Post Image طب تجميلي

ثورة تقنية جديدة في عالم زرع الشعر


الأربعاء 2015/11/25

سنوب - بيروت 

الأربعاء في 25/11/2015

Artas أول روبوت لعلاج الصلع 

Robot Artas رجل آلي، يعمل بتقنية سبّاقة ومميزة وفريدة لزرع الشعر بطريقة غاية في الدقة وضمان نتيجة ممتازة. د. داني توما الاختصاصي في الطب التجميلي وعبر عيادته The Skin Clinic في بيروت، يطلق هذه التقنية الفريدة من لبنان الى العالم العربي، بالتعاون مع شركة «إمداد» الرائدة في تنمية وتطوير قطاع الطب التجميلي في الشرق الأوسط، مفتتحاً بذلك عصراً جديداً في زرع الشعر. فماذا يقول د. توما عن هذه التقنية، وكيف يشرح حسناتها ونقاط التجدد التي تقدمها نسبةً الى التقنيات المعروفة؟

الصلع، مشكلة حقيقية يعاني منها الرجال بشكل خاص، والنساء بنسبة أقل، وتتردد تأثيراتها السلبية على الشكل والمضمون فيبدو الشخص أكبر سناً من عمره الحقيقي، ويشعر بالاكتئاب وعدم الرضى نتيجة ذلك. ومنذ بضعة عقود يسعى الطب لإيجاد حل لهذه المشكلة من خلال اعتماد علاجات مختلفة أبرزها زرع الشعر الذي عرف ازدهاراً كبيراً مؤخراً، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط بحيث ازدادت نسبة إجرائه 64% في السنوات الثماني الماضية. من هنا كان السعي لتحسين تقنياته وابتكار الحل المستقبلي الذي يسهّل هذا الإجراء ويجعل نتائجه مضمونة وطبيعية.

[ رجل آلي لزرع الشعر: هل هو خيال علمي أم واقع عملي نعيشه اليوم؟

ـ لا شك في أنه بات واقعاً ملموساً ومضموناً بعد أن حقق روبوت آرتاس نتائج مبهرة في أميركا وأوروپا والشرق الأقصى، وآن الآوان ليصل الى منطقة الشرق الأوسط. ويعتبر هذا الروبوت، بتقنية عمله ونتائجه، بداية لعصر جديد في زرع الشعر، يعتمد على الآلة وليس الإنسان، بحيث يتم اقتطاف البصيلات وزرعها عن طريق الروبوت وليس بشكل يدوي.

[ ما هي التقنية التي يعتمدها هذا الروبوت وكيف تتم عبره عملية زرع الشعر؟

أولاً، يبدأ الكمبيوتر بأخذ صور للرأس ومنطقة الصلع ويحوّلها الى تصميم ثلاثي الأبعاد لإعادة تكوين شكل الرأس، ومن ثم يعطي رسمة واضحة عما سيكون عليه شكل الشعر بعد زرعه، ويمكن تحديد خط الشعر وكثافته وحتى اختيار اتجاه التسريحة المطلوبة. وهنا يمكن للشخص أن يرى بوضوح شكله المستقبلي ويعدّل فيه للوصول الى التصميم الذي يرضيه.

ثانياً، يتم تحديد المنطقة التي سيؤخذ منها الشعر من الخلف، ويقوم الروبوت باستخراج البصيلات واحدة واحدة والطبيب يتابع عمله على شاشة الكمبيوتر. ويتيح نظام التصوير الرقمي اختيار أفضل البصيلات وأنسبها، ويحدد على أي عمق يجب أن تؤخذ وبأي زاوية. وتتم عملية اقتطاف البصيلات بدقة وسرعة بشكل يحميها ويحافظ على صحتها وسلامتها بدون إلحاق أي ضرر بها أو بالأنسجة المحيطة بها، ما يزيد من فرص نموها بعد زرعها في بيئتها الجديدة، نظراً الى الدور المهم الذي تلعبه الأنسجة المحيطة بالبصيلة في إعادة نموها من جديد. وكل ذلك بواسطة ثقوب أصغر بكثير مما كان يحدث سابقاً وبسرعة أكبر وعدد بصيلات أكثر.

ثالثاً، تقوم الذراع الآلية للروبوت بإعادة زرع البصيلات المقطوفة وفقاً للشكل البياني المرسوم سابقاً عبر الكمبيوتر، بعد تحضير المنطقة المعدّة للزرع، وذلك عبر إحداث فتحات بحسب التصميم المعتمد، بحيث تكون كل فتحة وفق اتجاه وزاوية نمو الشعر المطلوبة.

[ بماذا تختلف هذه التقنية الحديثة عن تقنيات الزرع السابقة؟

ـ فيما مضى كانت عمليات الزرع تُجرى بطريقتين: إما بواسطة الجراحة حيث يتم إحداث شق في مؤخرة الرأس واستئصال شريحة من الجلد، تقطّع الى بصيلات تحت المجهر، ثم يتم زرعها من جديد فتترك بذلك جرحاً كبيراً في الرأس يحتاج الى وقت ليلتئم، وقد يظهر من تحت الشعر القصير. أو بواسطة نزع البصيلات يدوياً واحدة واحدة من دون أي جرح، ومن ثم إعادة زرعها في مكان الصلع. لكن العمل اليدوي لا يخلو من الأخطاء الناجمة عن تعب الطبيب الذي يقوم باستئصال البصيلات، وعدم قدرته على نزع كميات كبيرة في جلسة واحدة، ومن ثم عدم القدرة على زرعها بدقة متناهية للحصول على شكل واضح للشعر.

