Post Image لقاء

     ميس حمدان: لم أتابع  مسلسل "تحت السيطرة" حتى النهاية بسبب كآبته الزائدة


الجمعة 2015/11/13

سنوب - بيروت 

الجمعة في 13/11/2015

قبل شهر رمضان المبارك بنحو أسبوع بدأت تصوير مسلسل «أمير الليل»، ولكن حصلت بعض العراقيل التي أوقفته، حيث اضطر مخرج العمل فادي حداد للسفر الى أوكرانيا لتصوير بعض الكليپات، وكذلك غادر رامي عياش الى مصر لاستكمال عمل كان قد التزم به، وهي أيضاً أخذتها بعض الالتزامات... ونسألها بداية:

[ كل شيء أصبح بعكس السير، بالأمس كان نجوم التمثيل يسعون للغناء واليوم العكس صحيح؟

ـ صحيح، سوق الغناء لم تعد كما في السابق، فحفلات الزفاف مثلاً لم يعد يحييها الفنانون بل الـ DJ ولن أذهب بعيداً، شقيقتي مي سليم التي كانت واحدة من أشهر المطربات في مصر تحوّلت الى التمثيل وأصبحت من أهم نجومه، بل أهم مني. فهي خلال شهر رمضان كان لها أكثر من عمل مثل «حواري بوخارست»، «ولي العهد»... بينما أنا ظهرت بدور شرف في مسلسل «طريقي» وإعلان «ڤودافون».

[ كان الإعلان لافتاً جداً...

ـ بل الأفضل في العالم العربي وأضاف لي نجاح عشرة مسلسلات. كان تجربة رائعة جمعتني فنياً بكبار النجوم أمثال أحمد عدوية، حسين ومصطفى فهمي، يسرا وهشام سليم. بصراحة لم أتوقع أن تكون له هذه الأصداء. وبالعودة الى الغناء أقول إن سوقه لم تعد مريحة على الأقل في مصر، بينما الأمر قد يختلف في الخليج لأن المطرب المصري إذا لم يكن نجماً من الصف الأول، لا يُطلب لإحياء الحفلات والأعراس في الخليج، لذلك قد يكون الغناء مريحاً للفنانين اللبنانيين والخليجيين فقط.

[ وماذا عنك، هل أدرت له ظهرك أم لا يزال لديك طموحات فيه؟

ـ لا شك بأنه لديّ طموحات في مجاله، ولكن الظروف السائدة هي التي أعاقت استمراري، فأنا حاولت «بس ما مشي الحال» إذ لم يحالفني الحظ. في أي حال، سأحاول التعويض في مسلسل «أمير الليل» الذي أؤدي فيه دور مغنية في «نايت كلوب».

[ كيف وجدت العمل مع رامي عياش وفادي حداد؟

ـ لم ألتقِ برامي في تصوير مشاهد مشتركة، ولكني التقيته في «اللوكيشن». بصراحة هو إنسان «مهضوم» وشخصياً أحببته كثيراً، ووجدت أنه مناسب جداً بشخصيته لفترة الثلاثينيات التي تجري أحداث المسلسل فيها، «اللوك زابط معه ولايق عليه جداً» وأنا سعيدة أنه يصوّر حالياً فيلماً سينمائياً في مصر قبل استكمال المسلسل، لأن ذلك يمكن أن يعطيه ثقة أكبر بنفسه كممثل، خصوصاً أنها تجربته الدرامية الأولى.

[ تشعرين بأنه يمكن أن تكون ثقته بتمثيله «مهزوزة»؟

ـ أبداً بالعكس، من خلال مشاهدتي له في «اللوكيشن» وجدت ثقته كبيرة بنفسه، خصوصاً بوجود عوامل مساعدة من جهة المخرج فادي حداد والكاتبة منى طايع التي كانت تتابع أمام «المونيتور» كل شاردة وواردة، مبديةً ملاحظاتها على أدق تفاصيل أدائنا. بصراحة أنا منحازة لمنى لأقصى درجة وشهادتي فيها «مجروحة» لأني أحبها جداً ككاتبة تستفز فيّ مشاعر الأنثى. بالإضافة الى وعيها الكامل لأداء الممثلين، فهي تعرف الممثل القوي من الضعيف ومن يمكنه أن يُخرج طاقات معينة، فتذهب للذي هو قادر على العطاء، لذلك إذا هي شعرت أنه لم يعطِ كما يجب أو كما هو متوقع منه توقف التصوير وتلجأ للإعادة، وهذا ما قد يزعج بعض الممثلين، ولكن عني أنا شخصياً أرى في ذلك ظاهرة صحية، خصوصاً أن الممثل يمكن أن يمر بكبوة نتيجة تعب أو إرهاق أو ضغوط معينة أو ظروف خارجة عن إرادته يمكن أن تؤثر على «موده»، لذلك أجد أنه من الجميل وجود من ينبّهه ويعيده الى السكة الصحيحة.

