Post Image طب

القبلة... تسبب سرطان الرأس والعنق؟؟


الثلاثاء 2015/11/17

زهرة مرعي - سنوب 

الثلاثاء في 17/11/2015

مهما كانت الممنوعات والمحظورات، تبقَ القبلة حلماً ينام المراهقون ويصحون عليه. فهي التواصل الإنساني العاطفي الأول بعيداً عن حضن الأم، تواصل يصعب أن تمحوه الذاكرة، يدوم ويدوم كسحر تسلل إلى نسيج الجسد في لحظة ألق، واستوطن. ليس هذا وحسب، فالقبلة تستمر مدى العمر مفتاحاً للتواصل الحميم. فكم من زوجة تشكو زوجها الذي يأتيها بدون مقدمات، وكأنها وعاء تفريغ معزول عن بقية الجسد؟ من الناحيتين النفسية والصحية نضيء على الموضوع مع الدكتورة جانيت دكاش والدكتور عرفات طفيلي.

في بلد أوروبي سياحي بامتياز، لفتتني في شارع عام صبية تلاصق الحائط، تعصّب عينيها وكتبت تدعو من يرغب بتقبيلها «اليوم عيد مولدي». كان هذا قبل سنوات، إنما بعد تصريح رئيس قسم جراحة الرأس والعنق في مستشفى داروين الملكي الپروفسور ماهيبان طوماس لصحيفة «دايلي ميل» الأوسترالية عن مسؤولية ڤيروس HPV أو الورم الحليمي عن 70% من حالات سرطاني الرأس والعنق المسجلة، هل ستفعل صبايا أخريات الأمر نفسه؟ أم بات ضرورياً طرح جملة أسئلة؟ فهذا الڤيروس ينتقل عبر القبل بحسب طوماس. ومما قاله أيضاً إن الإصابة به تزيد من خطر ولادة السرطان في الجسد 250 مرة، وهو ڤيروس يصيب النساء والرجال، ويتشكل من أكثر من 100 نوع، إنما ثمانية أنواع فقط تضاعف خطر الإصابة بالسرطان. ومن أهم ما قاله: «كلما زاد عدد الأشخاص الذين يقبلهم المرء يزيد الخطر».

 

د. جانيت دكاش

دوافعها نفسية وعاطفية وجسدية

نبدأ بالتحليل مع الأستاذة في الجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة، والمشرفة على أطروحات الدكتوراه في جامعة پاريس 7 والاختصاصية في التحليل النفسي والمرضي، الدكتورة جانيت دكاش التي وضعت «انشغال المراهقين بالقبلة الأولى» في الإطار النفسي والجسدي بالقول: لا شك في أن القبلة تشغل المراهق لكونه في مرحلة تطور فيزيولوجي، نفسي واجتماعي. وهي مرحلة يبدأ فيها بمغادرة التبعية، واكتشاف ذاته وحاجاته. والقبلة تشكل بداية لتساؤلات لديه «من أنا بالنسبة الى الآخرين؟ هل أنا مصدر اهتمام؟ هل أنا مصدر محبة؟»... ونسألها:

[ هل تُعتبر القبلة بالنسبة الى المراهقين جديداً يجب اكتشافه أم أن مشاعرهم تدفعهم نحوها؟

ـ القبلة هي الفضول، والمراهقة فترة استكشاف واكتشاف. وغالباً ما يكون استيقاظ الميول الفيزيولوجية مصحوباً بفضول شديد، ما يدفع الرغبة إلى الاستجابة للنوازع الجديدة. المرحلة الفمية ليست نفسها لدى كل المراهقين، فبعضهم يتأثر بها أكثر من سواه، ولدى البعض الآخر رغبة مضافة باستعادة إحساس النوستالجيا أو الحنين لمشاعرهم الأولى مع المرحلة الفمية، وهم من خلالها يتعرفون إلى المشاعر المشتركة، الانفعال والتبادل مع الآخر، أي العطاء والأخذ، كذلك اللذة والإغراء والسيطرة عليهما. والأهم في هذا التبادل هو اكتشاف الإحساس، الذي يقلع عن كونه مركّزاً على الفم والأماكن الحساسة في الجسد، بل تتحول كل تلك المراحل لتكوّن علاقة جسدية كاملة.

