Post Image لقاء

هيفاء حسين :الغياب أفضل من دورٍ لا يضيف جديداً


الجمعة 2015/10/16

 محمد راشد - دبي

الجمعة في 16/10/2015

تعيش الفنانة البحرينية هيفاء حسين أجواء نجاح أول أعمالها في مجال الإنتاج، من خلال شركتها الوليدة التي أسستها في دبي بالشراكة مع زوجها الفنان الإماراتي المعروف حبيب غلوم، وهي التجربة التي وصفتها بـ «الناجحة»، مستشهدةً بالاهتمام الإعلامي والجماهيري الذي رافق عرض مسلسل «لو أني أعرف خاتمتي» على شاشة أبوظبي، فضلاً عن الصدى الإيجابي الذي خلّفه بين زملائها في الوسط الفني.

هيفاء حسين التي نجحت في كسب احترام وثقة الجمهور، بفضل موهبتها التمثيلية المتميزة، وبراعتها في اختيار أدوار تغني مسيرتها الفنية، كشفت لـ «سنوب» أنها تعدّ للعمل الثاني، وهي لا تزال في مرحلة قراءة السيناريو، مشيرةً إلى أن وجود الشركة في الإمارات لا يعني اقتصارها على تقديم أعمال إماراتية، إذ من المتوقع أن يكون ثاني الأعمال بحرينياً، لكنها ألمحت في الوقت نفسه إلى أنها لا تؤمن بفكرة تقسيم الأعمال الخليجية بناءً على مقر شركة الإنتاج. بداية سألناها:

[ بعد مشوار غير قصير مع التمثيل، قررت أخيراً خوض تجربة الإنتاج، لماذا في هذا التوقيت؟

ـ الحقيقة أن هذا القرار كان مطروحاً بتشجيع من زوجي الفنان حبيب غلوم منذ سنوات عدة، وكنا في كل عام نقوم بتأجيله، حتى أدركنا ألّا مجال لتأخير هذه الخطوة أكثر من ذلك.

[ وما الذي دفعك إلى المجال، ولا سيما بوجود أكثر من تجربة لفنانين إماراتيين لم تكلل بالنجاح؟

ـ وفي المقابل ثمة تجارب جديدة مبهرة وناجحة، فالفنان الذي أصبح له رصيد جيد من الخبرات، يمتلك رؤية مختلفة وحسابات أخرى، بخلاف المنتج الذي يدخل هذا المجال لغرض وحيد هو: تحقيق الربح المادي، علماً بأنه لا يوجد من يدّعي أن حسابات الربح والخسارة لا تعنيه في هذا المجال، لكنها على الأقل تسير جنباً إلى جنب مع اعتبارات فنية، مع المنتج الفنان. 

[ ألا ترين أنك تؤدين واجبك تجاه الفن بأعمال ذات مستوى عالٍ، فيما للإنتاج دروب وخبايا وتفاصيل، يبدو المنتجون المخضرمون أدرى بشعابها؟

ـ تلك هي القضية، فيجب ألا ننظر إلى الفن باعتباره عملاً يمكن أن يكون تجارياً بحتاً، بل ثمة جوانب فنية عديدة إذا غابت عن المنتج قد لا يقع دائماً على الرهان الأمثل. وقبل ذلك، المحرك الأول لإقدامي على الإنتاج هو الرغبة في إنجاز أعمال مهمة وذات قيمة عالية فنياً، وهي خيارات لا تكون مطروحة دائماً بالنسبة إلى الممثل الذي تُعرض عليه أدوار محدودة، فيختار ما يلائمه وسط هامش ضيق جداً، وقد يضطر إلى القبول بما لا يرضيه، فقط من أجل الحضور.

[ وماذا في تفاصيل التجربة المقبلة؟

ـ لا أستطيع الإفصاح عنها الآن، لكنها عمل «سيت كوم» كوميدي، تشارك فيه نخبة من فناني الخليج، وما زال اختيار المخرج بين أكثر من اسم، ولكن من المفترض أن نحسم خياراتنا، لأننا سنبدأ التصوير قريباً جداً.