[ لكن هذا عمل المخرج الذي قد يعتبر في الأمر تعدياً على صلاحياته؟

ـ ربما، ولكن فادي حداد مرن جداً، ولديه ثقة بمنى ولا يستطيع أن ينكر عليها خبرتها ورأيها في موضوع مستجدّ عليه أصلاً، إذ إنها تجربته الأولى في مجال الدراما، وهذا نوع من الذكاء من قبله، للاستفادة من خبرتها. أضيفي الى ذلك أن نظرة نجاح العمل لم تكن يوماً أحادية على من يدرك قيمة العمل الجماعي وعدم الاستئثار برأي واحد.

[ دورك باللهجة المصرية أم اللبنانية؟

ـ بالمصرية، علماً بأنه أصبح لديّ نوع من الطمع والجشع في مجال اللهجة اللبنانية، والوصول الى أكبر شريحة من الجمهور اللبناني، بعد النجاح الذي لمسته من خلال دوري في مسلسل «عشق النساء».

[ بدأتم تصوير الجزء الثاني من مسلسل «شطرنج»؟

ـ صحيح، وهو من بطولتي ووفاء عامر، نضال الشافعي وسيكون مؤلفاً من 60 حلقة أيضاً.

[ هذا يعني 120 حلقة!! هل أنت مع التطويل الى الحد الذي تأثرت فيه الدراما العربية بالتركية؟

ـ لست مع ولا ضد. ما دام العمل قوياً وناجحاً فلمَ لا؟ ولكن إذا كانوا فاشلين فسيفشل مهما كان عدد الحلقات. صحيح أن الجهد لا بد وأن يأتي مضاعفاً كلما طال العمل، إذ إن 60 حلقة لا تحتاج الى جهد 120 والعكس صحيح والـ 30 أسهل، ولكن إن لزم الأمر فلمَ لا؟ بشرط أن يكون هناك ما يحفّز الممثل، خصوصاً أن التطويل غير المبرر صعب عليه، لأنه يملّ من الشخصية على المدى البعيد. الأمر ليس سهلاً لأن الممثل بحاجة الى تفجير إبداعاته الكامنة بأعمال جديدة دائماً. عموماً لا بد من اختبار أكثر من تجربة في الحياة، ونحن نخوض تجربة 60 حلقة جديدة من المسلسل على أمل أن نجد أصداء طيبة.

[ قدّمت مؤخراً برنامج «شوك توك»؟

ـ لم يأتِ في إطار التقديم، بل كان عبارة عن برنامج كوميدي ساخر من خلال اسكتشات حاولت عبرها تفجير طاقاتي التمثيلية الكوميدية، في ظل غياب هذا النوع سواء في السينما أو التلفزيون.

[ أصبحت هذه البرامج منتشرة بشكل لافت حيث نجد عادل كرم فيها وكذلك أروى وآخرين غيرهما؟

ـ هي منتشرة في لبنان فقط. في مصر هناك نقص في هذا المجال.

[ ثمة نقص في مجال الكوميديا بشكل عام، فهل تسعين لملء الشواغر وأنت تملكين الموهبة؟

ـ بصراحة لم أسـعَ يوماً بهذا الاتجاه، خصوصاً أن كثراً يجدونني أكثر في مجالات أخرى غير الكوميديا، لذلك أحتاج الى بعض الوقت لأفرض نفسي «كوميديانية».

[ ألا تعتقدين بأن الجمهور يتوق لهذا النوع اليوم؟

ـ ربما، ولكن الموجود غير صالح في هذا الإطار، لذلك يغيب نجوم الكوميديا مثل أحمد حلمي وغيره، وهناك توجّه نحو الأعمال السينمائية الشعبية والحارات في مصر أكثر.