[ إذاً دوافع القبلة نفسية، عاطفية، جسدية وجنسية، وليست تعبيراً عن احترام على سبيل المثال؟

ـ من المؤكد أن دوافعها نفسية وعاطفية وجسدية، وفي الوقت عينه نعرف أنها تؤدي الى نوعين من المشاعر الجسدية. ففي لقاء بين مراهقين سيمر كلاهما في مرحلة تجسيد الآخر فكرياً، ومن ثم كيفية ربحه. وتالياً هناك مشاعر تفضي به إلى أحاسيس الرغبة أو اللارغبة. فقد تسيطر على القبلة مشاعر إيجابية أو سلبية.

[ ما هي تلك المشاعر الإيجابية والسلبية؟

ـ بالتوقف عند التحولات العاطفية لدى المراهقين، التعرف على الجسد يمر بكيفية مواجهة الطاقة المتزايده لديه. يحاور نفسه، يحتار بين قرار الاقتراب من الآخر أو الابتعاد. في الاقتراب يحفّزه التعاطي الإيجابي، وكذلك تلحّ رغبة وضع حدّ لأوهامه بترجمتها لدى الآخر والاقتراب منه. أما الصراع الأهم الذي يعيشه فيكمن في الفصل بين العاطفي والجنسي، وحينها يقرر البحث عن القبلة بأبعادها الجسدية فقط، أو جمعها مع البعد العاطفي. ولهذا نشرح مقومات القبلة الأربعة وهي الطاقة، موضع القبلة على الفم أو غيره من الجسد، وهل ستؤدي إلى حيث مكامن الإثارة بمجملها أم إلى إشباع الرغبة ممزوجة بالقرف، الخجل، الإحساس بالذنب أو الغضب؟

في المعنى الإيجابي، وعندما تُوجّه الطاقة نحو الآخر، يكون بحث عن الذات الخاصة، ولهذا تتكون مشاعر إيجابية حيال القبلة ناتجة من اللذة والفرح، أو سلبية ناتجة من عدم التبادل مع الآخر، أو مشاعر من نوع الكبت والإحساس بالإثم، ما قد يخلق إحساساً هائلاً «بالقذارة» والقرف لدى بعضهم، وإحساساً مزعجاً بالقلق الأخلاقي لدى آخرين. وقد تؤدي أحياناً الى الشعور بالذنب، وصولاً الى حالة الموت الروحي.

[ كانت القبلة أساس الفيلم العربي والمصري تحديداً، ضاق حيزها في الأفلام الجديدة وبُترت من تلك القديمة. هل هي عناية بالمشاعر؟

ـ العاطفة في الأفلام مطلوبة، إذ من خلالها يُسلط الضوء على الحياة العاطفية، وهذا الجانب مهم في التطور العاطفي للإنسان. لكن وجود القبل في الأفلام قد يخلق إثارة لدى الأطفال، ومن الأفضل ألا تكون، وكذلك العنف.

[ أن تحل القبل على شاشاتنا العربية مكان الذبح والقتل، أليست أفضل انعكاساً على الأجيال الصاعدة؟

ـ غياب التربية الجنسية في بيوتنا ومدارسنا، في حين يقصف إعلامنا أبناءنا وبناتنا صباحاً ومساءً بأفلام كلها إيحاءات، يضع مجتمعنا في حالة «تجمّد نفسي». وفي هذا الغياب تتحول الطاقة الى الأذى والسلبية بشكل عام وتزداد العدائية والعنف، ما يؤدي بالتالي إلى مشاهد العنف المتزايد التي نراها على الشاشات. من هنا يُحبّذ أن تكون القبلة في إطار علاقات حميمة وليس في أي إطار آخر.

[ برأيك لماذا الاحتفال بيوم القبلة العالمي في السادس من تموز/ يوليو؟

ـ تُعتبر القبلة في بعض الحضارات مصدر تعبير عن العاطفة والحب، الحنان والحماية التي يشعر بها أحد الجنسين تجاه الآخر. ومن المؤكد اختلاف معنى القبلة بين المرأة والرجل. فهي تعني الأمان للمرأة، والتناغم بين الجسد والروح، ونوعاً من التعبير عن الوله بالآخر، أما بالنسبة الى الرجل فتعني قدرته على جذب المرأة نحوه. ونعرف أن القبلة في عدد من البلدان الآسيوية تتم عبر الأنف. والاحتفال بيوم عالمي لها في بلد معيّن يعبّر عن حضارته. كما تتحرك فيها أربعة أحاسيس هي اللمس، الفم، النظر وحاسة الشم بحيث يستنشق كلٌّ من الطرفين رائحة الآخر، وهذا ما يؤدي الى تفاعل يلتقي مع التغيرات الفيزيولوجية بحيث تكون القبلة مصدر إثارة.