[ زوجان من الوسط الفني، تجربة قد ينظر إليها الكثيرون ببريق مختلف. فكيف ترين الأمر، وماذا عن أوقات السفر والإجازة؟

ـ الحب والتفاهم والاحترام أساس الحياة الزوجية، سواء أكان الزوجان من الوسط الفني أم لا، ومع كثرة وتشعب المشاغل وظروف التصوير، إلى جانب العمل الرسمي لحبيب غلوم، كمدير تنفيذي في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، نحاول كثيراً التخطيط لأمورنا، ولكن، على مدار كل هذه السنوات، لم تسمح ظروفنا بأيام نمضيها معاً بعيداً عن الانشغالات، وحتى حين يكون أحدنا غير مرتبط، غالباً ما يصدف أن الآخر في سباق مع الزمن لإنجاز عمل ما، وخصوصاً بالنسبة إلى حبيب الذي أقدّر ظروف انشغالاته المتعددة وأتفهمها تماماً، بل وأقدّر حرصه على أن يكون فعالاً وغير مقصر في أيٍّ من جوانبها.

[ بدأنا أخيراً نلمس اهتماماً ملحوظاً لك بوسائل التواصل الاجتماعي، فما القصة؟

ـ اهتمامي بها ليس بجديد، ولكن يمكن القول إنه بدأ يأخذ منحى أكثر ارتباطاً بما يرغب فيه الجمهور، وقد يختلف هذا عن الكثير من النماذج الفنية السائدة، فالبعض يسيء استخدام هذه الوسيلة السحرية للتواصل، فتتحول لديه إلى عرض للإبهار للأسف، وبذلك يُفقدها العفوية والبساطة، أما أنا فلا أهتم بأن أساير تلك «الصرعة»، بل أستخدم «إنستغرام» و«سنوب شات» في أغراضهما الحقيقية.

[ «مستعدة للمشاركة في العمل، شرط استبعاد تلك الممثلة».. جملة يقال إنها تتكرر في كواليس الأعمال الخليجية. إلى أيّ مدى يمكن أن تقبليها كمنتجة من إحدى النجمات المعروفات؟

ـ لا مجال لقبول هذا الاشتراط غير المهني على الإطلاق، فالعمل هو الذي يفرض أسماء نجومه، وبطبيعتي أدقق كثيراً في اختياراتي كممثلة، وأكثر ما أعيره الاهتمام هو النص، ثم المخرج، وبدرجة أقل جهة الإنتاج القادرة على توفير بيئة ملائمة للعمل، والحمد لله أني لست على خلاف مع أحد، كما أني لا أمتلك شروطاً من هذا النوع، وتقييمي للأعمال المرشحة يأتي بناءً على رؤية احترافية، بعيداً عن الأهواء الذاتية، لذلك لن أقبل كمنتجة بغير هذا الاتجاه.

[ هل اضطررت إلى قبول أدوار لا تقتنعين بها كممثلة، في مرحلة ما؟

ـ يشير البعض إلى ذلك في مرحلة البدايات والنقص في الخبرة والرغبة في الانتشار السريع، وقد يكون هذا حدث بشكل ما، لكن معظم ما اعتذرت عنه يعود في الغالب إلى ما سبق أن أوردته من أسباب، وأحياناً يعود عامل الرفض، بالرغم من جودة العمل، إلى طبيعة دوري فيه، وخصوصاً لجهة تكرار دور سبق أن قدمته، لكني لا أنكر أن ندرة المعروض الجيد قد تضطر الفنان أحياناً إلى القبول بما هو موجود، فلا يغيب طويلأً عن الجمهور، وإن كنت أرى أن الغياب عن أداء أدوار لا تضيف جديداً للفنان، أفضل

Image gallery

Comments