[ على سيرة السينما، ما هي مشاريعك فيها؟

ـ لا شيء للأسف. يردني الكثير ولكن لم أجد نفسي فيه. السينما اليوم فقدت ألقها لأن التلفزيون هو الذي بات يستحوذ على هذا الألق، بينما كانت بالأمس هي الأساس، ومن لم يكن له مكان فيها، فهو غير موجود على الساحة الفنية. اليوم اختلفت الأمور ولم تعد هناك رغبة جامحة لدى الممثل في الحضور في السينما كما من قبل.

[ دخول شقيقتك مي مجال التمثيل ونجاحها فيه يُشعرك بالغيرة؟

ـ أبداً ما هذا الكلام؟ أين نعيش؟ في غابة؟

[ لكن الغيرة العملية قد تكون مشروعة..

ـ أبداً، خصوصاً بين الأخوة، فهي غير مقبولة على الإطلاق وإن كانت موجودة. ولكن إذا حصل هذا الأمر معي أنتحر فوراً، لأنه يعني النهاية بالنسبة إليّ. نحن بشر، إذ يكفي أننا بتنا نعيش في غابة في كل المجالات، فلتبقَ للعائلة قدسيتها وروابطها.

[ هذا يعني أن كل الأمور الحياتية والعملية مطروحة للنقاش بينكن؟

ـ بالتأكيد، علماً بأن آراءنا تختلف في الغالب، فأحياناً تعترض مي على عمل لا تجده بالمستوى اللائق بي، فتحرّضني على رفضه وكذلك أنا، وفي أحيان أخرى قد ترفض عملاً وترشحني له والعكس صحيح. لا يمكن أن أغار من أخواتي إطلاقاً. لست ملاكاً وقد تصيبني الغيرة من الغريب، ولكن أخواتي خط أحمر.

[ من الممكن أن تغاري على الأقل غيرة إيجابية؟

ـ تقاطعني: ليست هناك غيرة إيجابية.

[ من قال ذلك؟ قد ترين عملاً جميلاً وتتمنين أن يكون لك عمل مثله...

ـ إذا كان الأمر كذلك، فأنا أغار من أعمال كثيرة، إنما ليس هناك شيء محدد عالق في ذهني.

[ وماذا عن الأعمال التي عُرضت في شهر رمضان الفائت؟

ـ أنا أحبـبت «طــريـقي» و«حــواري بوخــارســت»، ومسلسل نيللي كريم «تحت السيطرة» كان جميلاً جداً، ولكني لم أتابعه حتى النهاية بسبب كآبته الزائدة.

[ يعني كنت متابعة جيدة؟

ـ الى حدّ كبير.

[ الأعمال العربية المشتركة باتت موضة ودار حولها لغط كبير، خصوصاً في لبنان حيث ظهر نوع من العنصرية بين اللبنانيين والسوريين على هذا الموضوع؟

ـ لا يمكن أن أغوص كثيراً في تفاصيل هذا الموضوع، ولكن إذا أردت الحديث بموضوعية، ومن خلال تجربتي أقول إني عندما عملت بالدراما اللبنانية كنت ألاحظ أن معظم فريق العمل سوري، ولا عيب في ذلك، إذ لا يمكن أن ننكر واقعاً موجوداً وكذلك لا يمكن أن نقلل من قيمة الاجتهاد اللبناني ولا من قيمة المشاركة الفعّالة من «التاريخ السوري» الذي أفاد الدراما اللبنانية.

[ شاهدت مسلسل «تشيللو»؟

ـ لم يتسنَّ لي ذلك للأسف، ولكني سمعت أنه جميل وأنا أحب كل الممثلين فيه.

[ و«24 قيراط»؟

ـ للأسف لم أشاهد أعمالاً لبنانية.

[ قبل أن نختم لا بد وأن نسأل عن أحوال القلب؟

ـ ممازحة: «ما حدّش راضي بيّ». إن شاء الله خير.

[ وأردف ممازحة: نريد تزويجك لبنانياً...

ـ يا ريت... عن جد عم إحكي.

Image gallery

Comments