[ سُجّلت في تايلاند مسابقة أطول قبلة دامت 46 ساعة متواصلة. ما هي الحوافز برأيك؟

ـ هو نوع من الاختبار الأكيد في الحب، أو ما يُعرف بقانون الحتمية الإيروتيكية المزدوجة بين شخصين، وانطلاقاً من هذه المشاعر الحصرية بينهما تستمر القبلة ليومين، ويلزمها التركيز على الفم، بحيث لا تتخطى تلك المرحلة نحو أخرى. من يعيشون هذه الحصرية في الحب ونوعاً من الالتصاق الفمّي فقط ينجحون في تسجيل هذا الرقم القياسي للقبلة. وفي الختام عندما تكون القبلة انفتاح وقبول الآخر بكامل مقاومته الروحية والجسدية، تصبح باباً للخروج من كل الأقنعة النفسية، وباباً لمعرفة الآخر والسير ببدايات عاطفية، عندها تكون ركناً أساسياً في الحميمية النفسية، على مجتمعنا أن يسلط الضوء عليها.

د.عرفات طفيلي: قد تنقل ڤيروس الهيرپس من الدرجة الأولى

 

الدكتور عرفات طفيلي، اختصاصي أمراض الدم وأورام الثدي، الرئة، العنق والرأس في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، وبعد اطّلاعه على المعلومات الواردة في الخبر الصحفي المنسوب للپروفسور طوماس، رئيس قسم جراحة الرأس والعنق في مستشفى داروين الملكي في بريطانيا، وصفها بأنها غير علمية. ومعه كان هذا الحوار.

[ تحدث الپروفسور طوماس عن مسؤولية القبلة عبر الفم عن 70% من حالات سرطاني العنق والرأس المسجّلة. ماذا تقرأ في هذا الرقم؟

ـ برأيي هي معلومات غير علمية وتحتاج الى الدقة. المسبب الرئيسي لأورام العنق والرأس هما التدخين والكحول. في السنوات العشر الماضية بدأنا نلحظ، وعلى صعيد العالم، تزايداً في نوع خاص من أورام العنق، ويقع تحديداً في منطقة Oropharynx أي خلف ما يُعرف

بالـ «طنطولة» في أعلى الفم. والتزايد بهذا الورم ظهر بشكل خاص لدى نسوة لا يزلن في مقتبل العمر أي بين العشرينات والثلاثينات، برغم كونهن غير مدخّنات ولا يشربن الكحول. وتبيـن أنـه ناتج عن ڤيروس HPV الذي ينتقل عبر الجنس الفموي. كما أن الڤيروس نفسه يتسبب بمعظم حالات سرطان عنق الرحم، والقبلة ليست مسؤولة عن انتقاله من إنسان لآخر.

[ هل HPV موجود بكثرة لدى البشر؟

ـ هو موجود لدى معظمهم، وقد أكون أنا أو أنت نحمله، لكنه لا يتسبب بالسرطان لدى الجميع بل لدى قسم محدود منهم.

[ ومن هم المهيؤون لأن يتحول هذا الڤيروس لديهم إلى ورم؟

ـ لا نعرفهم، إنما هم جزء صغير من الناس.

[ وهل ڤيروس الورم الحليمي موجود في الفم؟

ـ هو غير موجود في الفم، بل في الأعضاء التناسلية لدى الرجال والنساء معاً.

[ وهل على الانسان أن يحارب وجوده في جسده؟

ـ مطلقاً. يتدخل الطب فقط عندما يصبح هناك ورم، لأن ڤيروس الورم الحليمي بحدّ ذاته موجود لدى قسم كبير من الناس ولا يؤدي الى مشاكل صحية.

[ هل من إرشادات طبية للحد من انتقاله؟

ـ ليس من سبيل للحد من انتقاله سوى بتجنب تعدد العلاقات الجنسية، وتجنب الجنس الفموي.

[ يعني أن القبلة خرجت بريئة من الاتهام؟

ـ هذا صحيح. إنما يمكن للقبلة أن تنقل ڤيروس الهيرپس من الدرجة الأولى أو ما يُعرف بالحمو، فيما ينتقل الهيرپس من الدرجة الثانية عبر العلاقة الجنسية، ومع ممارسة الجنس الفموي يمكنه أن ينتقل للفم. _

 

بين الهوية والحميمية في التوضيح أكثر عن القبلة تقول د. دكاش:

< بحث عن الهوية: تتميز سنوات المراهقة بالبحث عن الهوية، إذ يحاول الشاب أن يكتشف جواباً عن السؤال: «من أنا، وأين انتمائي؟». وبطبيعة الحال فإن طاقة المرء جزء من هذا الخليط، ما يجعل بعض المراهقين عبيداً لمخاوفهم وإحساسهم بعدم الأمان.

