Post Image لقاء

فيني رومي : إذا أردنا أن نبث الأغنيات "الزبالة" ستصبح الإذاعة لكل "من طبل على علبة حليب"


الخميس 2015/11/19

هدى الأسير - سنوب 

الخميس في 19/11/2015

عمله الإداري لم ينحصر في عمله الإذاعي في محطتي ميلودي وإذاعة صوت الغد، بل تعداهما لإدارة عمل زوجته المخرجة ليال راجحة التي أطلقت مؤخراً فيلمها الجديد. إنه الإعلامي اللبناني ڤيني رومي الذي تحدّثنا معه عن عمله المتشعّب، غيابه عن إذاعة صوت الغد وعودته إليها، وعن افتتاحه الجديد لمحطة تلفزيون ميلودي وإذاعتها.

في العمل الإذاعي يعتبر أنه قطع مسافة طويلة، سواء على صعيد ڤيني «المذيع» أو «المدير»، لكنه لم يكتفِ، إذ أعاد افتتاح إذاعة ميلودي ليبرهن لكثيرين ماذا يمكن أن يعطي بعد.. ولديه أفكار كثيرة وجديدة سيعمل على إطلاقها، إن من خلال إذاعة صوت الغد التي يعمل فيها مديراً تنفيذياً، أو من خلال إذاعة ميلودي التي يديرها. وبعيداً عن العمل الإعلامي في جعبته الكثير من القصص، كما يقول، أولها فيلم زوجته المخرجة ليال راجحة الذي حمل عنوان «شي يوم رح فل» وهو من بطولة عادل كرم، لورين قديح، پيار داغر وغيرهم، والذي أُطلق في عيد الأضحى المبارك، بالإضافة الى أغنية ملحم زين التي تضمنها الفيلم وهي من كلمات نزار فرنسيس وألحان ميشال فاضل... ونسأله:

[ مدير أعمال لزوجتك، مدير لإذاعتين وتلفزيون، دائماً مدير ومسؤول، فكم يشكّل لك الأمر ضغطاً نفسياً وعملياً؟

ـ الأمر متعب جداً، ولكن بوجود أشخاص كفوئين وفريق عمل متكامل، لا بد وأن نصل لنتيجة مرضية. عمل المدير يكمن بحسن الإدارة، وأن يضع الإنسان المناسب في المكان المناسب، وهذا ما أعتمده سواء في صوت الغد أم في إذاعة ميلودي وتلفزيونها، فأنا أثق بكل شخص يعمل تحت إدارتي لأنهم يعملون من كل قلبهم، ويبقى الحظ والتوفيق من عند الله.

[ تدعم زوجتك لأنها زوجتك، أم أنك موضوعي في عملك؟

ـ أنا أساعد ليال قدر المستطاع، وهي تساعدني كذلك، وفي هذا الإطار أحب الأخذ برأيها جداً، وهي تستمع لآرائي ولكن هذا لا يعني أننا نجامل بعضنا، وبالنهاية يبقى القرار لصاحب العمل. والانتقادات الصادرة من قلب محب هي السبيل الأفضل للتحسين.

[ اعتبر البعض عودتك الى صوت الغد بعد إقفال محطة «ميلودي» قبل عامين، عودة الى الوراء؟

ـ أنا لا أرى ذلك، لكني فضّلت صوت الغد على ما عداها لأني أعتبرها الأفضل بين كل الموجود، مع احترامي لجميع المحطات الأخرى. وردني كثير من العروض المغرية من الناحيتين المادية والمعنوية، ولكنها كانت في الخارج، وهذا ما لم يعجبني فيها، لأني مؤمن بلبنان.

[ أقاطعه: وما زلت برغم كل الظروف الصعبة فيه؟

ـ شخصياً لا مجال معي لليأس بعد كل ما تعبت لأنجزه في حياتي، ولن أعود لأبدأ من الصفر في الخارج. أفهم رغبة الجيل الجديد لبناء نفسه، ولكن جيلنا يصعب عليه التأسيس من جديد.

[ أتعتقد بأن زمن الإعلام ما زال قائماً، خصوصاً المسموع، في زمن التواصل الاجتماعي المفتوح؟

ـ الى حد ما، لذلك أعدت افتتاح إذاعة ميلودي، وكذلك محطة تلفزيون ميلودي التي أصبح مقرّها الأساسي في بيروت، ولولا إيماني بالدور الإعلامي لما عملت على إعادتهما.