أما مع Robot Artas فكل عملية الاستئصال والزرع تتم بواسطة الذراع الآلية، مع مراقبة دقيقة لمجرياتها عبر الكمبيوتر، ما يتيح دقة أكثر في العمل وسرعة في التنفيذ، بحيث يمكن إتمام عملية الزرع بجلسة واحدة وبوقت محدد، مع الحرص على اختيار أفضل نوعية للبصيلات المزروعة وبالعمق المحدد لضمان نمو أكبر عدد منها بشكل طبيعي من جديد، بحيث لا يتعدى عدد الشعرات غير المناسبة نسبة 3% فقط. فعامل التعب اليدوي لم يعد موجوداً، كذلك صار بالإمكان التحكم بعمق الشعرة وزرعها كلها على عمق واحد. ولكن نتيجة هذا الإجراء تكمن في قدرة الطبيب الذي يديره ويشرف عليه، وفريق العمل الذي يقوم بكل التحضيرات. وهنا تجدر الإشارة الى أنه يمكن زرع 4000 شعرة في جلسة واحدة وهذا يُعتبر رقماً قياسياً. تتم هذه العملية تحت بنج موضعي، ويستطيع الشخص استئناف حياته مباشرةً بعدها، وتكون فترة النقاهة أسرع بكثير من الإجراءات السابقة لأن الثقوب أصغر والورم أقل.

[ هل من أعراض صحية تمنع إجراء عملية الزرع هذه؟

ـ هذا إجراء بسيط غير تدخّلي لا يسبب أي أعراض صحية بالمبدأ، ويمكن لمن يعاني من مرض السكري الخضوع له، شرط أن يكون السكري معالجاً ومتوازناً، وكذلك مرضى القلب والضغط، فالطبيب والممرضات يراقبون بشكل دائم المؤشرات الحيوية للمريض تفادياً لأي مشكلة صحية. كما أن المخدر المستعمل موضعي وآمن. أما من يعاني من التهابات في جلدة الرأس فيتوجب علينا أولاً مداواة الالتهاب عنده قبل المباشرة بأي عملية زرع.

[ هل هناك نوعية شعر أفضل من غيرها بالنسبة الى الزرع، وهل يمكن إتمام العملية على الشعر الأبيض؟

ـ نوعية الشعر ليس لها تأثير كبير، ولكن نوعية الجلد تلعب دوراً مهماً، فبعض أنواع الجلد أصعب من غيرها، كما أن للعمر تأثيره، إذ تترهل الجلدة ويصبح العمل عليها أصعب، فيما الجلدة الصبية أكثر تحمّلاً وقوة. أما بالنسبة الى الشعر الأبيض فالصعوبة تكمن في رؤيته لاستخراجه وزرعه ومن هنا ضرورة اللجوء الى صبغه للعمل عليه.

[ هل يمكن استخدام الروبوت لزرع الشعر عند الرجال والنساء على حدٍّ سواء؟

ـ الروبوت يعمل على الشعر المحلوق، لذا يتوجب على النساء حلق شعرهن حتى يمكن إنجاز العملية، وهذا ما ترفضه الكثير من النساء. لذا يبقى من الأفضل استئصال شريحة من الخلف عبر شق يختفي في الشعر فيما بعد، وإعادة زرع البصيلات في المكان المطلوب تجنّباً لحلقه. وهنا لا بد من الإشارة الى أن مشكلة الصلع عند النساء وخفة الشعر منتشرة بشكل خاص بين نساء منطقة البحر المتوسط.

[ ما هي الإجراءات التي يجب أن يتخذها الشخص بعد العملية لضمان الحفاظ على شعره المزروع؟

ـ عليه تناول دواء مضاد للالتهاب وتنظيف المنطقة المزروعة بدءاً من اليوم الثاني بالماء والصابون ووضع الثلج عليها للتخفيف من التورم. عدا ذلك يمكنه أن يتعامل مع شعره بشكل طبيعي جداً.

[ هل يمكن القيام بأكثر من جلسة واحدة لزرع المزيد من الشعر؟

ـ الجلسة الواحدة كافية عادة لزرع الشعر في منطقة واحدة، أما في حال أراد الشخص تحسين المظهر أكثر في المنطقة المزروعة ذاتها، فيمكن إجراء جلسة أخرى بعد ستة أشهر. أما إذا أراد الزرع في منطقة ثانية، فيمكن إجراء الجلسة في اليوم التالي مباشرة. ولكن عموماً، وبفضل تقنية آرتاس، يمكن للشخص أن يرى النتيجة مسبقاً على جهاز الكمبيوتر. وتجدر الإشارة الى أن الرسم الصحيح مهم جداً، إذ عند تحديد خط الشعر المزروع، يصبح من الصعب تصحيحه، لذا يستطيع المريض مع تقنية آرتاس تغيير رأيه قبل فوات الأوان. 

 يمكن القيام بزرع الشعر في الحاجبين أو اللحية على أن تكون عملية الاستئصال بواسطة الروبوت بينما عملية الزرع تتم يدوياً، للتحكم أفضل بالشكل ومكان زرع الشعرة. ولكن المشكلة هنا أن الشعرة تطول كشعر الرأس، ومن هنا ضرورة قصها باستمرار للحفاظ على الطول المطلوب. كذلك يجب التنبه كثيراً الى الاتجاه الذي يتم فيه زرع الشعرة حتى تنمو مع اتجاه شعر الحاجبين وليس عكسه.

في حالة الصلع الكلي أو الكبير لا يمكن إتمام عملية الزرع، وذلك لعدم وجود مصدر لاستئصال البصيلات، أما إذا كان الشعر قليلاً فيمكن القيام بذلك، لكن النتيجة لا تكون مرضية.

Image gallery

Comments