< البحث عن الحميمية: يرغب المراهق كأي شخص آخر أن يكون محبوباً، يختار الحميمية مع الآخر والتقرب منه. وهذه الرغبة الطبيعية تقوده إلى التخيلات، خصوصاً لدى من يشعرون بأنهم وحيدون وغير مرغوب بهم ومرفوضون. أفكار يمر خلالها المراهق بصراع قوي بين رغباته التي هي مصدر تلك المشاعر والتغيرات الفيزيولوجية الحاصلة في جسده، وبين أناه غير الناضجة. لا شك في أن التغيرات الفيزيولوجية تزيد رغباته. ففي المرحلة الفمية تصبح القبلة مصدراً لكل الأفكار لدى المراهق، وتشكل نوعاً من ضغط، وفيها تتجسّد كامل الطاقة. وهذه المرحلة هي الأولى في حياة الإنسان وترتبط بالحاجة الغذائية، وتتحول في المراهقة الى حاجة جسدية، وهكذا تكون القبلة أول صلة معرفية بالرغبة الجسدية وعبر الفم.

 

قبلتي الأولى

مشاعر منفصلة مع تجربتين لشاب وشابة يصفان فيها القبلة الأولى وأي إحساس رافقهما بعدها...

لورا: تفوق جمالاً لحظات النشوة 

شاءت الصدف أن تكون قبلتي الأولى على مسافة قريبة من قمر شتوي سطع بدراً مضيئاً على سلسلة لبنان الغربية. كنا ننظر معاً لهذا القمر المنير المستدير والرائع. كلمات شاعرية انهمرت لتصف حباً كان ينمو منذ أشهر بدون لمسات تُذكر. لم يدم الوقت طويلاً حتى انهمر وجهه على وجهي. التقطت شفاهه شفاهي، وسريعاً لفّني دوار، أو تسرّب مخدر إلى جسدي، تسارعت نبضات قلبي حتى سمعتها، وغبت عن كل ما حولي في ذاك الفضاء الذي ظننته لي وحدي. أفقت على صوته هامسـاً «شو حلو القمر». طعم تلك القبلة الأولى الممزوجة بشغف الحب والرغبة معاً ظل مقيماً في فمي لأشهر. ولأشهر أيضاً ظللت أتلمس شفتي لأطمئن على أنها قد بلغت رشدها. ولأشهر ظلّ الدم يتدفق في عروقي عندما أختلي بنفسي، وأغمض عيني لأستعيد تلك اللحظات التي أعترف وأجزم بأنها تفوق جمالاً لحظات النشوة الأولى.

رائد: لحظات خارج حدود الزمان

كان ذلك في ملهى ليلي في وسط بيروت. جذبتني إحدى الساهرات بقوة. تبادلنا النظرات، دعوتها للرقص فاستجابت، ثم تعارفنا وتبادلنا بضع كلمات. شربنا بضعة أنخاب، ووسط صخب الموسيقى، تقاربت الأجساد، تلامست الأنفاس، أُغمضت العيون وتلاقت الشفاه. كانت لحظات خارج حدود الزمان، بين الواقع والأحلام، بين اللهفة والعاطفة، بين الغموض والاستكشاف... مرّت لحظات لا أدري طولها، إنما امتزج خلالها الرضاب بالرضاب. وأكملت الشفاه تعارفها، قبل أن نعود ثانيةً إلى حيث كنا. عاودنا الكرّة، لكنّ غرور الخبرة أضاع بكارة المتعة.

 

أنواع القبل

إن كانت قبلة سماك Smack هي الأولى في قاموس الاختبار العاطفي للمراهقين، وفيها تتلامس الشفاه بدون أن تُفتح، ففي تقاليد التقبيل أنواع شتى من القبل، وكذلك ردود الأفعال. في أنواع القبل نبدأ من:

< الفرنسية: توصف بأنها الأعمق والأكثر رومنسية، ومنهم من يسميها بقبلة الروح. من شروطها تواصل اللسانين وتبادل الأنفاس المشترك. وذُكر أنها تساعد على منع تسوس الأسنان نظراً الى تدفق اللعاب خلال التقبيل، ما يساعد بتفتيت الجير.