[ بالرغم من أهمية التلفزيون، إلا أن من يعمل في المجال الإذاعي يتعلق به، من موقعك ما الذي شدّك إليه؟

ـ لا يمكن القول إن العمل التلفزيوني أهم من العمل الإذاعي، ولا مجال للمقارنة بينهما، فهذا صوت وذاك صورة، ربما يمكن للتلفزيون أن يوصل أصحابه أكثر من حيث الشهرة والانتشار، ولكن الراديو هو الوسيلة الأولى والأسرع للترويج لأغنيات الفنانين. عن نفسي فقد عُرفت من خلال الإذاعة، بالصوت قبل الشكل، وهو ما كان يسعدني، وهذا السحر الذي عرفته حتى قبل أن أعمل في الإذاعة، حيث كنت أُغرم بأصوات المذيعين والمذيعات وأتشوّق لمعرفة أشكالهم... هذا الموضوع لم يعد موجوداً اليوم بوجود وسائل التواصل الاجتماعي، ومع ذلك فإن سحر العمل الإذاعي ما زال موجوداً، بالإضافة إلى أن خبرة الميكروفون تشكل نقطة انطلاق للعمل التلفزيوني، فالإذاعي الشاطر هو الذي يمكنه أن يوصل الصورة.

[ الإذاعات والتلفزيونات تواجه ضغوطاً بشكل عام، فكيف ستواجهها في المرحلة المقبلة؟

ـ أعرف أني سأواجه هذه الضغوط، ولذلك أحاول أن أبني.

[ وإذا فشلت، هل تقدم تنازلات، أم تتوقف عن العمل؟

ـ أنا لا أضع الفشل نصب عيني، لأن الهدف الذي أمامي لا بد أن أصل إليه، وأتمنى ذلك من خلال الخطة التي أضعها للإذاعة والتلفزيون، خصوصاً أني أمتلك مفاتيح اللعبة كاملة وأدرك بأني سأواجه الكثير من الصعوبات، ولكن مع الوقت سيدرك كثر مدى الإفادة التي يمكن أن أقدمها للناس من خلال هوية جديدة.

[ ستكون هوية التلفزيون غنائية؟

ـ سيكون منوعاً بين الفن والتسلية بأفكار جديدة، وبرامج في أغلب الظن ستكون من إنتاجنا.

[ كم يمكنك تحقيق رؤيتك الإعلامية بعيداً عن مقولة هذا ما يريده الجمهور؟

ـ أنا ضد هذه المقولة.

[ الإذاعة بالنهاية عمل تجاري يبغي الربح؟

ـ ولكن باستطاعتنا أن نضعهم على السكة الصحيحة، لأننا قادرون على إشباع عقول الناس بما نبثّه لهم عشرات المرات يومياً، ومن هنا جمالية الإذاعة، ولو كانت تخضع لمقولة «ما يريده الناس» لأصبحت كل الإذاعات متشابهة.

[ الإذاعات تخضع لسلطة المال من خلال المغريات المادية التي تدفعهم لبث أغنيات هابطة مثلاً؟

ـ هذا صحيح، ولكنها ليست قاعدة، فكم من شركة وقعت القطيعة بيني وبينها لأني رفضت بثّ أغنيات لهم لم أكن مقتنعاً بها... صحيح أن هناك تجارة في الموضوع وربحاً، ولكن بحدود معينة، فالهواء له ثمن، خصوصاً إذا وضع الفنان شروطاً لبث أغنياته في التوقيت وعدد المرات التي يمكن أن تبث فيها، وهناك أغنيات تصل أموالها قبلها الى الإذاعة لبثها ومع ذلك نرفض، ما سبّب لي مقاطعة بعض الفنانين والشركات وخسارة في الأموال، لم يكن المال همي الأول لأن الأيام ستثبت لاحقاً أنه كان لديّ الحق...

[ ومن أين يمكن أن تؤمّن استمرارية الإذاعة؟

ـ إذا أردنا أن نبث الأغنيات «الزبالة» ستصبح الإذاعة لكل «من طبل على علبة حليب» ممن لا يمكن أن نعتبرهم فنانين لمجرد أنهم يدفعون لنا الأموال.

[ أنت تعلن الحرب على الفساد الفني؟

ـ أنا لا أعلن الحرب، كل ما في الأمر أني أطالب بفن جيد، فإذا لم يكن الفنان قادراً على الغناء، فالأفضل أن يبحث عن عمل آخر، وكذلك الأمر بالنسبة الى الكاتب والملحن. هناك كثير من الأعمال التي يمكن أن يجنوا منها المال، وكذلك يمكن أن تأتي الشهرة من أمور ثانية غير الفن، وإذا أرادت الفتاة أن تكون مشهورة، يمكن أن تعمل عارضة أزياء أو فتاة إعلان، ولكن لا يمكنها أن تغني وتقرفنا بصوتها لمجرد أنها أرادت أن تكون مشهورة.

Image gallery

Comments