (نظراً الى نمط حياتك الكسول في الماضي)، الى جانب زيادة شهيتك قليلاً في الفترة الأولى جراء حثّ الأيض المتأتي عن ممارسة الرياضة. ربما تشعرين كذلك أنك أقل عصبية ومعدلات السترس لديك انحسرت قليلاً. تلك بعض مآثر الحركة التي تعزز إفراز هورمون الراحة والسعادة: الأندورفين.

أما التغييرات الجسدية (أو البصرية)، فهي متعلقة بمجموعة من العناصر كالعامل الجيني أولاً، مقدار المجهود البدني الذي تبذلينه بانتظام وما إذا كنت قد مارست الرياضة من قبل. من الضروري أن تتذكري أن الجسم يقاوم التغييرات قليلاً في البداية خصوصاً تلك المتسرعة أو السريعة، فذلك وسيلته الطبيعية للدفاع عن نفسه ومن أجل حماية وجوده. لكن إصرارك على اختيار نمط عيش أكثر سلامة سوف يخلق التغييرات التي تتمنينها ويعيد نحت جسمك إنما بطريقة متدرجة، مستمرة ودائمة.

نصيحتان... رياضيتان

 

1ـ كن إيجابياً، أي تدّرب لأنك تود الاعتناء بجسدك والحفاظ على لياقته وراحته، عوض أن تتمرن لأنك لا تستحلي جسمك في هذه المرحلة وتتمنى تغييره أو نحته، ما يحيل التمرين في هذه الحالة الى قصاص.

2ـ تمتع بالثقة بالنفس، وبدل أن تهمس لنفسك: «حبذا لو أستطيع الركض» أو «ليتني أستيقظ باكراً لأذهب الى النادي»... قل: «بمقدوري أن أمارس رياضة الركض لمسافة كذا وكذا أو سوف أقصد النادي غداً برفقة فلان».

اكسب 10 سنوات لشباب قلبك!

 

نعرف جميعاً أن الرياضة المنتظمة تحافظ على شباب القلب. لكن هل ندرك فعلاً كم سنة من الشباب يكسب جراءها؟ وفق دراسة من جامعة كوبنهاغن الدانماركية: عشر سنوات. راقب العلماء المشرفون على البحث المذكور مجموعة من الرجال المرضى بداء السكري. أخضعوهم لرياضة كرة القدم لثلاثة شهور، فكانت النتيجة بحسب ما ذكرنا: عشر سنوات إضافية من الشباب لعضو القلب الحيوي. والتبرير وفقهم: إنها رياضة فريق توفر الركض المتقطع الشديد الفائدة، كما تؤمن التواصل الاجتماعي بما يعزز الرغبة بالانتظام والمواظبة على ممارستها.

هام: تسري هذه النتيجة على غير المرضى بطبيعة الحال.

Comments