< قبلة الملاك أو على الجفن: سواء أكانت من الحبيب أم من الوالدين، فهي تبعث على الراحة وتمنح الشعور بالأمان والحب. قبلة يُقال بفعاليتها على الفتيات.

< قبلة الخد: تُخطف سريعاً من الحبيب لأول مرة. من مفاعيلها تسريع نبضات القلب، واحمرار الوجنتين.

< قبلة الفراشة: وتبدأ برفرفة جفني العينين أمام الحبيب، ومن ثم التحول إلى قبلة ساخنة تترافق مع فتح وإغماضة الجفنين وكأنهما فراشة تطير فرحاً.

< القبلة الجليدية: للحصول على مثل تلك التجربة الرائعة، لا بد من قطعة جليد في الفم تُمرر بين الحبيبين وتمنح إحساساً رائعاً وجديداً للقبلة.

< قبلة الإسكيمو: أو قبلة الأنف، ومفادها فرك الأنف بالأنف من دون الاقتراب من الشفاه. تمزج بين الرومنسية والغبطة والضحك. ومن وظائفها تحريك المشاعر.

< قبلة شحمة الأذن: هادئة وبدون صوت. عادة يرغبها الأزواج ويستأنسون بها.

< قبلة الجبين: فيها الكثير من الأمومة والأبوة، وتمزج بين الحنان والاطمئنان. وقد تعبّر أيضاً عن تصالح بين اثنين بعد خصام، وتبعث على الراحة.

 

لها كل هذه التأثيرات!

< عند تبادل القبل العاطفية الحميمة، تعمل 30 عضلة في الوجه في الوقت عينه. ومن شأن القبلة أن ترفع نسبة هورمون السعادة Endorphins كما أن تبادل اللعاب يُنتج مادة الدوپامين التي تزيد من شحنات الرومنسية. كذلك تقوي القبلة مناعة الجسد وتساعد على التخلص من السعرات الحرارية.

< خلال القبلة يخفق القلب بمعدل 150 ضربة في الدقيقة، ويرتفع إيقاع التنفس من 13 إلى 60 كما يسجل ضغط الدم ارتفاعاً وكأن الإنسان قد ركض 100 متر.

< من شأن القبلة الطويلة أن تزيل التوتر عن المرأة.

< تحرك كل الخلايا العصبية في الجسد، ما يولّد اللذة والمتعة.

< تُعتبر القبلة مفتاحاً أولياً نحو لقاء حميم، كون الفم ثاني عضو جنسي بعد الأعضاء التناسلية، وقبلة الشفاه تعتبر مثيرة.


هي في كل الفنون! 

عام 1928 صاغ أحمد شوقي قصيدة «يا جارة الوادي» التي لحّنها وأدّاها محمد عبد الوهاب وفيها: «لم أدر ما طيب العناق على الهوى.. حتى ترفق ساعدي فطواك.. وتأودت أعطاف بانك في يدي.. واحمرّ من خفريهما خدّاك». وهي ليست القصيدة الوحيدة المغنّاة عن القبلة، لكنها الأكثر شهرة، والأكبر بلاغة في اللغة العربية. ويليها في التعبير البلاغي عن القبل ثلاث كلمات معبرات تضمّنها موشح «خمرة الحب اسقنيها»، ومفادها «خمرة الروح القبل». والسيدة فيروز أيضاً غنّت للقبلة بالقول «يا هموم الحب يا قُبل» من كلمات وألحان الأخوين رحباني.

وللقبلة وجود في كل أنواع الفنون العربية، من مكتوبة ومرئية. وفي عقدي الستينيات والسبعينيات كان هواة الأفلام المصرية يحصون عدد القبل في كل فيلم جديد. وصودف أن حظي فيلم «أبي فوق الشجرة» إنتاج سنة 1969 بأكبر عدد قبلات وصلت إلى 36 وكان من بطولة عبد الحليم حافظ وناديا لطفي التي أدّت دور راقصة، فيما كانت ميرڤت أمين وجهاً جديداً. كتب إحسان عبد القدوس النص كعمل روائي أدبي، وعندما طلب المنتج منه تعديلاً بزيادة عدد الرقصات والقبلات رفض المس بقدسية النص. وقال في حوار صحفي: «هذا ما قام به زملاء آخرون خدمة لعقلية صاحب رأس المال، وبرغم نجاح الفيلم واستمرار عرضه لحوالى سنة، لكني لم أوافق عليه». المفارقة الحالية أن الرقابة المصرية وغيرها تُنشّط عمل المقص، إذ لا قبلات بعد اليوم.

Image gallery

Comments